Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
العالم العربي والعالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

مقدسيّون في دوامة سلب الحقوق ورفض المواطنة

18 كانون الثاني 19 - 16:00
مشاهدة
67
مشاركة

تمنع السّلطات الصهيونيّة الفلسطينيين في القدس المحتلَّة من الحصول على جواز سفر، وتعطيهم مكانة مقيم. وفي حال أراد أحدهم السفر إلى خارج البلاد، فبإمكانه الحصول على وثيقة سفر تستوجب حصوله على تأشيرة دخول إلى معظم دول العالم، كما أنَّ المقدسيين يعانون إجراءات بيروقراطية منهكة في كلّ مرة يتوجّهون فيها إلى مكتب وزارة الداخلية الصهيونية. والأمر الأخطر الَّذي يمكن أن يواجهه المقدسي هو أن يفقد مكانة مقيم في حال غادر البلاد.

وإزاء هذا الوضع، ازداد في السنوات الأخيرة عدد المقدسيين الذين يقدمون طلبات الحصول على المواطنة الصهيونية، من 69 طلباً في العام 2003 إلى نحو ألف طلب في العام 2018، وهم مكرهون على ما يبدو للقيام بخطوة كهذه، على الأقل من أجل أن يتمكَّنوا من العودة إلى البلاد.

ورغم أنَّ القانون الصهيوني يسمح بمنح المقدسيين المواطنة الصهيونية، فإنّ وزارة الداخلية الصهيونية تضع أمام مقدمي طلبات كهذه عقبات لا نهاية لها. ويشار إلى أنه بشكل عام، وطوال سنوات الاحتلال الإثنتين وخمسين، تمتنع الغالبية العظمى من المقدسيين عن المطالبة بالحصول على المواطنة الصهيونية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، ففي الأعوام 2004 – 2010، قدَّم مقدسيون ما بين 200 – 900 طلب للحصول على المواطنة الصهيونية، لكن في معظم هذه السنوات تمت المصادقة على عشرات الطلبات في كلّ عام.

وفي الأعوام 2011 – 2018، جرى تقديم ما بين 719 – 1081 طلباً في كلِّ عام، وصودق على بضع عشرات أو مئات قليلة منها في كلِّ عام. وفي العام 2016 على سبيل المثال، جرى تقديم 1081 طلباً وصودق على 7 طلبات فقط.

وقالت الصحيفة إنَّ على المقدسي أن ينتظر ليس أقل من ثلاث سنوات حتى يتم تعيين موعد له كي يقدم وثائق من أجل الحصول على المواطنة الصهيونية. وبعد ذلك، يتعيَّن عليه انتظار ثلاث أو أربع سنوات أخرى كي يتلقّى رداً على طلبه. وفي هذه الأثناء، تقوم السلطات بكل ما بوسعها من أجل البحث عن سبب لرفض الطلب، بدءاً من عدم إجادة اللغة العبرية، ومروراً بالتساؤل حول ولائه للكيان الصهيوني، وانتهاء بالاشتباه بأن مقدم الطلب له أملاك في الضفة الغربية.

وتوضع هذه العراقيل التي تجعل الحصول على المواطنة أمراً مستحيلاً في معظم الحالات، رغم أنَّ الكيان الصهيوني هو "دولة" احتلال في القدس، وسنَّ قانون سريان القوانين الصهيونية على القدس المحتلة، واعتبر بذلك إنه ضمها إليه "إلى الأبد". ويرى محامون صهاينة يمثلون مقدسيين في طلبات الحصول على هذه المواطنة، أنَّ هذه العراقيل لا يضعها الموظفون في مكتب وزارة الداخلية في القدس الشرقية، وإنما هي سياسة عليا ومتعمدة.

ونقلت الصحيفة عن المحامية عادي لوستيغمان، المتخصّصة في هذا الموضوع، قولها: "واضح أنَّ وزارة الداخلية لا تريد هذه الطلبات، وهم لا يريدون تلويث سجلّ السكّان بمزيد من الفلسطينيين. وواضح أنّ الهدف هو أن يكون هناك أقل ما يمكن من المواطنين المقدسيين، وهم يدقّقون بكلّ طريقة كي لا يمنحوا المواطنة".

وأضافت: "درب الآلام هذا أسوأ مما يمر به أيّ مهاجر يطلب الحصول على المواطنة. ومن أجل المقارنة فقط، فإنَّ إجراءات لمّ شمل عائلة مواطن أجنبي وليس لديه أية علاقة بإسرائيل، تستغرق حوالى أربع سنوات ونصف السنة فقط. وسلطة عادية تتأخَّر ثلاث سنوات في إعطاء رد، تقدم اعتذاراً على الأقل، وتعطي تفسيراً. وفي حالة المقدسيين لا تقدم السلطات شيئاً، بل على العكس، التأخير يُنتج عبئاً آخر على السكان الذين يضطرون إلى تقديم الطلب مجددا، وتقديم جبال من الوثائق والتصاريح من جديد، والخضوع لاستجوابات وامتحانات في اللغة (العبرية)، إضافةً إلى مضيعة الوقت والتكاليف والإذلال الذي يرافق ذلك".

وقال المحامي أمنون مزر، المختصّ في هذه القضايا، إنَّ وزارة الداخلية تتذرَّع بعدم وجود قوى بشرية كافية في مكتب الوزارة، لكنَّه أكَّد أنه "واضح كالشمس أنه توجد هنا نيات حفية، وربما تعليمات من أعلى بتقليص عدد المواطنين".

ولا يساعد كثيراً التوجّه إلى المحكمة العليا، التي توجّه إليها مزر ولوستيغمان وجمعية حقوق المواطن ومحامون آخرون مرات عديدة، لكنَّ القضاة كانوا يتبنّون في كل مرة ذرائع وزارة الداخلية بخصوص النّقص في القوى العاملة، وتغيير أجهزة الحاسوب ووجود صعوبات بيروقراطية كهذه أو تلك.

وفي أعقاب التماس قدَّمه مقدسيّ إلى المحكمة العليا، قالت وزارة الداخلية الصهيونية في ردٍّ قدمته للمحكمة، مؤخراً، إنه يوجد حالياً 3252 طلباً قدمه مقدسيون من أجل الحصول على المواطنة الصهيونية. وتعهَّدت الوزارة بمعالجة الطلبات التي قُدمت حتى العام 2015 حتى نهاية الشهر الحالي، ومعالجة الطلبات التي قُدمت حتى نهاية العام 2016 حتى نهاية نيسان/ أبريل المقبل، ومعالجة الطلبات التي قدّمت في العام 2017 حتى نهاية حزيران/ يونيو المقبل، ومعالجة الطلبات التي قدمت في العام 2018 حتى نهاية العام الحالي.

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار فلسطين

فلسطين

السلطات الإسرائيلية

بيت المقدس

الداخلية الصهيونية

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

غير نفسك

بناء القيم في الأنشطة الأسرية | غير نفسك

16 شباط 19

خطبتي صلاة الجمعة

خبطتي وصلاة الجمعة 15-2-2019

15 شباط 19

غير نفسك

قوة التحفيز | غير نفسك

09 شباط 19

وجهة نظر

التحرش مسؤولية من | وجهة نظر

05 شباط 19

من خارج النص

السينما الأمريكية وصناعة الوهم | من خارج النص

03 شباط 19

غير نفسك

حياة متوازنة | غير نفسك

02 شباط 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقةالتاسعة

01 شباط 19

وجهة نظر

قيادة المرأة للسيارات | وجهة نظر

29 كانون الثاني 19

من خارج النص

المراسل الصحفي بين المهنية والإنحياز | من خارج النص

27 كانون الثاني 19

غير نفسك

البرمجة الذانية | غير نفسك

26 كانون الثاني 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثامنة

25 كانون الثاني 19

وجهة نظر

العاملات في المنازل بين مؤيد ومعارض | وجهة نظر

25 كانون الثاني 19

تمنع السّلطات الصهيونيّة الفلسطينيين في القدس المحتلَّة من الحصول على جواز سفر، وتعطيهم مكانة مقيم. وفي حال أراد أحدهم السفر إلى خارج البلاد، فبإمكانه الحصول على وثيقة سفر تستوجب حصوله على تأشيرة دخول إلى معظم دول العالم، كما أنَّ المقدسيين يعانون إجراءات بيروقراطية منهكة في كلّ مرة يتوجّهون فيها إلى مكتب وزارة الداخلية الصهيونية. والأمر الأخطر الَّذي يمكن أن يواجهه المقدسي هو أن يفقد مكانة مقيم في حال غادر البلاد.

وإزاء هذا الوضع، ازداد في السنوات الأخيرة عدد المقدسيين الذين يقدمون طلبات الحصول على المواطنة الصهيونية، من 69 طلباً في العام 2003 إلى نحو ألف طلب في العام 2018، وهم مكرهون على ما يبدو للقيام بخطوة كهذه، على الأقل من أجل أن يتمكَّنوا من العودة إلى البلاد.

ورغم أنَّ القانون الصهيوني يسمح بمنح المقدسيين المواطنة الصهيونية، فإنّ وزارة الداخلية الصهيونية تضع أمام مقدمي طلبات كهذه عقبات لا نهاية لها. ويشار إلى أنه بشكل عام، وطوال سنوات الاحتلال الإثنتين وخمسين، تمتنع الغالبية العظمى من المقدسيين عن المطالبة بالحصول على المواطنة الصهيونية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، ففي الأعوام 2004 – 2010، قدَّم مقدسيون ما بين 200 – 900 طلب للحصول على المواطنة الصهيونية، لكن في معظم هذه السنوات تمت المصادقة على عشرات الطلبات في كلّ عام.

وفي الأعوام 2011 – 2018، جرى تقديم ما بين 719 – 1081 طلباً في كلِّ عام، وصودق على بضع عشرات أو مئات قليلة منها في كلِّ عام. وفي العام 2016 على سبيل المثال، جرى تقديم 1081 طلباً وصودق على 7 طلبات فقط.

وقالت الصحيفة إنَّ على المقدسي أن ينتظر ليس أقل من ثلاث سنوات حتى يتم تعيين موعد له كي يقدم وثائق من أجل الحصول على المواطنة الصهيونية. وبعد ذلك، يتعيَّن عليه انتظار ثلاث أو أربع سنوات أخرى كي يتلقّى رداً على طلبه. وفي هذه الأثناء، تقوم السلطات بكل ما بوسعها من أجل البحث عن سبب لرفض الطلب، بدءاً من عدم إجادة اللغة العبرية، ومروراً بالتساؤل حول ولائه للكيان الصهيوني، وانتهاء بالاشتباه بأن مقدم الطلب له أملاك في الضفة الغربية.

وتوضع هذه العراقيل التي تجعل الحصول على المواطنة أمراً مستحيلاً في معظم الحالات، رغم أنَّ الكيان الصهيوني هو "دولة" احتلال في القدس، وسنَّ قانون سريان القوانين الصهيونية على القدس المحتلة، واعتبر بذلك إنه ضمها إليه "إلى الأبد". ويرى محامون صهاينة يمثلون مقدسيين في طلبات الحصول على هذه المواطنة، أنَّ هذه العراقيل لا يضعها الموظفون في مكتب وزارة الداخلية في القدس الشرقية، وإنما هي سياسة عليا ومتعمدة.

ونقلت الصحيفة عن المحامية عادي لوستيغمان، المتخصّصة في هذا الموضوع، قولها: "واضح أنَّ وزارة الداخلية لا تريد هذه الطلبات، وهم لا يريدون تلويث سجلّ السكّان بمزيد من الفلسطينيين. وواضح أنّ الهدف هو أن يكون هناك أقل ما يمكن من المواطنين المقدسيين، وهم يدقّقون بكلّ طريقة كي لا يمنحوا المواطنة".

وأضافت: "درب الآلام هذا أسوأ مما يمر به أيّ مهاجر يطلب الحصول على المواطنة. ومن أجل المقارنة فقط، فإنَّ إجراءات لمّ شمل عائلة مواطن أجنبي وليس لديه أية علاقة بإسرائيل، تستغرق حوالى أربع سنوات ونصف السنة فقط. وسلطة عادية تتأخَّر ثلاث سنوات في إعطاء رد، تقدم اعتذاراً على الأقل، وتعطي تفسيراً. وفي حالة المقدسيين لا تقدم السلطات شيئاً، بل على العكس، التأخير يُنتج عبئاً آخر على السكان الذين يضطرون إلى تقديم الطلب مجددا، وتقديم جبال من الوثائق والتصاريح من جديد، والخضوع لاستجوابات وامتحانات في اللغة (العبرية)، إضافةً إلى مضيعة الوقت والتكاليف والإذلال الذي يرافق ذلك".

وقال المحامي أمنون مزر، المختصّ في هذه القضايا، إنَّ وزارة الداخلية تتذرَّع بعدم وجود قوى بشرية كافية في مكتب الوزارة، لكنَّه أكَّد أنه "واضح كالشمس أنه توجد هنا نيات حفية، وربما تعليمات من أعلى بتقليص عدد المواطنين".

ولا يساعد كثيراً التوجّه إلى المحكمة العليا، التي توجّه إليها مزر ولوستيغمان وجمعية حقوق المواطن ومحامون آخرون مرات عديدة، لكنَّ القضاة كانوا يتبنّون في كل مرة ذرائع وزارة الداخلية بخصوص النّقص في القوى العاملة، وتغيير أجهزة الحاسوب ووجود صعوبات بيروقراطية كهذه أو تلك.

وفي أعقاب التماس قدَّمه مقدسيّ إلى المحكمة العليا، قالت وزارة الداخلية الصهيونية في ردٍّ قدمته للمحكمة، مؤخراً، إنه يوجد حالياً 3252 طلباً قدمه مقدسيون من أجل الحصول على المواطنة الصهيونية. وتعهَّدت الوزارة بمعالجة الطلبات التي قُدمت حتى العام 2015 حتى نهاية الشهر الحالي، ومعالجة الطلبات التي قُدمت حتى نهاية العام 2016 حتى نهاية نيسان/ أبريل المقبل، ومعالجة الطلبات التي قدّمت في العام 2017 حتى نهاية حزيران/ يونيو المقبل، ومعالجة الطلبات التي قدمت في العام 2018 حتى نهاية العام الحالي.

أخبار فلسطين,فلسطين, السلطات الإسرائيلية, بيت المقدس, الداخلية الصهيونية
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية