Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

العلّامة فضل الله في حديث الجمعة: لتعزيز الحوار الموضوعي في الداخل بعيدًا من منطق السجالات

12 آذار 21 - 15:16
مشاهدة
257
مشاركة

بسم الله الرحمن الرحيم

 المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                                            التاريخ: 28 رجب 1442هـ

     السيد علي فضل الله                                                         الموافق: 12 اذار 2021 م

 

كلمة سماحة العلامة السيد علي فضل الله في "حديث الجمعة" التي جاء فيها: عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي بالتزود من شهر يطل علينا بعد أيام بخيره وبركاته، وهو شهر شعبان، هذا الشهر الذي كان رسول الله(ص) إذا دخل يأمر منادياً أن ينادي في المدينة: "يا أهل يثرب، إنّي رسول رسول الله إليكم، ألا إنّ شعبان شهري، فرحم الله من أعانني على شهري"..

فلنعن أيها الأحبة رسول الله على شهره ولنتأسى به، فقد كان(ص) كما كان يقول الإمام زين العابدين(ع) في دعائه، يدأب في صيامه وقيامه، في لياليه وأيامه، بأن يعد كلٌّ منا برنامجاً خاصاً به في هذا الشهر مما ورد فيه من الصيام والصلوات المستحبة، والدعاء والصدقة والذكر والاستغفار، وإحياء ليلة النصف من شعبان التي أشارت الأحاديث أنها أفضل الليالي بعد ليلة القدر وبإحياء المناسبات التي حصلت فيه، ففيه كانت ولادة الإمام الحسين(ع) والعباس والسجاد(ع) والقائم المنتظر عجل الله فرجه الشريف..

حتى لا يفوتنا ما أعد الله سبحانه للصائمين والقائمين والذاكرين والمتصدقين من ثوابه وبركاته، ولنصبح أقرب إلى الله وأكثر قدرة على مواجهة التحديات..

والبداية من لبنان الذي لا يزال تحت وقع الاحتجاجات التي حصلت في الأيام الماضية بعد الارتفاع غير المسبوق في سعر صرف الدولار، والتي عمت كل المناطق اللبنانية للتعبير عن السخط من طبقة سياسية أوصلت البلد إلى ما وصل إليه، ولم تقم بما هو مطلوب منها لإيقاف هذا النزف المستمر الذي يهدد لقمة عيش اللبنانيين وما يسد احتياجاتهم وأمنهم واستقرارهم، واكتفوا في ذلك كما حصل أخيراً بالقيام بإجراءات أمنية تتعلق بمنع قطع الطرق وردع وملاحقة من يبيعون الدولار في السوق السوداء أو باستقدام قروض لمساعدة العائلات الفقيرة من دون أن تكلف نفسها بمعالجة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذا الارتفاع..

وتكون أولوياتها هي الإصغاء إلى كل الأصوات التي دعت ولا تزال تدعو من الداخل والخارج إلى الإسراع بتأليف حكومة قادرة على إدارة شؤون البلد على كل الصعد على أن تكون بعيدة كل البعد من الارتهان لمن تسببوا بإيصال هذا البلد إلى المنحدر الذي وصل إليه، ومعالجة الفساد والهدر في مؤسسات الدولة ومرافقها وقطاعاتها، وإجراء مراجعة لكل السياسات المالية والنقدية التي اتبعتها الدولة، وأن تأخذ بالاعتبار مصلحة كل مواطنيها لا هذا الفريق أو ذاك، أو هذه الطائفة أو تلك.

ولكن مع الأسف يبدو أن هذا لن يحصل هذه الطبقة ما دامت العقلية التي تتحكم بها هي عقلية الاستئثار ومن يكون له اليد الطولى في هذا البلد، أو من يتحكم بقراره ويستطيع أن يحصل على مكاسب في الاستحقاقات القادمة.. وهي لذلك تستنفر الغرائز الطائفية والمذهبية ولعبة الشارع، من دون أن تأخذ بعين الاعتبار تداعيات ذلك على أمن البلد وعلى علاقة اللبنانيين بعضهم ببعض..

إننا أمام هذا الواقع المأساوي الذي وصل إليه البلد، وأمام طبقة سياسية ترى البلد بقرة حلوباً لها، نجدد دعوتنا للبنانيين إلى تحمل مسؤولياتهم بأن يراهنوا في تغيير واقعهم على بقاء أصواتهم مرتفعة وأن يشيروا بالبنان إلى مواقع الفساد وإلى الفاسدين وأن لا يداهنوهم ويجاملوهم ويروهم غضبهم وسخطهم.. فهذه الطبقة التي تتحكم بهذا البلد لن تغير مسارها وتعيد النظر بحساباتها، إلا عندما تشعر بأن هناك شعباً لن يتراجع عن حقه بدولة تفكر له وتعمل لأجله، لا لحساباتها ومصالحها.. ولن يستكين ولن يهدأ حتى يحصل على ذلك..

إننا نقول لكم: لا تدعوهم يراهنون على تعبكم وعلى تخويفكم من بعضكم البعض، وقبولكم بالأمر الواقع، وإقناعكم بأن التغيير سيأخذ البلد إلى المجهول..

ولكننا ونحن ندعو إلى رفع الصوت، نريده أن يكون مدروساً وحضارياً وبعيداً من الارتجال والارتهان والتجيير، وكل ما يؤدي إلى الفوضى والعبث بالممتلكات العامة والخاصة وحرية التنقل..

ونبقى على هذا الصعيد، لنضم صوتنا إلى كل الأصوات التي دعت وتدعو إلى الأخذ في الاعتبار الوضع الاجتماعي لعناصر الجيش والقوى الأمنية ومساعدتهم لضمان استمرار الدور المطلوب منهم في هذه المرحلة، وفي أي وقت في حفظ أمن البلد وضمان وحدته واستقراره، في ظل التحديات التي تهدده من الداخل أو من الخارج..

في هذا الوقت، نعيد التأكيد على ضرورة تعزيز الحوار الموضوعي في الداخل، وأن لا يكون هناك ممنوعات فيه ليكون بديلاً من منطق السجالات وأساليب التسقيط والتخوين والاتهام التي إن استمرت، فهي ستأكل أخضر البلد ويابسه، وتسمح للعابثين به من الداخل والخارج أن يجدوا موضع قدم لهم..

وهنا ننوه بأي حوار جرى أو يجري في الداخل بين القوى السياسية والدينية والنخب الثقافية وبين المواطنين، فالحوار يبقى هو السبيل للوصول إلى الحلول ولإزالة الهواجس وأسباب الخوف...

وأخيراً، نأمل أن تساهم الزيارة التاريخية التي قام بها بابا الفاتيكان إلى العراق، في تعميق التواصل بين كل مكونات الشعب العراقي وشد الأواصر فيما بينهم وإلى تعزيز العمل المشترك بين أتباع الديانتين الإسلامية والمسيحية للعمل معاً لبعث القيم الأخلاقية في كل مفاصل الحياة، والوقوف في وجه الظلم والطغيان في أي مكان كان..

ونتوقف عند التقرير الصادر عن برنامج الغذاء العالمي والذي يتحدث عن الظروف الإنسانية الصعبة التي يعاني منها الشعب السوري، والتي تدفع بهذا الشعب نحو الجوع والفقر بفعل الحصار، والأعمال العدائية المستمرة عليه وجائحة كورونا.. لندعو الدول العربية والإسلامية إلى ضرورة الوقوف مع هذا الشعب والعمل ليبقى هذا البلد حاضراً في واجهة العالم العربي والإسلامي وقضاياه...

 

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار العالم الإسلامي

السيد علي فضل الله

السيد فضل الله

حديث الجمعة

لبنان

حارة حريك

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

موعظة

موعظة ليلة الجمعة لسماحة العلامة السيد علي فضل الله | 08-04-2021

08 نيسان 21

فقه الشريعة | 2021

على أبواب الشهر الكريم | فقه الشريعة

07 نيسان 21

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 03-04-2021

02 نيسان 21

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 29-03-2021

29 آذار 21

على فكرة

على فكرة | الحلقة الخامسة والثلاثون

29 آذار 21

من الإذاعة

رأيك بهمنا | من الإذاعة 24-03-2021

24 آذار 21

على فكرة

على فكرة | الحلقة الرابعة والثلاثون

22 آذار 21

من الإذاعة

حتى يغيّروا | الحلقة الواحدة والأربعون

22 آذار 21

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 22-03-2021

22 آذار 21

زوايا

زوايا | 19-3-2021

19 آذار 21

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة لسماحة العلامة السيد علي فضل الله | 19-03-2021

19 آذار 21

من الإذاعة

قضية وأكثر | الحلقة الثامنة والثلاثون

19 آذار 21

ما هو تقييمكم لشبكة برامج شهر رمضان المبارك مع بداية الشهر الفضيل؟
المزيد

بسم الله الرحمن الرحيم

 المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                                            التاريخ: 28 رجب 1442هـ

     السيد علي فضل الله                                                         الموافق: 12 اذار 2021 م

 

كلمة سماحة العلامة السيد علي فضل الله في "حديث الجمعة" التي جاء فيها: عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي بالتزود من شهر يطل علينا بعد أيام بخيره وبركاته، وهو شهر شعبان، هذا الشهر الذي كان رسول الله(ص) إذا دخل يأمر منادياً أن ينادي في المدينة: "يا أهل يثرب، إنّي رسول رسول الله إليكم، ألا إنّ شعبان شهري، فرحم الله من أعانني على شهري"..

فلنعن أيها الأحبة رسول الله على شهره ولنتأسى به، فقد كان(ص) كما كان يقول الإمام زين العابدين(ع) في دعائه، يدأب في صيامه وقيامه، في لياليه وأيامه، بأن يعد كلٌّ منا برنامجاً خاصاً به في هذا الشهر مما ورد فيه من الصيام والصلوات المستحبة، والدعاء والصدقة والذكر والاستغفار، وإحياء ليلة النصف من شعبان التي أشارت الأحاديث أنها أفضل الليالي بعد ليلة القدر وبإحياء المناسبات التي حصلت فيه، ففيه كانت ولادة الإمام الحسين(ع) والعباس والسجاد(ع) والقائم المنتظر عجل الله فرجه الشريف..

حتى لا يفوتنا ما أعد الله سبحانه للصائمين والقائمين والذاكرين والمتصدقين من ثوابه وبركاته، ولنصبح أقرب إلى الله وأكثر قدرة على مواجهة التحديات..

والبداية من لبنان الذي لا يزال تحت وقع الاحتجاجات التي حصلت في الأيام الماضية بعد الارتفاع غير المسبوق في سعر صرف الدولار، والتي عمت كل المناطق اللبنانية للتعبير عن السخط من طبقة سياسية أوصلت البلد إلى ما وصل إليه، ولم تقم بما هو مطلوب منها لإيقاف هذا النزف المستمر الذي يهدد لقمة عيش اللبنانيين وما يسد احتياجاتهم وأمنهم واستقرارهم، واكتفوا في ذلك كما حصل أخيراً بالقيام بإجراءات أمنية تتعلق بمنع قطع الطرق وردع وملاحقة من يبيعون الدولار في السوق السوداء أو باستقدام قروض لمساعدة العائلات الفقيرة من دون أن تكلف نفسها بمعالجة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذا الارتفاع..

وتكون أولوياتها هي الإصغاء إلى كل الأصوات التي دعت ولا تزال تدعو من الداخل والخارج إلى الإسراع بتأليف حكومة قادرة على إدارة شؤون البلد على كل الصعد على أن تكون بعيدة كل البعد من الارتهان لمن تسببوا بإيصال هذا البلد إلى المنحدر الذي وصل إليه، ومعالجة الفساد والهدر في مؤسسات الدولة ومرافقها وقطاعاتها، وإجراء مراجعة لكل السياسات المالية والنقدية التي اتبعتها الدولة، وأن تأخذ بالاعتبار مصلحة كل مواطنيها لا هذا الفريق أو ذاك، أو هذه الطائفة أو تلك.

ولكن مع الأسف يبدو أن هذا لن يحصل هذه الطبقة ما دامت العقلية التي تتحكم بها هي عقلية الاستئثار ومن يكون له اليد الطولى في هذا البلد، أو من يتحكم بقراره ويستطيع أن يحصل على مكاسب في الاستحقاقات القادمة.. وهي لذلك تستنفر الغرائز الطائفية والمذهبية ولعبة الشارع، من دون أن تأخذ بعين الاعتبار تداعيات ذلك على أمن البلد وعلى علاقة اللبنانيين بعضهم ببعض..

إننا أمام هذا الواقع المأساوي الذي وصل إليه البلد، وأمام طبقة سياسية ترى البلد بقرة حلوباً لها، نجدد دعوتنا للبنانيين إلى تحمل مسؤولياتهم بأن يراهنوا في تغيير واقعهم على بقاء أصواتهم مرتفعة وأن يشيروا بالبنان إلى مواقع الفساد وإلى الفاسدين وأن لا يداهنوهم ويجاملوهم ويروهم غضبهم وسخطهم.. فهذه الطبقة التي تتحكم بهذا البلد لن تغير مسارها وتعيد النظر بحساباتها، إلا عندما تشعر بأن هناك شعباً لن يتراجع عن حقه بدولة تفكر له وتعمل لأجله، لا لحساباتها ومصالحها.. ولن يستكين ولن يهدأ حتى يحصل على ذلك..

إننا نقول لكم: لا تدعوهم يراهنون على تعبكم وعلى تخويفكم من بعضكم البعض، وقبولكم بالأمر الواقع، وإقناعكم بأن التغيير سيأخذ البلد إلى المجهول..

ولكننا ونحن ندعو إلى رفع الصوت، نريده أن يكون مدروساً وحضارياً وبعيداً من الارتجال والارتهان والتجيير، وكل ما يؤدي إلى الفوضى والعبث بالممتلكات العامة والخاصة وحرية التنقل..

ونبقى على هذا الصعيد، لنضم صوتنا إلى كل الأصوات التي دعت وتدعو إلى الأخذ في الاعتبار الوضع الاجتماعي لعناصر الجيش والقوى الأمنية ومساعدتهم لضمان استمرار الدور المطلوب منهم في هذه المرحلة، وفي أي وقت في حفظ أمن البلد وضمان وحدته واستقراره، في ظل التحديات التي تهدده من الداخل أو من الخارج..

في هذا الوقت، نعيد التأكيد على ضرورة تعزيز الحوار الموضوعي في الداخل، وأن لا يكون هناك ممنوعات فيه ليكون بديلاً من منطق السجالات وأساليب التسقيط والتخوين والاتهام التي إن استمرت، فهي ستأكل أخضر البلد ويابسه، وتسمح للعابثين به من الداخل والخارج أن يجدوا موضع قدم لهم..

وهنا ننوه بأي حوار جرى أو يجري في الداخل بين القوى السياسية والدينية والنخب الثقافية وبين المواطنين، فالحوار يبقى هو السبيل للوصول إلى الحلول ولإزالة الهواجس وأسباب الخوف...

وأخيراً، نأمل أن تساهم الزيارة التاريخية التي قام بها بابا الفاتيكان إلى العراق، في تعميق التواصل بين كل مكونات الشعب العراقي وشد الأواصر فيما بينهم وإلى تعزيز العمل المشترك بين أتباع الديانتين الإسلامية والمسيحية للعمل معاً لبعث القيم الأخلاقية في كل مفاصل الحياة، والوقوف في وجه الظلم والطغيان في أي مكان كان..

ونتوقف عند التقرير الصادر عن برنامج الغذاء العالمي والذي يتحدث عن الظروف الإنسانية الصعبة التي يعاني منها الشعب السوري، والتي تدفع بهذا الشعب نحو الجوع والفقر بفعل الحصار، والأعمال العدائية المستمرة عليه وجائحة كورونا.. لندعو الدول العربية والإسلامية إلى ضرورة الوقوف مع هذا الشعب والعمل ليبقى هذا البلد حاضراً في واجهة العالم العربي والإسلامي وقضاياه...

 

أخبار العالم الإسلامي,السيد علي فضل الله, السيد فضل الله, حديث الجمعة, لبنان, حارة حريك
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية