Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا ودراسات
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

العلامة فضل الله: لا محاسبة للفاسدين إلا برفع اليد عن القضاء وتحصينه

16 أيار 20 - 12:18
مشاهدة
569
مشاركة

بسم الله الرّحمن الرّحيم

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                                           التاريخ: 22 رمضان 1441 هـ

     السيد علي فضل الله                                                   الموافق: 15 أيار 2020 م

 

فضل الله: لا محاسبة للفاسدين إلا برفع اليد عن القضاء وتحصينه قانونيّاً وأخلاقيّاً

توقف سماحة العلامة السيّد علي فضل الله في حديث الجمعة عند ذكرى استشهاد الإمام عليّ (ع)، مشدّداً على ضرورة الالتزام بكلّ المعاني الروحيّة والأخلاقيّة والاجتماعيّة والسياسيّة التي استشهد الإمام (ع) من أجلها، وخصوصاً قضايا الوحدة الإسلاميّة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومواجهة الفساد والمفسدين، والتكافل الاجتماعيّ، معتبراً أن الإخلاص لعليّ (ع) يكون بالحضور في كلّ ساحات الحقّ والعدل والحريّة.

وأعاد سماحته سبب ارتفاع عدد الإصابات بفيروس الكورونا، إلى عدم التقيّد بالإجراءات من بعض الوافدين من الخارج، أو من المقيمين من الداخل، وعدم تشدّد الدولة بإجراءات تطبيق السلامة العامة، مجدّداً دعوة اللّبنانيين إلى الأخذ بالإجراءات الوقائيّة، لحماية أنفسهم ومن حولهم من هذا الوباء القاتل، واعتبار ذلك واجباً ومسؤوليّة دينية وأخلاقية ووطنية وإنسانية لا ينبغي التهاون فيها أبداً، داعياً الدولة إلى ملاحقة كلّ من يخالف الإجراءات المعلن عنها، واعتبار التقصير فيها جرماً يحاسب عليه القانون.

 ورأى أنَّ إجراءات الحكومة في مواجهة ارتفاع الأسعار غير كافية، حيث تزداد المعاناة في ظلّ جشع التجّار الذين لا يمنعهم ضمير أو خلق أو دين، مطالباً الحكومة بإجراءات أكثر تشدّداً وأكثر فعاليّة على مستوى الرّقابة أو على مستوى العقاب.

وتابع سماحته: إنَّ نقمة المواطنين على المتسبّبين بمعاناتهم المعيشيّة تفاقمت بفعل هذا الارتفاع المصطنع لسعر صرف الدّولار، والّذي يعود إلى ما جرى من مضاربات صيرفيّة كان للمصرف المركزيّ نصيبه منها، داعياً الحكومة للاستجابة لصوت الشّعب الداعي إلى محاسبة كلّ مرتكب، وإلى مواجهة الفساد المستشري في هذا البلد، والذي لا يزال يلقى حماية سياسية من هنا أو هناك.

وأضاف سماحته أنَّ اللّبنانيّين يريدون من القضاء الذي تحرّك في مواجهة ملفّات الفساد وملفّ المتلاعبين بالعملة الوطنيَّة، مروراً بقضيَّة الفيول المغشوش، وصولاً إلى عمليّات التَّهريب، أن يتابعها حتى النّهاية، ليعرفوا من هم الّذين يتلاعبون بلقمة عيشهم ومصالحهم، وأن لا تخضع التّحقيقات لأيّ ضغوط أو تدخلات تفرمل حركتها، أو تدخلها في زواريب المساومات والتّسويات، وأن لا يتمّ التعامل معها على أساس أنّ هناك من هو ابن ستّ وابن جارية.

وقال: ولقد سمعنا كثيراً ممن هو في الحكومة أو في خارجها يقول إن أمر معالجة الفساد يحتاج إلى إصلاح القضاء. وهنا نسأل: ما دام القضاء هو الحلّ، فلماذا لا يسارع إلى اتخاذ الإجراءات من كلّ هذه القوى السياسيّة الحريصة على إزالة الفساد من جذوره، والعمل من أجل إيجاد كلّ السبل التشريعيّة والتنفيذيّة لرفع اليد عن القضاء، وإنهاء سلطة السياسيّين عليه، وذلك بتحصينه مؤسّسياً عبر قانون استقلاليّة القضاء، وأخلاقياً عبر اختيار القضاة النّزيهين لتسلّم المسؤوليّات.

 وأبدى سماحته أسفه من ارتفاع وتيرة الخطاب السياسي من أطراف داخل الحكومة لتصفية حسابات خاصّة، ما ألحق شكوكاً بقدرة الحكومة على تطبيق الخطّة الإصلاحيّة، وأظهر انقساماً داخلها، في وقت أحوج ما تكون الحكومة إلى التَّلاحم فيما بينها لمواجهة الاستحقاقات القادمة، سواء على مستوى الوضع الاقتصادي والنّقدي، أو في المفاوضات التي تجري مع صندوق النقد الدولي، معتبراً أن نجاح هذه المفاوضات يحتاج إلى تقديم الدّعم للخطة الإصلاحيّة، لا إلى الممارسات المشكّكة بجدواها، وإلى التضامن الداخلي لا داخل الحكومة فحسب، بل بين كلّ القوى السياسيّة، ليكون للبنان موقف موحَّد إزاء الصّندوق، وخصوصاً إذا أصرَّ على الشّروط التي سوف تأخذ البلد بداعي الإنقاذ إلى ما لا مصلحة له فيه، وإلى ما يمسّ بسيادته.

 ورأى أننا أحوج ما نكون في هذه الظروف الصعبة إلى الكلمة الطيّبة، وإلى من يردم الهوّات ويمدّ الجسور، لا إلى الكلمة الانفعاليّة والمتوترة، ولا إلى من يعمّق الهوات وينسف الحوار، مطالباً القوى السياسية التي أعطاها الناس ثقتهم، بأن تكون عوناً لهم في حلّ مشاكلهم، لا ليزيدوها تعقيداً...

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار العالم الإسلامي

حديث الجمعة

السيد علي فضل الله

استشهاد الإمام علي

رمضان

قضاء

لبنان

فساد

كورونا

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

من الإذاعة

القرش الأبيض - الحلقة الثالثة | من الإذاعة

25 حزيران 20

فقه الشريعة 2020

تنظيم النسل في الشريعة الإسلامية | فقه الشريعة

24 حزيران 20

من الإذاعة

رأيك بهمنا | من الإذاعة 24-6-2020

24 حزيران 20

أفلا يتدبرون

تاريخ القرآن | أفلا يتدبرون

23 حزيران 20

من الإذاعة

حكي مسؤول 23-06-2020 | من الإذاعة

23 حزيران 20

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 22-06-2020

22 حزيران 20

من الإذاعة

حتى يغيّروا | الحلقة الثالثة

22 حزيران 20

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 19-6-2020

19 حزيران 20

رسالة الحياة

حق الجليس | رسالة الحياة

18 حزيران 20

من الإذاعة

القِرش الأبيض - الحلقة الثانية | من الإذاعة

18 حزيران 20

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 18-6-2020

18 حزيران 20

فقه الشريعة 2020

الولاية في الزواج في الفقه الإسلامي | فقه الشريعة

17 حزيران 20

ما هو تقييمكم لشبكة برامج قناة الإيمان الفضائية  الخاصة بشهر رمضان المبارك؟
85%
أعجبتنا و نتابعها
5%
أعجبنا بعض البرامج
10%
لم تعجبنا
المزيد

بسم الله الرّحمن الرّحيم

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                                           التاريخ: 22 رمضان 1441 هـ

     السيد علي فضل الله                                                   الموافق: 15 أيار 2020 م

 

فضل الله: لا محاسبة للفاسدين إلا برفع اليد عن القضاء وتحصينه قانونيّاً وأخلاقيّاً

توقف سماحة العلامة السيّد علي فضل الله في حديث الجمعة عند ذكرى استشهاد الإمام عليّ (ع)، مشدّداً على ضرورة الالتزام بكلّ المعاني الروحيّة والأخلاقيّة والاجتماعيّة والسياسيّة التي استشهد الإمام (ع) من أجلها، وخصوصاً قضايا الوحدة الإسلاميّة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومواجهة الفساد والمفسدين، والتكافل الاجتماعيّ، معتبراً أن الإخلاص لعليّ (ع) يكون بالحضور في كلّ ساحات الحقّ والعدل والحريّة.

وأعاد سماحته سبب ارتفاع عدد الإصابات بفيروس الكورونا، إلى عدم التقيّد بالإجراءات من بعض الوافدين من الخارج، أو من المقيمين من الداخل، وعدم تشدّد الدولة بإجراءات تطبيق السلامة العامة، مجدّداً دعوة اللّبنانيين إلى الأخذ بالإجراءات الوقائيّة، لحماية أنفسهم ومن حولهم من هذا الوباء القاتل، واعتبار ذلك واجباً ومسؤوليّة دينية وأخلاقية ووطنية وإنسانية لا ينبغي التهاون فيها أبداً، داعياً الدولة إلى ملاحقة كلّ من يخالف الإجراءات المعلن عنها، واعتبار التقصير فيها جرماً يحاسب عليه القانون.

 ورأى أنَّ إجراءات الحكومة في مواجهة ارتفاع الأسعار غير كافية، حيث تزداد المعاناة في ظلّ جشع التجّار الذين لا يمنعهم ضمير أو خلق أو دين، مطالباً الحكومة بإجراءات أكثر تشدّداً وأكثر فعاليّة على مستوى الرّقابة أو على مستوى العقاب.

وتابع سماحته: إنَّ نقمة المواطنين على المتسبّبين بمعاناتهم المعيشيّة تفاقمت بفعل هذا الارتفاع المصطنع لسعر صرف الدّولار، والّذي يعود إلى ما جرى من مضاربات صيرفيّة كان للمصرف المركزيّ نصيبه منها، داعياً الحكومة للاستجابة لصوت الشّعب الداعي إلى محاسبة كلّ مرتكب، وإلى مواجهة الفساد المستشري في هذا البلد، والذي لا يزال يلقى حماية سياسية من هنا أو هناك.

وأضاف سماحته أنَّ اللّبنانيّين يريدون من القضاء الذي تحرّك في مواجهة ملفّات الفساد وملفّ المتلاعبين بالعملة الوطنيَّة، مروراً بقضيَّة الفيول المغشوش، وصولاً إلى عمليّات التَّهريب، أن يتابعها حتى النّهاية، ليعرفوا من هم الّذين يتلاعبون بلقمة عيشهم ومصالحهم، وأن لا تخضع التّحقيقات لأيّ ضغوط أو تدخلات تفرمل حركتها، أو تدخلها في زواريب المساومات والتّسويات، وأن لا يتمّ التعامل معها على أساس أنّ هناك من هو ابن ستّ وابن جارية.

وقال: ولقد سمعنا كثيراً ممن هو في الحكومة أو في خارجها يقول إن أمر معالجة الفساد يحتاج إلى إصلاح القضاء. وهنا نسأل: ما دام القضاء هو الحلّ، فلماذا لا يسارع إلى اتخاذ الإجراءات من كلّ هذه القوى السياسيّة الحريصة على إزالة الفساد من جذوره، والعمل من أجل إيجاد كلّ السبل التشريعيّة والتنفيذيّة لرفع اليد عن القضاء، وإنهاء سلطة السياسيّين عليه، وذلك بتحصينه مؤسّسياً عبر قانون استقلاليّة القضاء، وأخلاقياً عبر اختيار القضاة النّزيهين لتسلّم المسؤوليّات.

 وأبدى سماحته أسفه من ارتفاع وتيرة الخطاب السياسي من أطراف داخل الحكومة لتصفية حسابات خاصّة، ما ألحق شكوكاً بقدرة الحكومة على تطبيق الخطّة الإصلاحيّة، وأظهر انقساماً داخلها، في وقت أحوج ما تكون الحكومة إلى التَّلاحم فيما بينها لمواجهة الاستحقاقات القادمة، سواء على مستوى الوضع الاقتصادي والنّقدي، أو في المفاوضات التي تجري مع صندوق النقد الدولي، معتبراً أن نجاح هذه المفاوضات يحتاج إلى تقديم الدّعم للخطة الإصلاحيّة، لا إلى الممارسات المشكّكة بجدواها، وإلى التضامن الداخلي لا داخل الحكومة فحسب، بل بين كلّ القوى السياسيّة، ليكون للبنان موقف موحَّد إزاء الصّندوق، وخصوصاً إذا أصرَّ على الشّروط التي سوف تأخذ البلد بداعي الإنقاذ إلى ما لا مصلحة له فيه، وإلى ما يمسّ بسيادته.

 ورأى أننا أحوج ما نكون في هذه الظروف الصعبة إلى الكلمة الطيّبة، وإلى من يردم الهوّات ويمدّ الجسور، لا إلى الكلمة الانفعاليّة والمتوترة، ولا إلى من يعمّق الهوات وينسف الحوار، مطالباً القوى السياسية التي أعطاها الناس ثقتهم، بأن تكون عوناً لهم في حلّ مشاكلهم، لا ليزيدوها تعقيداً...

أخبار العالم الإسلامي,حديث الجمعة, السيد علي فضل الله, استشهاد الإمام علي, رمضان, قضاء, لبنان, فساد, كورونا
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية