Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

ما هي أهداف الجزيرة الاصطناعيَّة قبالة غزة؟

03 كانون الأول 19 - 14:50
مشاهدة
83
مشاركة

يواصل الكيان الصهيونيّ حصاره المطبق على قطاع غزّة برّاً وبحراً وجواً. الكيان الصهيونيّ، وبعد الجولة الأخيرة التي انطلقت شرارتها مع اغتيال الشهيد أبو العطا، أعلن مقترحاً لإمكانية إقامة جزيرة اصطناعية قبالة سواحل قطاع غزة.

وفي التفاصيل، ذكرت الصحافة الصهيونيّة أن نفتالي بينيت وزير الجيش الصهيونيّ أمر كبار قادة الجيش بدراسة مقترح إمكانية إقامة جزيرة اصطناعية قبالة سواحل قطاع غزة. ويأتي قرار بينيب بعد الضوء الأخضر الذي حصل عليه من بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الصهيونيّ من أجل دراسة المقترح، مشيرةً إلى أنَّ من المتوقع خلال 8 أسابيع أن تكون هناك موافقة كاملة من كبار قادة الجيش مع إمكانية إحداث تعديلات على المقترح.

وزير الاستخبارات الصهيوني، يسرائيل كاتس، الذي طرح فكرة الجزيرة في العام 2016 حين كان وزيراً للمواصلات والنقل، أشار إلى أنَّ الجزيرة الاصطناعية العائمة ستكون وحيدة للوضع الحالي في غزة وقطع الروابط مع القطاع مع الحفاظ على الوضع الأمني هناك. لا يعدّ مسار الجزيرة الاصطناعية معبّداً بالكامل في الداخل الصهيونيّ، ففي حزيران من العام ذاته، امتنع المجلس الوزاري المصغر "الكابنيت" عن التصويت على ذلك المقترح، بعد رفضه من قبل وزير الجيش آنذاك أفيغدور ليبرمان، رغم تأييد قيادة الجيش له. ليبرمان تذرّع حينها باستخدام حماس لهذا المعبر بغية تهريب السلاح.

في الشّكل، يتمحور المقترح حول بناء جزيرة اصطناعية على بعد 8 كيلومتر من شواطئ بحر غزة تكون بمثابة ممر لدخول البضائع لغزة، وكذلك تصديرها، وسط إجراءات أمنية مشدّدة، وستقام الجزيرة على مساحة 4.5 كم، وبطول 4 كم، وبعرض 2 كم، وتحتوي على ميناء ومطار بإشراف دولي، فيما سيشرف الكيان الصهيوني على الأمن وتفقّد السفن التي ستصل من الخارج إلى غزة.

أما في المضمون، فهناك جملة من الأهداف يتطلّع إليها داعمو مشروع الجزيرة الاصطناعيّة في قطاع غزّة، نذكر منها:

أولاً: يصبّ المشروع الجديد في إطار صفقة القرن، حيث يسعى إلى فصل القطاع من دون أن تكون له أي مقومات للدولة، رغم أن هناك قناعة راسخة لدى جميع الأطراف الفلسطينيين بأن لا دولة في غزة، ولا دولة من دونها. آخر التعليقات على هذه الجزيرة صدرت عن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظَّمة التحرير صائب عريقات، أمس الإثنين، حيث قال إنَّ "الحديث عن إقامة جزيرة مقابل قطاع غزة كلام فارغ، ويجب ألّا يؤخذ بجدية".

وقد أكَّد عريقات في تصريحات صحافية أنَّ استراتيجية رئيس الحكومة الصهيونيّة نتنياهو هي فصل الضفّة عن قطاع غزة، لأنه لا دولة في غزة ولا دولة من دون غزة.

ثانياً: الكيان الصهيونيّ يريد أن يبقي سيطرته الأمنية على البحر في محيط الجزيرة، ويحقّ له تفتيش الميناء، أي جعله تحت السيطرة الصهيونيّة المقنّعة، فضلاً عن إمكانيّة تعطيله بسهولة عند نشوب أيّ حالة توتر من خلال الطريق العائم الذي يربط الجزيرة بساحل القطاع، أي أنّه يكفي قطع طريق صغير جداً لوقف هذه الجزيرة.

أحد مسؤولي حركة حماس صرح لموقع "المونيتور" الأميركي أنَّ هذا المشروع ليس إلا مجرّد خطة صهيونيّة للإبقاء على سيطرتها على القطاع، والحلّ الوحيد هو السّماح للفلسطينيين ببناء مينائهم الخاص على ساحل غزة، وهو ما يتعنّت برفضه الاحتلال، فلماذا دفع هذه التكلفة من جيوب الفلسطينيين (الأموال المقدمة لهم) أو غير الفلسطينيين؟ لماذا يستفيد الكيان الصهيونيّ من هذه المشاريع، أي أن الشركات الصهيونيّة هي من ستنفّذ جزءاً كبيراً من هذا المشروع؟ بعبارة أخرى، يلهث الكيان الصهيونيّ وراء أهداف سياسية وأمنية واقتصادية من هذا المشروع.

ثالثاً: يسعى الكيان الصهيونيّ من خلال هذا المشروع إلى تلميع صورته، ولاحقاً التخفيف من وطأة الانتقادات الدولية التي توجّه إليه. وزير الخارجية الصهيونيّ يسرائيل كاتس الذي عرض الأمر على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحشد التأييد لدعم فكرته، علَّق هذا الأمر بالقول: "ينصّ عليه القانون الدولي، وبما أنَّ الانفصال عن القطاع (انسحاب الكيان الصهيوني وتفكيك المستوطنات في العام 2005) لم يحقق هدفه بإنهاء المسؤولية الإسرائيلية المدنية عن القطاع، ولفشل ربط القطاع بمصر، فإننا في إسرائيل لا نريد أن نكون مسؤولين عن الفلسطينيين في غزة". لذلك، يسعى الكيان لاستخدام هذا المشروع كأداة ابتزاز سياسي واقتصادي، وكوسيلة لتركيع الشعب الفلسطيني، من خلال التحكم بحاجاته اليومية والإنسانية، بما في ذلك الوقود والمواد الأولية والدواء. إن اتفاقية المعابر الموقّعة سنة 2005 تؤكد هذا الأمر، ولعل المراجعة السريعة للسلوك الصهيونيّ وعمليات الإغلاق التي تعرضت لها المعابر تؤكد هذه الحقيقة.

رابعاً: بعيداً عن نسبة نجاح المشروع صهيونياً، من غير المتوقّع أن يكتب النجاح له فلسطينياً، فلا يوجد أي طرف فلسطيني يدعم هذا المشروع، لا في غزّة ولا في القطاع. وزير الشؤون المدنية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، حسين الشيخ، علّق على هذا المخطط بالقول: "هذا المخطط هو جزء من صفقة العار التي ترتكز على دويلة مسخ في غزة وتكريس الاحتلال في القدس والضفة الغربية".

باختصار، إنَّ هذه المشروع، وفضلاً عن كونه غير واقعي أو كونه كلاماً فارغاً، كما وصفه عريقات، يهدف إلى تحقيق أهداف سياسية وأمنية واقتصادية للكيان الصهيونيّ، من دون أن يحقّق أي مكتسب للشعب الفلسطيني، وبالتالي لن يكتب له النجاح.

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار فلسطين

الكيان الصهيوني

غزة

قطاع غزة

فلسطين

جزيرة إصطناعية

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثامنة والثلاثون

25 تشرين الأول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 25-10-2019

25 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

الأحكام الشرعية لعمليات تغيير الجنس | فقه الشريعة

23 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

العنف الأسري، شبهات وأحكام | فقه الشريعة

25 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة السادسة والثلاثون

20 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الخامسة والثلاثون

13 أيلول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 13-9-2019

13 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الرابعة والثلاثون

06 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثالثة والثلاثون

30 آب 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 30-8-2019

30 آب 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثانية والثلاثون

23 آب 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 23-8-2019

23 آب 19

يواصل الكيان الصهيونيّ حصاره المطبق على قطاع غزّة برّاً وبحراً وجواً. الكيان الصهيونيّ، وبعد الجولة الأخيرة التي انطلقت شرارتها مع اغتيال الشهيد أبو العطا، أعلن مقترحاً لإمكانية إقامة جزيرة اصطناعية قبالة سواحل قطاع غزة.

وفي التفاصيل، ذكرت الصحافة الصهيونيّة أن نفتالي بينيت وزير الجيش الصهيونيّ أمر كبار قادة الجيش بدراسة مقترح إمكانية إقامة جزيرة اصطناعية قبالة سواحل قطاع غزة. ويأتي قرار بينيب بعد الضوء الأخضر الذي حصل عليه من بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الصهيونيّ من أجل دراسة المقترح، مشيرةً إلى أنَّ من المتوقع خلال 8 أسابيع أن تكون هناك موافقة كاملة من كبار قادة الجيش مع إمكانية إحداث تعديلات على المقترح.

وزير الاستخبارات الصهيوني، يسرائيل كاتس، الذي طرح فكرة الجزيرة في العام 2016 حين كان وزيراً للمواصلات والنقل، أشار إلى أنَّ الجزيرة الاصطناعية العائمة ستكون وحيدة للوضع الحالي في غزة وقطع الروابط مع القطاع مع الحفاظ على الوضع الأمني هناك. لا يعدّ مسار الجزيرة الاصطناعية معبّداً بالكامل في الداخل الصهيونيّ، ففي حزيران من العام ذاته، امتنع المجلس الوزاري المصغر "الكابنيت" عن التصويت على ذلك المقترح، بعد رفضه من قبل وزير الجيش آنذاك أفيغدور ليبرمان، رغم تأييد قيادة الجيش له. ليبرمان تذرّع حينها باستخدام حماس لهذا المعبر بغية تهريب السلاح.

في الشّكل، يتمحور المقترح حول بناء جزيرة اصطناعية على بعد 8 كيلومتر من شواطئ بحر غزة تكون بمثابة ممر لدخول البضائع لغزة، وكذلك تصديرها، وسط إجراءات أمنية مشدّدة، وستقام الجزيرة على مساحة 4.5 كم، وبطول 4 كم، وبعرض 2 كم، وتحتوي على ميناء ومطار بإشراف دولي، فيما سيشرف الكيان الصهيوني على الأمن وتفقّد السفن التي ستصل من الخارج إلى غزة.

أما في المضمون، فهناك جملة من الأهداف يتطلّع إليها داعمو مشروع الجزيرة الاصطناعيّة في قطاع غزّة، نذكر منها:

أولاً: يصبّ المشروع الجديد في إطار صفقة القرن، حيث يسعى إلى فصل القطاع من دون أن تكون له أي مقومات للدولة، رغم أن هناك قناعة راسخة لدى جميع الأطراف الفلسطينيين بأن لا دولة في غزة، ولا دولة من دونها. آخر التعليقات على هذه الجزيرة صدرت عن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظَّمة التحرير صائب عريقات، أمس الإثنين، حيث قال إنَّ "الحديث عن إقامة جزيرة مقابل قطاع غزة كلام فارغ، ويجب ألّا يؤخذ بجدية".

وقد أكَّد عريقات في تصريحات صحافية أنَّ استراتيجية رئيس الحكومة الصهيونيّة نتنياهو هي فصل الضفّة عن قطاع غزة، لأنه لا دولة في غزة ولا دولة من دون غزة.

ثانياً: الكيان الصهيونيّ يريد أن يبقي سيطرته الأمنية على البحر في محيط الجزيرة، ويحقّ له تفتيش الميناء، أي جعله تحت السيطرة الصهيونيّة المقنّعة، فضلاً عن إمكانيّة تعطيله بسهولة عند نشوب أيّ حالة توتر من خلال الطريق العائم الذي يربط الجزيرة بساحل القطاع، أي أنّه يكفي قطع طريق صغير جداً لوقف هذه الجزيرة.

أحد مسؤولي حركة حماس صرح لموقع "المونيتور" الأميركي أنَّ هذا المشروع ليس إلا مجرّد خطة صهيونيّة للإبقاء على سيطرتها على القطاع، والحلّ الوحيد هو السّماح للفلسطينيين ببناء مينائهم الخاص على ساحل غزة، وهو ما يتعنّت برفضه الاحتلال، فلماذا دفع هذه التكلفة من جيوب الفلسطينيين (الأموال المقدمة لهم) أو غير الفلسطينيين؟ لماذا يستفيد الكيان الصهيونيّ من هذه المشاريع، أي أن الشركات الصهيونيّة هي من ستنفّذ جزءاً كبيراً من هذا المشروع؟ بعبارة أخرى، يلهث الكيان الصهيونيّ وراء أهداف سياسية وأمنية واقتصادية من هذا المشروع.

ثالثاً: يسعى الكيان الصهيونيّ من خلال هذا المشروع إلى تلميع صورته، ولاحقاً التخفيف من وطأة الانتقادات الدولية التي توجّه إليه. وزير الخارجية الصهيونيّ يسرائيل كاتس الذي عرض الأمر على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحشد التأييد لدعم فكرته، علَّق هذا الأمر بالقول: "ينصّ عليه القانون الدولي، وبما أنَّ الانفصال عن القطاع (انسحاب الكيان الصهيوني وتفكيك المستوطنات في العام 2005) لم يحقق هدفه بإنهاء المسؤولية الإسرائيلية المدنية عن القطاع، ولفشل ربط القطاع بمصر، فإننا في إسرائيل لا نريد أن نكون مسؤولين عن الفلسطينيين في غزة". لذلك، يسعى الكيان لاستخدام هذا المشروع كأداة ابتزاز سياسي واقتصادي، وكوسيلة لتركيع الشعب الفلسطيني، من خلال التحكم بحاجاته اليومية والإنسانية، بما في ذلك الوقود والمواد الأولية والدواء. إن اتفاقية المعابر الموقّعة سنة 2005 تؤكد هذا الأمر، ولعل المراجعة السريعة للسلوك الصهيونيّ وعمليات الإغلاق التي تعرضت لها المعابر تؤكد هذه الحقيقة.

رابعاً: بعيداً عن نسبة نجاح المشروع صهيونياً، من غير المتوقّع أن يكتب النجاح له فلسطينياً، فلا يوجد أي طرف فلسطيني يدعم هذا المشروع، لا في غزّة ولا في القطاع. وزير الشؤون المدنية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، حسين الشيخ، علّق على هذا المخطط بالقول: "هذا المخطط هو جزء من صفقة العار التي ترتكز على دويلة مسخ في غزة وتكريس الاحتلال في القدس والضفة الغربية".

باختصار، إنَّ هذه المشروع، وفضلاً عن كونه غير واقعي أو كونه كلاماً فارغاً، كما وصفه عريقات، يهدف إلى تحقيق أهداف سياسية وأمنية واقتصادية للكيان الصهيونيّ، من دون أن يحقّق أي مكتسب للشعب الفلسطيني، وبالتالي لن يكتب له النجاح.

أخبار فلسطين,الكيان الصهيوني, غزة, قطاع غزة, فلسطين, جزيرة إصطناعية
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية