Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
مع السيد
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

مؤتمر في برمنغهام يناقش: هل الأرض مسطّحة؟

13 حزيران 18 - 15:27
مشاهدة
629
مشاركة

ليس غريبًا أن ترى تجمّع بعض الأشخاص في قاعة مؤتمرات أحد فنادق وسط مدينة برمنغهام، لكنّ الغريب في هذا المؤتمر، كان النقاش المطروح. فمن بين ما شمله الحوار الذي دار بين المشاركين فيه، كان حقيقة هبوط الإنسان على سطح القمر.

طُرحت نقاشات كثيرة في هذه الجلسة التي كانت على شاكلة نقاش مفتوح. أعلنت امرأة في الأربعين من عمرها أنها "مؤمنة بسطحيّة الأرض"، وصاحَبَتها موجة من التأييد القاطع من المشاركين الذين ضربوا كل ما تعلموه عن الفلك، سابقًا، بعرض الحائط. ورغم غرابة الموضوع، فقد استطاع قليلون منهم شرحَ أسباب تواجد مؤامرة "علميّة" لإقناع الناس بعلم الفلك.

دارت هذه النقاشات خلال مؤتمر يُعتبر الأول من نوعه في بريطانيا، تحت عنوان "سطحية الأرض"، امتد على مدار أسبوع كامل، وشمل محاضرات ومداخلات وورشات عمل، لمنح المؤمنين بالنظريات التي تستند إليها نظرية "سطحية الأرض"، منصّة يستطيعون من خلالها التعبير عن وحدتهم كمجموعة، إضافةً إلى فتح نقاش مفتوح حول إيمانهم بأن "الأرض ليست كروية، كما نعتقد جميعًا، بل هي عبارة عن جسم مسطح لديه أطراف".

وأجمع المشاركون الَّذين تعدّى عددهم الـ200 شخصٍ، على أنَّ الإدارة الوطنية الأميركية للملاحة الجوية والفضاء "ناسا"، تحاول دائمًا أن تحافظ على صورتها الذهنية لدى الناس، إضافةً إلى كونها مصدرًا غير أهل للثقة.

واعتبر المؤمنون بسطحية الأرض "القدماء"، أن غالبية المعلومات المطروحة خلال المؤتمر قديمة، وعمدوا على استخدام "ناسا" في مداخلاتهم كأداة للسخرية، رافضين تمامًا اكتشافاتها، لكونهاً "خدعاً نخبوية" تتناسب مع إخفاء حقائق علميّة أوسع.

ولكن الأمر اختلف لدى الشبّان الجدد، إذ إنهم ما زالوا غير ملتزمين تمامًا بمعتقد "المجموعة"، وحافظوا على شكوكهم حول صحّة النظرية المطروحة في المؤتمر، وأعربوا عن جهوزيتهم للتخلّي عن أفكارهم السابقة في حال قام المتحدثون بتقديم أدلّة مضادة للعلم "التقليدي".

وعرض أحد الأعضاء "المخضرمين" في المجموعة بعضًا مما وجده من ادّعاءات "كاذبة" تُطلقها ناسا، فقد وضع أمام الجمع صورتين من الوكالة الأميركية لكوكب الأرض عبر أقمار صناعية (لا يعترف بوجودها)، وتظهر القارات (المفترضة) بالصورتين في المكان نفسه، لكن في الصورة الثالثة، تظهر القارات وكأنها "أُزيحت" من أماكنها، الأمر الذي رأى فيه تناقضًا جليًا.

وتتواجد غالبية أساسيات هذه النظرية على موقع الفيديوهات الشهير "يوتيوب"، على شاكلة محاضرات يقوم فيها المقدم بتكذيب العلوم "التقليدية"، ويقدم نظريات موازية لما يراه مؤامرة.

واقتصرت النظرية في العام 2013 على بعض المنظّرين الذين تواجدوا في بلاد متعددة وتواصلوا بين بعضهم البعض عبر الإنترنت، لكنهم أصبحوا كثرًا اليوم، ويكاد لا يمرّ أسبوع واحد من دون أن يُطلق أحدهم تفسيرًا جديدًا للنظرية. ويخطط هؤلاء لرحلة بحرية تجمعهم في محاولة لإثبات النظرية في العام القادم.

ويؤمن هؤلاء بالنّظرية رغم أنها تتناقض مع آلاف السنوات من الاستنتاجات العلميَّة، حتى إنّ أرسطو قد ادعى في العام 350 ق.م أن الأرض كروية، الأمر الَّذي أكَّد صحّته أرخاميدس وفيتاغورس بعد 100 عام. ويؤمن غالبية البشر اليوم بكروية الأرض منذ الحملة البحرية الإسبانية التي قادها الرّحّالة ماجلان حول العالم.

ويرى غالبية المعتقدين بـ"سطحية الأرض" أنَّهم قد مرّوا بعملية "صحوة" عبر بحثهم حول "الحقيقة"، ويؤمنون أنّ اكتشافهم لها هو نوع من أنواع الاستبصار الذي لا ينجح بقيّة البشر في استيعابه.

واتَّفق المشاركون في المؤتمر على المقولة الموحّدة بأنَّ طبيعة الحدث تفسح المجال لوجود أشخاص منفتحين يتقبّلون الآراء المختلفة، إذ إنَّهم يقولون إنَّ إيمانهم هذا يعرّضهم للكثير من الرفض والسخرية في مجتمعاتهم الصغيرة وعلاقتهم الشّخصية وحتى عائلاتهم، الأمر الّذي يُجبر معظمهم على إخفاء معتقداتهم، ومشاركتها فقط مع هذا "المجتمع" المصّغر.

في عصر يمتلئ بالمعلومات الخاطئة أو بسوء تفسيرها، تبدو رسالة المؤتمر صائبة بعض الشيء، فإنَّها تقول ببساطة إنَّ "العلم ليس مثالياً". وقال بروفيسور في علم النفس في جامعة "غولدسميث" البريطانيَّة، كريس فرينتش، إنّ "من الضروري التشكيك في السلطة لتشكيل ديمقراطية صحية، لكن عليك التحلّي بالقدر الكافي من مهارات التفكير النقدي الذي يُمكّنك من تقديم الدلائل".

وأضاف فرينتش أن من الطبيعي "أن بعض الأزمات النفسية يُمكنها أن تؤدي إلى أن يمرّ هؤلاء (المؤمنون بسطحية الأرض) بعملية استبصار حادّة". ويقول علماء النفس بشكل عام، إنَّ المنظرين بالـ"مؤامرة" يشعرون بأنهم مميزون، حيث إنهم بإيمانهم هذا، يترفَّعون عن غالبية المجتمع المخدوع بالكلام المنمّق.

ويتمثّل هذا النوع من الإيمان بإنكار آراء المختصين الذين عملوا لسنوات على إثبات نظرياتهم في الكثير من المجالات، وتتحول الكثير من الأمور بهذا المعنى إلى كذب، فعلى سبيل المثال، قد تتحول التطعيمات الطبية إلى مواد مضرّة، وتُصبح عمليّة التطور كلامًا فارغًا، وتصبح جميع الأخبار، أخبارًا كاذبة!


Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

تكنولوجيا وطب

برمنغهام

الأرض المسطحة

ناسا

الأرض الكروية

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

باقة خاصة في موسم الحج

باقة خاصة في موسم الحج:

18 آب 18

باقة خاصة في موسم الحج

أحاديث حول الحج -6-

18 آب 18

باقة خاصة في موسم الحج

نشيد حجوا ولبوا فرقة نور الدين خورشيد

17 آب 18

باقة خاصة في موسم الحج

أحاديث حول الحج -5-

17 آب 18

باقة خاصة في موسم الحج

لا شريك لك | الشيخ حسين الأكرف

17 آب 18

أدعية أيام الأسبوع بصوت القارىء أحمد عوالي

دعاء يوم الجمعة بصوت القارىء أحمد عوالي

17 آب 18

باقة خاصة في موسم الحج

أحاديث حول الحج -3-

17 آب 18

أدعية أيام الأسبوع بصوت القارىء أحمد عوالي

دعاء يوم الخميس بصوت القارىء أحمد عوالي

16 آب 18

كلمات في الحج

كلمات سماحة السيد فضل الله (رض) في موسم الحج -2-

16 آب 18

باقة خاصة في موسم الحج

أحاديث حول الحج -2-

14 آب 18

لبيتُ لك

الحج تجليات الوسطية - لبيتُ لك

13 آب 18

كلمات في الحج

كلمات سماحة السيد فضل الله (رض) في موسم الحج -1-

13 آب 18

ليس غريبًا أن ترى تجمّع بعض الأشخاص في قاعة مؤتمرات أحد فنادق وسط مدينة برمنغهام، لكنّ الغريب في هذا المؤتمر، كان النقاش المطروح. فمن بين ما شمله الحوار الذي دار بين المشاركين فيه، كان حقيقة هبوط الإنسان على سطح القمر.

طُرحت نقاشات كثيرة في هذه الجلسة التي كانت على شاكلة نقاش مفتوح. أعلنت امرأة في الأربعين من عمرها أنها "مؤمنة بسطحيّة الأرض"، وصاحَبَتها موجة من التأييد القاطع من المشاركين الذين ضربوا كل ما تعلموه عن الفلك، سابقًا، بعرض الحائط. ورغم غرابة الموضوع، فقد استطاع قليلون منهم شرحَ أسباب تواجد مؤامرة "علميّة" لإقناع الناس بعلم الفلك.

دارت هذه النقاشات خلال مؤتمر يُعتبر الأول من نوعه في بريطانيا، تحت عنوان "سطحية الأرض"، امتد على مدار أسبوع كامل، وشمل محاضرات ومداخلات وورشات عمل، لمنح المؤمنين بالنظريات التي تستند إليها نظرية "سطحية الأرض"، منصّة يستطيعون من خلالها التعبير عن وحدتهم كمجموعة، إضافةً إلى فتح نقاش مفتوح حول إيمانهم بأن "الأرض ليست كروية، كما نعتقد جميعًا، بل هي عبارة عن جسم مسطح لديه أطراف".

وأجمع المشاركون الَّذين تعدّى عددهم الـ200 شخصٍ، على أنَّ الإدارة الوطنية الأميركية للملاحة الجوية والفضاء "ناسا"، تحاول دائمًا أن تحافظ على صورتها الذهنية لدى الناس، إضافةً إلى كونها مصدرًا غير أهل للثقة.

واعتبر المؤمنون بسطحية الأرض "القدماء"، أن غالبية المعلومات المطروحة خلال المؤتمر قديمة، وعمدوا على استخدام "ناسا" في مداخلاتهم كأداة للسخرية، رافضين تمامًا اكتشافاتها، لكونهاً "خدعاً نخبوية" تتناسب مع إخفاء حقائق علميّة أوسع.

ولكن الأمر اختلف لدى الشبّان الجدد، إذ إنهم ما زالوا غير ملتزمين تمامًا بمعتقد "المجموعة"، وحافظوا على شكوكهم حول صحّة النظرية المطروحة في المؤتمر، وأعربوا عن جهوزيتهم للتخلّي عن أفكارهم السابقة في حال قام المتحدثون بتقديم أدلّة مضادة للعلم "التقليدي".

وعرض أحد الأعضاء "المخضرمين" في المجموعة بعضًا مما وجده من ادّعاءات "كاذبة" تُطلقها ناسا، فقد وضع أمام الجمع صورتين من الوكالة الأميركية لكوكب الأرض عبر أقمار صناعية (لا يعترف بوجودها)، وتظهر القارات (المفترضة) بالصورتين في المكان نفسه، لكن في الصورة الثالثة، تظهر القارات وكأنها "أُزيحت" من أماكنها، الأمر الذي رأى فيه تناقضًا جليًا.

وتتواجد غالبية أساسيات هذه النظرية على موقع الفيديوهات الشهير "يوتيوب"، على شاكلة محاضرات يقوم فيها المقدم بتكذيب العلوم "التقليدية"، ويقدم نظريات موازية لما يراه مؤامرة.

واقتصرت النظرية في العام 2013 على بعض المنظّرين الذين تواجدوا في بلاد متعددة وتواصلوا بين بعضهم البعض عبر الإنترنت، لكنهم أصبحوا كثرًا اليوم، ويكاد لا يمرّ أسبوع واحد من دون أن يُطلق أحدهم تفسيرًا جديدًا للنظرية. ويخطط هؤلاء لرحلة بحرية تجمعهم في محاولة لإثبات النظرية في العام القادم.

ويؤمن هؤلاء بالنّظرية رغم أنها تتناقض مع آلاف السنوات من الاستنتاجات العلميَّة، حتى إنّ أرسطو قد ادعى في العام 350 ق.م أن الأرض كروية، الأمر الَّذي أكَّد صحّته أرخاميدس وفيتاغورس بعد 100 عام. ويؤمن غالبية البشر اليوم بكروية الأرض منذ الحملة البحرية الإسبانية التي قادها الرّحّالة ماجلان حول العالم.

ويرى غالبية المعتقدين بـ"سطحية الأرض" أنَّهم قد مرّوا بعملية "صحوة" عبر بحثهم حول "الحقيقة"، ويؤمنون أنّ اكتشافهم لها هو نوع من أنواع الاستبصار الذي لا ينجح بقيّة البشر في استيعابه.

واتَّفق المشاركون في المؤتمر على المقولة الموحّدة بأنَّ طبيعة الحدث تفسح المجال لوجود أشخاص منفتحين يتقبّلون الآراء المختلفة، إذ إنَّهم يقولون إنَّ إيمانهم هذا يعرّضهم للكثير من الرفض والسخرية في مجتمعاتهم الصغيرة وعلاقتهم الشّخصية وحتى عائلاتهم، الأمر الّذي يُجبر معظمهم على إخفاء معتقداتهم، ومشاركتها فقط مع هذا "المجتمع" المصّغر.

في عصر يمتلئ بالمعلومات الخاطئة أو بسوء تفسيرها، تبدو رسالة المؤتمر صائبة بعض الشيء، فإنَّها تقول ببساطة إنَّ "العلم ليس مثالياً". وقال بروفيسور في علم النفس في جامعة "غولدسميث" البريطانيَّة، كريس فرينتش، إنّ "من الضروري التشكيك في السلطة لتشكيل ديمقراطية صحية، لكن عليك التحلّي بالقدر الكافي من مهارات التفكير النقدي الذي يُمكّنك من تقديم الدلائل".

وأضاف فرينتش أن من الطبيعي "أن بعض الأزمات النفسية يُمكنها أن تؤدي إلى أن يمرّ هؤلاء (المؤمنون بسطحية الأرض) بعملية استبصار حادّة". ويقول علماء النفس بشكل عام، إنَّ المنظرين بالـ"مؤامرة" يشعرون بأنهم مميزون، حيث إنهم بإيمانهم هذا، يترفَّعون عن غالبية المجتمع المخدوع بالكلام المنمّق.

ويتمثّل هذا النوع من الإيمان بإنكار آراء المختصين الذين عملوا لسنوات على إثبات نظرياتهم في الكثير من المجالات، وتتحول الكثير من الأمور بهذا المعنى إلى كذب، فعلى سبيل المثال، قد تتحول التطعيمات الطبية إلى مواد مضرّة، وتُصبح عمليّة التطور كلامًا فارغًا، وتصبح جميع الأخبار، أخبارًا كاذبة!

تكنولوجيا وطب,برمنغهام, الأرض المسطحة, ناسا, الأرض الكروية
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية