Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

لبنان يرفض طلباً صهيونياً نقله الأميركيون بشأن الأنفاق داخل الحدود

18 كانون الأول 18 - 15:47
مشاهدة
325
مشاركة

علمت صحيفة "الأخبار" اللبنانيَّة من مصادر دبلوماسية غربيَّة في بيروت، أنّ العدوّ "الصّهيونيّ" طلب من الولايات المتحدة الأميركية التدخّل لدى الجيش اللبنانيّ والضّغط عليه، بغية حثّه على كشف الأنفاق من الجانب اللبناني، والعمل على تدميرها، بالتعاون مع القوات الدوليّة (اليونيفيل) المنتشرة هناك.

العدوّ الصهيونيّ يتصرَّف وفق قاعدة أنَّ بمقدور الولايات المتّحدة الضغط على الجيش، من خلال تهديده بوقف المساعدات العسكرية، وأن رفض القوات الدولية القيام بأعمال خارج نطاق صلاحيتها يفرض أن تقوم الحكومة اللبنانية بالمهمة. ورغم أنّ الجانب الأميركي كان صريحاً مع الصهاينة، بأنه يستحيل أن يقوم الجيش اللبناني بهذه المهمة، فإنَّ الولايات المتحدة لا تتوقف عن إبلاغ الملاحظات إلى الجانب اللبناني.

يُشار إلى أنَّ قائد "اليونيفيل" ستيفانو دل كول زار رئيس الجمهوريَّة ميشال عون وقائد الجيش جوزف عون، بعدما كان قد زار فلسطين المحتلَّة، والتقى هناك رئيس أركان جيش العدو غادي آيزنكوت، الّذي شرح له خلفيات العملية على الحدود، وأبلغه اعتراضاته على عمل القوة الدولية وعلى الجيش اللبناني.

في السياق عينه، تقول المصادر إنَّ الكيان الصهيونيّ يعزز الضغوط في الآونة الأخيرة، لا سيما لجهة تعديل صلاحيات "اليونيفيل"، بحجة أن حزب الله يخرق القرار 1701، وأن منعه يتطلب منح القوة الدولية تفويض العمل على منع الخروقات بالقوة. هذا الأمر، بحسب المصادر، غير ممكن في ظلّ رفض لبنان البحث فيه من أساسه، كما أن غالبية الدول المشاركة في القوة الدولية، تعرب صراحة عن رفضها تولي أي مهمة من شأنها خلق صدام مع أبناء القرى الجنوبية أو مع حزب الله.

تكشف المصادر أنَّ أكثر التقارير الواردة من القوات الدولية في لبنان، أو من مكتب الارتباط التابع للقوة الدولية الموجود داخل فلسطين المحتلة، تتضمَّن هذه الأيام معلومات عن عملية "درع شمالي" التي ينفذها الجيش الصهيوني ضد ما يسميه "خطر الأنفاق". تلك التقارير تتضمَّن ملاحظات صهيونية على سلوك قوات الجيش اللبناني المنتشرة عند الحدود، وإشارة إلى أنَّ عمليات التجريف التي ينفذها الجانب الصهيوني، وخصوصاً في خراج بلدة ميس الجبل، تواجه صعوبات نتيجة رفض الجيش اللبناني تجاوز النقاط المتنازع عليها بمحاذاة الخطّ الأزرق.

مشكلة العدوّ مع طريقة تصرّف الطرف اللبناني، في هذه المسألة، بدأت منذ الساعات الأولى لانطلاق عملية "درع شمالي". كان ذلك حين توجَّهت قوة من فوج التدخل الخامس في الجيش اللبناني إلى المنطقة الحدودية، منفذة سلسلة إجراءات أمر بها قائد الجيش، تقضي بمنع العدو من القيام بأي خرق للأراضي اللبنانية، وبإلزام "اليونيفيل" بضمان عدم حصول تلك الخروقات. كذلك، كان العماد جوزف عون قد طلب من جميع الوحدات العسكرية والأمنية في الجيش مواكبة ما يحصل جنوباً لحظة بلحظة، مع اعتماد الجاهزية لمواجهة أي عمل به يقوم به العدو. هكذا، أبلغت القيادة من يهمه الأمر أن الجيش اللبناني ملتزم بالحفاظ على سيادة أراضيه، وهو لا يعمل إلا وفق المصلحة التي تحددها الحكومة اللبنانية.

موقف قائد الجيش الذي ترجمه العسكريون على الأرض، يبدو أنه استفزّ الجانب الصهيوني، وبخاصة أنّه ترجمه عملياً، بحيث لم يُسمَح فعلاً بأي نوع من التجاوز. حاول العدو في المرة الأولى ترسيم الخط الأزرق، من دون وجود ضباط الارتباط الدوليين، وبغياب فريق "الطوبوغرافيا" الخاص بالجيش اللبناني، فانتشر عناصر فوج التدخل بكيفية تمنع حصول عملية الترسيم. كان العدو هنا يعمل على زرع أجهزة تجسّس في تلك المنطقة. حاول جنوده إثارة الذعر باستقدامهم قوة مشاة كبيرة، انتشرت في وضعية قتالية في المكان، كما استقدموا دبابة "ميركافا" صوّبت مدفعها باتجاه عناصر الجيش اللبناني. أبلغ أحد الضباط اللبنانيين القوة الدولية بضرورة تراجع العدو عن هذه الخطوة، وإلا سيضطر إلى أن ينفّذ خطوة مقابلة.

وبالفعل، خلال دقائق، جرى استقدام مدفع محمول إلى المكان، وتم تثبيته في مواجهة القوة الصهيونية، حيث سارع ضباط الارتباط الدوليون إلى التوسّط بين الجانبين لإنهاء التوتر ومنع حصول الاحتكاك. اضطر العدو، بعد وقت، إلى أن يسحب الدبابة بعيداً عن الموقع وتغيير طبيعة انتشار الجنود، فقابل الجيش اللبناني ذلك بسحب المدفع المحمول من المنطقة.

في وقت لاحق، تبلَّغت القوة الدولية بأنه لا يحق لعناصرها التحدث مباشرة مع ضباط الارتباط الموجودين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأنَّ قواعد العمل توجب أن يتحدث ضباط الارتباط في ما بينهم من خلال الهاتف أو أجهزة الاتصال، لا من خلال الاتصال الجسدي المباشر. هذا ما أقرّ به ضباط القوة الدولية وعملوا على التقيّد به. حاولت القوة الدولية إقناع الجيش اللبناني بأن يُبعد الأهالي عن منطقة عمل القوة الصهيونية، لكن الجواب كان سلبياً، وبخاصَّة أن أصحاب تلك العقارات هم أول من تقدموا إلى تلك المنطقة، وبالتالي لا وجود لأي سبب يمنع الناس من التوجّه إلى النقاط الحدودية، بينما يقوم جنود العدو بأعمال استفزازية.

تردّد خلال اليومين الماضيين بعد أن رفع العدو سواتر ترابية اختفى خلفها جنوده، أنَّ الجانب الصهيوني أبلغ القوة الدولية بأن قواته ستبادر إلى إجراءات لمنع اقتراب المدنيين اللبنانيين من نقاطها، وأنها ستعمل على نشر شريط شائك في المنطقة الفاصلة بين الخط الأزرق والسياج المرفوع داخل المنطقة المحتلة.

وبالفعل، بادر جنود العدو، صباح أمس، إلى تثبيت الأسلاك الشائكة للفصل بينهم وبين الموقع الذي يستحدثون فيه سواتر ترابية في نقطة يتحفّظ عليها الجانب اللبناني. لم تمرّ الخطوة، إذ استنفر قائد القوة اللبنانية في المكان مع جنوده بأسلحتهم، فأجبروا جنود العدو على إرجاع الأسلاك إلى الخلف لمسافة أمتار قليلة يعتبرها الجيش اللبناني ضمن أراضيه وداخل الخط الأزرق.

كان أهالي المنطقة هناك، وزوار من كلّ المناطق، قد حولوا نقطة كروم الشراقي في الأسابيع الأخيرة إلى قبلة للتنزه ومشاهدة جنود العدو على بعد أمتار قليلة، ومع عدم وجود حواجز، رفعوا أعلام لبنان وفلسطين وحزب الله، وافترشوا الأرض لتناول الطعام، كما دخّنوا النرجيلة، ما دفع جنود العدو إلى رفع الأسلاك الشائكة لمنعهم من الاقتراب منهم.

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

حول العالم

لبنان

الولايات المتحدة

الكيان الصهيوني

جنوب لبنان

جريدة الأخبار

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

فقه الشريعة 2019

فقه الصائم 18| فقه الشريعة

24 حزيران 19

فقه الشريعة 2019

فقه الصائم 22 | فقه الشريعة

27 أيار 19

قناديل

قناديل | الحلقة الثانية والعشرون

27 أيار 19

قناديل

قناديل | الحلقة الثامنة عشرة

23 أيار 19

فقه الشريعة 2019

فقه الصائم 17 | فقه الشريعة

22 أيار 19

قناديل

قناديل | الحلقة السابعة عشرة

22 أيار 19

محاضرات في مكارم الأخلاق

عصمة أهل البيت | محاضرات مكارم الأخلاق

21 أيار 19

عشرة على عشرة

عشرة على عشرة | حلقة 16 رمضان

21 أيار 19

فقه الشريعة 2019

فقه الصائم 16| فقه الشريعة

21 أيار 19

قناديل

قناديل | الحلقة الرابعة عشرة

21 أيار 19

 الدرس الرمضاني اليومي 2019

الدرس الرمضاني اليومي | 16 رمضان

21 أيار 19

محاضرات في مكارم الأخلاق

ملامح شخصية الإمام الحسن (ع) | محاضرات مكارم الأخلاق

20 أيار 19

علمت صحيفة "الأخبار" اللبنانيَّة من مصادر دبلوماسية غربيَّة في بيروت، أنّ العدوّ "الصّهيونيّ" طلب من الولايات المتحدة الأميركية التدخّل لدى الجيش اللبنانيّ والضّغط عليه، بغية حثّه على كشف الأنفاق من الجانب اللبناني، والعمل على تدميرها، بالتعاون مع القوات الدوليّة (اليونيفيل) المنتشرة هناك.

العدوّ الصهيونيّ يتصرَّف وفق قاعدة أنَّ بمقدور الولايات المتّحدة الضغط على الجيش، من خلال تهديده بوقف المساعدات العسكرية، وأن رفض القوات الدولية القيام بأعمال خارج نطاق صلاحيتها يفرض أن تقوم الحكومة اللبنانية بالمهمة. ورغم أنّ الجانب الأميركي كان صريحاً مع الصهاينة، بأنه يستحيل أن يقوم الجيش اللبناني بهذه المهمة، فإنَّ الولايات المتحدة لا تتوقف عن إبلاغ الملاحظات إلى الجانب اللبناني.

يُشار إلى أنَّ قائد "اليونيفيل" ستيفانو دل كول زار رئيس الجمهوريَّة ميشال عون وقائد الجيش جوزف عون، بعدما كان قد زار فلسطين المحتلَّة، والتقى هناك رئيس أركان جيش العدو غادي آيزنكوت، الّذي شرح له خلفيات العملية على الحدود، وأبلغه اعتراضاته على عمل القوة الدولية وعلى الجيش اللبناني.

في السياق عينه، تقول المصادر إنَّ الكيان الصهيونيّ يعزز الضغوط في الآونة الأخيرة، لا سيما لجهة تعديل صلاحيات "اليونيفيل"، بحجة أن حزب الله يخرق القرار 1701، وأن منعه يتطلب منح القوة الدولية تفويض العمل على منع الخروقات بالقوة. هذا الأمر، بحسب المصادر، غير ممكن في ظلّ رفض لبنان البحث فيه من أساسه، كما أن غالبية الدول المشاركة في القوة الدولية، تعرب صراحة عن رفضها تولي أي مهمة من شأنها خلق صدام مع أبناء القرى الجنوبية أو مع حزب الله.

تكشف المصادر أنَّ أكثر التقارير الواردة من القوات الدولية في لبنان، أو من مكتب الارتباط التابع للقوة الدولية الموجود داخل فلسطين المحتلة، تتضمَّن هذه الأيام معلومات عن عملية "درع شمالي" التي ينفذها الجيش الصهيوني ضد ما يسميه "خطر الأنفاق". تلك التقارير تتضمَّن ملاحظات صهيونية على سلوك قوات الجيش اللبناني المنتشرة عند الحدود، وإشارة إلى أنَّ عمليات التجريف التي ينفذها الجانب الصهيوني، وخصوصاً في خراج بلدة ميس الجبل، تواجه صعوبات نتيجة رفض الجيش اللبناني تجاوز النقاط المتنازع عليها بمحاذاة الخطّ الأزرق.

مشكلة العدوّ مع طريقة تصرّف الطرف اللبناني، في هذه المسألة، بدأت منذ الساعات الأولى لانطلاق عملية "درع شمالي". كان ذلك حين توجَّهت قوة من فوج التدخل الخامس في الجيش اللبناني إلى المنطقة الحدودية، منفذة سلسلة إجراءات أمر بها قائد الجيش، تقضي بمنع العدو من القيام بأي خرق للأراضي اللبنانية، وبإلزام "اليونيفيل" بضمان عدم حصول تلك الخروقات. كذلك، كان العماد جوزف عون قد طلب من جميع الوحدات العسكرية والأمنية في الجيش مواكبة ما يحصل جنوباً لحظة بلحظة، مع اعتماد الجاهزية لمواجهة أي عمل به يقوم به العدو. هكذا، أبلغت القيادة من يهمه الأمر أن الجيش اللبناني ملتزم بالحفاظ على سيادة أراضيه، وهو لا يعمل إلا وفق المصلحة التي تحددها الحكومة اللبنانية.

موقف قائد الجيش الذي ترجمه العسكريون على الأرض، يبدو أنه استفزّ الجانب الصهيوني، وبخاصة أنّه ترجمه عملياً، بحيث لم يُسمَح فعلاً بأي نوع من التجاوز. حاول العدو في المرة الأولى ترسيم الخط الأزرق، من دون وجود ضباط الارتباط الدوليين، وبغياب فريق "الطوبوغرافيا" الخاص بالجيش اللبناني، فانتشر عناصر فوج التدخل بكيفية تمنع حصول عملية الترسيم. كان العدو هنا يعمل على زرع أجهزة تجسّس في تلك المنطقة. حاول جنوده إثارة الذعر باستقدامهم قوة مشاة كبيرة، انتشرت في وضعية قتالية في المكان، كما استقدموا دبابة "ميركافا" صوّبت مدفعها باتجاه عناصر الجيش اللبناني. أبلغ أحد الضباط اللبنانيين القوة الدولية بضرورة تراجع العدو عن هذه الخطوة، وإلا سيضطر إلى أن ينفّذ خطوة مقابلة.

وبالفعل، خلال دقائق، جرى استقدام مدفع محمول إلى المكان، وتم تثبيته في مواجهة القوة الصهيونية، حيث سارع ضباط الارتباط الدوليون إلى التوسّط بين الجانبين لإنهاء التوتر ومنع حصول الاحتكاك. اضطر العدو، بعد وقت، إلى أن يسحب الدبابة بعيداً عن الموقع وتغيير طبيعة انتشار الجنود، فقابل الجيش اللبناني ذلك بسحب المدفع المحمول من المنطقة.

في وقت لاحق، تبلَّغت القوة الدولية بأنه لا يحق لعناصرها التحدث مباشرة مع ضباط الارتباط الموجودين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأنَّ قواعد العمل توجب أن يتحدث ضباط الارتباط في ما بينهم من خلال الهاتف أو أجهزة الاتصال، لا من خلال الاتصال الجسدي المباشر. هذا ما أقرّ به ضباط القوة الدولية وعملوا على التقيّد به. حاولت القوة الدولية إقناع الجيش اللبناني بأن يُبعد الأهالي عن منطقة عمل القوة الصهيونية، لكن الجواب كان سلبياً، وبخاصَّة أن أصحاب تلك العقارات هم أول من تقدموا إلى تلك المنطقة، وبالتالي لا وجود لأي سبب يمنع الناس من التوجّه إلى النقاط الحدودية، بينما يقوم جنود العدو بأعمال استفزازية.

تردّد خلال اليومين الماضيين بعد أن رفع العدو سواتر ترابية اختفى خلفها جنوده، أنَّ الجانب الصهيوني أبلغ القوة الدولية بأن قواته ستبادر إلى إجراءات لمنع اقتراب المدنيين اللبنانيين من نقاطها، وأنها ستعمل على نشر شريط شائك في المنطقة الفاصلة بين الخط الأزرق والسياج المرفوع داخل المنطقة المحتلة.

وبالفعل، بادر جنود العدو، صباح أمس، إلى تثبيت الأسلاك الشائكة للفصل بينهم وبين الموقع الذي يستحدثون فيه سواتر ترابية في نقطة يتحفّظ عليها الجانب اللبناني. لم تمرّ الخطوة، إذ استنفر قائد القوة اللبنانية في المكان مع جنوده بأسلحتهم، فأجبروا جنود العدو على إرجاع الأسلاك إلى الخلف لمسافة أمتار قليلة يعتبرها الجيش اللبناني ضمن أراضيه وداخل الخط الأزرق.

كان أهالي المنطقة هناك، وزوار من كلّ المناطق، قد حولوا نقطة كروم الشراقي في الأسابيع الأخيرة إلى قبلة للتنزه ومشاهدة جنود العدو على بعد أمتار قليلة، ومع عدم وجود حواجز، رفعوا أعلام لبنان وفلسطين وحزب الله، وافترشوا الأرض لتناول الطعام، كما دخّنوا النرجيلة، ما دفع جنود العدو إلى رفع الأسلاك الشائكة لمنعهم من الاقتراب منهم.

حول العالم,لبنان, الولايات المتحدة, الكيان الصهيوني, جنوب لبنان, جريدة الأخبار
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية