Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا ودراسات
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

العلامة فضل الله في خطبة الجمعة: اللبنانيون يريدون أفعالاً ومبادرات تخرجهم من واقعهم ومآسيهم

02 تشرين الأول 20 - 13:35
مشاهدة
461
مشاركة
                                                         بسم الله الرحمن الرحيم


المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                                                        التاريخ: 15 صفر 1442هـ
   السيد علي فضل الله                                                                 الموافق: 2 تشرين الأول 2020 م


ألقى سماحة العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية:

عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي بما أوصى به الإمام الرضا(ع) السيد عبد العظيم الحسني والذي يسمى الشاه عبد العظيم. هذا الإمام الذي تمر علينا ذكرى وفاته في السابع عشر من صفر في وصيته(ع) حين قال: يا عبد العظيم أبلغ عني أوليائي، أي شيعتي، ومحبي السلام، وقل لهم: لا تجعلوا للشيطان على أنفسهم سبيلا، وأمرهم بالصدق في الحديث، وأداء الأمانة، ومرهم بالسكوت وترك الجدال في ما لا يعنيهم، وإقبال بعضهم على بعض، والمزاورة ولا يشغلوا أنفسهم بتمزيق بعضهم بعضا، فاني آليت على نفسي أنه من فعل ذلك وأسخط وليا من أوليائي دعوت الله ليعذبه في الدنيا أشد العذاب، وكان في الآخرة من الخاسرين.
هذه وصيته إن وعيناها وعبرنا عنها بعملنا وسلوكنا فنساهم بزيادة قوة هذا المجتمع وعزيمته وسنكون أقدر على مواجهة التحديات
والبداية من لبنان الذي سدت فيه أفق الحلول التي كان ينتظرها اللبنانيون بعد انكفاء المبادرة الفرنسية التي أجمعت كل القوى السياسية على أنها تشكل الفرصة الأخيرة للإنقاذ، ما يجعل البلد رهينة الفراغ بكل تبعاته على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والصحية والأمنية.
إننا لا نريد الغوص في الأسباب التي أدت إلى فشل المبادرة الفرنسية بعدما أصبحت واضحة وكثر الحديث حولها، وإن كنا ندعو الجميع، الذين يريدون العودة إليها أو الذين يفضلون عدم العودة، إلى أخذ العبرة منها بأن هذا البلد لا يمكن أن يبنى بالقهر والاستقواء والغلبة والاستئثار، بل بالتوازن وتعزيز لغة الحوار والتواصل والثقة بين طوائفه ومذاهبه ومواقعه السياسية وأن يتوافق اللبنانيون على صيغة جديدة تخرج هذا البلد من أتون الطائفية والمذهبية والعشائرية إلى رحاب دولة المواطنة والإنسان.
إن ما نريده في هذه المرحلة هو دعوة القوى السياسية إلى أن تقوم بمسؤوليتها تجاه من حملوهم مسؤوليتهم بإخراجهم من معاناتهم التي تتفاقم يوما بعد يوم وألا يكتفوا بتسجيل النقاط بعضهم على بعض أو بتحميل كل طرف المسؤولية للطرف الآخر، بل أن يقدم كل فريق خطته لكيفية التردي الاقتصادي والمالي والنقدي وكيفية الحؤول دون إهانة كرامات الناس عبر تجويعهم وإذلالهم للحصول على مدخراتهم والتي يبشرون بأنهم لن يحصلوا عليها، وكيفية التعامل مع الموعد الذي حدده حاكم المصرف المركزي لرفع الدعم عن الطحين والمحروقات والدواء.
لقد شبع اللبنانيون من تبادل الاتهامات ومن الردود والردود المضادة ومن الوعود التي أغرقتهم بها القوى السياسية. وهم يريدون أفعالاً ومبادرات تخرجهم من واقعهم ومآسيهم. 
إننا نخشى أن تكون القوى السياسية استكانت للفترة الزمنية التي منحها لهم الرئيس الفرنسي وكأن البلد بألف خير وهو قادر على أن ينتظر..
إننا لم ولن نراهن على المبادرة الخارجية لملاقاتها للإصلاح والتغيير ما لم تكن هناك إرادة جدية في الداخل لملاقاتها والاستفادة منها.
ونبقى على صعيد المجلس النيابي، لنقدر خطوة إقرار قانون الإثراء غير المشروع ولكننا نريده أن يكون شاملاً وعاماً حتى لا يتجرأ أحد على المال العام، ونقدر إقرار الدولار الطالبي الذي نأمل أن لا يتوقف عند أبواب المصارف والتي يبدو أنها لن تتعامل معه بالجدية المطلوبة... ونحن كنا نأمل أن يؤخذ البعد الإنساني في الاعتبار عند التصويت على قانون العفو الذي ينبغي ألا يدخل في الحسابات الطائفية والصراع السياسي بعد انتشار الكورونا بين المساجين وعدم توافر إمكان علاجهم، بعدما امتلأت أسرة المستشفيات ولم يعد في إمكانها استيعاب كل هذا العدد من المرضى. وإن كنا نؤكد على أن لا يشكل هذا العفو خطورة على أمن البلد وسلامة الوضعين الاجتماعي والصحي.
وعلى صعيد الاتهامات الجديدة التي أطلقها رئيس وزراء العدو في كلمته الموجهة للأمم المتحدة حول مخازن صواريخ موجودة بين المناطق السكنية، فإننا نرى في ذلك محاولة جديدة للضغط السياسي على لبنان وزيادة الانقسامات الداخلية، ما يستدعي من اللبنانيين المزيد من اليقظة والحذر وعدم الوقوع في فخ العدو الذي قد يدخل على الخط الداخلي ويعمد لاعتداءات وتفجيرات ينسبها للمقاومة.
ونبقى في اتفاق الإطار لترسيم الحدود مع فلسطين المحتلة، لنؤكد أهمية الوصول إلى حل يؤدي إلى استعادة لبنان ثروته الغازية والنفطية لمعالجة أزماته الاقتصادية، ونحن في هذا المجال ندعو اللبنانيين إلى الوعي وإلى الوحدة والتماسك في هذه المعركة الجديدة والتي لن تكون سهلة مع عدو ماكر وغادر.
وأخيراً، وفي ذكرى أربعينية الإمام الحسين(ع) نتوجه كما المسلمين جميعاً، لزيارته كتعبير عملي عن الحبّ والوفاء وهو الذي قدَّم حياته من أجل أن يوقظ الناس من سباتهم، ويخرجهم من جهلهم ومن صمتهم، إلى فضاء مليء بالعزة والحرية والمواقف الكريمة، ليمتلكوا العزيمة التي لا تسمح لأحد أن يستفرد بهم أو أن يستعبدهم أو أن يعطوا إعطاء الأذلاء ويقروا إقرار العبيد.
وهنا ندعو الزائرين إلى الحيطة وعدم التهاون بإجراءات الوقاية  من الكورونا حماية لهم ولعائلاتهم ومحيطهم واعتبار ذلك مسؤولية شرعية وواجب مع دعائنا لهم بالحفظ من كل سوء أنه سميع مجيب الدعوات


Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار العالم الإسلامي

السيد علي فضل الله

خطبة الجمعة

مسجد الإمامين الحسنين

حارة حريك

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

عاشوراء الإسلام

ذكرى الأربعين- مقاربة تاريخية واجتماعية | على خطى الحسين

14 تشرين الأول 20

الأدعية العامة

زيارة وارث | بصوت القارىء جمعة حامد

14 تشرين الأول 20

خطبتي صلاة الجمعة

حديث الجمعة لسماحة العلامة السيد علي فضل الله | 09-10-2020

09 تشرين الأول 20

من الإذاعة

قضية وأكثر | الحلقة السادسة عشرة

09 تشرين الأول 20

منبر الوعي - محاضرات تربوية وأخلاقية

محاضرة خاصة لسماحة العلامة المرجع فضل الله (رض) في ذكرى أربعين الإمام الحسين (ع)

08 تشرين الأول 20

موعظة

موعظة ليلة الجمعة لسماحة العلامة السيد علي فضل الله | 08-10-2020

08 تشرين الأول 20

زوايا

زوايا | 08-10-2020

08 تشرين الأول 20

في بيتنا الثاني

المدرسة المنزلية | في بيتنا الثاني

07 تشرين الأول 20

من الإذاعة

رأيك بهمنا | من الإذاعة 07-10-2020

07 تشرين الأول 20

على فكرة

على فكرة | الحلقة الرابعة عشرة

06 تشرين الأول 20

من الإذاعة

حتى يغيروا | الحلقة السابعة عشرة

05 تشرين الأول 20

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة لسماحة العلامة السيد علي فضل الله | 02-10-2020

02 تشرين الأول 20

                                                         بسم الله الرحمن الرحيم

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                                                        التاريخ: 15 صفر 1442هـ
   السيد علي فضل الله                                                                 الموافق: 2 تشرين الأول 2020 م


ألقى سماحة العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية:

عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي بما أوصى به الإمام الرضا(ع) السيد عبد العظيم الحسني والذي يسمى الشاه عبد العظيم. هذا الإمام الذي تمر علينا ذكرى وفاته في السابع عشر من صفر في وصيته(ع) حين قال: يا عبد العظيم أبلغ عني أوليائي، أي شيعتي، ومحبي السلام، وقل لهم: لا تجعلوا للشيطان على أنفسهم سبيلا، وأمرهم بالصدق في الحديث، وأداء الأمانة، ومرهم بالسكوت وترك الجدال في ما لا يعنيهم، وإقبال بعضهم على بعض، والمزاورة ولا يشغلوا أنفسهم بتمزيق بعضهم بعضا، فاني آليت على نفسي أنه من فعل ذلك وأسخط وليا من أوليائي دعوت الله ليعذبه في الدنيا أشد العذاب، وكان في الآخرة من الخاسرين.
هذه وصيته إن وعيناها وعبرنا عنها بعملنا وسلوكنا فنساهم بزيادة قوة هذا المجتمع وعزيمته وسنكون أقدر على مواجهة التحديات
والبداية من لبنان الذي سدت فيه أفق الحلول التي كان ينتظرها اللبنانيون بعد انكفاء المبادرة الفرنسية التي أجمعت كل القوى السياسية على أنها تشكل الفرصة الأخيرة للإنقاذ، ما يجعل البلد رهينة الفراغ بكل تبعاته على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والصحية والأمنية.
إننا لا نريد الغوص في الأسباب التي أدت إلى فشل المبادرة الفرنسية بعدما أصبحت واضحة وكثر الحديث حولها، وإن كنا ندعو الجميع، الذين يريدون العودة إليها أو الذين يفضلون عدم العودة، إلى أخذ العبرة منها بأن هذا البلد لا يمكن أن يبنى بالقهر والاستقواء والغلبة والاستئثار، بل بالتوازن وتعزيز لغة الحوار والتواصل والثقة بين طوائفه ومذاهبه ومواقعه السياسية وأن يتوافق اللبنانيون على صيغة جديدة تخرج هذا البلد من أتون الطائفية والمذهبية والعشائرية إلى رحاب دولة المواطنة والإنسان.
إن ما نريده في هذه المرحلة هو دعوة القوى السياسية إلى أن تقوم بمسؤوليتها تجاه من حملوهم مسؤوليتهم بإخراجهم من معاناتهم التي تتفاقم يوما بعد يوم وألا يكتفوا بتسجيل النقاط بعضهم على بعض أو بتحميل كل طرف المسؤولية للطرف الآخر، بل أن يقدم كل فريق خطته لكيفية التردي الاقتصادي والمالي والنقدي وكيفية الحؤول دون إهانة كرامات الناس عبر تجويعهم وإذلالهم للحصول على مدخراتهم والتي يبشرون بأنهم لن يحصلوا عليها، وكيفية التعامل مع الموعد الذي حدده حاكم المصرف المركزي لرفع الدعم عن الطحين والمحروقات والدواء.
لقد شبع اللبنانيون من تبادل الاتهامات ومن الردود والردود المضادة ومن الوعود التي أغرقتهم بها القوى السياسية. وهم يريدون أفعالاً ومبادرات تخرجهم من واقعهم ومآسيهم. 
إننا نخشى أن تكون القوى السياسية استكانت للفترة الزمنية التي منحها لهم الرئيس الفرنسي وكأن البلد بألف خير وهو قادر على أن ينتظر..
إننا لم ولن نراهن على المبادرة الخارجية لملاقاتها للإصلاح والتغيير ما لم تكن هناك إرادة جدية في الداخل لملاقاتها والاستفادة منها.
ونبقى على صعيد المجلس النيابي، لنقدر خطوة إقرار قانون الإثراء غير المشروع ولكننا نريده أن يكون شاملاً وعاماً حتى لا يتجرأ أحد على المال العام، ونقدر إقرار الدولار الطالبي الذي نأمل أن لا يتوقف عند أبواب المصارف والتي يبدو أنها لن تتعامل معه بالجدية المطلوبة... ونحن كنا نأمل أن يؤخذ البعد الإنساني في الاعتبار عند التصويت على قانون العفو الذي ينبغي ألا يدخل في الحسابات الطائفية والصراع السياسي بعد انتشار الكورونا بين المساجين وعدم توافر إمكان علاجهم، بعدما امتلأت أسرة المستشفيات ولم يعد في إمكانها استيعاب كل هذا العدد من المرضى. وإن كنا نؤكد على أن لا يشكل هذا العفو خطورة على أمن البلد وسلامة الوضعين الاجتماعي والصحي.
وعلى صعيد الاتهامات الجديدة التي أطلقها رئيس وزراء العدو في كلمته الموجهة للأمم المتحدة حول مخازن صواريخ موجودة بين المناطق السكنية، فإننا نرى في ذلك محاولة جديدة للضغط السياسي على لبنان وزيادة الانقسامات الداخلية، ما يستدعي من اللبنانيين المزيد من اليقظة والحذر وعدم الوقوع في فخ العدو الذي قد يدخل على الخط الداخلي ويعمد لاعتداءات وتفجيرات ينسبها للمقاومة.
ونبقى في اتفاق الإطار لترسيم الحدود مع فلسطين المحتلة، لنؤكد أهمية الوصول إلى حل يؤدي إلى استعادة لبنان ثروته الغازية والنفطية لمعالجة أزماته الاقتصادية، ونحن في هذا المجال ندعو اللبنانيين إلى الوعي وإلى الوحدة والتماسك في هذه المعركة الجديدة والتي لن تكون سهلة مع عدو ماكر وغادر.
وأخيراً، وفي ذكرى أربعينية الإمام الحسين(ع) نتوجه كما المسلمين جميعاً، لزيارته كتعبير عملي عن الحبّ والوفاء وهو الذي قدَّم حياته من أجل أن يوقظ الناس من سباتهم، ويخرجهم من جهلهم ومن صمتهم، إلى فضاء مليء بالعزة والحرية والمواقف الكريمة، ليمتلكوا العزيمة التي لا تسمح لأحد أن يستفرد بهم أو أن يستعبدهم أو أن يعطوا إعطاء الأذلاء ويقروا إقرار العبيد.
وهنا ندعو الزائرين إلى الحيطة وعدم التهاون بإجراءات الوقاية  من الكورونا حماية لهم ولعائلاتهم ومحيطهم واعتبار ذلك مسؤولية شرعية وواجب مع دعائنا لهم بالحفظ من كل سوء أنه سميع مجيب الدعوات


أخبار العالم الإسلامي,السيد علي فضل الله, خطبة الجمعة, مسجد الإمامين الحسنين, حارة حريك
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية