Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
العالم العربي والعالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

جامعة USAL تحتفل بتخريج طلابها

07 أيلول 18 - 15:50
مشاهدة
563
مشاركة

جامعة USAL تحتفل بتخريج طلابها

العلامة فضل الله: عيشوا الانفتاح في بلد تفترس فيه العصبيَّة كرامة الناس

نظّمت جامعة العلوم والآداب اللبنانية USAL حفل التخرّج الأول لطلابها في قرية الساحة التراثية، بحضور رئيس جمعية المبرّات الخيرية العلامة السيد علي فضل الله، ومدير عام جمعية المبرّات الدكتور محمد باقر فضل الله، وممثلين عن جامعات وهيئات ومؤسَّسات تربوية، وممثلين عن هيئات سياسية ونقابية وبلدية ومؤسَّسات من المجتمع المدني، إلى جانب أعضاء مجلس أمناء الجامعة وأسرة الجامعة التعليمية والإدارية وأهالي المتخرجين والطلاب المحتفى بهم.

بداية، النّشيد الوطني اللبناني ودخول الطلاب المتخرّجين وأعضاء مجلس الجامعة، فكلمة عريفة الحفل الدكتورة ليلى شمس الدين، ثم ألقى رئيس جمعية المبرّات الخيرية سماحة العلّامة السيد علي فضل الله كلمة جاء فيها: "إنّنا في جمعيّة المبرات الخيريّة، نشعر باعتزازٍ كبيرٍ مع هذه الكوكبة الأولى من الخريجين من جامعتكم الكريمة؛ جامعة العلوم والآداب اللبنانية، والتي نريد لها أن تكون على مثال مؤسّسات هذه الجمعية الممتدة في ربوع الوطن، والّتي شكّلت نموذجاً تربوياً وعلمياً وأخلاقياً وإنسانياً متميزاً في هذا البلد".

 وخاطب الخريجين مطالباً إياهم بالعمل وفق خلاصتين: "الخلاصة الأولى أن لا نتعامل مع أيّ نظريةٍ في أيّ ميدانٍ في العلوم الإنسانية، وحتى في العلوم البحتة، على أنّها الحقيقة التامّة، بل لا بدّ لنا من التسلّح بالعقل النقدي في التعامل مع كلّ النظريات المطروحة. أما الخلاصة الثانية، فهي أن نكتشف في هذه النظريات الجانب العلمي الإنساني، لنعمل على الاستناد إليه وتطويره وفق ظروف مجتمعاتنا، وبما ينسجم مع قيمنا ومبادئنا. وهنا تأتي أهمية الثقة بالذات كعنصرٍ ضروريٍ لمعالجة الكثير من مشكلاتنا".

 وقال سماحته: "في وطننا، وفي غير وطننا، ترتكب الكثير من الجرائم والسرقات باسم العلم، فكم من دراسةٍ قدمت لمشاريع كبرى أشيع بأنها علميةٌ، ولكنها كانت تمرر من هذا الفريق السياسي أو ذاك، ويتم إسنادها إلى إحصاءاتٍ وأرقامٍ، وهي في حقيقة الأمر مزيفةٌ ومغشوشةٌ، وجل منافعها تعود إلى أصحاب المصالح السياسية، ومن المؤلم أنه بات لكلّ فريقٍ سياسيٍ خبراؤه العلميون والفنيون، حتى صارت الأرقام وجهة نظرٍ، ولم يعد الشعب قادراً على رؤية الواقع على صورته الحقيقية، فزادوا الناس حيرةً وضياعاً، ولم يعد أحدٌ يستطيع أن يحاسب أحداً.. وتم حرمانهم من حقٍّ أساسٍ لهم في معرفة الحقيقة ومحاسبة المسؤولين".

 وتابع: "أيها الأحبَّة، عندما تعيشون الانفتاح والحب لله، فلن تستطيع رياح العصبية أن تهزكم، طائفيةً كانت أم مذهبيةً، في بلدٍ تفترس فيه لقمة عيش الناس، وتنتهك كرامتهم باسم الدين والطائفة أو المذهب.. فاحذروا أن تلوّثوا عقولكم المشرقة الطاهرة بمثل هذه العصبيات التي ما صنعت إلا لتحقيق مآرب فئويةٍ، ولتكون ذريعةً لارتكاب الموبقات؛ الموبقات في السياسة والاقتصاد والاجتماع، ولو كان ذلك على حساب تعطيل الدولة وبناء الوطن وتدمير القيم".

 وختم سماحته بالقول: "ونحن نودّعكم اليوم، ندعو الله سبحانه وتعالى إلى أن يوفّقكم في الدخول إلى سوق العمل، رغم صعوبة الأوضاع في البلاد، حيث لا دولة تخطّط لمستقبل الخريجين، ولا استثمار لهذه الطاقات العلمية في النهوض بالوطن، فالدولة ينهشها صراع المواقع والمحسوبيات والمحاصصات، ونقول لكم: لا تدخلوا اليأس إلى عقولكم وقلوبكم، استثمروا أيّ فرصةٍ للعمل، ولو كانت لا تلبي طموحاتكم، ابدأوا ولو بمشاريع صغيرةٍ، استثمروا أوقاتكم في تطوير معارفكم، واعملوا على تنمية خبراتكم ورفع مستوى ثقافتكم".

بعد ذلك، ألقى رئيس الجامعة الدكتور محمد رضا فضل الله كلمة جاء فيها: "هدفنا الرئيس هو توفير تعليم جامعي بجودة عالية، في أجواء علمية معاصرة، وبحثية عميقة، وقيمية أصيلة، وفي ظلِّ حياة طلابية جامعية قائمة على المحبة والحوار والمشاركة والحرية والمواطنية وقبول الآخر".

 وأضاف: "نحن على ثقة، وبكلِّ تواضع، بأننا كنا المخلصين الأمناء في أدائنا الأكاديمي والمهاري والمهني والأبوي المخلصين لهم ولأهلهم ووطنهم والعالم، من خلال بناء كفاءات علمية نعتز بها ونفتخر، يرفد كل ذلك تربية قيمية تستمد عناصرها من تعاليم سماوية سامية".

 وقال: "إننا في جامعة العلوم والآداب اللبنانية، عمداء وأساتذة وإداريين وعاملين، نعيش قلق التطوير والتغيير، فأمام كلِّ استحقاق مصيري نتوقَّف طويلاً أمام النتاجات، دراسة وتحليلاً ونقداً، لتحديد نقاط الضعف ومواقع القوة، لمزيد من المعالجة والتعزيز، مع التركيز على المستوى الأكاديمي والأداء المهاري والسلوك الإنساني، وجميعها تمثل أساسيات راسخة في سياستنا منذ الانطلاقة".

 وتابع: "منذ أن بدأنا العمل ولا نزال، ونحن نؤكد التطوير، ونسعى إلى التوسع، فبعد أن نتمثّل ما لدينا، ونحوّله إلى واقع جيّد، نسعى إلى إضافة اختصاصات جديدة، نعتبرها حاجة وفائدة. على هذا الأساس، نحن اليوم في صدد إضافة اختصاص في العلوم الطبية، والحصول على إجازة العمل بشهادة الماجستير".

 وختم مخاطباً الخريجين: "لتكن ثقتكم بأنفسكم وجامعتكم كبيرة، فأنتم تملكون الكفاءة العلمية والمهنية والقيمية التي تستطيعون من خلالها النجاح ومواجهة التحدي بكل أشكاله. إننا اليوم نودعكم في جوٍّ هو مزيج من الفرح والشعور بالوحشة. إنكم تغادرون مقاعد الدراسة لتنطلقوا إلى الحياة بما تملكون من معارف وملكات وقدرات، وبما تتمتعون به من قيم إنسانية وسماوية سامية، لتواجهوا تحديات أسواق العمل، ولتنشروا قيم ما تربيتم عليه، ولتكونوا عناصر خير منتجة، يفتخر بكم الوطن وتعتزّ بكم الأمة. أنتم سفراؤنا إلى الكون والعالم".

ثم ألقت الأستاذة رندلى جبور كلمة الهيئة التعليمية، وجاء فيها: "هذا المساء، تولدون من رحم هذه الأم الجامعة، لتكونوا جيل العلم الأول بها، أبكاراً يسير بهديكم من سيلتحق بركبكم غداً وبعد غد، وتنطلقون إلى زمنٍ لا توجد في آخره نقطة على السطر، بل علامات تعجّب وطموح وإبداع. هذا المساء، تكتب لكم حياة جديدة، ويكتب لنا نحن الهيئة التعليمية، أننا كتبنا معكم، وبحب، تلك البداية. هذا المساء، نعود معكم بضع سنوات إلى الوراء حين كنتم طلاب علمٍ فكانت جامعة العلوم والآداب اللبنانية، تلك الجامعة المؤنسنة، أكرم... أعطتكم العلم، ولكن أيضاً ألفباء خوض الحياة في مختلف المجالات، وأساتذة نخبويين أضاؤوا لكم الطريق والحياة".

 وأضافت: "هذا المساء ننحني أمام رئاسة الجامعة التي آمنت أنها رحمٌ ولّاد للمتفوقين والمبدعين ونفّذت... ننحني أمام أساتذة متكرّسين لبناء عالم أجمل وأرقى، ننحني أمام إداريين نظّموا مسارنا لتكون ولادة أجيالنا سلسة، ننحني أمام كل من ساهم في وصولنا جميعاً إلى لحظة الولادة تلك. هذا المساء ننحني أمامكم يا طلابنا الأعزاء، لتفانيكم وجهودكم التي أثمرت، ولن نقول لكم وداعاً، بل إلى اللقاءات الدائمة في ميادين الحياة. المهمّ أن لا تيأسوا يوماً، بل أقدموا فالمستقبل لكم. المهم أن لا تتكاسلوا، فالغد يعشق من يصقلوا معارفهم باستمرار. المهم أن لا تدخلوا إلى عالم المهنة إلا لتضيفوا عليه شغفاً واندفاعاً وإرادة صلبة لا تلين! هيا احملوا زادكم الذي زوّدتكم به جامعتكم المتميزة وانطلقوا، ونحن إلى جانبكم أينما كنتم وهذا وعدنا لكم... والسلام".

 بدوره، ألقى الطالب داوود عبدالله كلمة المتخرجين، ليختتم الحفل بتوزيع الشهادات والدروع على الطلاب المحتفى بهم.

 

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

العالم العربي والعالم

جامعة العلوم والآداب اللبنانية USAL

الانفتاح على الله

الحق

الوطن

المحبة

المشاركة السيد علي فضل الله

حفل تخرج

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

عاشوراء الإصلاح

كشف المغالطات في عاشوراء - عاشوراء الإصلاح

17 أيلول 18

المجلس العاشورائي المركزي

المجلس العاشورائي في مسجد الإمامين الحسنين - الليلة الثامنة

17 أيلول 18

على طريق كربلاء

ءخروج الإمام الحسين (ع) من مكة إلى العراق - على طريق كربلا

17 أيلول 18

عاشوراء الإصلاح

عاشوراء اسلامية - عاشوراء الاصلاح

16 أيلول 18

المجلس العاشورائي المركزي

المجلس العاشورائي في مسجد الإمامين الحسنين - الليلة السابعة

16 أيلول 18

دروس الطف

سمات السائرين على نهج الحسين(ع)- دروس الطف 2

16 أيلول 18

عاشوراء الإصلاح

الحسين ثائرٌ عالمي - عاشوراء الإصلاح

15 أيلول 18

المجلس العاشورائي المركزي

المجلس العاشورائي في مسجد الإمامين الحسنين - الليلة السادسة

15 أيلول 18

دروس الطف

لماذا نبكي الإمام الحسين (ع) - دروس الطف 2

15 أيلول 18

عاشورائيات

2 - عاشورائيات : الحسين (ع) القدوة في الكلمة والموقف

15 أيلول 18

باقة خاصة في عاشوراء

أوصيكم بتقوى الله - من وصايا الإمام الحسين (ع)

15 أيلول 18

باقة خاصة في عاشوراء

إنّ هذه الدنيا قد تغيرت وتنكرت - من وصايا الإمام الحسين (ع):

15 أيلول 18

جامعة USAL تحتفل بتخريج طلابها

العلامة فضل الله: عيشوا الانفتاح في بلد تفترس فيه العصبيَّة كرامة الناس

نظّمت جامعة العلوم والآداب اللبنانية USAL حفل التخرّج الأول لطلابها في قرية الساحة التراثية، بحضور رئيس جمعية المبرّات الخيرية العلامة السيد علي فضل الله، ومدير عام جمعية المبرّات الدكتور محمد باقر فضل الله، وممثلين عن جامعات وهيئات ومؤسَّسات تربوية، وممثلين عن هيئات سياسية ونقابية وبلدية ومؤسَّسات من المجتمع المدني، إلى جانب أعضاء مجلس أمناء الجامعة وأسرة الجامعة التعليمية والإدارية وأهالي المتخرجين والطلاب المحتفى بهم.

بداية، النّشيد الوطني اللبناني ودخول الطلاب المتخرّجين وأعضاء مجلس الجامعة، فكلمة عريفة الحفل الدكتورة ليلى شمس الدين، ثم ألقى رئيس جمعية المبرّات الخيرية سماحة العلّامة السيد علي فضل الله كلمة جاء فيها: "إنّنا في جمعيّة المبرات الخيريّة، نشعر باعتزازٍ كبيرٍ مع هذه الكوكبة الأولى من الخريجين من جامعتكم الكريمة؛ جامعة العلوم والآداب اللبنانية، والتي نريد لها أن تكون على مثال مؤسّسات هذه الجمعية الممتدة في ربوع الوطن، والّتي شكّلت نموذجاً تربوياً وعلمياً وأخلاقياً وإنسانياً متميزاً في هذا البلد".

 وخاطب الخريجين مطالباً إياهم بالعمل وفق خلاصتين: "الخلاصة الأولى أن لا نتعامل مع أيّ نظريةٍ في أيّ ميدانٍ في العلوم الإنسانية، وحتى في العلوم البحتة، على أنّها الحقيقة التامّة، بل لا بدّ لنا من التسلّح بالعقل النقدي في التعامل مع كلّ النظريات المطروحة. أما الخلاصة الثانية، فهي أن نكتشف في هذه النظريات الجانب العلمي الإنساني، لنعمل على الاستناد إليه وتطويره وفق ظروف مجتمعاتنا، وبما ينسجم مع قيمنا ومبادئنا. وهنا تأتي أهمية الثقة بالذات كعنصرٍ ضروريٍ لمعالجة الكثير من مشكلاتنا".

 وقال سماحته: "في وطننا، وفي غير وطننا، ترتكب الكثير من الجرائم والسرقات باسم العلم، فكم من دراسةٍ قدمت لمشاريع كبرى أشيع بأنها علميةٌ، ولكنها كانت تمرر من هذا الفريق السياسي أو ذاك، ويتم إسنادها إلى إحصاءاتٍ وأرقامٍ، وهي في حقيقة الأمر مزيفةٌ ومغشوشةٌ، وجل منافعها تعود إلى أصحاب المصالح السياسية، ومن المؤلم أنه بات لكلّ فريقٍ سياسيٍ خبراؤه العلميون والفنيون، حتى صارت الأرقام وجهة نظرٍ، ولم يعد الشعب قادراً على رؤية الواقع على صورته الحقيقية، فزادوا الناس حيرةً وضياعاً، ولم يعد أحدٌ يستطيع أن يحاسب أحداً.. وتم حرمانهم من حقٍّ أساسٍ لهم في معرفة الحقيقة ومحاسبة المسؤولين".

 وتابع: "أيها الأحبَّة، عندما تعيشون الانفتاح والحب لله، فلن تستطيع رياح العصبية أن تهزكم، طائفيةً كانت أم مذهبيةً، في بلدٍ تفترس فيه لقمة عيش الناس، وتنتهك كرامتهم باسم الدين والطائفة أو المذهب.. فاحذروا أن تلوّثوا عقولكم المشرقة الطاهرة بمثل هذه العصبيات التي ما صنعت إلا لتحقيق مآرب فئويةٍ، ولتكون ذريعةً لارتكاب الموبقات؛ الموبقات في السياسة والاقتصاد والاجتماع، ولو كان ذلك على حساب تعطيل الدولة وبناء الوطن وتدمير القيم".

 وختم سماحته بالقول: "ونحن نودّعكم اليوم، ندعو الله سبحانه وتعالى إلى أن يوفّقكم في الدخول إلى سوق العمل، رغم صعوبة الأوضاع في البلاد، حيث لا دولة تخطّط لمستقبل الخريجين، ولا استثمار لهذه الطاقات العلمية في النهوض بالوطن، فالدولة ينهشها صراع المواقع والمحسوبيات والمحاصصات، ونقول لكم: لا تدخلوا اليأس إلى عقولكم وقلوبكم، استثمروا أيّ فرصةٍ للعمل، ولو كانت لا تلبي طموحاتكم، ابدأوا ولو بمشاريع صغيرةٍ، استثمروا أوقاتكم في تطوير معارفكم، واعملوا على تنمية خبراتكم ورفع مستوى ثقافتكم".

بعد ذلك، ألقى رئيس الجامعة الدكتور محمد رضا فضل الله كلمة جاء فيها: "هدفنا الرئيس هو توفير تعليم جامعي بجودة عالية، في أجواء علمية معاصرة، وبحثية عميقة، وقيمية أصيلة، وفي ظلِّ حياة طلابية جامعية قائمة على المحبة والحوار والمشاركة والحرية والمواطنية وقبول الآخر".

 وأضاف: "نحن على ثقة، وبكلِّ تواضع، بأننا كنا المخلصين الأمناء في أدائنا الأكاديمي والمهاري والمهني والأبوي المخلصين لهم ولأهلهم ووطنهم والعالم، من خلال بناء كفاءات علمية نعتز بها ونفتخر، يرفد كل ذلك تربية قيمية تستمد عناصرها من تعاليم سماوية سامية".

 وقال: "إننا في جامعة العلوم والآداب اللبنانية، عمداء وأساتذة وإداريين وعاملين، نعيش قلق التطوير والتغيير، فأمام كلِّ استحقاق مصيري نتوقَّف طويلاً أمام النتاجات، دراسة وتحليلاً ونقداً، لتحديد نقاط الضعف ومواقع القوة، لمزيد من المعالجة والتعزيز، مع التركيز على المستوى الأكاديمي والأداء المهاري والسلوك الإنساني، وجميعها تمثل أساسيات راسخة في سياستنا منذ الانطلاقة".

 وتابع: "منذ أن بدأنا العمل ولا نزال، ونحن نؤكد التطوير، ونسعى إلى التوسع، فبعد أن نتمثّل ما لدينا، ونحوّله إلى واقع جيّد، نسعى إلى إضافة اختصاصات جديدة، نعتبرها حاجة وفائدة. على هذا الأساس، نحن اليوم في صدد إضافة اختصاص في العلوم الطبية، والحصول على إجازة العمل بشهادة الماجستير".

 وختم مخاطباً الخريجين: "لتكن ثقتكم بأنفسكم وجامعتكم كبيرة، فأنتم تملكون الكفاءة العلمية والمهنية والقيمية التي تستطيعون من خلالها النجاح ومواجهة التحدي بكل أشكاله. إننا اليوم نودعكم في جوٍّ هو مزيج من الفرح والشعور بالوحشة. إنكم تغادرون مقاعد الدراسة لتنطلقوا إلى الحياة بما تملكون من معارف وملكات وقدرات، وبما تتمتعون به من قيم إنسانية وسماوية سامية، لتواجهوا تحديات أسواق العمل، ولتنشروا قيم ما تربيتم عليه، ولتكونوا عناصر خير منتجة، يفتخر بكم الوطن وتعتزّ بكم الأمة. أنتم سفراؤنا إلى الكون والعالم".

ثم ألقت الأستاذة رندلى جبور كلمة الهيئة التعليمية، وجاء فيها: "هذا المساء، تولدون من رحم هذه الأم الجامعة، لتكونوا جيل العلم الأول بها، أبكاراً يسير بهديكم من سيلتحق بركبكم غداً وبعد غد، وتنطلقون إلى زمنٍ لا توجد في آخره نقطة على السطر، بل علامات تعجّب وطموح وإبداع. هذا المساء، تكتب لكم حياة جديدة، ويكتب لنا نحن الهيئة التعليمية، أننا كتبنا معكم، وبحب، تلك البداية. هذا المساء، نعود معكم بضع سنوات إلى الوراء حين كنتم طلاب علمٍ فكانت جامعة العلوم والآداب اللبنانية، تلك الجامعة المؤنسنة، أكرم... أعطتكم العلم، ولكن أيضاً ألفباء خوض الحياة في مختلف المجالات، وأساتذة نخبويين أضاؤوا لكم الطريق والحياة".

 وأضافت: "هذا المساء ننحني أمام رئاسة الجامعة التي آمنت أنها رحمٌ ولّاد للمتفوقين والمبدعين ونفّذت... ننحني أمام أساتذة متكرّسين لبناء عالم أجمل وأرقى، ننحني أمام إداريين نظّموا مسارنا لتكون ولادة أجيالنا سلسة، ننحني أمام كل من ساهم في وصولنا جميعاً إلى لحظة الولادة تلك. هذا المساء ننحني أمامكم يا طلابنا الأعزاء، لتفانيكم وجهودكم التي أثمرت، ولن نقول لكم وداعاً، بل إلى اللقاءات الدائمة في ميادين الحياة. المهمّ أن لا تيأسوا يوماً، بل أقدموا فالمستقبل لكم. المهم أن لا تتكاسلوا، فالغد يعشق من يصقلوا معارفهم باستمرار. المهم أن لا تدخلوا إلى عالم المهنة إلا لتضيفوا عليه شغفاً واندفاعاً وإرادة صلبة لا تلين! هيا احملوا زادكم الذي زوّدتكم به جامعتكم المتميزة وانطلقوا، ونحن إلى جانبكم أينما كنتم وهذا وعدنا لكم... والسلام".

 بدوره، ألقى الطالب داوود عبدالله كلمة المتخرجين، ليختتم الحفل بتوزيع الشهادات والدروع على الطلاب المحتفى بهم.

 

العالم العربي والعالم,جامعة العلوم والآداب اللبنانية USAL , الانفتاح على الله, الحق, الوطن, المحبة, المشاركة السيد علي فضل الله, حفل تخرج
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية