Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
مع السيد
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد
دعاء وداع شهر رمضان المبارك بصوت أبو أيمن
أدعية رمضانية
15 حزيران 18
مشاهدة 1586
مشاركة
عن الحلقة

و يُستحب الإبتهال إلى الله عَزَّ و جَلَّ عند وداع شهر رمضان بهذا الدُعاء ، و هو دُعاءُ الإمام علي بن الحسين زين العابدين ( عليه السَّلام ) :
" اللَّهُمَّ يَا مَنْ لَا يَرْغَبُ فِي الْجَزَاءِ ، وَ يَا مَنْ لَا يَنْدَمُ عَلَى الْعَطَاءِ ، وَ يَا مَنْ لَا يُكَافِئُ عَبْدَهُ عَلَى السَّوَاءِ ، مِنَّتُكَ ابْتِدَاءٌ ، وَ عَفْوُكَ تَفَضُّلٌ ، وَ عُقُوبَتُكَ عَدْلٌ ، وَ قَضَاؤُكَ خِيَرَةٌ ، إِنْ أَعْطَيْتَ لَمْ تَشُبْ عَطَاءَكَ بِمَنٍّ ، وَ إِنْ مَنَعْتَ لَمْ يَكُنْ مَنْعُكَ تَعَدِّياً ، تَشْكُرُ مَنْ شَكَرَكَ وَ أَنْتَ أَلْهَمْتَهُ شُكْرَكَ ، وَ تُكَافِئُ مَنْ حَمِدَكَ وَ أَنْتَ عَلَّمْتَهُ حَمْدَكَ ، تَسْتُرُ عَلَى مَنْ لَوْ شِئْتَ فَضَحْتَهُ ، وَ تَجُودُ عَلَى مَنْ لَوْ شِئْتَ مَنَعْتَهُ ، وَ كِلَاهُمَا أَهْلٌ مِنْكَ لِلْفَضِيحَةِ وَ الْمَنْعِ غَيْرَ أَنَّكَ بَنَيْتَ أَفْعَالَكَ عَلَى التَّفَضُّلِ ، وَ أَجْرَيْتَ قُدْرَتَكَ عَلَى التَّجَاوُزِ ، وَ تَلَقَّيْتَ مَنْ عَصَاكَ بِالْحِلْمِ ، وَ أَمْهَلْتَ مَنْ قَصَدَ لِنَفْسِهِ بِالظُّلْمِ ، تَسْتَنْظِرُهُمْ بِأَنَاتِكَ إِلَى الْإِنَابَةِ ، وَ تَتْرُكُ مُعَاجَلَتَهُمْ إِلَى التَّوْبَةِ لِكَيْلَا يَهْلِكَ عَلَيْكَ هَالِكُهُمْ ، وَ لَا يَشْقَى بِنِعْمَتِكَ شَقِيُّهُمْ إِلَّا عَنْ طُولِ الْإِعْذَارِ إِلَيْهِ ، وَ بَعْدَ تَرَادُفِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ ، كَرَماً مِنْ عَفْوِكَ يَا كَرِيمُ ، وَ عَائِدَةً مِنْ عَطْفِكَ يَا حَلِيمُ .
أَنْتَ الَّذِي فَتَحْتَ لِعِبَادِكَ بَاباً إِلَى عَفْوِكَ ، وَ سَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ ، وَ جَعَلْتَ عَلَى ذَلِكَ الْبَابِ دَلِيلًا مِنْ وَحْيِكَ لِئَلَّا يَضِلُّوا عَنْهُ ، فَقُلْتَ تَبَارَكَ اسْمُكَ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ فَمَا عُذْرُ مَنْ أَغْفَلَ دُخُولَ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ بَعْدَ فَتْحِ الْبَابِ وَ إِقَامَةِ الدَّلِيلِ ، وَ أَنْتَ الَّذِي زِدْتَ فِي السَّوْمِ عَلَى نَفْسِكَ لِعِبَادِكَ ، تُرِيدُ رِبْحَهُمْ فِي مُتَاجَرَتِهِمْ لَكَ ، وَ فَوْزَهُمْ بِالْوِفَادَةِ عَلَيْكَ ، وَ الزِّيَادَةِ مِنْكَ ، فَقُلْتَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَ تَعَالَيْتَ ﴿ مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا ... ﴾  ، وَ قُلْتَ ﴿ مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء ... ﴾، وَ قُلْتَ ﴿ مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ... ﴾، وَ مَا أَنْزَلْتَ مِنْ نَظَائِرِهِنَّ فِي الْقُرْآنِ مِنْ تَضَاعِيفِ الْحَسَنَاتِ ، وَ أَنْتَ الَّذِي دَلَلْتَهُمْ بِقَوْلِكَ مِنْ غَيْبِكَ وَ تَرْغِيبِكَ الَّذِي فِيهِ حَظُّهُمْ عَلَى مَا لَوْ سَتَرْتَهُ عَنْهُمْ لَمْ تُدْرِكْهُ أَبْصَارُهُمْ ، وَ لَمْ تَعِهِ أَسْمَاعُهُمْ ، وَ لَمْ تَلْحَقْهُ أَوْهَامُهُمْ ، فَقُلْتَ ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ ﴾  ، وَ قُلْتَ ﴿ ... لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ ، وَ قُلْتَ ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ ، فَسَمَّيْتَ دُعَاءَكَ عِبَادَةً ، وَ تَرْكَهُ اسْتِكْبَاراً ، وَ تَوَعَّدْتَ عَلَى تَرْكِهِ دُخُولَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ . فَذَكَرُوكَ بِمَنِّكَ ، وَ شَكَرُوكَ بِفَضْلِكَ ، وَ دَعَوْكَ بِأَمْرِكَ ، وَ تَصَدَّقُوا لَكَ طَلَباً لِمَزِيدِكَ ، وَ فِيهَا كَانَتْ نَجَاتُهُمْ مِنْ غَضَبِكَ ، وَ فَوْزُهُمْ بِرِضَاكَ ، وَ لَوْ دَلَّ مَخْلُوقٌ مَخْلُوقاً مِنْ نَفْسِهِ عَلَى مِثْلِ الَّذِي دَلَلْتَ عَلَيْهِ عِبَادَكَ مِنْكَ كَانَ مَوْصُوفاً بِالْإِحْسَانِ ، وَ مَنْعُوتاً بِالِامْتِنَانِ ، وَ مَحْمُوداً بِكُلِّ لِسَانٍ ، فَلَكَ الْحَمْدُ مَا وُجِدَ فِي حَمْدِكَ مَذْهَبٌ ، وَ مَا بَقِيَ لِلْحَمْدِ لَفْظٌ تُحْمَدُ بِهِ ، وَ مَعْنًى يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ .
يَا مَنْ تَحَمَّدَ إِلَى عِبَادِهِ بِالْإِحْسَانِ وَ الْفَضْلِ ، وَ غَمَرَهُمْ بِالْمَنِّ وَ الطَّوْلِ ، مَا أَفْشَى فِينَا نِعْمَتَكَ ، وَ أَسْبَغَ عَلَيْنَا مِنَّتَكَ ، وَ أَخَصَّنَا بِبِرِّكَ ، هَدَيْتَنَا لِدِينِكَ الَّذِي اصْطَفَيْتَ ، وَ مِلَّتِكَ الَّتِي ارْتَضَيْتَ ، وَ سَبِيلِكَ الَّذِي سَهَّلْتَ ، وَ بَصَّرْتَنَا الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ ، وَ الْوُصُولَ إِلَى كَرَامَتِكَ .
اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ جَعَلْتَ مِنْ صَفَايَا تِلْكَ الْوَظَائِفِ ، وَ خَصَائِصِ تِلْكَ الْفُرُوضِ شَهْرَ رَمَضَانَ الَّذِي اخْتَصَصْتَهُ مِنْ سَائِرِ الشُّهُورِ ، وَ تَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ ، وَ ضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَ فَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ ، وَ رَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ الْقِيَامِ ، وَ أَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، ثُمَّ آثَرْتَنَا بِهِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ ، وَ اصْطَفَيْتَنَا بِفَضْلِهِ دُونَ أَهْلِ الْمِلَلِ ، فَصُمْنَا بِأَمْرِكَ نَهَارَهُ ، وَ قُمْنَا بِعَوْنِكَ لَيْلَهُ ، مُتَعَرِّضِينَ بِصِيَامِهِ وَ قِيَامِهِ لِمَا عَرَّضْتَنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَ تَسَبَّبْنَا إِلَيْهِ مِنْ مَثُوبَتِكَ ، وَ أَنْتَ الْمَلِي‏ءُ بِمَا رُغِبَ فِيهِ إِلَيْكَ ، الْجَوَادُ بِمَا سُئِلْتَ مِنْ فَضْلِكَ ، الْقَرِيبُ إِلَى مَنْ حَاوَلَ قُرْبَكَ ، وَ قَدْ أَقَامَ فِينَا هَذَا الشَّهْرُ مُقَامَ حَمْدٍ ، وَ صَحِبَنَا صُحْبَةَ مَبْرُورٍ ، وَ أَرْبَحَنَا أَفْضَلَ أَرْبَاحِ الْعَالَمِينَ ، ثُمَّ قَدْ فَارَقَنَا عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ ، وَ انْقِطَاعِ مُدَّتِهِ ، وَ وَفَاءِ عَدَدِهِ ، فَنَحْنُ مُوَدِّعُوهُ وِدَاعَ مَنْ عَزَّ فِرَاقُهُ عَلَيْنَا ، وَ غَمَّنَا وَ أَوْحَشَنَا انْصِرَافُهُ عَنَّا ، وَ لَزِمَنَا لَهُ الذِّمَامُ الْمَحْفُوظُ ، وَ الْحُرْمَةُ الْمَرْعِيَّةُ ، وَ الْحَقُّ الْمَقْضِيُّ ، فَنَحْنُ قَائِلُونَ :
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَهْرَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ ، وَ يَا عِيدَ أَوْلِيَائِهِ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَكْرَمَ مَصْحُوبٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ ، وَ يَا خَيْرَ شَهْرٍ فِي الْأَيَّامِ وَ السَّاعَاتِ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ قَرُبَتْ فِيهِ الْآمَالُ ، وَ نُشِرَتْ فِيهِ الْأَعْمَالُ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ قَرِينٍ جَلَّ قَدْرُهُ مَوْجُوداً ، وَ أَفْجَعَ فَقْدُهُ مَفْقُوداً ، وَ مَرْجُوٍّ آلَمَ فِرَاقُهُ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ أَلِيفٍ آنَسَ مُقْبِلًا فَسَرَّ ، وَ أَوْحَشَ مُنْقَضِياً فَمَضَّ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مُجَاوِرٍ رَقَّتْ فِيهِ الْقُلُوبُ ، وَ قَلَّتْ فِيهِ الذُّنُوبُ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ نَاصِرٍ أَعَانَ عَلَى الشَّيْطَانِ ، وَ صَاحِبٍ سَهَّلَ سُبُلَ الْإِحْسَانِ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا أَكْثَرَ عُتَقَاءَ اللَّهِ فِيكَ ، وَ مَا أَسْعَدَ مَنْ رَعَى حُرْمَتَكَ بِكَ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَمْحَاكَ لِلذُّنُوبِ ، وَ أَسْتَرَكَ لِأَنْوَاعِ الْعُيُوبِ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَطْوَلَكَ عَلَى الْمُجْرِمِينَ ، وَ أَهْيَبَكَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ لَا تُنَافِسُهُ الْأَيَّامُ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ هُوَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ غَيْرَ كَرِيهِ الْمُصَاحَبَةِ ، وَ لَا ذَمِيمِ الْمُلَابَسَةِ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ كَمَا وَفَدْتَ عَلَيْنَا بِالْبَرَكَاتِ ، وَ غَسَلْتَ عَنَّا دَنَسَ الْخَطِيئَاتِ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ غَيْرَ مُوَدَّعٍ بَرَماً وَ لَا مَتْرُوكٍ صِيَامُهُ سَأَماً .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مَطْلُوبٍ قَبْلَ وَقْتِهِ ، وَ مَحْزُونٍ عَلَيْهِ قَبْلَ فَوْتِهِ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ كَمْ مِنْ سُوءٍ صُرِفَ بِكَ عَنَّا ، وَ كَمْ مِنْ خَيْرٍ أُفِيضَ بِكَ عَلَيْنَا .
السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَحْرَصَنَا بِالْأَمْسِ عَلَيْكَ ، وَ أَشَدَّ شَوْقَنَا غَداً إِلَيْكَ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى فَضْلِكَ الَّذِي حُرِمْنَاهُ ، وَ عَلَى مَاضٍ مِنْ بَرَكَاتِكَ سُلِبْنَاهُ .
اللَّهُمَّ إِنَّا أَهْلُ هَذَا الشَّهْرِ الَّذِي شَرَّفْتَنَا بِهِ ، وَ وَفَّقْتَنَا بِمَنِّكَ لَهُ حِينَ جَهِلَ الْأَشْقِيَاءُ وَقْتَهُ ، وَ حُرِمُوا لِشَقَائِهِمْ فَضْلَهُ ، أَنْتَ وَلِيُّ مَا آثَرْتَنَا بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ ، وَ هَدَيْتَنَا لَهُ مِنْ سُنَّتِهِ ، وَ قَدْ تَوَلَّيْنَا بِتَوْفِيقِكَ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ عَلَى تَقْصِيرٍ ، وَ أَدَّيْنَا فِيهِ قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ .
اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ إِقْرَاراً بِالْإِسَاءَةِ ، وَ اعْتِرَافاً بِالْإِضَاعَةِ ، وَ لَكَ مِنْ قُلُوبِنَا عَقْدُ النَّدَمِ ، وَ مِنْ أَلْسِنَتِنَا صِدْقُ الِاعْتِذَارِ ، فَأْجُرْنَا عَلَى مَا أَصَابَنَا فِيهِ مِنَ التَّفْرِيطِ أَجْراً نَسْتَدْرِكُ بِهِ الْفَضْلَ الْمَرْغُوبَ فِيهِ ، وَ نَعْتَاضُ بِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الذُّخْرِ الْمَحْرُوصِ عَلَيْهِ ، وَ أَوْجِبْ لَنَا عُذْرَكَ عَلَى مَا قَصَّرْنَا فِيهِ مِنْ حَقِّكَ ، وَ ابْلُغْ بِأَعْمَارِنَا مَا بَيْنَ أَيْدِينَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُقْبِلِ ، فَإِذَا بَلَّغْتَنَاهُ فَأَعِنِّا عَلَى تَنَاوُلِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنَ الْعِبَادَةِ ، وَ أَدِّنَا إِلَى الْقِيَامِ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ مِنَ الطَّاعَةِ ، وَ أَجْرِ لَنَا مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ مَا يَكُونُ دَرَكاً لِحَقِّكَ فِي الشَّهْرَيْنِ مِنْ شُهُورِ الدَّهْرِ .
اللَّهُمَّ وَ مَا أَلْمَمْنَا بِهِ فِي شَهْرِنَا هَذَا مِنْ لَمَمٍ أَوْ إِثْمٍ ، أَوْ وَاقَعْنَا فِيهِ مِنْ ذَنْبٍ ، وَ اكْتَسَبْنَا فِيهِ مِنْ خَطِيئَةٍ عَلَى تَعَمُّدٍ مِنَّا ، أَوْ عَلَى نِسْيَانٍ ظَلَمْنَا فِيهِ أَنْفُسَنَا ، أَوِ انْتَهَكْنَا بِهِ حُرْمَةً مِنْ غَيْرِنَا ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ اسْتُرْنَا بِسِتْرِكَ ، وَ اعْفُ عَنَّا بِعَفْوِكَ ، وَ لَا تَنْصِبْنَا فِيهِ لِأَعْيُنِ الشَّامِتِينَ ، وَ لَا تَبْسُطْ عَلَيْنَا فِيهِ أَلْسُنَ الطَّاعِنِينَ ، وَ اسْتَعْمِلْنَا بِمَا يَكُونُ حِطَّةً وَ كَفَّارَةً لِمَا أَنْكَرْتَ مِنَّا فِيهِ بِرَأْفَتِكَ الَّتِي لَا تَنْفَدُ ، وَ فَضْلِكَ الَّذِي لَا يَنْقُصُ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ اجْبُرْ مُصِيبَتَنَا بِشَهْرِنَا ، وَ بَارِكْ لَنَا فِي يَوْمِ عِيدِنَا وَ فِطْرِنَا ، وَ اجْعَلْهُ مِنْ خَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْنَا أَجْلَبِهِ لِعَفْوٍ ، وَ أَمْحَاهُ لِذَنْبٍ ، وَ اغْفِرْ لَنَا مَا خَفِيَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَ مَا عَلَنَ .
اللَّهُمَّ اسْلَخْنَا بِانْسِلَاخِ هَذَا الشَّهْرِ مِنْ خَطَايَانَا ، وَ أَخْرِجْنَا بِخُرُوجِهِ مِنْ سَيِّئَاتِنَا ، وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَسْعَدِ أَهْلِهِ بِهِ ، وَ أَجْزَلِهِمْ قِسْماً فِيهِ ، وَ أَوْفَرِهِمْ حَظّاً مِنْهُ .
اللَّهُمَّ وَ مَنْ رَعَى هَذَا الشَّهْرَ حَقَّ رِعَايَتِهِ ، وَ حَفِظَ حُرْمَتَهُ حَقَّ حِفْظِهَا ، وَ قَامَ بِحُدُودِهِ حَقَّ قِيَامِهَا ، وَ اتَّقَى ذُنُوبَهُ حَقَّ تُقَاتِهَا ، أَوْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِقُرْبَةٍ أَوْجَبَتْ رِضَاكَ لَهُ ، وَ عَطَفَتْ رَحْمَتَكَ عَلَيْهِ ، فَهَبْ لَنَا مِثْلَهُ مِنْ وُجْدِكَ ، وَ أَعْطِنَا أَضْعَافَهُ مِنْ فَضْلِكَ ، فَإِنَّ فَضْلَكَ لَا يَغِيضُ ، وَ إِنَّ خَزَائِنَكَ لَا تَنْقُصُ بَلْ تَفِيضُ ، وَ إِنَّ مَعَادِنَ إِحْسَانِكَ لَا تَفْنَى ، وَ إِنَّ عَطَاءَكَ لَلْعَطَاءُ الْمُهَنَّا .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ اكْتُبْ لَنَا مِثْلَ أُجُورِ مَنْ صَامَهُ ، أَوْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
اللَّهُمَّ إِنَّا نَتُوبُ إِلَيْكَ فِي يَوْمِ فِطْرِنَا الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ عِيداً وَ سُرُوراً ، وَ لِأَهْلِ مِلَّتِكَ مَجْمَعاً وَ مُحْتَشَداً مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْنَاهُ ، أَوْ سُوءٍ أَسْلَفْنَاهُ ، أَوْ خَاطِرِ شَرٍّ أَضْمَرْنَاهُ ، تَوْبَةَ مَنْ لَا يَنْطَوِي عَلَى رُجُوعٍ إِلَى ذَنْبٍ ، وَ لَا يَعُودُ بَعْدَهَا فِي خَطِيئَةٍ ، تَوْبَةً نَصُوحاً خَلَصَتْ مِنَ الشَّكِّ وَ الِارْتِيَابِ ، فَتَقَبَّلْهَا مِنَّا ، وَ ارْضَ عَنَّا ، وَ ثَبِّتْنَا عَلَيْهَا .
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَوْفَ عِقَابِ الْوَعِيدِ ، وَ شَوْقَ ثَوَابِ الْمَوْعُودِ حَتَّى نَجِدَ لَذَّةَ مَا نَدْعُوكَ بِهِ ، وَ كَأْبَةَ مَا نَسْتَجِيرُكَ مِنْهُ ، وَ اجْعَلْنَا عِنْدَكَ مِنَ التَّوَّابِينَ الَّذِينَ أَوْجَبْتَ لَهُمْ مَحَبَّتَكَ ، وَ قَبِلْتَ مِنْهُمْ مُرَاجَعَةَ طَاعَتِكَ ، يَا أَعْدَلَ الْعَادِلِينَ .
اللَّهُمَّ تَجَاوَزْ عَنْ آبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا وَ أَهْلِ دِينِنَا جَمِيعاً مَنْ سَلَفَ مِنْهُمْ وَ مَنْ غَبَرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّنَا وَ آلِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ ، وَ صَلِّ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ ، وَ صَلِّ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ، وَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، صَلَاةً تَبْلُغُنَا بَرَكَتُهَا ، وَ يَنَالُنَا نَفْعُهَا ، وَ يُسْتَجَابُ لَهَا دُعَاؤُنَا ، إِنَّكَ أَكْرَمُ مَنْ رُغِبَ إِلَيْهِ ، وَ أَكْفَى مَنْ تُوُكِّلَ عَلَيْهِ ، وَ أَعْطَى مَنْ سُئِلَ مِنْ فَضْلِهِ ، وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ "

يعرض الآن

02:25 PM

Al Iman TV

التالي

07:00 PM

فترة دينية

المزيد

أحدث الحلقات

باقة خاصة في موسم الحج

أحاديث حول الحج -2-

14 آب 18

لبيتُ لك

الحج تجليات الوسطية - لبيتُ لك

13 آب 18

كلمات في الحج

كلمات سماحة السيد فضل الله (رض) في موسم الحج -1-

13 آب 18

لبيتُ لك

الحج جامعة إسلامية - لبيتُ لك

12 آب 18

باقة خاصة في موسم الحج

فلاش موسم الحج ١٤٣٩ ه

12 آب 18

باقة خاصة في موسم الحج

أحاديث حول الحج -1-

12 آب 18

خطبتي صلاة الجمعة

خطبة الجمعة 10-08-2018

10 آب 18

Link In

link in - الحلقة التاسعة والعشرون

08 آب 18

أدعية الصحيفة السجادية بصوت السيد فضل الله (رض)

دعاؤه متفزعا الى الله تعالى - بصوت سماحة السيد فضل الله (رض)

08 آب 18

قضايا الناس

قضايا الناس - الحجاب

07 آب 18

خطوة

قصص تموز - خطوة

05 آب 18

إضاءات

فجوة التفاهم بين الرجل والمرأة - إضاءات

04 آب 18

جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية