Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا ودراسات
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

العلامة فضل الله: الأغلبية الفقيرة من اللبنانيين تستحق مساعدات تحفظ كرامتها

28 آذار 20 - 08:50
مشاهدة
863
مشاركة

عودة أسلوب المحاصصة يضعف مصداقية الحكومة في الإصلاح

فضل الله: الأغلبية الفقيرة من اللبنانيين تستحق مساعدات تحفظ كرامتها

بدأ سماحة العلامة السيد علي فضل الله حديث الجمعة بتأكيد ضرورة الصبر في هذه المرحلة الصعبة، وأهمية الاقتداء بسيرة النبي أيوب، ففي علاقته بزوجته، لما رآها تتذمر من الحال التي وصل إليها، وتطلب منه أن يدعو الله لرفع هذا البلاء عنه، قال لها: كم لبثنا في الرّخاء؟ قالت: ثمانين عاماً، فقال لها: وكم لبثت في البلاء؟ فقالت: سبع سنين. فقال: إني أستحي من ربي أن أجعله يرفع البلاء عني، وما قضيت فيه مدة رضائي.

وقال سماحته إننا احوج ما نكون للأخذ بهذا المنطق، حتى لا ننسى رحمة الله بنا عندما تواجهنا المصائب والابتلاءات، وحتّى نحسن الثقة بالله ونقوى على مواجهة التحديات.

وتوقف سماحته عند المواجهة المستمرّة مع فيروس كورونا، وإمكانيّة السيطرة عليه إذا تمّ توخي الدقّة في الالتزام بالنصائح الطبيّة واتباع سبل الوقاية.

وأضاف سماحته: لانزال نراهن في هذا الأمر على وعي المواطنين لمخاطر عدم التقيّد بهذه التعليمات، وعلى إيمانهم الذي يدعوهم إلى الحفاظ على صحتهم، وعدم التهاون بحياتهم والمس بحياة الآخرين، وعلى قيام الدولة بكلّ أجهزتها، ومعها البلديات، باتباع الإجراءات الرادعة والكفيلة بتطبيق التعليمات المعروفة، والّتي نريدها أن تكون موحَّدة في كل المناطق والأحياء، ولا يستثنى منها مدينة أو حيّ، حيث بات واضحاً أنّ أيّ تهاون في منطقة، ينعكس على المناطق الأخرى.

ونوّه سماحته بالإجراءات الحكوميّة المتخذة على هذا المستوى، داعياً إلى توفير كل مقوّمات التصدي لهذا الوباء المستشري، من خلال العمل على توفير مختلف وسائل العلاج المناسب، والإسراع في تجهيز المستشفيات الحكومية بكلّ اللوازم والمعدات الطبية والصحية، ومساعدة المستشفيات الخاصّة حتى تقوم بدورها المطلوب، والذي قد تدعو إليه الاحتمالات الأسوأ، طبعاً بما لا يتنافى مع دورها في معالجة الأمراض الأخرى.

وتوجّه سماحته بالتقدير للأحزاب والتيارات السياسية والمؤسسات الصحية والاجتماعية التي تقف إلى جانب الدولة في مواجهة هذا الوباء، والتي وضعت كل إمكاناتها وطاقاتها في حالة طوارئ صحية لإنقاذ المواطنين وحمايتهم منه، متحمّلة كل المسؤولية أمام الله وشعبها، كما نوّه بالمبادرات التي تقوم بها هيئات صناعية وعلمية لإنتاج تقنيات طبية وصحية لمكافحة هذا الفيروس، شاكراً كل الكادر الطبي والصحي في الدولة والمجتمع الذي يقف في الخطّ الأمامي في مواجهة الوباء، بالرغم من كل المخاطر التي يتعرّض لها.

وتناول سماحته التداعيات الاجتماعية والمعيشية لهذا الوباء، والتي تتفاقم كل يوم مع توقّف الكثير من المؤسّسات والمحلات والقطاعات عن العمل التي كانت تؤمّن سبل العيش للناس، في ظل عدم قدرة العديد من المؤسّسات الخاصّة والشركات على دفع الرواتب الكاملة لموظفيها، نظرًا إلى توقفها عن الإنتاج، داعياً الدولة إلى أن لا تهمل الموظفين المياومين في قطاعات الدولة كما فعلت، وأن تسرع في القيام بمسؤولياتها، والوفاء بوعودها لمواطنيها، بمساعدة العائلات الفقيرة بالقدر الذي يحفظ كرامتها، لا بما تمّ إقراره من مبالغ زهيدة، علماً أنّ ما تمّ توفيره للخزينة من البنزين، يمكن استخدامه في هذا المجال، لتكون الحكومة بذلك على قدر آمال أغلبية اللّبنانيين.

وحثّ سماحته على التعاون بين الجمعيات والمؤسّسات الخيرية، لتتكامل في عملها لسدّ احتياجات المحتاجين، مقدّراً كلّ التقدير المبادرات التي تقوم بها جهات وجمعيات ومؤسّسات تحملت مسؤوليتها الاجتماعية في هذه الظروف الصعبة، للتخفيف من آلام الناس وأوجاعهم.

وتطرّق سماحته إلى أزمة المغتربين، ممن لم تتوفر لهم الشروط المعيشية والصحية الآمنة للبقاء في الخارج، وممن لم تسعفهم الظروف للمجيء إلى بلدهم قبل إغلاق المطار والمعابر الحدودية، مطالباً الحكومة بدراسة السبل الكفيلة بإعادتهم إن أمكن، أو تأمين سبل الرعاية ومدّ يد العون لهم حيث هم، من خلال السفارات والبعثات الدبلوماسية.

وشدّد سماحته على ضرورة توفير أواصر الوحدة المجتمعيّة الداخليّة، والخروج من كل الخلافات السياسية والاجتماعية التي ينبغي أن تكون مؤجلة في هذه المرحلة، حتى يتفرغ الجميع لمواجهة ما يتهدّد البلد كله، والذي لا يفّرق بين طائفة وطائفة ومذهب ومذهب.

ورأى سماحته فيما يجري على الصعيد الحكوميّ من خلافات بين مكوّنات هذه الحكومة، في قضية التعيينات المالية والمصرفية، بعد ما حدث على صعيد التشكيلات القضائية، سعياً من البعض للعودة إلى أسلوب المحاصصة الذي يشكّل أحد أبرز عناوين الفساد، والذي عاناه اللبنانيون طويلاً، وأوصل البلاد إلى ما وصلت إليه من انهيار، وهدد الدولة بالسقوط.

ودعا سماحته الحكومة بكلّ مكوّناتها إلى أن تفي بما وعدت به من الشفافية واعتماد معايير الكفاءة والأخلاق في التعيينات، بحيث يختار الأكفأ والأقدر في مذهبه وطائفته، للقيام بشؤون الموقع الذي سيستلمه، حتى نقدّم للّبنانيين صورة ناصعة لحكومة أرادت إعادة بناء الدولة وفق منطق الدولة، دولة القانون، لا دولة المحاصصة والمحسوبيات، وبما يعنيه ذلك من توجيه رسالة إيجابيّة إلى العالم، في الالتزام بالخطة الإصلاحية الناجعة التي تعيد إلى البلد مصداقيّته في عيون مواطنيه وأمام المؤسّسات الدوليّة.

وأبدى سماحته حرصه على التضامن الحكومي، ولا سيّما في هذه المرحلة الصعبة التي يمرّ بها الوطن، ولكن، لا ليكون على حساب اللّبنانيين، بل لحسابهم.

أخيراً، دعا سماحته العالم إلى الخروج من كلّ التوتّرات والحروب التي تعصف به، ليقف صفّاً واحداً في مواجهة هذا الفيروس، وليتوقّى الفيروسات السياسية العدوانية التي قتلت وتقتل أكثر من الفيروس نفسه.

 

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار العالم الإسلامي

السيد علي فضل الله

حديث الجمعة

موقف الجمعة

لبنان

خطبة الجمعة

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

رسالة الحياة

حق المعلم | رسالة الحياة

02 حزيران 20

رسالة الحياة

حق السلطان | رسالة الحياة

01 حزيران 20

زوايا

زوايا | 28-5-2020

29 أيار 20

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 29-5-2020

29 أيار 20

موعظة

موعظة ليلة الجمعة لسماحة العلامة السيد علي فضل الله | 28-5-2020

28 أيار 20

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 28-5-2020

28 أيار 20

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 27-5-2020

27 أيار 20

درس التفسير القرآني

درس التفسير القرآني | تفسير سورة العنكبوت 1

26 أيار 20

قناديل 2020

قناديل | حلقة عيد الفطر مع الزميلة بتول سليمان

26 أيار 20

من الإذاعة

من الإذاعة | فترة خاصة بعيد الفطر السعيد 26-5-2020

26 أيار 20

قناديل 2020

قناديل | حلقة عيد الفطر مع الزميلة جنان حسين

25 أيار 20

من الإذاعة

من الإذاعة | فترة خاصة بعيد الفطر السعيد 25-5-2020

25 أيار 20

ما هو تقييمكم لشبكة برامج قناة الإيمان الفضائية  الخاصة بشهر رمضان المبارك؟
85%
أعجبتنا و نتابعها
5%
أعجبنا بعض البرامج
10%
لم تعجبنا
المزيد

عودة أسلوب المحاصصة يضعف مصداقية الحكومة في الإصلاح

فضل الله: الأغلبية الفقيرة من اللبنانيين تستحق مساعدات تحفظ كرامتها

بدأ سماحة العلامة السيد علي فضل الله حديث الجمعة بتأكيد ضرورة الصبر في هذه المرحلة الصعبة، وأهمية الاقتداء بسيرة النبي أيوب، ففي علاقته بزوجته، لما رآها تتذمر من الحال التي وصل إليها، وتطلب منه أن يدعو الله لرفع هذا البلاء عنه، قال لها: كم لبثنا في الرّخاء؟ قالت: ثمانين عاماً، فقال لها: وكم لبثت في البلاء؟ فقالت: سبع سنين. فقال: إني أستحي من ربي أن أجعله يرفع البلاء عني، وما قضيت فيه مدة رضائي.

وقال سماحته إننا احوج ما نكون للأخذ بهذا المنطق، حتى لا ننسى رحمة الله بنا عندما تواجهنا المصائب والابتلاءات، وحتّى نحسن الثقة بالله ونقوى على مواجهة التحديات.

وتوقف سماحته عند المواجهة المستمرّة مع فيروس كورونا، وإمكانيّة السيطرة عليه إذا تمّ توخي الدقّة في الالتزام بالنصائح الطبيّة واتباع سبل الوقاية.

وأضاف سماحته: لانزال نراهن في هذا الأمر على وعي المواطنين لمخاطر عدم التقيّد بهذه التعليمات، وعلى إيمانهم الذي يدعوهم إلى الحفاظ على صحتهم، وعدم التهاون بحياتهم والمس بحياة الآخرين، وعلى قيام الدولة بكلّ أجهزتها، ومعها البلديات، باتباع الإجراءات الرادعة والكفيلة بتطبيق التعليمات المعروفة، والّتي نريدها أن تكون موحَّدة في كل المناطق والأحياء، ولا يستثنى منها مدينة أو حيّ، حيث بات واضحاً أنّ أيّ تهاون في منطقة، ينعكس على المناطق الأخرى.

ونوّه سماحته بالإجراءات الحكوميّة المتخذة على هذا المستوى، داعياً إلى توفير كل مقوّمات التصدي لهذا الوباء المستشري، من خلال العمل على توفير مختلف وسائل العلاج المناسب، والإسراع في تجهيز المستشفيات الحكومية بكلّ اللوازم والمعدات الطبية والصحية، ومساعدة المستشفيات الخاصّة حتى تقوم بدورها المطلوب، والذي قد تدعو إليه الاحتمالات الأسوأ، طبعاً بما لا يتنافى مع دورها في معالجة الأمراض الأخرى.

وتوجّه سماحته بالتقدير للأحزاب والتيارات السياسية والمؤسسات الصحية والاجتماعية التي تقف إلى جانب الدولة في مواجهة هذا الوباء، والتي وضعت كل إمكاناتها وطاقاتها في حالة طوارئ صحية لإنقاذ المواطنين وحمايتهم منه، متحمّلة كل المسؤولية أمام الله وشعبها، كما نوّه بالمبادرات التي تقوم بها هيئات صناعية وعلمية لإنتاج تقنيات طبية وصحية لمكافحة هذا الفيروس، شاكراً كل الكادر الطبي والصحي في الدولة والمجتمع الذي يقف في الخطّ الأمامي في مواجهة الوباء، بالرغم من كل المخاطر التي يتعرّض لها.

وتناول سماحته التداعيات الاجتماعية والمعيشية لهذا الوباء، والتي تتفاقم كل يوم مع توقّف الكثير من المؤسّسات والمحلات والقطاعات عن العمل التي كانت تؤمّن سبل العيش للناس، في ظل عدم قدرة العديد من المؤسّسات الخاصّة والشركات على دفع الرواتب الكاملة لموظفيها، نظرًا إلى توقفها عن الإنتاج، داعياً الدولة إلى أن لا تهمل الموظفين المياومين في قطاعات الدولة كما فعلت، وأن تسرع في القيام بمسؤولياتها، والوفاء بوعودها لمواطنيها، بمساعدة العائلات الفقيرة بالقدر الذي يحفظ كرامتها، لا بما تمّ إقراره من مبالغ زهيدة، علماً أنّ ما تمّ توفيره للخزينة من البنزين، يمكن استخدامه في هذا المجال، لتكون الحكومة بذلك على قدر آمال أغلبية اللّبنانيين.

وحثّ سماحته على التعاون بين الجمعيات والمؤسّسات الخيرية، لتتكامل في عملها لسدّ احتياجات المحتاجين، مقدّراً كلّ التقدير المبادرات التي تقوم بها جهات وجمعيات ومؤسّسات تحملت مسؤوليتها الاجتماعية في هذه الظروف الصعبة، للتخفيف من آلام الناس وأوجاعهم.

وتطرّق سماحته إلى أزمة المغتربين، ممن لم تتوفر لهم الشروط المعيشية والصحية الآمنة للبقاء في الخارج، وممن لم تسعفهم الظروف للمجيء إلى بلدهم قبل إغلاق المطار والمعابر الحدودية، مطالباً الحكومة بدراسة السبل الكفيلة بإعادتهم إن أمكن، أو تأمين سبل الرعاية ومدّ يد العون لهم حيث هم، من خلال السفارات والبعثات الدبلوماسية.

وشدّد سماحته على ضرورة توفير أواصر الوحدة المجتمعيّة الداخليّة، والخروج من كل الخلافات السياسية والاجتماعية التي ينبغي أن تكون مؤجلة في هذه المرحلة، حتى يتفرغ الجميع لمواجهة ما يتهدّد البلد كله، والذي لا يفّرق بين طائفة وطائفة ومذهب ومذهب.

ورأى سماحته فيما يجري على الصعيد الحكوميّ من خلافات بين مكوّنات هذه الحكومة، في قضية التعيينات المالية والمصرفية، بعد ما حدث على صعيد التشكيلات القضائية، سعياً من البعض للعودة إلى أسلوب المحاصصة الذي يشكّل أحد أبرز عناوين الفساد، والذي عاناه اللبنانيون طويلاً، وأوصل البلاد إلى ما وصلت إليه من انهيار، وهدد الدولة بالسقوط.

ودعا سماحته الحكومة بكلّ مكوّناتها إلى أن تفي بما وعدت به من الشفافية واعتماد معايير الكفاءة والأخلاق في التعيينات، بحيث يختار الأكفأ والأقدر في مذهبه وطائفته، للقيام بشؤون الموقع الذي سيستلمه، حتى نقدّم للّبنانيين صورة ناصعة لحكومة أرادت إعادة بناء الدولة وفق منطق الدولة، دولة القانون، لا دولة المحاصصة والمحسوبيات، وبما يعنيه ذلك من توجيه رسالة إيجابيّة إلى العالم، في الالتزام بالخطة الإصلاحية الناجعة التي تعيد إلى البلد مصداقيّته في عيون مواطنيه وأمام المؤسّسات الدوليّة.

وأبدى سماحته حرصه على التضامن الحكومي، ولا سيّما في هذه المرحلة الصعبة التي يمرّ بها الوطن، ولكن، لا ليكون على حساب اللّبنانيين، بل لحسابهم.

أخيراً، دعا سماحته العالم إلى الخروج من كلّ التوتّرات والحروب التي تعصف به، ليقف صفّاً واحداً في مواجهة هذا الفيروس، وليتوقّى الفيروسات السياسية العدوانية التي قتلت وتقتل أكثر من الفيروس نفسه.

 

أخبار العالم الإسلامي,السيد علي فضل الله, حديث الجمعة, موقف الجمعة, لبنان, خطبة الجمعة
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية