Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
العالم العربي والعالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

الاقتصاد اللبنانيَّ أمام خيارين لا ثالث لهما: الإصلاح أو الانهيار

23 تشرين الثاني 18 - 16:30
مشاهدة
69
مشاركة

بالتزامن مع الاحتفال بمرور 75 عاماً على الاستقلال بتنظيم عرض عسكري في بيروت، يشعر اللبنانيون بالقلق جراء الوضع الحالي، فالبلاد التي تعاني الفساد تقترب من الانهيار بشكل خطير، ويؤدي التّشاحن السياسيّ حول الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة إلى تهديد الحصول على 11 مليار دولار من مانحين دوليين.

وقد أصدر البنك الدولي تحذيرا ًشديد اللهجة الأسبوع الماضي، حيث قال أحد مسؤوليه: "ما لم يتمّ تشكيل حكومة في وقت قريب لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، فإنَّ لبنان الذي نعرفه سيتلاشى". ومضت أكثر من ستة أشهر على إجراء أول انتخابات وطنية لبنانية منذ تسع سنوات، لكنَّ رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، لم يشكّل بعد حكومة لتنفيذ الإصلاحات الضرورية للحصول على أموال المانحين.

ويتراكم غضب اللبنانيين من حالة اللامبالاة الواضحة لدى السياسيين، وتفاقم سوء الخدمات العامة، والضائقة بشأن التدهور المالي المتصاعد والتنبؤات القاتمة.

وقد تسبَّبت الأمطار الغزيرة، يوم الجمعة المنصرم، في اجتياح مياه شبكة الصّرف الصحيّ لبيروت، ما حوَّل الطّريق الساحليّ الشهير على البحر المتوسط في المدينة إلى نهر من المياه السّوداء القذرة ذات الرائحة الكريهة. وفي اليوم نفسه، أغلق الجيش طريقاً رئيسياً قبل العرض العسكري في عيد الاستقلال، ما أدى إلى شلِّ حركة المرور لساعات. لم يستطع كثير من المسافرين اللحاق بطائراتهم في مطار بيروت الدولي، وحوصرت امرأة حامل شعرت بآلام الولادة وسط زحمة السير، ولم تتمكَّن من الوصول إلى المستشفى.. وقدَّم الجيش اعتذاراً فيما بعد.

ورغم أنَّ عدد سكان البلاد يصل إلى أكثر من 4.5 مليون نسمة، بينهم النسبة الأكثر تعليماً في المنطقة، فإنَّ لبنان لا يزال يمتلك بنية تحتية بدائية، وتنقطع الكهرباء وإمدادات المياه بشكل متكرر، إضافةً إلى أزمة تراكم النفايات في الشوارع.

وفي هذا السياق، يقول صاحب متجر في منطقة الحمرا ببيروت، محمد الريس: "الأجواء غير مناسبة للاحتفال بعيد الاستقلال، لأنَّ الفساد يأكلنا. الأيام القادمة ستكون صعبة للغاية".

وواجهت الدولة العربية الصغيرة العديد من الأزمات السياسية والأمنية على مدى العقود الماضية، كما عانت أهوال الحرب في جارتها سوريا المستمرة منذ سبع سنوات، وهو نزاع امتد من حين إلى آخر عبر الحدود وجلب أكثر من مليون لاجئ سوري إلى لبنان، ما شكَّل المزيد من الضغط على البنية التحتية المختلة.

ويثير دين متنامي قدره 84 مليار دولار، ومعدل بطالة يعتقد أنه حوالى 36%، المخاوف من أن تتراجع البلاد.

بدوره، قال نائب رئيس البنك الدولي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فريد بلحاج، خلال اجتماعه مع مجموعة من الصحافيين الأسبوع الماضي، "إنه مؤسف لأن الكثير من الوقت يضيع".

وأضاف أنه على مدار سنوات، كان المسؤولون اللبنانيون يعدون بالعمل على حل أزمة الكهرباء، التي تكلّف البلاد نحو ملياري دولار سنوياً، كما أنها العنصر الرئيسي في تراكم الدين اللبناني.

ومن المخاوف الملحّة، مستقبل 11 مليار دولار من القروض والمنح تعهَّد بها المانحون الدوليون في اجتماع في باريس في نيسان/ أبريل الماضي، والتي يمكن أن يخاطر لبنان بفقدانها، إذا لم تشكّل حكومة قريباً للسماح بالتمويل والموافقة على الإصلاحات التي وضعها المانحون كشروط، والتي تأجَّلت لسنوات. وفي نيسان/ أبريل الماضي، تعهَّد الحريري بخفض عجز الموازنة بنسبة 5 في المائة على مدار السنوات الخمس المقبلة.

ودفعت الأزمة بعض اللبنانيين إلى تغيير مدخّراتهم من العملة المحليّة، التي تنخفض أمام الدولار الأميركي بصورة متواصلة منذ العام 1997، إلى الدولار الأميركي خشية انهيار العملة اللبنانية. ولطالما حاول محافظ البنك المركزي، رياض سلامة، طمأنة الأسواق، قائلاً إنَّ العملة المحلية مستقرّة، في حين صرّح رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة، محمد شقير، لقناة "إم تي في" المحلية، إنَّ 2200 شركة أغلقت أبوابها حتى الآن هذا العام.

ويقول الخبير الاقتصاديّ كامل وزنة: "مستوى الدين لدينا في لبنان يتطلب منا التحرك بسرعة جداً. أي تأجيل سيعرضنا لانهيار مالي".

من جانبه، أوضح بلحاج، من البنك الدولي، أنَّ الإصلاحات ستمثّل عازلاً أمام الأزمة، لكن في غيابها، "ستكون الأزمة قبيحة للغاية، إذا لم ننفّذ هذه الإصلاحات سريعاً، فسيختفي لبنان الذي نعرفه."
Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

العالم العربي والعالم

لبنان

الاقتصاد اللبناني

البنك الدولي

كهرباء لبنان

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

من خارج النص

ترويج برنامج من خارج النص

07 كانون الأول 18

وجهة نظر

التدخين بينَ معارض لهذه الآفة ومدمن عليها | وجهة نظر

04 كانون الأول 18

وجهة نظر

ترويح وجهة نظر 13-12-2018

04 كانون الأول 18

فقه الشريعة موسم 2018

ترويج فقه الشريعة 05-12-2018

04 كانون الأول 18

تحت الضوء الموسم الخامس

الحلقة الأولى - تحت الضوء الموسم الخامس

01 كانون الأول 18

غير نفسك

قوة التفكير الإيجابي |غير نفسك

01 كانون الأول 18

الدينُ القيّم

مزاعم التناقضات في القرآن | الدين القيم

30 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 30-11-2018

30 تشرين الثاني 18

Link in  الموسم الثاني

Link in الموسم الثاني - الحلقة الأولى

28 تشرين الثاني 18

وجهة نظر

الزواج المبكر | وجهة نظر

27 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 27-11-2018

27 تشرين الثاني 18

أناشيد إسلامية ووجدانية

نشيد أتلو غرامي | حسن مروة

21 تشرين الثاني 18

بالتزامن مع الاحتفال بمرور 75 عاماً على الاستقلال بتنظيم عرض عسكري في بيروت، يشعر اللبنانيون بالقلق جراء الوضع الحالي، فالبلاد التي تعاني الفساد تقترب من الانهيار بشكل خطير، ويؤدي التّشاحن السياسيّ حول الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة إلى تهديد الحصول على 11 مليار دولار من مانحين دوليين.

وقد أصدر البنك الدولي تحذيرا ًشديد اللهجة الأسبوع الماضي، حيث قال أحد مسؤوليه: "ما لم يتمّ تشكيل حكومة في وقت قريب لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، فإنَّ لبنان الذي نعرفه سيتلاشى". ومضت أكثر من ستة أشهر على إجراء أول انتخابات وطنية لبنانية منذ تسع سنوات، لكنَّ رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، لم يشكّل بعد حكومة لتنفيذ الإصلاحات الضرورية للحصول على أموال المانحين.

ويتراكم غضب اللبنانيين من حالة اللامبالاة الواضحة لدى السياسيين، وتفاقم سوء الخدمات العامة، والضائقة بشأن التدهور المالي المتصاعد والتنبؤات القاتمة.

وقد تسبَّبت الأمطار الغزيرة، يوم الجمعة المنصرم، في اجتياح مياه شبكة الصّرف الصحيّ لبيروت، ما حوَّل الطّريق الساحليّ الشهير على البحر المتوسط في المدينة إلى نهر من المياه السّوداء القذرة ذات الرائحة الكريهة. وفي اليوم نفسه، أغلق الجيش طريقاً رئيسياً قبل العرض العسكري في عيد الاستقلال، ما أدى إلى شلِّ حركة المرور لساعات. لم يستطع كثير من المسافرين اللحاق بطائراتهم في مطار بيروت الدولي، وحوصرت امرأة حامل شعرت بآلام الولادة وسط زحمة السير، ولم تتمكَّن من الوصول إلى المستشفى.. وقدَّم الجيش اعتذاراً فيما بعد.

ورغم أنَّ عدد سكان البلاد يصل إلى أكثر من 4.5 مليون نسمة، بينهم النسبة الأكثر تعليماً في المنطقة، فإنَّ لبنان لا يزال يمتلك بنية تحتية بدائية، وتنقطع الكهرباء وإمدادات المياه بشكل متكرر، إضافةً إلى أزمة تراكم النفايات في الشوارع.

وفي هذا السياق، يقول صاحب متجر في منطقة الحمرا ببيروت، محمد الريس: "الأجواء غير مناسبة للاحتفال بعيد الاستقلال، لأنَّ الفساد يأكلنا. الأيام القادمة ستكون صعبة للغاية".

وواجهت الدولة العربية الصغيرة العديد من الأزمات السياسية والأمنية على مدى العقود الماضية، كما عانت أهوال الحرب في جارتها سوريا المستمرة منذ سبع سنوات، وهو نزاع امتد من حين إلى آخر عبر الحدود وجلب أكثر من مليون لاجئ سوري إلى لبنان، ما شكَّل المزيد من الضغط على البنية التحتية المختلة.

ويثير دين متنامي قدره 84 مليار دولار، ومعدل بطالة يعتقد أنه حوالى 36%، المخاوف من أن تتراجع البلاد.

بدوره، قال نائب رئيس البنك الدولي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فريد بلحاج، خلال اجتماعه مع مجموعة من الصحافيين الأسبوع الماضي، "إنه مؤسف لأن الكثير من الوقت يضيع".

وأضاف أنه على مدار سنوات، كان المسؤولون اللبنانيون يعدون بالعمل على حل أزمة الكهرباء، التي تكلّف البلاد نحو ملياري دولار سنوياً، كما أنها العنصر الرئيسي في تراكم الدين اللبناني.

ومن المخاوف الملحّة، مستقبل 11 مليار دولار من القروض والمنح تعهَّد بها المانحون الدوليون في اجتماع في باريس في نيسان/ أبريل الماضي، والتي يمكن أن يخاطر لبنان بفقدانها، إذا لم تشكّل حكومة قريباً للسماح بالتمويل والموافقة على الإصلاحات التي وضعها المانحون كشروط، والتي تأجَّلت لسنوات. وفي نيسان/ أبريل الماضي، تعهَّد الحريري بخفض عجز الموازنة بنسبة 5 في المائة على مدار السنوات الخمس المقبلة.

ودفعت الأزمة بعض اللبنانيين إلى تغيير مدخّراتهم من العملة المحليّة، التي تنخفض أمام الدولار الأميركي بصورة متواصلة منذ العام 1997، إلى الدولار الأميركي خشية انهيار العملة اللبنانية. ولطالما حاول محافظ البنك المركزي، رياض سلامة، طمأنة الأسواق، قائلاً إنَّ العملة المحلية مستقرّة، في حين صرّح رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة، محمد شقير، لقناة "إم تي في" المحلية، إنَّ 2200 شركة أغلقت أبوابها حتى الآن هذا العام.

ويقول الخبير الاقتصاديّ كامل وزنة: "مستوى الدين لدينا في لبنان يتطلب منا التحرك بسرعة جداً. أي تأجيل سيعرضنا لانهيار مالي".

من جانبه، أوضح بلحاج، من البنك الدولي، أنَّ الإصلاحات ستمثّل عازلاً أمام الأزمة، لكن في غيابها، "ستكون الأزمة قبيحة للغاية، إذا لم ننفّذ هذه الإصلاحات سريعاً، فسيختفي لبنان الذي نعرفه."
العالم العربي والعالم,لبنان, الاقتصاد اللبناني, البنك الدولي, كهرباء لبنان
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية