Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
العالم العربي والعالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

وباء الدفتيريا يفتك باليمنيين في صنعاء

27 تشرين الأول 18 - 15:00
مشاهدة
95
مشاركة

ظهر وباء "الدفتريا" مرة ثانية في مدينة صنعاء في اليمن، حيث بلغ عدد المصابين به 65 حالة في مستشفى "السبعين للأمومة والطفولة" وسط صنعاء، وذلك خلال أيام فقط.

وصرّح نائب مدير قسم وباء الدفتيريا في المستشفى، الطبيب ياسر السلطان، وهو يضع كمامة على أنفه، أن "عشرة مصابين توفوا، وتحاول السلطات الصحية إنقاذ 55 آخرين"، في حديث له مع الأناضول.

وأضاف: "الأدوية واللقاحات الطبية المتعلّقة بالوباء لم تلبِّ الاحتياج المطلوب، وبعض الأدوية متوفرة بنسبة قليلة، وهو ما يفاقم من انتشار جرثومة الوباء"، موضحاً أنَّ "المشكلة لا تتعلَّق بالوباء نفسه، بل بمضاعفاته التي تؤدي غالباً إلى الوفاة بعد أيام قليلة من الإصابة به، نظراً إلى قلَّة الأدوية واللقاحات".

وينتقل مرض الدفتيريا عبر جرثومة تُدعى "الوتدية الخناقية"، ويصيب بشكل أساسي الفم والعينين والأنف، وأحياناً الجلد، وتمتدّ فترة حضانة المرض من يومين إلى ستة أيام. ويعاني اليمن أوضاعًا صحّية متدهورة للغاية جراء الحرب المستمرة منذ نحو أربعة. ويتزامن انتشار الدفتريا في اليمن مع تفشي وباء الكوليرا، منذ أواخر نيسان/ أبريل في العام 2017.

وأسفرت الكوليرا عن وفاة أكثر من ألفين و200 شخص، فيما تجاوز عدد الحالات المشتبه في إصابتها بالمرض مليون حالة، وفق منظَّمة الصحة العالمية. والاستعدادات لمواجهة وباء الدفتريا ضعيفة للغاية، بسبب الحرب التي أدت إلى تفشي أوبئة وإغلاق مرافق صحية كثيرة في اليمن التي تعتبر واحدة من أفقر دول العالم.

وقد حثّ وزير الصّحة والسكان بحكومة الحوثيين في مستشفى "السبعين للأمومة والطفولة"، طه المتوكل، على إخلاء بعض الأقسام الطبية لاستيعاب المصابين. وجاء هذا الإجراء بعد أن وصل إلى المستشفى ستة أشخاص من أسرة واحدة أصيبوا بالوباء، وهم من منطقة حراز غربي صنعاء.

ويتلقَّى المستشفى لقاحات طبية وأدوية خاصة بالدفتيريا من منظمة الصحة العالمية ومنظمات صحية أخرى.

وقال أحد الممرضين، الَّذي طلب عدم نشر اسمه: "لولا ذلك الدعم الصحّي لشهد اليمن أسوأ مأساة صحية".

ويظنّ العشرات من المرضى أنَّ الأعراض الأولية للدفتيريا هي أعراض حميات وأمراض موسمية تحتاج فقط إلى مضادات حيوية، وذلك لضعف التشخيص الطبي الدقيق في اليمن.

وبدت على الطفل عازم محمد علامات التحسن، عند قوله للأناضول إنه أُصيب بالحمى وبتهيّج في العينين وصعوبة بالبلع. وأضاف أنه بحسب التشخيص الأولي، تم إعطاؤه أدوية خاصة بالتهاب اللوزتين، لكن مع تفاقم الإصابة جرى نقله إلى المشفى. وتابع: "اتَّضح أنني مصاب بالدفتيريا. وعلى الفور أعطوني الدواء، وقال لي الأطباء إنَّ من الضروري أن أخضع للعناية 25 يوماً".

في آب/ أغسطس من العام 2017، تم تشخيص أول حالة إصابة بالدفتيريا. وقال المتحدّث باسم وزارة الصحة، يوسف الحاضري، للأناضول: "حتى اليوم، سجّلت الوزارة 2537 حالة، توفي منها 141".

وأضاف الحاضري: "توفّيت يوم الأحد الطفلة خلود منصور الحوري (ثمانية أعوام) في عناية الأطفال بمستشفى السبعين"، موضحاً أنَّ الوفاة حدثت بعد يومين من وصول خلود إلى المستشفى لتلقّي العلاج، إثر تورّم كبير في عنقها، وهي أهم علامات المرض، ويطلق عليها "bull neck".

ويعزو المسؤولون في القطاع الصحي انتشار الدفتريا إلى عزوف السكان عن تناول اللقاحات المضادة. وهذا العزوف يعود إلى انتشار شائعات عن كون اللقاحات غير آمنة، وأنَّ الغرب يستهدف أطفال اليمن بلقاحات تصيب بالعقم.

وقالت المواطنة اليمنية "أم غناء"، التي لاحظت تغييرات طفيفة اعترت صحَّة طفلتها عقب تناول اللقاح، للأناضول، إنَّ "اللقاحات تسبّب الشلّل للأطفال، إذ ظلّت طفلتي ليومين لا تحرّك ساقها".

وتابعت: "لولا لطف الله، لكانت أُصيبت بالشلل. قرأت على "الواتسآب" أنّ اللقاحات يصنعونها من السّموم". ونفت منظمة الصحة العالمية، التابعة للأمم المتحدة صحة هذه الشائعات، ورفضت وجود أي آثار خطيرة للقاح الدفتيريا. وقالت المنظمة، مؤخراً، إنَّ "اللقاح آمن جداً، وخضع لاختبار سلامة اللقاحات بشكل دقيق، ويتوافق مع أعلى المعايير عالمياً، وليس هناك أي دليل حول آثار جانبية خطيرة له".

وأضافت: "عشرات الملايين من الأطفال يتم تطعيمهم سنوياً حول العالم باستخدام هذا اللقاح. توجد آثار جانبية بسيطة جداً قد تواجه بعض الأطفال، مثل الحمى الخفيفة أو الألم في مكان الحقن، نتيجة تفاعل اللقاح مع جسم الطفل، وهي تستمر يوم أو يومين فقط".

ودعا وزير الصحة في حكومة الحوثيين، طه المتوكل، السكّان إلى الاستجابة لحملات التحصين. وقال المتوكل، في تصريح للصحافيين مؤخراً: "لا علاج لهذه الأمراض إلا بالتحصين والتطعيم". وتابع: "على المواطنين عدم الانصياع للإشاعات غير الصحيحة عن كون اللقاحات غير آمنة، وليس لها أيّ مضاعفات كما يروّج البعض".

وشدَّد على أهمية رفع نسبة التوعية بالتحصين، للحفاظ على صحَّة الأطفال، وبخاصَّة في هذه المرحلة التي يمر بها اليمن، جراء استمرار الحرب.

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

العالم العربي والعالم

اليمن

حرب اليمن

السعودية

وباء الدفتيريا

كوارث إنسانية

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

أناشيد إسلامية ووجدانية

نشيد أتلو غرامي | حسن مروة

21 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 21-11-2018

21 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 20-11-2018

20 تشرين الثاني 18

تحت الضوء - الموسم الرابع

تحت الضوء الموسم الرابع الحلقة الثانية والأربعون

17 تشرين الثاني 18

فقه الشريعة موسم 2018

حضانة الأطفال في الإسلام - فقه الشريعة

14 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 14-11-2018

14 تشرين الثاني 18

نقطة ببحر

نقطة ببحر 13-11-2018

13 تشرين الثاني 18

تحت الضوء - الموسم الرابع

ر

10 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 06-11-2018

06 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 05-11-2018

05 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 2-11-2018

02 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 1-11-2018

01 تشرين الثاني 18

ظهر وباء "الدفتريا" مرة ثانية في مدينة صنعاء في اليمن، حيث بلغ عدد المصابين به 65 حالة في مستشفى "السبعين للأمومة والطفولة" وسط صنعاء، وذلك خلال أيام فقط.

وصرّح نائب مدير قسم وباء الدفتيريا في المستشفى، الطبيب ياسر السلطان، وهو يضع كمامة على أنفه، أن "عشرة مصابين توفوا، وتحاول السلطات الصحية إنقاذ 55 آخرين"، في حديث له مع الأناضول.

وأضاف: "الأدوية واللقاحات الطبية المتعلّقة بالوباء لم تلبِّ الاحتياج المطلوب، وبعض الأدوية متوفرة بنسبة قليلة، وهو ما يفاقم من انتشار جرثومة الوباء"، موضحاً أنَّ "المشكلة لا تتعلَّق بالوباء نفسه، بل بمضاعفاته التي تؤدي غالباً إلى الوفاة بعد أيام قليلة من الإصابة به، نظراً إلى قلَّة الأدوية واللقاحات".

وينتقل مرض الدفتيريا عبر جرثومة تُدعى "الوتدية الخناقية"، ويصيب بشكل أساسي الفم والعينين والأنف، وأحياناً الجلد، وتمتدّ فترة حضانة المرض من يومين إلى ستة أيام. ويعاني اليمن أوضاعًا صحّية متدهورة للغاية جراء الحرب المستمرة منذ نحو أربعة. ويتزامن انتشار الدفتريا في اليمن مع تفشي وباء الكوليرا، منذ أواخر نيسان/ أبريل في العام 2017.

وأسفرت الكوليرا عن وفاة أكثر من ألفين و200 شخص، فيما تجاوز عدد الحالات المشتبه في إصابتها بالمرض مليون حالة، وفق منظَّمة الصحة العالمية. والاستعدادات لمواجهة وباء الدفتريا ضعيفة للغاية، بسبب الحرب التي أدت إلى تفشي أوبئة وإغلاق مرافق صحية كثيرة في اليمن التي تعتبر واحدة من أفقر دول العالم.

وقد حثّ وزير الصّحة والسكان بحكومة الحوثيين في مستشفى "السبعين للأمومة والطفولة"، طه المتوكل، على إخلاء بعض الأقسام الطبية لاستيعاب المصابين. وجاء هذا الإجراء بعد أن وصل إلى المستشفى ستة أشخاص من أسرة واحدة أصيبوا بالوباء، وهم من منطقة حراز غربي صنعاء.

ويتلقَّى المستشفى لقاحات طبية وأدوية خاصة بالدفتيريا من منظمة الصحة العالمية ومنظمات صحية أخرى.

وقال أحد الممرضين، الَّذي طلب عدم نشر اسمه: "لولا ذلك الدعم الصحّي لشهد اليمن أسوأ مأساة صحية".

ويظنّ العشرات من المرضى أنَّ الأعراض الأولية للدفتيريا هي أعراض حميات وأمراض موسمية تحتاج فقط إلى مضادات حيوية، وذلك لضعف التشخيص الطبي الدقيق في اليمن.

وبدت على الطفل عازم محمد علامات التحسن، عند قوله للأناضول إنه أُصيب بالحمى وبتهيّج في العينين وصعوبة بالبلع. وأضاف أنه بحسب التشخيص الأولي، تم إعطاؤه أدوية خاصة بالتهاب اللوزتين، لكن مع تفاقم الإصابة جرى نقله إلى المشفى. وتابع: "اتَّضح أنني مصاب بالدفتيريا. وعلى الفور أعطوني الدواء، وقال لي الأطباء إنَّ من الضروري أن أخضع للعناية 25 يوماً".

في آب/ أغسطس من العام 2017، تم تشخيص أول حالة إصابة بالدفتيريا. وقال المتحدّث باسم وزارة الصحة، يوسف الحاضري، للأناضول: "حتى اليوم، سجّلت الوزارة 2537 حالة، توفي منها 141".

وأضاف الحاضري: "توفّيت يوم الأحد الطفلة خلود منصور الحوري (ثمانية أعوام) في عناية الأطفال بمستشفى السبعين"، موضحاً أنَّ الوفاة حدثت بعد يومين من وصول خلود إلى المستشفى لتلقّي العلاج، إثر تورّم كبير في عنقها، وهي أهم علامات المرض، ويطلق عليها "bull neck".

ويعزو المسؤولون في القطاع الصحي انتشار الدفتريا إلى عزوف السكان عن تناول اللقاحات المضادة. وهذا العزوف يعود إلى انتشار شائعات عن كون اللقاحات غير آمنة، وأنَّ الغرب يستهدف أطفال اليمن بلقاحات تصيب بالعقم.

وقالت المواطنة اليمنية "أم غناء"، التي لاحظت تغييرات طفيفة اعترت صحَّة طفلتها عقب تناول اللقاح، للأناضول، إنَّ "اللقاحات تسبّب الشلّل للأطفال، إذ ظلّت طفلتي ليومين لا تحرّك ساقها".

وتابعت: "لولا لطف الله، لكانت أُصيبت بالشلل. قرأت على "الواتسآب" أنّ اللقاحات يصنعونها من السّموم". ونفت منظمة الصحة العالمية، التابعة للأمم المتحدة صحة هذه الشائعات، ورفضت وجود أي آثار خطيرة للقاح الدفتيريا. وقالت المنظمة، مؤخراً، إنَّ "اللقاح آمن جداً، وخضع لاختبار سلامة اللقاحات بشكل دقيق، ويتوافق مع أعلى المعايير عالمياً، وليس هناك أي دليل حول آثار جانبية خطيرة له".

وأضافت: "عشرات الملايين من الأطفال يتم تطعيمهم سنوياً حول العالم باستخدام هذا اللقاح. توجد آثار جانبية بسيطة جداً قد تواجه بعض الأطفال، مثل الحمى الخفيفة أو الألم في مكان الحقن، نتيجة تفاعل اللقاح مع جسم الطفل، وهي تستمر يوم أو يومين فقط".

ودعا وزير الصحة في حكومة الحوثيين، طه المتوكل، السكّان إلى الاستجابة لحملات التحصين. وقال المتوكل، في تصريح للصحافيين مؤخراً: "لا علاج لهذه الأمراض إلا بالتحصين والتطعيم". وتابع: "على المواطنين عدم الانصياع للإشاعات غير الصحيحة عن كون اللقاحات غير آمنة، وليس لها أيّ مضاعفات كما يروّج البعض".

وشدَّد على أهمية رفع نسبة التوعية بالتحصين، للحفاظ على صحَّة الأطفال، وبخاصَّة في هذه المرحلة التي يمر بها اليمن، جراء استمرار الحرب.

العالم العربي والعالم,اليمن, حرب اليمن, السعودية, وباء الدفتيريا, كوارث إنسانية
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية