Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا ودراسات
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

العلامة فضل الله في خطبة الجمعة: يقف الشعب الفلسطيني ومقاومته بكل اقتدار في تصديهم للعدو الصهيوني

14 أيار 21 - 15:15
مشاهدة
537
مشاركة

                                                       بسم الله الرحمن الرحيم

 

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                                                             التاريخ: 2شوال 1442هـ

   السيد علي فضل الله                                                                    الموافق: 14 أيار2021 م

 

عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي بتقوى الله التي جعلها الله سبحانه وتعالى هدف شهر رمضان، وبدون بلوغها لا يتحقق الهدف المرجو منه، وهو الذي قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}..

فلنحمل من شهر رمضان إلى كل السنة ما تزودناه منها في هذا الشهر المبارك هذه التقوى التي تجعلنا نراقب الله في كل أمر نقدم عليه ونحسب حسابه فيه فلا نقدم رجلاً ولا نؤخر أخرى أو نطلق كلمة او نتخذ موقفا حتى نعلم أن فيه رضا لله، ومتى فعلنا ذلك سنكون أقوى وأقدر على مواجهة التحديات..

والبداية من لبنان الذي بدأ يتجه نحو الكارثة التي سوف تنتج عن رفع الدعم عن الدواء والسلع الضرورية والغذاء والمحروقات وهو أن لم يعلن عنه رسميا لكن بدأت تشهد بذلك طوابير السيارات التي تقف لساعات أمام محطات البنزين لتعبئة المحروقات وقد لا تجدها أو في عدم توفر الكثير من أصناف الأدوية في الصيدليات ما دفع ذلك البعض منها إلى الاقفال أو في ارتفاع أسعار اللحوم  بشكل غير مسبوق لعدم وجود المدعوم منه وصولاً إلى العتمة الحتمية التي يُبشّر بها الناس لعدم توفر الفيول لمعامل الكهرباء يضاف إلى ذلك كل ما يعانيه اللبنانيون على الصعيد المعيشي والحياتي...

في هذا الوقت لا يزال المسؤولون يشيعون أجواء من التفاؤل غير واقعية للتخفيف من وقع الكارثة التي تسببوا بها بالحديث عن بطاقة تمويلية لم يتوفر لها المال اللازم لتمويلها حتى الآن ولا يبدو انه سيتوفر أو بالحديث عن إعادة أموال المودعين الذي بدأ من أواخر الشهر الماضي فيما الكل يعرف ان وضع الخزينة ـوالمصارف لا يسمحان بإمكانية ذلك أو أن هناك حلولا على مستوى المنطقة ستنعكس على لبنان الذي يعرف فيه القاصي والداني ان لا حلول سريعة في هذا المجال وهي أن حصلت لن يكون لبنان ضمن أولوياتها.

ورغم كل هذه الصورة القاتمة عن واقع البلد وإنسانه لا يزال من يتصدرون المواقع السياسية على حالهم في إدارة الظهر لكل ما يجري ويتصرفون أمام كل هذه الأزمات التي تقض مضاجع اللبنانيين وتهدد لقمة عيشهم واستقرارهم على قاعدة ان البلد بألف خير فالحكومة المطلوب منهم تشكيلها بأسرع وقت لا تزال أسيرة التعطيل بفعل تضارب المصالح وسعي كل فريق للامساك بقرارها تحصينا لموقعه السياسي في هذا البلد أو داخل طائفته أو انتظارا للاتي فيما ليس بالوارد تفعيل حكومة تصريف الأعمال التي من مسؤوليتها أن تدير شؤون البلد إلى حين تأليف الحكومة وأن لا تبقيه في مرحلة الانتظار سوى من مسكنات...

لقد أصبح واضحاً أن هذا البلد أصبح متروكاً لمصيره بعدما ملّ من في الداخل والخارج من القيام بأي مبادرة للحل ويأسوا ممن يديروه وما على اللبنانيين إلا أن يتدبروا أمرهم ويتعاونوا فيما بينهم ليقلعوا اشواكهم التي باتت تنهشهم على كل الصعد.

إننا أمام كل ما يجري نحذر من هم في مواقع المسؤولية من البقاء على إدارة الظهر لما يعانيه اللبنانيون وان يتقوا سطوة هذا الشعب الذي لن يصفح عمن كانوا سبباً في ايصاله لما وصل إليه.

وبالانتقال إلى فلسطين حيث يقف الشعب الفلسطيني بكل اقتدار وعنفوان واستعداد للتضحية بالغالي والنفيس في تصديه لممارسات العدو الصهيوني في القدس أو في وجه سياسة التدمير الممنهج للحجر والبشر في غزة والتي أدت إلى سقوط العشرات من الشهداء والمئات من الجرحى فضلا عن تدميره لعشرات المباني والوحدات السكانية والمرافق الحيوية أو عبر ممارسات مستوطنيه تجاه هذا الشعب داخل أراضي 48.

ومع الأسف يجري كل ذلك من دون أن يتحرك العالم للوقوف مع هذا الشعب في مواجهته للألة الصهيونية ويكتفي ببيانات الإدانة والشجب والاستنكار.

إننا في الوقت الذي نحيي فيه بسالة مقاومة هذا الشعب وصموده الابي والحي نجدد دعوتنا لكل الشعوب العربية والإسلامية أن يعلو صوتها ويكون هادرا وان تكون بمستوى هذا التحدي الذي يمس مقدساتها ويهدد استقرارها وأمنها.

وفي هذا الإطار تمر علينا الذّكرى الثالثة والسبعين  للنّكبة، والّتي هي مناسبة  لشحن الذاكرة بالمآسي التي قام بها العدوّ في العام 1948 في تدميره للقرى، وارتكابه للمجازر، وتشريده لشعب بأكمله، وتهجيره من أرضه...

إننا نريد لهذه المناسبة أن لا تمرّ علينا مرور الكرام، كما اعتدنا، بقدر ما نريدها أن تساهم في زيادة الوعي لأهمية  القضيّة ، بعد أن صرنا نسمع مقولات من نوع: "ما لنا ولفلسطين؟.. وما علاقتنا بها؟.. ليتحمّل شعب فلسطين المسؤوليّة عن أرضه"..  وفي الوقوف مع الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة وكل المراحل...

 والمناسبة الثانية وهي ذكرى اتفاق السابع عشر من أيّار، الذي يذكرنا بالموقف الذي انطلق من بئر العبد، ومن مسجد الإمام الرّضا (ع)، الرافض لهذا الاتفاق الذليل وشكل الشّرارة التي أدت إلى إلغاء هذا الاتفاق ومفاعيله، ومنع العدوّ الصّهيوني من الاستثمار في احتلاله 1982.

إنّ هذه الذّكرى تعيد التأكيد للشعوب بأنّها قادرة على الوقوف في وجه أيّة مؤامرات تستهدفها في أرضها أو ثرواتها، ولو كانت مدعومة بأساطيل العالم، إذا امتلكت الوعي الصّحيح، والإيمان العميق، والحكمة، والإرادة الصّلبة، والاستعداد للتضحية

 

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار العالم الإسلامي

السيد علي فضل الله

خطبة الجمعة

مسجد الإمامين الحسنين

حارة حريك

لبنان

فلسطين

الأقصى

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة لسماحة العلامة السيد علي فضل الله | 30-04-2021

11 حزيران 21

من الإذاعة

قضية وأكثر | الحلقة الثالثة والأربعون

11 حزيران 21

من الإذاعة

ميديولوجيا 11-6-2021 | من الإذاعة

11 حزيران 21

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 11-06-2021

11 حزيران 21

فقه الشريعة | 2021

اليمين والعهد والنذر | فقه الشريعة

09 حزيران 21

من الإذاعة

رأيك بهمنا 09-06-2021 | من الإذاعة

09 حزيران 21

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 09-06-2021

09 حزيران 21

من الإذاعة

حكي مسؤول 08-06-2021 | من الإذاعة

08 حزيران 21

على فكرة

على فكرة | الحلقة الأربعون

07 حزيران 21

من الإذاعة

حتى يغيروا | الحلقة السابعة والثلاثون

07 حزيران 21

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 7-06-2021

07 حزيران 21

لطائف

وبالوالدين إحسانا | لطائف

06 حزيران 21

                                                       بسم الله الرحمن الرحيم

 

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                                                             التاريخ: 2شوال 1442هـ

   السيد علي فضل الله                                                                    الموافق: 14 أيار2021 م

 

عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي بتقوى الله التي جعلها الله سبحانه وتعالى هدف شهر رمضان، وبدون بلوغها لا يتحقق الهدف المرجو منه، وهو الذي قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}..

فلنحمل من شهر رمضان إلى كل السنة ما تزودناه منها في هذا الشهر المبارك هذه التقوى التي تجعلنا نراقب الله في كل أمر نقدم عليه ونحسب حسابه فيه فلا نقدم رجلاً ولا نؤخر أخرى أو نطلق كلمة او نتخذ موقفا حتى نعلم أن فيه رضا لله، ومتى فعلنا ذلك سنكون أقوى وأقدر على مواجهة التحديات..

والبداية من لبنان الذي بدأ يتجه نحو الكارثة التي سوف تنتج عن رفع الدعم عن الدواء والسلع الضرورية والغذاء والمحروقات وهو أن لم يعلن عنه رسميا لكن بدأت تشهد بذلك طوابير السيارات التي تقف لساعات أمام محطات البنزين لتعبئة المحروقات وقد لا تجدها أو في عدم توفر الكثير من أصناف الأدوية في الصيدليات ما دفع ذلك البعض منها إلى الاقفال أو في ارتفاع أسعار اللحوم  بشكل غير مسبوق لعدم وجود المدعوم منه وصولاً إلى العتمة الحتمية التي يُبشّر بها الناس لعدم توفر الفيول لمعامل الكهرباء يضاف إلى ذلك كل ما يعانيه اللبنانيون على الصعيد المعيشي والحياتي...

في هذا الوقت لا يزال المسؤولون يشيعون أجواء من التفاؤل غير واقعية للتخفيف من وقع الكارثة التي تسببوا بها بالحديث عن بطاقة تمويلية لم يتوفر لها المال اللازم لتمويلها حتى الآن ولا يبدو انه سيتوفر أو بالحديث عن إعادة أموال المودعين الذي بدأ من أواخر الشهر الماضي فيما الكل يعرف ان وضع الخزينة ـوالمصارف لا يسمحان بإمكانية ذلك أو أن هناك حلولا على مستوى المنطقة ستنعكس على لبنان الذي يعرف فيه القاصي والداني ان لا حلول سريعة في هذا المجال وهي أن حصلت لن يكون لبنان ضمن أولوياتها.

ورغم كل هذه الصورة القاتمة عن واقع البلد وإنسانه لا يزال من يتصدرون المواقع السياسية على حالهم في إدارة الظهر لكل ما يجري ويتصرفون أمام كل هذه الأزمات التي تقض مضاجع اللبنانيين وتهدد لقمة عيشهم واستقرارهم على قاعدة ان البلد بألف خير فالحكومة المطلوب منهم تشكيلها بأسرع وقت لا تزال أسيرة التعطيل بفعل تضارب المصالح وسعي كل فريق للامساك بقرارها تحصينا لموقعه السياسي في هذا البلد أو داخل طائفته أو انتظارا للاتي فيما ليس بالوارد تفعيل حكومة تصريف الأعمال التي من مسؤوليتها أن تدير شؤون البلد إلى حين تأليف الحكومة وأن لا تبقيه في مرحلة الانتظار سوى من مسكنات...

لقد أصبح واضحاً أن هذا البلد أصبح متروكاً لمصيره بعدما ملّ من في الداخل والخارج من القيام بأي مبادرة للحل ويأسوا ممن يديروه وما على اللبنانيين إلا أن يتدبروا أمرهم ويتعاونوا فيما بينهم ليقلعوا اشواكهم التي باتت تنهشهم على كل الصعد.

إننا أمام كل ما يجري نحذر من هم في مواقع المسؤولية من البقاء على إدارة الظهر لما يعانيه اللبنانيون وان يتقوا سطوة هذا الشعب الذي لن يصفح عمن كانوا سبباً في ايصاله لما وصل إليه.

وبالانتقال إلى فلسطين حيث يقف الشعب الفلسطيني بكل اقتدار وعنفوان واستعداد للتضحية بالغالي والنفيس في تصديه لممارسات العدو الصهيوني في القدس أو في وجه سياسة التدمير الممنهج للحجر والبشر في غزة والتي أدت إلى سقوط العشرات من الشهداء والمئات من الجرحى فضلا عن تدميره لعشرات المباني والوحدات السكانية والمرافق الحيوية أو عبر ممارسات مستوطنيه تجاه هذا الشعب داخل أراضي 48.

ومع الأسف يجري كل ذلك من دون أن يتحرك العالم للوقوف مع هذا الشعب في مواجهته للألة الصهيونية ويكتفي ببيانات الإدانة والشجب والاستنكار.

إننا في الوقت الذي نحيي فيه بسالة مقاومة هذا الشعب وصموده الابي والحي نجدد دعوتنا لكل الشعوب العربية والإسلامية أن يعلو صوتها ويكون هادرا وان تكون بمستوى هذا التحدي الذي يمس مقدساتها ويهدد استقرارها وأمنها.

وفي هذا الإطار تمر علينا الذّكرى الثالثة والسبعين  للنّكبة، والّتي هي مناسبة  لشحن الذاكرة بالمآسي التي قام بها العدوّ في العام 1948 في تدميره للقرى، وارتكابه للمجازر، وتشريده لشعب بأكمله، وتهجيره من أرضه...

إننا نريد لهذه المناسبة أن لا تمرّ علينا مرور الكرام، كما اعتدنا، بقدر ما نريدها أن تساهم في زيادة الوعي لأهمية  القضيّة ، بعد أن صرنا نسمع مقولات من نوع: "ما لنا ولفلسطين؟.. وما علاقتنا بها؟.. ليتحمّل شعب فلسطين المسؤوليّة عن أرضه"..  وفي الوقوف مع الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة وكل المراحل...

 والمناسبة الثانية وهي ذكرى اتفاق السابع عشر من أيّار، الذي يذكرنا بالموقف الذي انطلق من بئر العبد، ومن مسجد الإمام الرّضا (ع)، الرافض لهذا الاتفاق الذليل وشكل الشّرارة التي أدت إلى إلغاء هذا الاتفاق ومفاعيله، ومنع العدوّ الصّهيوني من الاستثمار في احتلاله 1982.

إنّ هذه الذّكرى تعيد التأكيد للشعوب بأنّها قادرة على الوقوف في وجه أيّة مؤامرات تستهدفها في أرضها أو ثرواتها، ولو كانت مدعومة بأساطيل العالم، إذا امتلكت الوعي الصّحيح، والإيمان العميق، والحكمة، والإرادة الصّلبة، والاستعداد للتضحية

 

أخبار العالم الإسلامي,السيد علي فضل الله, خطبة الجمعة, مسجد الإمامين الحسنين, حارة حريك, لبنان, فلسطين, الأقصى
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية