Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

العلامة فضل الله في حديث الجمعة: البلد لا يُبنى بالإقصاء ولا بالتهميش أو بالقهر والغلبة

09 تشرين الأول 20 - 15:34
مشاهدة
273
مشاركة

                                                       بسم الله الرحمن الرحيم

 

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                                                              التاريخ: 22 صفر 1442هـ

   السيد علي فضل الله                                                                  الموافق: 9 تشرين الأول 2020 م

 

 

ألقى سماحة العلامة السيد علي فضل الله حديث الجمعة، ومما جاء فيه:

عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي بوصية الإمام الحسين(ع)، لولده الإمام زين العابدين(ع) قبل استشهاده، وهي وصيته لنا جميعاً: "يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ‏ وَظُلْمَ‏ مَنْ‏ لَا يَجِدُ عَلَيْكَ نَاصِراً إِلَّا اللَّهَ".

لقد أراد الإمام الحسين(ع) بوصيته أن لا يستغل الإنسان قوته وموقعه والصلاحيات التي تعطى له لظلم من هم دونه في القوة أو الموقع أو المرتبة أو الصلاحيات.. فلا يظلم الرئيس مرؤوسه والمدير موظفيه ورب العمل عماله والمعلم طلابه والزوج زوجته والأب أولاده، فهذا من أفحش الظلم عند الله وأصعبه موقفاً عندما يقف بين يديه.. والله، كما وعد، نصير المضطهدين والمظلومين ولن يدع ظلامتهم..

وبهذه الوصية نعبر عن حبنا وولائنا وعشقنا للحسين(ع)، وبذلك نبني مجتمع تحكمه العدالة ويكون قوياً وقادراً على تحمل التحديات..

والبداية من لبنان الذي يسير بخطى سريعة نحو الانهيار وعلى كل الصعد، فيما ينتظر اللبنانيون أن تتصدق عليهم القوى السياسية بحكومة قادرة على منع الانهيار أو على الأقل التخفيف من وقعه عليهم، حيث لا تزال هذه القوى في شكل عام على مواقفها فيما لا تزال أبواب الحوار معطلة، فالكل ينتظر تبدل موازين القوى لمصلحته وما الذي يحصل على صعيد الانتخابات الأمريكية أو في الإقليم.

وفي ظل هذا الجو السياسي تأتي دعوة رئيس الجمهورية لاستشارات نيابية،  لتفتح كوة في هذا الجدار ولتضع القوى السياسية أمام مسؤوليتها.

ونحن أمام هذا الواقع، ندعو القوى السياسية إلى الاستفادة من هذه الفرصة المتبقية للبدء بالاستشارات النيابية لتحريك عجلة المشاورات في ما بينها والخروج من حال المراوحة، واستيلاد حكومة فاعلة قادرة على إخراج هذا البلد من الخطر الوجودي القادم لا تتكرر معها التجارب الفاشلة.. فالبلد لا يبنى بالإقصاء ولا بالتهميش أو بالقهر والغلبة...

 في المقابل فإننا نأمل أن تحمل مواقف بعض القيادات السياسية في الانفتاح للتشاور السياسي قدراً من الإيجابية على هذا الصعيد..

إننا نقول لكل الأفرقاء السياسيين في هذا البلد، أنكم لا تملكون ترف الوقت، فالبلد لا ينتظر، ولذلك عليكم أن تسارعوا للحوار في ما بينكم وأن تقوموا بالخطوات الإصلاحية التي تقنعون بها العالم بأنكم أهل لإدارة بلدكم حتى يتحرك العالم لمساعدتكم، فلن يقلع أحد أشواك الوطن ما لم تبدأوا أنتم بتقليع أشواكه بأظافركم..

وفي الموازاة، فإنه يخشى أن يكون البلد قد دخل في قلب الانهيار الصحي، بعدما باتت طاقته على المواجهة تتضاءل يوماً بعد يوم في ظل الأرقام الخطيرة التي تسجّل للإصابات بفيروس كورونا، على الرغم من إجراءات الإقفال التي اتخذت، وهو ما يحتاج إلى وعي من المواطنين للالتزام بالإجراءات الصحية، كما يحتاج إلى استنفار الدولة لكل الأجهزة الصحية والاستشفائية للقيام بواجباتها في تأمين سبل الوقاية والعلاج، ومساعدتها على ذلك.

إن من المؤسف أن نجد من لا يزال غير مقتنع بخطورة هذا الفيروس أو تداعيات استمراره على هذه الوتيرة أو بضعف الإمكانات المتوافرة لدى المستشفيات الحكومية والخاصة، ولا يلتزم بكل الإجراءات الضرورية لمقاومته والحد من انتشاره..

في هذا الوقت، تزداد الأوضاع المعيشية سوءً في ظل الارتفاع المتزايد للدولار، واحتكار بعض التجار لبعض السلع والأدوية والمحروقات، طمعاً في جني الأرباح بعدما كثر الحديث عن اقتراب موعد رفع الدعم عن هذه المواد ما يتطلب من الدولة تدخلاً حاسماً، ورداً من قبل المسؤولين على أسئلة الناس حول المصير الذي ينتظرهم إذا تم رفع الدعم فعلاً، وندعو إلى موقف شعبي حاسم حيال هذا الواقع الصعب وآثاره وتداعياته.

وأخيراً إننا نشعر مع كل اللبنانيين بالقلق حيال الفوضى الأمنية التي بدأت تبرز في أكثر من مكان، إن في إطلاق النار العشوائي، أو في عمليات الثأر كما حصل في منطقة البقاع قبل أيام، أو بالظهور المسلح على خلفية عشائرية أو السرقات التي باتت في وضح النهار، ما يستدعي التدخل من الدولة وكل القوى السياسية الفاعلة على الأرض والإسراع في التحرك وقطع الطريق على تفاقم هذه المشاكل، فلا تتحول إلى ظاهرة تنتقل من منطقة إلى أخرى في ظل الضغط النفسي وللاستقرار السياسي والاجتماعي الذي يعيشه البلد والذي يضغط على المواطنين ويؤثّر في حركتهم وتصرّفاتهم.

 

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار العالم الإسلامي

السيد علي فضل الله

السيد فضل الله

حديث الجمعة

لبنان

حارة حريك

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

عاشوراء الإسلام

ذكرى الأربعين- مقاربة تاريخية واجتماعية | على خطى الحسين

14 تشرين الأول 20

الأدعية العامة

زيارة وارث | بصوت القارىء جمعة حامد

14 تشرين الأول 20

منبر الوعي - محاضرات تربوية وأخلاقية

محاضرة خاصة لسماحة العلامة المرجع فضل الله (رض) في ذكرى أربعين الإمام الحسين (ع)

08 تشرين الأول 20

موعظة

موعظة ليلة الجمعة لسماحة العلامة السيد علي فضل الله | 08-10-2020

08 تشرين الأول 20

زوايا

زوايا | 08-10-2020

08 تشرين الأول 20

في بيتنا الثاني

المدرسة المنزلية | في بيتنا الثاني

07 تشرين الأول 20

على فكرة

على فكرة | الحلقة الرابعة عشرة

06 تشرين الأول 20

من الإذاعة

حتى يغيروا | الحلقة السابعة عشرة

05 تشرين الأول 20

موعظة

موعظة ليلة الجمعة لسماحة العلامة السيد علي فضل الله | 01-10-2020

01 تشرين الأول 20

زوايا

زوايا | 01-10-2020

01 تشرين الأول 20

صحتك مهمتك

صحتك مهمتك | الحلقة الواحدة والثلاثون

28 أيلول 20

من الإذاعة

حتى يغيروا | الحلقة السادسة عشرة

28 أيلول 20

                                                       بسم الله الرحمن الرحيم

 

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                                                              التاريخ: 22 صفر 1442هـ

   السيد علي فضل الله                                                                  الموافق: 9 تشرين الأول 2020 م

 

 

ألقى سماحة العلامة السيد علي فضل الله حديث الجمعة، ومما جاء فيه:

عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي بوصية الإمام الحسين(ع)، لولده الإمام زين العابدين(ع) قبل استشهاده، وهي وصيته لنا جميعاً: "يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ‏ وَظُلْمَ‏ مَنْ‏ لَا يَجِدُ عَلَيْكَ نَاصِراً إِلَّا اللَّهَ".

لقد أراد الإمام الحسين(ع) بوصيته أن لا يستغل الإنسان قوته وموقعه والصلاحيات التي تعطى له لظلم من هم دونه في القوة أو الموقع أو المرتبة أو الصلاحيات.. فلا يظلم الرئيس مرؤوسه والمدير موظفيه ورب العمل عماله والمعلم طلابه والزوج زوجته والأب أولاده، فهذا من أفحش الظلم عند الله وأصعبه موقفاً عندما يقف بين يديه.. والله، كما وعد، نصير المضطهدين والمظلومين ولن يدع ظلامتهم..

وبهذه الوصية نعبر عن حبنا وولائنا وعشقنا للحسين(ع)، وبذلك نبني مجتمع تحكمه العدالة ويكون قوياً وقادراً على تحمل التحديات..

والبداية من لبنان الذي يسير بخطى سريعة نحو الانهيار وعلى كل الصعد، فيما ينتظر اللبنانيون أن تتصدق عليهم القوى السياسية بحكومة قادرة على منع الانهيار أو على الأقل التخفيف من وقعه عليهم، حيث لا تزال هذه القوى في شكل عام على مواقفها فيما لا تزال أبواب الحوار معطلة، فالكل ينتظر تبدل موازين القوى لمصلحته وما الذي يحصل على صعيد الانتخابات الأمريكية أو في الإقليم.

وفي ظل هذا الجو السياسي تأتي دعوة رئيس الجمهورية لاستشارات نيابية،  لتفتح كوة في هذا الجدار ولتضع القوى السياسية أمام مسؤوليتها.

ونحن أمام هذا الواقع، ندعو القوى السياسية إلى الاستفادة من هذه الفرصة المتبقية للبدء بالاستشارات النيابية لتحريك عجلة المشاورات في ما بينها والخروج من حال المراوحة، واستيلاد حكومة فاعلة قادرة على إخراج هذا البلد من الخطر الوجودي القادم لا تتكرر معها التجارب الفاشلة.. فالبلد لا يبنى بالإقصاء ولا بالتهميش أو بالقهر والغلبة...

 في المقابل فإننا نأمل أن تحمل مواقف بعض القيادات السياسية في الانفتاح للتشاور السياسي قدراً من الإيجابية على هذا الصعيد..

إننا نقول لكل الأفرقاء السياسيين في هذا البلد، أنكم لا تملكون ترف الوقت، فالبلد لا ينتظر، ولذلك عليكم أن تسارعوا للحوار في ما بينكم وأن تقوموا بالخطوات الإصلاحية التي تقنعون بها العالم بأنكم أهل لإدارة بلدكم حتى يتحرك العالم لمساعدتكم، فلن يقلع أحد أشواك الوطن ما لم تبدأوا أنتم بتقليع أشواكه بأظافركم..

وفي الموازاة، فإنه يخشى أن يكون البلد قد دخل في قلب الانهيار الصحي، بعدما باتت طاقته على المواجهة تتضاءل يوماً بعد يوم في ظل الأرقام الخطيرة التي تسجّل للإصابات بفيروس كورونا، على الرغم من إجراءات الإقفال التي اتخذت، وهو ما يحتاج إلى وعي من المواطنين للالتزام بالإجراءات الصحية، كما يحتاج إلى استنفار الدولة لكل الأجهزة الصحية والاستشفائية للقيام بواجباتها في تأمين سبل الوقاية والعلاج، ومساعدتها على ذلك.

إن من المؤسف أن نجد من لا يزال غير مقتنع بخطورة هذا الفيروس أو تداعيات استمراره على هذه الوتيرة أو بضعف الإمكانات المتوافرة لدى المستشفيات الحكومية والخاصة، ولا يلتزم بكل الإجراءات الضرورية لمقاومته والحد من انتشاره..

في هذا الوقت، تزداد الأوضاع المعيشية سوءً في ظل الارتفاع المتزايد للدولار، واحتكار بعض التجار لبعض السلع والأدوية والمحروقات، طمعاً في جني الأرباح بعدما كثر الحديث عن اقتراب موعد رفع الدعم عن هذه المواد ما يتطلب من الدولة تدخلاً حاسماً، ورداً من قبل المسؤولين على أسئلة الناس حول المصير الذي ينتظرهم إذا تم رفع الدعم فعلاً، وندعو إلى موقف شعبي حاسم حيال هذا الواقع الصعب وآثاره وتداعياته.

وأخيراً إننا نشعر مع كل اللبنانيين بالقلق حيال الفوضى الأمنية التي بدأت تبرز في أكثر من مكان، إن في إطلاق النار العشوائي، أو في عمليات الثأر كما حصل في منطقة البقاع قبل أيام، أو بالظهور المسلح على خلفية عشائرية أو السرقات التي باتت في وضح النهار، ما يستدعي التدخل من الدولة وكل القوى السياسية الفاعلة على الأرض والإسراع في التحرك وقطع الطريق على تفاقم هذه المشاكل، فلا تتحول إلى ظاهرة تنتقل من منطقة إلى أخرى في ظل الضغط النفسي وللاستقرار السياسي والاجتماعي الذي يعيشه البلد والذي يضغط على المواطنين ويؤثّر في حركتهم وتصرّفاتهم.

 

أخبار العالم الإسلامي,السيد علي فضل الله, السيد فضل الله, حديث الجمعة, لبنان, حارة حريك
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية