Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
العالم العربي والعالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

الحيوانات تعالج نفسها!

31 كانون الأول 18 - 13:35
مشاهدة
55
مشاركة

انتشر منذ بضعة أشهر مقطع فيديو لفيلة هندية بدت كأنها بصدد التدخين، إلا أنها كانت في الواقع تتناول الفحم من أجل تخفيف آلامها. ولوحظ هذا السلوك الذي يمكن اعتباره علاجا ذاتيا، في مناسبات سابقة لدى أنواع أخرى من الحيوانات.

ويقول الكاتب فلوريان باردو -في مقال نشرته صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية- إن المقطع فاجأ الكثيرين من الناس. لكن، هل يوجد تفسير لهذا السلوك في عالم الحيوان؟ وهل أن الفيلة تدخن فعلا؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما الذي تدخنه؟

وسارع أعضاء جمعية حماية الحياة البرية الأميركية، إلى وضع حد للتكهنات والحيرة التي سادت مستخدمي شبكة الإنترنت. وقدم هؤلاء فرضية مفادها أنه في ذلك اليوم، كانت هذه الفيلة الهندية بصدد تناول فحم الخشب كنوع من الدواء لآلام الجهاز الهضمي التي كانت تعاني منها.

وأشار هؤلاء الخبراء إلى أن هذا النوع من العلاج الذاتي، عبر ابتلاع فحم الخشب، كان قد وثق خلال تسعينيات القرن الماضي عند فصيلة من القردة في جزيرة زنجبار. وتعودت هذه القردة الحمراء التي تعيش في هذه الجزيرة على تناول الفحم من أجل التخفيف من الآثار السلبية لنظامها الغذائي، المكون من بذور أشجار المانجو.

ويقول الكاتب إنه لتوصيف هذا السلوك الذي لوحظ لدى عدة أنواع من الحيوانات منذ وقت طويل، ابتكر العلماء عبارة “العلاج الذاتي الحيواني”. ويعني هذا المصطلح العلمي قدرة بعض الحيوانات، مثل القردة الكبيرة، وأنواع أخرى من الثدييات والحشرات والعصافير، على اختيار عناصر من الطبيعة المحيطة بها، مثل النباتات، لمداواة نفسها.

في الوقت الراهن، تفتح هذه القدرات العلاجية، التي بدأت دراستها منذ ثلاثين عاما، الباب أمام إمكانية تطبيقها على الإنسان أيضا، خاصة في أبحاث علاج مرض الملاريا، إلى جانب مساعدتها للباحثين في الطب البيطري.

وقد تجلى هذا السلوك العلاجي بشكل متكرر لدى قردة الشمبانزي، إذ إنه في 1977، كان العالم البريطاني ريتشارد رانغهام، الأستاذ حينها في جامعة هارفارد، لاحظ لأول مرة استهلاك هذه القردة لأوراق إحدى النباتات العشبية الخشنة من فصيلة الأسبيليا، في إحدى المحميات الطبيعية في تنزانيا.

ونقل الكاتب عن الباحثة سابرينا كريف، إن “هذه الأوراق الخشنة ليست لها أي فائدة غذائية على قردة الشمبانزي من حيث السعرات الحرارية، ولكنها في الواقع نوع من العلاج للتخلص من الديدان، حيث أن المواد التي تحتويها هذه الأوراق تطرد الطفيليات من داخل الجسم في غضون ست أو ثماني ساعات”، وتقول إنها “لاحظت هذه الظاهرة منذ عام 2000، حيث إن قردة الشمبانزي تتناول بعض النباتات التي يعتبرها الإنسان ذات فوائد علاجية”.

وأوضحت الباحثة كريف أنه “بعد 15 عاما من الأبحاث، يمكننا الجزم بأن هذا السلوك لم يكن على سبيل الصدفة، حيث تتميز هذه الحيوانات بالقدرة على الفهم. وعندما تشعر ببعض الانزعاج، بسبب مشاكل في الهضم على سبيل المثال، فإنها تبحث عن شيء تعالج به نفسها. ولكن هذا السلوك ليس فطريا لديها، بل تمكنت من اكتسابه عبر ملاحظة وتقليد التجارب السابقة التي عانت منها قردة أخرى”.

وخلصت إلى أن “قردة الشمبانزي حذرة جدا، وهي لا تتعلم فقط من خلال التجربة والخطأ، بل أيضا من خلال مشاهدة ردة فعل أفراد آخرين بعد استهلاكهم لأغذية معينة”.

وفي هذا الإطار، يقول تيري لوفيفر، الباحث في المركز الفرنسي للأبحاث العلمية إنه “منذ وقت طويل، كانت وسائل التداوي الذاتي لدى الحيوانات وسيلة تمكنها من مقاومة بعض الالتهابات والعدوى. واليوم، تتضمن هذه العلاجات أيضا بعض الممارسات التي تساهم في تحسين صحة الحيوان حتى دون القضاء تماما على المرض. وعلى سبيل المثال فإن بعض المواد التي تحتويها النباتات لا تمكن الحيوان من القضاء تماما على العدوى، ولكنها تساعده على التعايش مع الكائنات الطفيلية التي يعاني منها”.

غير أن هيرفي هوست، الباحث في المعهد الوطني للأبحاث الزراعية في فرنسا، إن “الحيوانات، قبل أن تقحم نوعا من النباتات في نظامها الغذائي، يجب أن تكون على علم بفوائده العلاجية”.

ويشير هرفي إلى أنه إلى جانب القردة التي تعالج نفسها، هنالك أيضا الخرفان والماعز، فهي عندما تعاني من وجود بعض الكائنات المجهرية الضارة في قناتها الهضمية، تنتقي النباتات الغنية بالخصائص النشطة بيولوجيا، مثل أشجار العفص، وذلك من أجل الحد من أضرار الطفيليات، وهو ما يجعل الأمر يشبه الذهاب إلى صندوق الإسعافات، واختيار العلاج المناسب”.

وفي الختام أشار الكاتب إلى وجود رأي مغاير يحذر من هذه الفرضيات المتعلقة بالتداوي الذاتي لدى الحيوان، إذ قد تكون بعيدة عن الواقع. ويمكن أن يكون الهدف من هذا السلوك، بكل بساطة، الحصول على أملاح معدنية إضافية، أو من أجل إمتاع حاسة الشم، أو حتى دون أي سبب محدد.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

تكنولوجيا وطب

فيل

حيوانات

علاج

طبيعة

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

في الذاكرة - الموسم الثاني

لقاء المفكر العربي محمد حسنين هيكل بالسيد فضل الله | في الذاكرة

23 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

كان السيد رض يعيش روحية إسلامية | في الذاكرة

22 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

فيما يذكره الكاتب والمؤرخ البحريني خليل المرخي عن أسلوب السيد فضل الله | في الذاكرة

21 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

على الدوام كان السيد فضل الله (رض) | في الذاكرة

20 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

شوهوا صورة الإسلام | في الذاكرة

19 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

تمييز السيد فضل الله ببعد النظر والدقة في الحكم | في الذاكرة

17 كانون الثاني 19

فقه الشريعة 2019

السحر والكِتبة | فقه الشريعة

16 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

حرص السيد على صلاة الجماعة | في الذاكرة

16 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

مما قاله الكاتب الكويتي الأستاذ عبد الله بهبهاني في جريدة القبس | في الذاكرة

15 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

السيد ذو همة عالية | في الذاكرة

15 كانون الثاني 19

عشرة على عشرة

عشرة على عشرة | 14/1/2019

14 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

حين طلب منه تقرير عن ولادة الهلال | في الذاكرة

14 كانون الثاني 19

هل تشعر بالشك في عصمة الأنبياء حين تقرأ آيات قرآنية توحي بضعفهم البشري؟
المزيد

انتشر منذ بضعة أشهر مقطع فيديو لفيلة هندية بدت كأنها بصدد التدخين، إلا أنها كانت في الواقع تتناول الفحم من أجل تخفيف آلامها. ولوحظ هذا السلوك الذي يمكن اعتباره علاجا ذاتيا، في مناسبات سابقة لدى أنواع أخرى من الحيوانات.

ويقول الكاتب فلوريان باردو -في مقال نشرته صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية- إن المقطع فاجأ الكثيرين من الناس. لكن، هل يوجد تفسير لهذا السلوك في عالم الحيوان؟ وهل أن الفيلة تدخن فعلا؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما الذي تدخنه؟

وسارع أعضاء جمعية حماية الحياة البرية الأميركية، إلى وضع حد للتكهنات والحيرة التي سادت مستخدمي شبكة الإنترنت. وقدم هؤلاء فرضية مفادها أنه في ذلك اليوم، كانت هذه الفيلة الهندية بصدد تناول فحم الخشب كنوع من الدواء لآلام الجهاز الهضمي التي كانت تعاني منها.

وأشار هؤلاء الخبراء إلى أن هذا النوع من العلاج الذاتي، عبر ابتلاع فحم الخشب، كان قد وثق خلال تسعينيات القرن الماضي عند فصيلة من القردة في جزيرة زنجبار. وتعودت هذه القردة الحمراء التي تعيش في هذه الجزيرة على تناول الفحم من أجل التخفيف من الآثار السلبية لنظامها الغذائي، المكون من بذور أشجار المانجو.

ويقول الكاتب إنه لتوصيف هذا السلوك الذي لوحظ لدى عدة أنواع من الحيوانات منذ وقت طويل، ابتكر العلماء عبارة “العلاج الذاتي الحيواني”. ويعني هذا المصطلح العلمي قدرة بعض الحيوانات، مثل القردة الكبيرة، وأنواع أخرى من الثدييات والحشرات والعصافير، على اختيار عناصر من الطبيعة المحيطة بها، مثل النباتات، لمداواة نفسها.

في الوقت الراهن، تفتح هذه القدرات العلاجية، التي بدأت دراستها منذ ثلاثين عاما، الباب أمام إمكانية تطبيقها على الإنسان أيضا، خاصة في أبحاث علاج مرض الملاريا، إلى جانب مساعدتها للباحثين في الطب البيطري.

وقد تجلى هذا السلوك العلاجي بشكل متكرر لدى قردة الشمبانزي، إذ إنه في 1977، كان العالم البريطاني ريتشارد رانغهام، الأستاذ حينها في جامعة هارفارد، لاحظ لأول مرة استهلاك هذه القردة لأوراق إحدى النباتات العشبية الخشنة من فصيلة الأسبيليا، في إحدى المحميات الطبيعية في تنزانيا.

ونقل الكاتب عن الباحثة سابرينا كريف، إن “هذه الأوراق الخشنة ليست لها أي فائدة غذائية على قردة الشمبانزي من حيث السعرات الحرارية، ولكنها في الواقع نوع من العلاج للتخلص من الديدان، حيث أن المواد التي تحتويها هذه الأوراق تطرد الطفيليات من داخل الجسم في غضون ست أو ثماني ساعات”، وتقول إنها “لاحظت هذه الظاهرة منذ عام 2000، حيث إن قردة الشمبانزي تتناول بعض النباتات التي يعتبرها الإنسان ذات فوائد علاجية”.

وأوضحت الباحثة كريف أنه “بعد 15 عاما من الأبحاث، يمكننا الجزم بأن هذا السلوك لم يكن على سبيل الصدفة، حيث تتميز هذه الحيوانات بالقدرة على الفهم. وعندما تشعر ببعض الانزعاج، بسبب مشاكل في الهضم على سبيل المثال، فإنها تبحث عن شيء تعالج به نفسها. ولكن هذا السلوك ليس فطريا لديها، بل تمكنت من اكتسابه عبر ملاحظة وتقليد التجارب السابقة التي عانت منها قردة أخرى”.

وخلصت إلى أن “قردة الشمبانزي حذرة جدا، وهي لا تتعلم فقط من خلال التجربة والخطأ، بل أيضا من خلال مشاهدة ردة فعل أفراد آخرين بعد استهلاكهم لأغذية معينة”.

وفي هذا الإطار، يقول تيري لوفيفر، الباحث في المركز الفرنسي للأبحاث العلمية إنه “منذ وقت طويل، كانت وسائل التداوي الذاتي لدى الحيوانات وسيلة تمكنها من مقاومة بعض الالتهابات والعدوى. واليوم، تتضمن هذه العلاجات أيضا بعض الممارسات التي تساهم في تحسين صحة الحيوان حتى دون القضاء تماما على المرض. وعلى سبيل المثال فإن بعض المواد التي تحتويها النباتات لا تمكن الحيوان من القضاء تماما على العدوى، ولكنها تساعده على التعايش مع الكائنات الطفيلية التي يعاني منها”.

غير أن هيرفي هوست، الباحث في المعهد الوطني للأبحاث الزراعية في فرنسا، إن “الحيوانات، قبل أن تقحم نوعا من النباتات في نظامها الغذائي، يجب أن تكون على علم بفوائده العلاجية”.

ويشير هرفي إلى أنه إلى جانب القردة التي تعالج نفسها، هنالك أيضا الخرفان والماعز، فهي عندما تعاني من وجود بعض الكائنات المجهرية الضارة في قناتها الهضمية، تنتقي النباتات الغنية بالخصائص النشطة بيولوجيا، مثل أشجار العفص، وذلك من أجل الحد من أضرار الطفيليات، وهو ما يجعل الأمر يشبه الذهاب إلى صندوق الإسعافات، واختيار العلاج المناسب”.

وفي الختام أشار الكاتب إلى وجود رأي مغاير يحذر من هذه الفرضيات المتعلقة بالتداوي الذاتي لدى الحيوان، إذ قد تكون بعيدة عن الواقع. ويمكن أن يكون الهدف من هذا السلوك، بكل بساطة، الحصول على أملاح معدنية إضافية، أو من أجل إمتاع حاسة الشم، أو حتى دون أي سبب محدد.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية

تكنولوجيا وطب,فيل, حيوانات, علاج, طبيعة
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية