Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
العالم العربي والعالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

العلّامة فضل الله: سياسات الدول الكبرى تصنع أخطر أنواع التطرف

19 كانون الأول 18 - 14:17
مشاهدة
209
مشاركة

 

بسم الله الرّحمن الرّحيم‏‎‎

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                           التاريخ: 12 ربيع الآخر 1440

    السيد علي فضل الله                                      الموافق: 19 كانون الأول 2018م

 

 

فضل الله في مؤتمر UNDP في الجيفينور

سياسات الدول الكبرى تصنع أخطر أنواع التطرف

 

شارك سماحة العلامة السيد علي فضل الله في المؤتمر الذي نظَّمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDPفي فندق جيفينور روتانا في بيروت، تحت عنوان "دور المؤسَّسات والقيادات الدينية في تعزيز التسامح والتماسك الاجتماعي في المنطقة العربية"، بحضور نخبة من الشخصيات الدينية والفكرية والأكاديمية وباحثين من بلدان متعدّدة.

وألقى سماحته كلمة أشار في بدايتها إلى أنه من الطّبيعيّ أن تقوم الأمم المتحدة بهذا الدور، فقد وجدت من أجل السَّلام العالميّ، وهي تبذل جهوداً في هذا السَّبيل.. وقد عوَّدتنا أن تقارب جذور المشكلات التي تواجه العالم وأسبابها بمنهج علمي رصين، وأن تكون معالجتها واقعية وإنسانية.. ولكنها كانت في دعواتها وقراراتها لا تؤخذ على محمل الجد، وتواجه بالرفض والفيتوات التي منحتها الدول الكبرى لنفسها، وغالباً ما تكون بعيدة كل البعد من معايير العدل الإنساني والقوانين الدولية، ولا تأخذ في الحسبان الأضرار التي تلحق بالمجتمعات الإنسانية الضعيفة والمقهورة.. وإنما تنطلق من مصالحها الخاصَّة.

 وقال سماحته: "ونحن كمشاركين في هذه القمَّة، وكفاعلين في الشأن العام، قد يكون شأننا شأن منظمة الأم المتحدة في انعدام الموارد والإمكانات التي تؤهّلنا لمعالجة مشكلات عالمية أساسية تؤدي بطبيعتها إلى انفجار النزاعات المجتمعية ونموّ التطرّف، ونعني بذلك سياسات الدول المهيمنة على العالم، التي لا تنظر إلى العالم الآخر إلا بعين النفوذ والهيمنة والسيطرة. لذا، نجدها تخلق النزاعات أو ترى في النزاعات الاجتماعية والسياسية والدينية والمذهبية أو أية نزاعات فرصة للاستثمار والتوظيف، بل قد تعمل على تغذيتها تحقيقاً لصفقات سلاح، أو لنهب الثروات، أو لتحقيق نفوذ، أو لدعم نظام، أو لإبعاد خصم، وقد لا تتوانى لبلوغ ذلك عن مدّ حالات التطرف بكل الإمكانات، بما يفاقم من حدّة هذه النزاعات، خدمة لما تريده من أهداف، من دون أن تفكّر لحظة في العمل على معالجة هذه النزاعات..".

وأضاف: "هذا لون من التطرّف في المجال الدوليّ خطير. وفي نظرة متبصّرة لما يترك من آثار، نرى أنه نقيض أساس للسّلام العالميّ، وهذا المجال بما يملك من إمكانات وقدرات، وبما يحمل من طموحات السيطرة والهيمنة، ولاد بطبيعته لأزمات مجتمعية متواصلة، ولموجات من التطرف والإرهاب ممتدة في كل أنحاء العالم.. لفرض وقائع ظالمة وتكريس لحالات القهر والعدوان وتشريع الاحتلال والاغتصاب، ولعلَّ أبرز مظاهره في منطقتنا، المأساة الصارخة المتمثلة باحتلال فلسطين وتشريد الشعب الفلسطيني من أرضه".

 وتابع سماحته: "هناك سبب آخر من أسباب التطرف، قد يكون سوء استخدام الدين، عندما لا نحسن تقديمه وتُشوَّه صورته، بحيث يفرغ من عناوينه التي تحكم كلّ مفرداته، وهي المحبة والرحمة والرفق ومكارم الأخلاق وكرامة الإنسان و"لا إكراه في الدين"، فيُقدم بأنه داعية عنف وقتل وذبح".

وأردف قائلاً: "إنَّ علاج هذه الظاهرة المستشرية لن يكون إلا بوعي العلماء والمرجعيات والمؤسسات الدينية لدورهم جميعاً في تقديم صورة الدين المتصالح مع قيم المحبة والرحمة والإنسانية والمنفتح على الآخر..".

ورأى أنَّ عالم الدّين الحقيقيّ مسؤول في أن يكون حاضراً في وسط أهله وشعبه.. فائق الحساسية إزاء أيّ دعوة تشمّ منها رائحة الكراهية أو الإقصاء أو التمييز أو التكفير تجاه أي جماعة أو طائفة من مكونات الوطن، شديد الحرص على وحدة الوطن تجاه أي دعوة إلى الفتنة والانقسام، شديد الاهتمام بمشكلات شعبه وآلامه، يقدّر الظروف بدقة، ويدرس بعمق عواقب المواقف والأفعال، حكيماً في تعامله مع القضايا الاجتماعية والسياسية، يتحرى العدالة ومصلحة الوطن في ما يطلق من مواقف، ونحن هنا ندعو إلى ضرورة العمل على قراءة جديدة لفقه التعامل مع السلطة..".

 ودعا سماحته إلى تنقية التراث من اجتهادات تفيض بألوان التكفير والإقصاء والعنف والعداء تجاه الآخر، ديناً كان أم طائفة أم جماعة، فهذه الاجتهادات هي وليدة إما ظروف سياسية واجتماعية، وإما هي نتاج فهم قاصر أو مجتزأ للنصّ الدينيّ الأساس الذي لا يبيح العنف إلا في حالات استثنائية، وبالقدر الذي تتطلبه عملية رد العدوان، وبذلك نحول دون أن يكون العنف مباحاً لكلِّ أحد، أو أن يكون الإقصاء والتهميش والتمييز هو الأسلوب السائد.

وشدَّد على ضرورة تعزيز لغة الحوار لإزالة الهواجس وسوء الفهم للآخر بحكم علاقة الأديان والمذاهب مع بعضها البعض..

 وختم مؤكداً أن تتواصل المؤسَّسات الدينية والمذهبية الفاعلة في العالم فيما بينها في لقاءات دورية مشتركة، للتشاور والبحث في المسائل التي تثير ألوان العداء الديني والمذهبي، ويمكن لنا انطلاقاً من جوهر الدين تصحيح نظرتنا إلى كثير من المفاهيم الملتبسة، وتغيير الصورة النمطية التي يحملها كل طرف عن الآخر، بما يقرب الملتزمين بالدّين بعضهم ببعض، ويضع الخلافات في إطارها المحدود، وفي أيدي المتخصصين من اللاهوتيين والعلماء، وبذلك يمكن محاصرة الكثير من المتطرفين الَّذين يعتاشون على كثير من الانقسامات المصطنعة أو التي انتهت مفاعيلها، وعلى الصور النمطية السائدة، وذلك بما يحول بينهم وبين التوظيف السياسي والاستغلالي الديني.

 

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

العالم العربي والعالم

العلّامة فضل الله

بيروت

UNDP

فندق روتانا

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

في الذاكرة - الموسم الثاني

لقاء المفكر العربي محمد حسنين هيكل بالسيد فضل الله | في الذاكرة

23 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

كان السيد رض يعيش روحية إسلامية | في الذاكرة

22 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

فيما يذكره الكاتب والمؤرخ البحريني خليل المرخي عن أسلوب السيد فضل الله | في الذاكرة

21 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

على الدوام كان السيد فضل الله (رض) | في الذاكرة

20 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

شوهوا صورة الإسلام | في الذاكرة

19 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

تمييز السيد فضل الله ببعد النظر والدقة في الحكم | في الذاكرة

17 كانون الثاني 19

فقه الشريعة 2019

السحر والكِتبة | فقه الشريعة

16 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

حرص السيد على صلاة الجماعة | في الذاكرة

16 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

مما قاله الكاتب الكويتي الأستاذ عبد الله بهبهاني في جريدة القبس | في الذاكرة

15 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

السيد ذو همة عالية | في الذاكرة

15 كانون الثاني 19

عشرة على عشرة

عشرة على عشرة | 14/1/2019

14 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

حين طلب منه تقرير عن ولادة الهلال | في الذاكرة

14 كانون الثاني 19

 

بسم الله الرّحمن الرّحيم‏‎‎

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                           التاريخ: 12 ربيع الآخر 1440

    السيد علي فضل الله                                      الموافق: 19 كانون الأول 2018م

 

 

فضل الله في مؤتمر UNDP في الجيفينور

سياسات الدول الكبرى تصنع أخطر أنواع التطرف

 

شارك سماحة العلامة السيد علي فضل الله في المؤتمر الذي نظَّمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDPفي فندق جيفينور روتانا في بيروت، تحت عنوان "دور المؤسَّسات والقيادات الدينية في تعزيز التسامح والتماسك الاجتماعي في المنطقة العربية"، بحضور نخبة من الشخصيات الدينية والفكرية والأكاديمية وباحثين من بلدان متعدّدة.

وألقى سماحته كلمة أشار في بدايتها إلى أنه من الطّبيعيّ أن تقوم الأمم المتحدة بهذا الدور، فقد وجدت من أجل السَّلام العالميّ، وهي تبذل جهوداً في هذا السَّبيل.. وقد عوَّدتنا أن تقارب جذور المشكلات التي تواجه العالم وأسبابها بمنهج علمي رصين، وأن تكون معالجتها واقعية وإنسانية.. ولكنها كانت في دعواتها وقراراتها لا تؤخذ على محمل الجد، وتواجه بالرفض والفيتوات التي منحتها الدول الكبرى لنفسها، وغالباً ما تكون بعيدة كل البعد من معايير العدل الإنساني والقوانين الدولية، ولا تأخذ في الحسبان الأضرار التي تلحق بالمجتمعات الإنسانية الضعيفة والمقهورة.. وإنما تنطلق من مصالحها الخاصَّة.

 وقال سماحته: "ونحن كمشاركين في هذه القمَّة، وكفاعلين في الشأن العام، قد يكون شأننا شأن منظمة الأم المتحدة في انعدام الموارد والإمكانات التي تؤهّلنا لمعالجة مشكلات عالمية أساسية تؤدي بطبيعتها إلى انفجار النزاعات المجتمعية ونموّ التطرّف، ونعني بذلك سياسات الدول المهيمنة على العالم، التي لا تنظر إلى العالم الآخر إلا بعين النفوذ والهيمنة والسيطرة. لذا، نجدها تخلق النزاعات أو ترى في النزاعات الاجتماعية والسياسية والدينية والمذهبية أو أية نزاعات فرصة للاستثمار والتوظيف، بل قد تعمل على تغذيتها تحقيقاً لصفقات سلاح، أو لنهب الثروات، أو لتحقيق نفوذ، أو لدعم نظام، أو لإبعاد خصم، وقد لا تتوانى لبلوغ ذلك عن مدّ حالات التطرف بكل الإمكانات، بما يفاقم من حدّة هذه النزاعات، خدمة لما تريده من أهداف، من دون أن تفكّر لحظة في العمل على معالجة هذه النزاعات..".

وأضاف: "هذا لون من التطرّف في المجال الدوليّ خطير. وفي نظرة متبصّرة لما يترك من آثار، نرى أنه نقيض أساس للسّلام العالميّ، وهذا المجال بما يملك من إمكانات وقدرات، وبما يحمل من طموحات السيطرة والهيمنة، ولاد بطبيعته لأزمات مجتمعية متواصلة، ولموجات من التطرف والإرهاب ممتدة في كل أنحاء العالم.. لفرض وقائع ظالمة وتكريس لحالات القهر والعدوان وتشريع الاحتلال والاغتصاب، ولعلَّ أبرز مظاهره في منطقتنا، المأساة الصارخة المتمثلة باحتلال فلسطين وتشريد الشعب الفلسطيني من أرضه".

 وتابع سماحته: "هناك سبب آخر من أسباب التطرف، قد يكون سوء استخدام الدين، عندما لا نحسن تقديمه وتُشوَّه صورته، بحيث يفرغ من عناوينه التي تحكم كلّ مفرداته، وهي المحبة والرحمة والرفق ومكارم الأخلاق وكرامة الإنسان و"لا إكراه في الدين"، فيُقدم بأنه داعية عنف وقتل وذبح".

وأردف قائلاً: "إنَّ علاج هذه الظاهرة المستشرية لن يكون إلا بوعي العلماء والمرجعيات والمؤسسات الدينية لدورهم جميعاً في تقديم صورة الدين المتصالح مع قيم المحبة والرحمة والإنسانية والمنفتح على الآخر..".

ورأى أنَّ عالم الدّين الحقيقيّ مسؤول في أن يكون حاضراً في وسط أهله وشعبه.. فائق الحساسية إزاء أيّ دعوة تشمّ منها رائحة الكراهية أو الإقصاء أو التمييز أو التكفير تجاه أي جماعة أو طائفة من مكونات الوطن، شديد الحرص على وحدة الوطن تجاه أي دعوة إلى الفتنة والانقسام، شديد الاهتمام بمشكلات شعبه وآلامه، يقدّر الظروف بدقة، ويدرس بعمق عواقب المواقف والأفعال، حكيماً في تعامله مع القضايا الاجتماعية والسياسية، يتحرى العدالة ومصلحة الوطن في ما يطلق من مواقف، ونحن هنا ندعو إلى ضرورة العمل على قراءة جديدة لفقه التعامل مع السلطة..".

 ودعا سماحته إلى تنقية التراث من اجتهادات تفيض بألوان التكفير والإقصاء والعنف والعداء تجاه الآخر، ديناً كان أم طائفة أم جماعة، فهذه الاجتهادات هي وليدة إما ظروف سياسية واجتماعية، وإما هي نتاج فهم قاصر أو مجتزأ للنصّ الدينيّ الأساس الذي لا يبيح العنف إلا في حالات استثنائية، وبالقدر الذي تتطلبه عملية رد العدوان، وبذلك نحول دون أن يكون العنف مباحاً لكلِّ أحد، أو أن يكون الإقصاء والتهميش والتمييز هو الأسلوب السائد.

وشدَّد على ضرورة تعزيز لغة الحوار لإزالة الهواجس وسوء الفهم للآخر بحكم علاقة الأديان والمذاهب مع بعضها البعض..

 وختم مؤكداً أن تتواصل المؤسَّسات الدينية والمذهبية الفاعلة في العالم فيما بينها في لقاءات دورية مشتركة، للتشاور والبحث في المسائل التي تثير ألوان العداء الديني والمذهبي، ويمكن لنا انطلاقاً من جوهر الدين تصحيح نظرتنا إلى كثير من المفاهيم الملتبسة، وتغيير الصورة النمطية التي يحملها كل طرف عن الآخر، بما يقرب الملتزمين بالدّين بعضهم ببعض، ويضع الخلافات في إطارها المحدود، وفي أيدي المتخصصين من اللاهوتيين والعلماء، وبذلك يمكن محاصرة الكثير من المتطرفين الَّذين يعتاشون على كثير من الانقسامات المصطنعة أو التي انتهت مفاعيلها، وعلى الصور النمطية السائدة، وذلك بما يحول بينهم وبين التوظيف السياسي والاستغلالي الديني.

 

العالم العربي والعالم,العلّامة فضل الله, بيروت, UNDP, فندق روتانا
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية