Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
العالم العربي والعالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

4 ملايين شخص مهدّدون بسحب الجنسيّة في ولاية آسام الهنديَّة

31 تموز 18 - 18:12
مشاهدة
425
مشاركة

أصدرت الهند قائمة إحصاء سكّاني ستجرّد نحو أربعة ملايين نسمة في ولاية آسام الهندية من جنسياتهم. ونشر مكتب السجل الوطني للمواطنين (أن أر سي) قائمة بأسماء الأشخاص المطالبين بإثبات أنهم جاءوا إلى الولاية قبل 24 مارس/ آذار 1971؛ التاريخ الذي أُسِّست فيه دولة بنغلادش.

وتقول الهند إنَّ العملية تهدف إلى اجتثاث جحافل من المهاجرين البنغلادشيين من الولاية، بيد أن القائمة أثارت مخاوف من أنها قد تكون حملة موجّهة ضد الأقليات العرقية في آسام.

وخشية اندلاع أحداث العنف، قال مسؤولون في الولاية إنه لن يكون هناك إبعاد فوري لأي شخص، وأشاروا إلى أنَّ عملية استئناف قضائية طويلة زمنياً ستتاح للجميع، على الرغم من أنَّ ذلك يعني أن تعيش ملايين العوائل معلّقة من دون وضع قانوني حتى اتخاذ القرار النهائي لحسم أوضاعهم القانونية.

ولكن ذلك لا يطمئن هاسيتون نيسا، التي تحدثت لبي بي سي قبل أيام من صدور القائمة، قائلة إنَّها لا تعرف وطناً آخر غير الأراضي المنخفضة والسهول المغمورة بالمياه في آسام.

وفي هذه المنطقة، قضت نيسا، معلّمة المدرسة البالغة من العمر 47 عاماً، طفولتها، حيث درست وتزوَّجت وأنجبت أطفالها الأربعة، بيد أنها تتوقّع الآن تجريدها من الجنسية الهندية، وتخشى أن تكون حقوقها في امتلاك الأرض أو التصويت في الانتخابات، فضلاً عن حريتها، عرضة للخطر، وهي ليست وحيدة في ذلك، بل ثمة نحو أربعة ملايين بنغالي (أقلية لغوية في آسام) باتوا الآن تحت رحمة الإجراءات البيروقراطية الطويلة.

واستناداً إلى اتفاق آسام الذي وقَّعه رئيس الوزراء راجيف غاندي في العام 1985، ستحذف أسماء كل الأشخاص الذين لا يستطيعون إثبات أنهم جاءوا إلى الولاية قبل 24 مارس/ آذار من السجل الانتخابي، وسيبعدون، بيد أنَّ ناشطين يقولون إن مكتب السجل الوطني يستخدم ذلك ذريعة لهجوم مزدوج (من القوميين الهنود والمتشددين الآساميين) على إعطاء الولاية وضعاً شرعياً للجالية البنغالية فيها، ومعظمها من المسلمين.

ويعيش البنغلادشيون في الأراضي المنخفضة الرطبة الخضراء المنتشرة على امتداد نهر برامابورترا، ويتحركون منها عندما ترتفع مناسيب المياه. وتكون أوراقهم الثبوتية القانونية، إن وجدت، غير صحيحة.

ويقول المسؤولون في الولاية إنَّ بنغلادشيين ينتشرون بين التجمّعات السكانية للأقلية البنغالية في الولاية، وعادة ما يختبئون عن الأنظار ويحملون أوراقاً ثبوتية مزورة، وإنَّ فحص كلّ الوثائق هو السبيل الوحيد لاكتشافهم، بيد أن الناشط البنغالي نازرول علي أحمد يقول إن مكتب السجل الوطني يخدم أجندة أخرى مختلفة تماماً.

وقال لبي بي سي: "ليست سوى مؤامرة لارتكاب فظائع". وأضاف أحمد: "إنهم يهدّدون علناً بالتخلّص من المسلمين، وما حدث لمسلمي الروهينجا في ميانمار قد يحدث لنا هنا".

وترفض حكومة رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، مثل هذه المقارنة، مشدّدة على أن السجل الوطني مؤسَّسة تقوم بمهمة غير سياسيّة وتشرف عليها المحكمة العليا العلمانية في البلاد.

واضطر براتيك هاجيلا، المسؤول في السجل الوطني، إلى إصدار بيان تحت ضغط القلق الذي أبدته منظّمات حقوق الإنسان بشأن هذه القضية، شدَّد فيه على أن القانون يُلزمه بأن "لا يعتمد أي تمييز على أساس الدين أو اللغة" في تحديد الجنسية.

ولكنّ رئيس الوزراء لم يخفِ تفضيله للمهاجرين البنغلادشيين الهندوس الَّذين دعا الهند إلى احتضانهم. وقال أمام حشد من مؤيديه في العام 2014 إنَّ "المتسلّلين" سيبعدون.

وينظر حزب بهاراتا جاناتا، الذي يرأسه مودي، في تقديم مشروع قانون لضمان حقوق المهاجرين الهندوس.

ويقول سيدهارتا بهاتاتشاريا، وزير العدل في ولاية آسام وعضو حزب بهاراتا جاناتا، لبي بي سي: "سيُعطى كلّ فرد الحقّ في إثبات جنسيّته، ولكن إذا فشل في إثبات ذلك، فالقانون سيأخذ مساره"، وأوضح بهاتاتشاريا أن ذلك يعني إبعادهم من الهند.

وفي الوقت الراهن، يبدو ذلك ليس أكثر من تهديد يهدف إلى حشد دعم الهندوس لحزب بهاراتا جاناتا قبيل الانتخابات المقبلة، إذ لم تُفعّل أيّ إجراءات لإبعاد المشمولين بهذه القائمة، كما أنّ بنغلادش التي تعاني عبء أزمة الروهينجا لم تبدِ أيّ إشارة إلى استعدادها قبول موجة جديدة من اللاجئين إليها.

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار العالم الإسلامي

الهند

إسقاط الجنسية

هنود مسلمون

الأقليات العرقية

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

عاشوراء الإصلاح

كشف المغالطات في عاشوراء - عاشوراء الإصلاح

17 أيلول 18

المجلس العاشورائي المركزي

المجلس العاشورائي في مسجد الإمامين الحسنين - الليلة الثامنة

17 أيلول 18

على طريق كربلاء

ءخروج الإمام الحسين (ع) من مكة إلى العراق - على طريق كربلا

17 أيلول 18

عاشوراء الإصلاح

عاشوراء اسلامية - عاشوراء الاصلاح

16 أيلول 18

المجلس العاشورائي المركزي

المجلس العاشورائي في مسجد الإمامين الحسنين - الليلة السابعة

16 أيلول 18

دروس الطف

سمات السائرين على نهج الحسين(ع)- دروس الطف 2

16 أيلول 18

عاشوراء الإصلاح

الحسين ثائرٌ عالمي - عاشوراء الإصلاح

15 أيلول 18

المجلس العاشورائي المركزي

المجلس العاشورائي في مسجد الإمامين الحسنين - الليلة السادسة

15 أيلول 18

دروس الطف

لماذا نبكي الإمام الحسين (ع) - دروس الطف 2

15 أيلول 18

عاشورائيات

2 - عاشورائيات : الحسين (ع) القدوة في الكلمة والموقف

15 أيلول 18

باقة خاصة في عاشوراء

أوصيكم بتقوى الله - من وصايا الإمام الحسين (ع)

15 أيلول 18

باقة خاصة في عاشوراء

إنّ هذه الدنيا قد تغيرت وتنكرت - من وصايا الإمام الحسين (ع):

15 أيلول 18

أصدرت الهند قائمة إحصاء سكّاني ستجرّد نحو أربعة ملايين نسمة في ولاية آسام الهندية من جنسياتهم. ونشر مكتب السجل الوطني للمواطنين (أن أر سي) قائمة بأسماء الأشخاص المطالبين بإثبات أنهم جاءوا إلى الولاية قبل 24 مارس/ آذار 1971؛ التاريخ الذي أُسِّست فيه دولة بنغلادش.

وتقول الهند إنَّ العملية تهدف إلى اجتثاث جحافل من المهاجرين البنغلادشيين من الولاية، بيد أن القائمة أثارت مخاوف من أنها قد تكون حملة موجّهة ضد الأقليات العرقية في آسام.

وخشية اندلاع أحداث العنف، قال مسؤولون في الولاية إنه لن يكون هناك إبعاد فوري لأي شخص، وأشاروا إلى أنَّ عملية استئناف قضائية طويلة زمنياً ستتاح للجميع، على الرغم من أنَّ ذلك يعني أن تعيش ملايين العوائل معلّقة من دون وضع قانوني حتى اتخاذ القرار النهائي لحسم أوضاعهم القانونية.

ولكن ذلك لا يطمئن هاسيتون نيسا، التي تحدثت لبي بي سي قبل أيام من صدور القائمة، قائلة إنَّها لا تعرف وطناً آخر غير الأراضي المنخفضة والسهول المغمورة بالمياه في آسام.

وفي هذه المنطقة، قضت نيسا، معلّمة المدرسة البالغة من العمر 47 عاماً، طفولتها، حيث درست وتزوَّجت وأنجبت أطفالها الأربعة، بيد أنها تتوقّع الآن تجريدها من الجنسية الهندية، وتخشى أن تكون حقوقها في امتلاك الأرض أو التصويت في الانتخابات، فضلاً عن حريتها، عرضة للخطر، وهي ليست وحيدة في ذلك، بل ثمة نحو أربعة ملايين بنغالي (أقلية لغوية في آسام) باتوا الآن تحت رحمة الإجراءات البيروقراطية الطويلة.

واستناداً إلى اتفاق آسام الذي وقَّعه رئيس الوزراء راجيف غاندي في العام 1985، ستحذف أسماء كل الأشخاص الذين لا يستطيعون إثبات أنهم جاءوا إلى الولاية قبل 24 مارس/ آذار من السجل الانتخابي، وسيبعدون، بيد أنَّ ناشطين يقولون إن مكتب السجل الوطني يستخدم ذلك ذريعة لهجوم مزدوج (من القوميين الهنود والمتشددين الآساميين) على إعطاء الولاية وضعاً شرعياً للجالية البنغالية فيها، ومعظمها من المسلمين.

ويعيش البنغلادشيون في الأراضي المنخفضة الرطبة الخضراء المنتشرة على امتداد نهر برامابورترا، ويتحركون منها عندما ترتفع مناسيب المياه. وتكون أوراقهم الثبوتية القانونية، إن وجدت، غير صحيحة.

ويقول المسؤولون في الولاية إنَّ بنغلادشيين ينتشرون بين التجمّعات السكانية للأقلية البنغالية في الولاية، وعادة ما يختبئون عن الأنظار ويحملون أوراقاً ثبوتية مزورة، وإنَّ فحص كلّ الوثائق هو السبيل الوحيد لاكتشافهم، بيد أن الناشط البنغالي نازرول علي أحمد يقول إن مكتب السجل الوطني يخدم أجندة أخرى مختلفة تماماً.

وقال لبي بي سي: "ليست سوى مؤامرة لارتكاب فظائع". وأضاف أحمد: "إنهم يهدّدون علناً بالتخلّص من المسلمين، وما حدث لمسلمي الروهينجا في ميانمار قد يحدث لنا هنا".

وترفض حكومة رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، مثل هذه المقارنة، مشدّدة على أن السجل الوطني مؤسَّسة تقوم بمهمة غير سياسيّة وتشرف عليها المحكمة العليا العلمانية في البلاد.

واضطر براتيك هاجيلا، المسؤول في السجل الوطني، إلى إصدار بيان تحت ضغط القلق الذي أبدته منظّمات حقوق الإنسان بشأن هذه القضية، شدَّد فيه على أن القانون يُلزمه بأن "لا يعتمد أي تمييز على أساس الدين أو اللغة" في تحديد الجنسية.

ولكنّ رئيس الوزراء لم يخفِ تفضيله للمهاجرين البنغلادشيين الهندوس الَّذين دعا الهند إلى احتضانهم. وقال أمام حشد من مؤيديه في العام 2014 إنَّ "المتسلّلين" سيبعدون.

وينظر حزب بهاراتا جاناتا، الذي يرأسه مودي، في تقديم مشروع قانون لضمان حقوق المهاجرين الهندوس.

ويقول سيدهارتا بهاتاتشاريا، وزير العدل في ولاية آسام وعضو حزب بهاراتا جاناتا، لبي بي سي: "سيُعطى كلّ فرد الحقّ في إثبات جنسيّته، ولكن إذا فشل في إثبات ذلك، فالقانون سيأخذ مساره"، وأوضح بهاتاتشاريا أن ذلك يعني إبعادهم من الهند.

وفي الوقت الراهن، يبدو ذلك ليس أكثر من تهديد يهدف إلى حشد دعم الهندوس لحزب بهاراتا جاناتا قبيل الانتخابات المقبلة، إذ لم تُفعّل أيّ إجراءات لإبعاد المشمولين بهذه القائمة، كما أنّ بنغلادش التي تعاني عبء أزمة الروهينجا لم تبدِ أيّ إشارة إلى استعدادها قبول موجة جديدة من اللاجئين إليها.

أخبار العالم الإسلامي,الهند, إسقاط الجنسية, هنود مسلمون, الأقليات العرقية
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية