Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
العالم العربي والعالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

مالباس... "رجل" ترامب الذي "سيدمّر" البنك الدولي؟

08 شباط 19 - 16:30
مشاهدة
87
مشاركة

رشّح دونالد ترامب، أمس الأول، المسؤول في وزارة الخزانة ديفيد مالباس، ليتبوّأ منصب رئيس البنك الدولي، الأمر الذي أثار انتقادات كثيرة، ربطاً بتصريحات كان قد أطلقها الأخير، مهاجماً فيها المؤسسة الدولية ومنتقداً طريقة عملها.

ديفيد مالباس، مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية، لم يكن يشكّل، قبل يوم الأربعاء، "خطراً" على الأنظمة الدولية، إلا أن تسميته لتسلّم منصب رئيس البنك الدولي حوّلته إلى شخص مثير للجدل، ليس ربطاً بسيرته المهنية وبتصريحات صادرة عنه فقط، بل بواقع أنَّ ترشيحه جاء من الرئيس دونالد ترامب، الذي طالما هاجم المؤسسات الدولية المتعدّدة الأطراف، والتي تُعدّ من أبرز دعامات النظام الدولي القائم بعد الحرب العالمية الثانية.

قد يتوافق رأي مالباس مع رأي ترامب في هذا المجال أيضاً، فهو الذي أعلن في العام 2017 أنّ "التعددية قد ذهبت بعيداً، إلى درجة أنها تؤذي نمو الولايات المتحدة والعالم"، وفق صحيفة "بوليتيكو"، وهو "من قلّل من احتمال وقوع كارثة اقتصادية في العام 2008، ما يجعل من المفضّل استبعاد تسميته"، بناءً على ما أشارت إليه شبكة "سي إن إن"، وبالتالي، فإنَّه الشّخص "الذي قد يدمّر البنك الدولي بدل إدارته"، في رأي كيث جونسون في مجلة "فورين بوليسي".

ولكن، وفق رأي إيفانكا ترامب، ووزير الخزانة ستيفن مانوشين، اللذين اختاراه للمنصب، فهو "يتمتع بخبرة وشغف بتطوير الاقتصادات والخبرات المالية المطلوبة من أجل إدارة مؤسسة مالية كبيرة ومعقّدة". كذلك الأمر بالنسبة إلى ترامب، الذي وصفه في مؤتمر صحافي بأنه "شخص مميز جداً ومناسب للحصول على هذا العمل المهم جداً".

مع ذلك، أثار خيار الإدارة الأميركية القلق في دول كثيرة. وعلى الرغم من أنّ الولايات المتحدة هي التي تقوم تاريخياً بتسمية رئيس البنك الدولي، فإنَّ هذه الدينامية وُوجهت، أخيراً، باعتراضات من الخارج، فيما يمكن لهذه المقاومة أن تقوى في ظلّ ترشيح مالباس، الأمر الذي أثار ردود فعل عنيفة من داعمين أميركيين بارزين للمؤسَّسة.

وتذهب المخاوف التي ظهرت بعد تسميته إلى ما هو أبعد من خبراته المالية أو تطوير الاقتصاد، ويدور معظمها حول تقدير أنه "بحصول ترامب على تأييد غالبية الأعضاء في البنك، ولا سيما الدول الأوروبية، لتعيين مالباس، فستكون لديه الفرصة لإعادة رسم سياسة البنك الدولي".

وقد عبّر كلّ من جوش زومبرون وفيفيان سلامة عن ذلك في صحيفة "وول ستريت جورنال"، حيث قالا إنّ "تعيين مالباس، إذا ما نجح، سيفتح المجال أمام إدارة ترامب لتضع ختمها على واحدة من المؤسسات التي أسّست النظام الدولي الذي يتعارض مع سياساته بشأن أميركا أولاً".

ترامب انتقد بشكل منتظم المؤسسات المتعددة الأطراف، مُعرباً عن تفضيله الانخراط مع العالم من خلال مفاوضات ثنائية. وانطلاقاً من هذه الفكرة، "يواصل تشتيت المؤسسات المتعددة الأطراف، ساخراً منها على أنها جزء من العولمة"، وفق ما أشار إليه كيث جونسون في مجلة "فورين بوليسي"، لافتاً إلى أن "مالباس لطالما ردّد استنكار ترامب للتعددية"، إلا أن ما يثير مخاوف جاستين سانديفور، الباحث في "مركز التطوّر الدولي"، هو أن مالباس "لم يتجاهل العلامات الأولى للأزمة المالية العالمية في العام 2008، بل كان قد أبدى قبولاً بإلغاء صندوق النقد الدولي أيضاً".

وبغض النظر عن هذه الهواجس، فقد بنى غالبية النقاد اعتراضهم على تسمية مالباس على تصريحات صدرت عنه في العام 2017، حين قال أمام "مجلس العلاقات الخارجية": "الآن هو الوقت المناسب لمناقشة الهواجس المتعلقة بتوسع العولمة"، بل إن البعض رأى أن إساءة مالباس إلى البنك الدولي تصل إلى درجة أنه حاول خلال عمله في وزارة الخزانة إبطاء قدرته على جمع المزيد من رأس المال، وتقييد عدد الدول التي يُقرضها. وهم هنا يحاججون بأن مالباس "سعى إلى منع البنك الدولي من النمو، وإلى تحويل قروضه من الدول الغنية إلى تلك التي لا تستطيع الوصول إلى رأس المال في أي مكان آخر فقط"، كما أنه حثَّ على "دور أكبر لرأس المال الخاص لتمويل التنمية في أجزاء كثيرة من العالم، ودور أصغر للبنوك المتعددة الأطراف، مثل البنك الدولي، الذي وصفه بأنه تطفّلي".

وفضلاً عما تقدم، فقد استرجع بعض الناقدين ما قاله مالباس خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ العام الماضي، حين رأى أن العديد من الدول النامية لديها القدرة للحصول على تمويل أسهل وأرخص من القطاع الخاص، معتبراً أن "البنك الدولي يجب أن يحدّ قروضه بالدول التي هي بحاجة حقيقية إلى ذلك"، ما عدّه كثيرون تقليصاً آخر لدور البنك الدولي.

كذلك، لطالما عاب مالباس على البنك الدولي إقراضه المليارات للصين (أبرز المساهمين في المؤسسة المالية العالمية)، التي يقول عنها إنها تملك ما يكفي من الموارد، "وراحت تستهدف المؤسسات المتعددة الأطراف، مثل البنك الدولي، من أجل النمو بشكل أوسع وأكثر تطفّلاً".

وعلى الرغم مما تقدم، سعى مرشّح ترامب إلى التسويق لنفسه في مؤتمر صحافي عقده أمس الأول، حيث أكد أنَّ بعضاً من انتقاداته للمؤسسة كانت قد أُطلقت قبل الإصلاحات التي عمل عليها البنك في العام 2018، والتي أدت إلى زيادة رأسماله 13 مليار دولار.

وأضاف أنَّ البنك الدولي تبنّى فكرة "إعادة تصنيف" الصين ودول كبرى أخرى من أجل خفض قروضها أو تعديل نسب الفائدة،، ولكن هذه التصريحات لم تبدّد مخاوف الداعمين للبنك الدولي، الذين يعوّلون على ترشيح أسماء أخرى قد تبعد شبح "رجل" ترامب عن هذه المؤسَّسة.

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

العالم العربي والعالم

ترامب

البنك الدولي

الخزانة الأميركية

ديفيد مالباس

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

غير نفسك

بناء القيم في الأنشطة الأسرية | غير نفسك

16 شباط 19

خطبتي صلاة الجمعة

خبطتي وصلاة الجمعة 15-2-2019

15 شباط 19

غير نفسك

قوة التحفيز | غير نفسك

09 شباط 19

وجهة نظر

التحرش مسؤولية من | وجهة نظر

05 شباط 19

من خارج النص

السينما الأمريكية وصناعة الوهم | من خارج النص

03 شباط 19

غير نفسك

حياة متوازنة | غير نفسك

02 شباط 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقةالتاسعة

01 شباط 19

وجهة نظر

قيادة المرأة للسيارات | وجهة نظر

29 كانون الثاني 19

من خارج النص

المراسل الصحفي بين المهنية والإنحياز | من خارج النص

27 كانون الثاني 19

غير نفسك

البرمجة الذانية | غير نفسك

26 كانون الثاني 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثامنة

25 كانون الثاني 19

وجهة نظر

العاملات في المنازل بين مؤيد ومعارض | وجهة نظر

25 كانون الثاني 19

رشّح دونالد ترامب، أمس الأول، المسؤول في وزارة الخزانة ديفيد مالباس، ليتبوّأ منصب رئيس البنك الدولي، الأمر الذي أثار انتقادات كثيرة، ربطاً بتصريحات كان قد أطلقها الأخير، مهاجماً فيها المؤسسة الدولية ومنتقداً طريقة عملها.

ديفيد مالباس، مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية، لم يكن يشكّل، قبل يوم الأربعاء، "خطراً" على الأنظمة الدولية، إلا أن تسميته لتسلّم منصب رئيس البنك الدولي حوّلته إلى شخص مثير للجدل، ليس ربطاً بسيرته المهنية وبتصريحات صادرة عنه فقط، بل بواقع أنَّ ترشيحه جاء من الرئيس دونالد ترامب، الذي طالما هاجم المؤسسات الدولية المتعدّدة الأطراف، والتي تُعدّ من أبرز دعامات النظام الدولي القائم بعد الحرب العالمية الثانية.

قد يتوافق رأي مالباس مع رأي ترامب في هذا المجال أيضاً، فهو الذي أعلن في العام 2017 أنّ "التعددية قد ذهبت بعيداً، إلى درجة أنها تؤذي نمو الولايات المتحدة والعالم"، وفق صحيفة "بوليتيكو"، وهو "من قلّل من احتمال وقوع كارثة اقتصادية في العام 2008، ما يجعل من المفضّل استبعاد تسميته"، بناءً على ما أشارت إليه شبكة "سي إن إن"، وبالتالي، فإنَّه الشّخص "الذي قد يدمّر البنك الدولي بدل إدارته"، في رأي كيث جونسون في مجلة "فورين بوليسي".

ولكن، وفق رأي إيفانكا ترامب، ووزير الخزانة ستيفن مانوشين، اللذين اختاراه للمنصب، فهو "يتمتع بخبرة وشغف بتطوير الاقتصادات والخبرات المالية المطلوبة من أجل إدارة مؤسسة مالية كبيرة ومعقّدة". كذلك الأمر بالنسبة إلى ترامب، الذي وصفه في مؤتمر صحافي بأنه "شخص مميز جداً ومناسب للحصول على هذا العمل المهم جداً".

مع ذلك، أثار خيار الإدارة الأميركية القلق في دول كثيرة. وعلى الرغم من أنّ الولايات المتحدة هي التي تقوم تاريخياً بتسمية رئيس البنك الدولي، فإنَّ هذه الدينامية وُوجهت، أخيراً، باعتراضات من الخارج، فيما يمكن لهذه المقاومة أن تقوى في ظلّ ترشيح مالباس، الأمر الذي أثار ردود فعل عنيفة من داعمين أميركيين بارزين للمؤسَّسة.

وتذهب المخاوف التي ظهرت بعد تسميته إلى ما هو أبعد من خبراته المالية أو تطوير الاقتصاد، ويدور معظمها حول تقدير أنه "بحصول ترامب على تأييد غالبية الأعضاء في البنك، ولا سيما الدول الأوروبية، لتعيين مالباس، فستكون لديه الفرصة لإعادة رسم سياسة البنك الدولي".

وقد عبّر كلّ من جوش زومبرون وفيفيان سلامة عن ذلك في صحيفة "وول ستريت جورنال"، حيث قالا إنّ "تعيين مالباس، إذا ما نجح، سيفتح المجال أمام إدارة ترامب لتضع ختمها على واحدة من المؤسسات التي أسّست النظام الدولي الذي يتعارض مع سياساته بشأن أميركا أولاً".

ترامب انتقد بشكل منتظم المؤسسات المتعددة الأطراف، مُعرباً عن تفضيله الانخراط مع العالم من خلال مفاوضات ثنائية. وانطلاقاً من هذه الفكرة، "يواصل تشتيت المؤسسات المتعددة الأطراف، ساخراً منها على أنها جزء من العولمة"، وفق ما أشار إليه كيث جونسون في مجلة "فورين بوليسي"، لافتاً إلى أن "مالباس لطالما ردّد استنكار ترامب للتعددية"، إلا أن ما يثير مخاوف جاستين سانديفور، الباحث في "مركز التطوّر الدولي"، هو أن مالباس "لم يتجاهل العلامات الأولى للأزمة المالية العالمية في العام 2008، بل كان قد أبدى قبولاً بإلغاء صندوق النقد الدولي أيضاً".

وبغض النظر عن هذه الهواجس، فقد بنى غالبية النقاد اعتراضهم على تسمية مالباس على تصريحات صدرت عنه في العام 2017، حين قال أمام "مجلس العلاقات الخارجية": "الآن هو الوقت المناسب لمناقشة الهواجس المتعلقة بتوسع العولمة"، بل إن البعض رأى أن إساءة مالباس إلى البنك الدولي تصل إلى درجة أنه حاول خلال عمله في وزارة الخزانة إبطاء قدرته على جمع المزيد من رأس المال، وتقييد عدد الدول التي يُقرضها. وهم هنا يحاججون بأن مالباس "سعى إلى منع البنك الدولي من النمو، وإلى تحويل قروضه من الدول الغنية إلى تلك التي لا تستطيع الوصول إلى رأس المال في أي مكان آخر فقط"، كما أنه حثَّ على "دور أكبر لرأس المال الخاص لتمويل التنمية في أجزاء كثيرة من العالم، ودور أصغر للبنوك المتعددة الأطراف، مثل البنك الدولي، الذي وصفه بأنه تطفّلي".

وفضلاً عما تقدم، فقد استرجع بعض الناقدين ما قاله مالباس خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ العام الماضي، حين رأى أن العديد من الدول النامية لديها القدرة للحصول على تمويل أسهل وأرخص من القطاع الخاص، معتبراً أن "البنك الدولي يجب أن يحدّ قروضه بالدول التي هي بحاجة حقيقية إلى ذلك"، ما عدّه كثيرون تقليصاً آخر لدور البنك الدولي.

كذلك، لطالما عاب مالباس على البنك الدولي إقراضه المليارات للصين (أبرز المساهمين في المؤسسة المالية العالمية)، التي يقول عنها إنها تملك ما يكفي من الموارد، "وراحت تستهدف المؤسسات المتعددة الأطراف، مثل البنك الدولي، من أجل النمو بشكل أوسع وأكثر تطفّلاً".

وعلى الرغم مما تقدم، سعى مرشّح ترامب إلى التسويق لنفسه في مؤتمر صحافي عقده أمس الأول، حيث أكد أنَّ بعضاً من انتقاداته للمؤسسة كانت قد أُطلقت قبل الإصلاحات التي عمل عليها البنك في العام 2018، والتي أدت إلى زيادة رأسماله 13 مليار دولار.

وأضاف أنَّ البنك الدولي تبنّى فكرة "إعادة تصنيف" الصين ودول كبرى أخرى من أجل خفض قروضها أو تعديل نسب الفائدة،، ولكن هذه التصريحات لم تبدّد مخاوف الداعمين للبنك الدولي، الذين يعوّلون على ترشيح أسماء أخرى قد تبعد شبح "رجل" ترامب عن هذه المؤسَّسة.

العالم العربي والعالم,ترامب, البنك الدولي, الخزانة الأميركية, ديفيد مالباس
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية