Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

العلّامة فضل الله: العمل بالقوانين في المغتربات جزء من الالتزام الإسلاميّ

11 كانون الأول 18 - 15:25
مشاهدة
375
مشاركة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                              التاريخ: 4 ربيع الآخر 1440هـ

        السيد علي فضل الله                                          الموافق: 11 كانون الأول 2018م

 

 في رسالةٍ متلفزةٍ للجالية في ديربورن – أميركا

فضل الله: العمل بالقوانين في المغتربات جزء من الالتزام الإسلاميّ

شدَّد العلامة السيّد علي فضل الله على أنَّ العمل بالقوانين في أميركا وغيرها من المغتربات، جزء من الالتزام الإسلاميّ، داعياً الجاليات الإسلامية في ديربورن إلى أن تكون سفيرة خير وانفتاح.

وجَّه سماحته رسالة متلفزة في العشاء السنوي لمدرسة "بينات" في ديربورن – أميركا، جاء فيها:

"في البداية، لا بدَّ من أن أحيّي فيكم اهتمامكم بهذه المؤسَّسة التعليميَّة التي نتطلَّع جميعاً إلى أن تشكّل إضافة نوعية في الولايات المتحدة الأميركية، وأن تتكامل مع بقية المؤسسات التربوية، وهي التي تهدف في كل ما تهدف إليه، إلى بناء جيل واعٍ بدوره؛ جيل يمتلك الذهنية العلمية التي تمكّنه من أن يطوّر ويبدع في الواقع الَّذي يعيش فيه، جيل يحمل القيم الروحية والإنسانية بأصالتها، جيل ينفتح على الله، ومن خلاله ينفتح على الإنسان الآخر وعلى الحياة كلّها، جيل يعيش الإحساس بأنَّ الآخر هو من مقومات إنسانيته التي لا تكتمل إلا بالتواصل معه، جيل يلتزم بما يؤمن به، ويكون بعيداً كل البعد عن كل ألوان التعصب الذي يمتدّ في هذا الزمان إلى كلّ مكان وتحت عناوين مختلفة...

ونحن كلّنا نعرف أهميَّة وجود مؤسَّسة تحمل هذه القيم وهذه المعاني، لأنَّنا في عالم نحن أحوج ما نكون فيه إلى الإنسان الذي يعيش القيم والإيمان والمحبة والعطاء والانفتاح، فبهذا الإنسان يُبنى المجتمع والحياة، ومن دونه سيعاني كما نعاني في كلِّ واقعنا.. عندما استغرقنا في لعبة المصالح والحسابات الخاصَّة وتقديس الانقسام..

لقد عملنا دائماً وسنبقى نعمل بوحي هذه الرسالة الإنسانيَّة، واعتبار التنوّع الدينيّ والثقافيّ والاثنيّ مصدراً لإغناء الحضارة الإنسانية، لا مصدراً للتناحر والنزاعات، وأن جميع البشر سواسية، وكل المجتمعات متساوية في الإنسانية، ونحن في كلِّ موقع نتواجد فيه أو مؤسَّسة يكون لنا دور فيها، لن نكون يوماً إلا رسل سلام، والسَّلام لا يبنى بادّعاء هذه الفئة أو تلك أنها مركز العالم، أو بادعاء أنَّ هذه الجماعة أو تلك مصطفاة من الله... إنّ ادّعاء الأفضليّة لا يستقيم إلا بمقدار الالتزام بقضايا الإنسان في الوطن الَّذي نعيش فيه وبخير الإنسانيَّة جمعاء.

إنَّ الاختلاف جزء من طبيعة الحياة، وتباين الأفكار أو نهج الحياة أو التعامل مع الأحداث أمر من صميم التكوين الإنساني. نعم، قد يكون هناك اختلاف، والحياة طابعها طابع اختلاف، وهذا أمر نجده دائماً، ولكن المسألة تتَّصل بكيفيّة إدارة هذا الاختلاف، هل نديره بالحوار؟ وهل نعتمد المعايير العلمية والأخلاقية والإنسانية لتحديد الخير والشرّ أو الصّواب والخطأ؟ إنّ الاختلاف لا يبرّر الحقد أبداً، ولا الكراهية، ولا كلّ مظاهر العداء للآخر، في أيِّ جانب من جوانب حياته.

وعلى هذا الأساس، وجدت هذه المؤسّسة التي أردنا لها، ومنذ تأسيسها، أن تشكّل مظهراً لهذا الانفتاح، وأن تكون سفيرة تربوية وعلمية وأخلاقية للمؤسّسة الأم في هذا البلد في أميركا، ونريد لكلِّ العاملين فيها أن يكونوا سفراء طيبين لأهلهم ولطلابهم من جهة، وللمجتمع الذي يعيشون فيه من جهة ثانية.. وأن يفهموا خصوصيات هذا الإنسان وهذا المجتمع، لتؤدي رسالتها التربوية والتعليمية والأخلاقية على أكمل وجه، وخصوصاً اختيار الأسلوب المؤثّر والمناسب في تحقيق الأهداف.

وهنا، نعيد التأكيد على ما كنا أكَّدناه على كل أبنائنا وأحبتنا، وهو الالتزام بالقوانين في هذا البلد الذي تعيشون فيه، وفاءً لعهد عاهدتموه حين قررتم أن تكونوا مواطنين في هذه الدولة أو تلك، فهذا جزء من الالتزام الإسلامي بمنظومة قيم الخير، وليس العكس، وخصوصاً تلك التي تستهدف حماية الإنسان، وتعيش قضايا مجتمعها وهمومه، وتتفاعل معه في سبيل حياة أفضل للجميع".

وتوجَّه سماحته إلى من يدير هذه المؤسَّسة قائلاً: "نأمل أن تكون المدرسة برعايتكم وبعهدتكم، وأن تشعروا بأنها مؤسّسة للجميع، وهي تحتضن في داخلها كلّ القدرات وكلّ الطاقات، هي ليست مؤسَّسة خاصة، وإنما هي دائماً مؤسسة منفتحة تتنفَّس من كلّ احتضان المجتمع لها، ومن عطاءاته وخيراته، وهي تنمو من نقده البنّاء حين يسعى إلى أنّ يطوّر قدراتها، ويغني تجربتها، ويفعّل مسارها".

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

حول العالم

العلّامة فضل الله

جمعية المبرات الخيرية

الولايات المتحدة

الالتزام الإسلامي

الجالية اللبنانية

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

الدينُ القيّم

حقيقة القضاء والقدر | الدين القيم

15 آذار 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 15-3-2019

15 آذار 19

من وحي القرآن

نظام العقوبات في الإسلام | من وحي القرآن

14 آذار 19

نون والقلم

التعددية الدينية | نون والقلم

14 آذار 19

Link in  الموسم الثاني

Link in season 2 | الحلقة السادسة عشرة

13 آذار 19

فقه الشريعة 2019

الآثار المترتبة على عقد الزواج | فقه الشريعة

12 آذار 19

درس التفسير القرآني

تفسير سورة المؤمنون -6- | درس التفسير القرآني

12 آذار 19

تحت الضوء الموسم الخامس

تحت الضوء | الموسم 5 الحلقة الخامسة عشرة

09 آذار 19

غير نفسك

الأسرة في زمن المتغيرات|غير نفسك

09 آذار 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الرابعة عشرة

08 آذار 19

الدينُ القيّم

هل الإنسان مخيّر أم مسيّر | الدين القيم

08 آذار 19

من وحي القرآن

المسيرة تستمر بالمؤمنين | من وحي القرآن

07 آذار 19

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                              التاريخ: 4 ربيع الآخر 1440هـ

        السيد علي فضل الله                                          الموافق: 11 كانون الأول 2018م

 

 في رسالةٍ متلفزةٍ للجالية في ديربورن – أميركا

فضل الله: العمل بالقوانين في المغتربات جزء من الالتزام الإسلاميّ

شدَّد العلامة السيّد علي فضل الله على أنَّ العمل بالقوانين في أميركا وغيرها من المغتربات، جزء من الالتزام الإسلاميّ، داعياً الجاليات الإسلامية في ديربورن إلى أن تكون سفيرة خير وانفتاح.

وجَّه سماحته رسالة متلفزة في العشاء السنوي لمدرسة "بينات" في ديربورن – أميركا، جاء فيها:

"في البداية، لا بدَّ من أن أحيّي فيكم اهتمامكم بهذه المؤسَّسة التعليميَّة التي نتطلَّع جميعاً إلى أن تشكّل إضافة نوعية في الولايات المتحدة الأميركية، وأن تتكامل مع بقية المؤسسات التربوية، وهي التي تهدف في كل ما تهدف إليه، إلى بناء جيل واعٍ بدوره؛ جيل يمتلك الذهنية العلمية التي تمكّنه من أن يطوّر ويبدع في الواقع الَّذي يعيش فيه، جيل يحمل القيم الروحية والإنسانية بأصالتها، جيل ينفتح على الله، ومن خلاله ينفتح على الإنسان الآخر وعلى الحياة كلّها، جيل يعيش الإحساس بأنَّ الآخر هو من مقومات إنسانيته التي لا تكتمل إلا بالتواصل معه، جيل يلتزم بما يؤمن به، ويكون بعيداً كل البعد عن كل ألوان التعصب الذي يمتدّ في هذا الزمان إلى كلّ مكان وتحت عناوين مختلفة...

ونحن كلّنا نعرف أهميَّة وجود مؤسَّسة تحمل هذه القيم وهذه المعاني، لأنَّنا في عالم نحن أحوج ما نكون فيه إلى الإنسان الذي يعيش القيم والإيمان والمحبة والعطاء والانفتاح، فبهذا الإنسان يُبنى المجتمع والحياة، ومن دونه سيعاني كما نعاني في كلِّ واقعنا.. عندما استغرقنا في لعبة المصالح والحسابات الخاصَّة وتقديس الانقسام..

لقد عملنا دائماً وسنبقى نعمل بوحي هذه الرسالة الإنسانيَّة، واعتبار التنوّع الدينيّ والثقافيّ والاثنيّ مصدراً لإغناء الحضارة الإنسانية، لا مصدراً للتناحر والنزاعات، وأن جميع البشر سواسية، وكل المجتمعات متساوية في الإنسانية، ونحن في كلِّ موقع نتواجد فيه أو مؤسَّسة يكون لنا دور فيها، لن نكون يوماً إلا رسل سلام، والسَّلام لا يبنى بادّعاء هذه الفئة أو تلك أنها مركز العالم، أو بادعاء أنَّ هذه الجماعة أو تلك مصطفاة من الله... إنّ ادّعاء الأفضليّة لا يستقيم إلا بمقدار الالتزام بقضايا الإنسان في الوطن الَّذي نعيش فيه وبخير الإنسانيَّة جمعاء.

إنَّ الاختلاف جزء من طبيعة الحياة، وتباين الأفكار أو نهج الحياة أو التعامل مع الأحداث أمر من صميم التكوين الإنساني. نعم، قد يكون هناك اختلاف، والحياة طابعها طابع اختلاف، وهذا أمر نجده دائماً، ولكن المسألة تتَّصل بكيفيّة إدارة هذا الاختلاف، هل نديره بالحوار؟ وهل نعتمد المعايير العلمية والأخلاقية والإنسانية لتحديد الخير والشرّ أو الصّواب والخطأ؟ إنّ الاختلاف لا يبرّر الحقد أبداً، ولا الكراهية، ولا كلّ مظاهر العداء للآخر، في أيِّ جانب من جوانب حياته.

وعلى هذا الأساس، وجدت هذه المؤسّسة التي أردنا لها، ومنذ تأسيسها، أن تشكّل مظهراً لهذا الانفتاح، وأن تكون سفيرة تربوية وعلمية وأخلاقية للمؤسّسة الأم في هذا البلد في أميركا، ونريد لكلِّ العاملين فيها أن يكونوا سفراء طيبين لأهلهم ولطلابهم من جهة، وللمجتمع الذي يعيشون فيه من جهة ثانية.. وأن يفهموا خصوصيات هذا الإنسان وهذا المجتمع، لتؤدي رسالتها التربوية والتعليمية والأخلاقية على أكمل وجه، وخصوصاً اختيار الأسلوب المؤثّر والمناسب في تحقيق الأهداف.

وهنا، نعيد التأكيد على ما كنا أكَّدناه على كل أبنائنا وأحبتنا، وهو الالتزام بالقوانين في هذا البلد الذي تعيشون فيه، وفاءً لعهد عاهدتموه حين قررتم أن تكونوا مواطنين في هذه الدولة أو تلك، فهذا جزء من الالتزام الإسلامي بمنظومة قيم الخير، وليس العكس، وخصوصاً تلك التي تستهدف حماية الإنسان، وتعيش قضايا مجتمعها وهمومه، وتتفاعل معه في سبيل حياة أفضل للجميع".

وتوجَّه سماحته إلى من يدير هذه المؤسَّسة قائلاً: "نأمل أن تكون المدرسة برعايتكم وبعهدتكم، وأن تشعروا بأنها مؤسّسة للجميع، وهي تحتضن في داخلها كلّ القدرات وكلّ الطاقات، هي ليست مؤسَّسة خاصة، وإنما هي دائماً مؤسسة منفتحة تتنفَّس من كلّ احتضان المجتمع لها، ومن عطاءاته وخيراته، وهي تنمو من نقده البنّاء حين يسعى إلى أنّ يطوّر قدراتها، ويغني تجربتها، ويفعّل مسارها".

حول العالم,العلّامة فضل الله, جمعية المبرات الخيرية, الولايات المتحدة, الالتزام الإسلامي, الجالية اللبنانية
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية