Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

ما هي مُشكلة الدّول مع "هواوي"؟

20 شباط 19 - 16:30
مشاهدة
331
مشاركة

تطمح شركة "هواوي" لأن تُصبح أكبر مصنّعة هواتف ذكية في العالم خلال العام 2019، لكن المشكلة أن العالم بأجمعه تقريباً ينتقد الشركة الصينية. وخلال الأشهر الأخيرة، أثارت أجهزة استخبارات في العالم مخاوف محتملة بسبب العلاقات الوطيدة التي تجمع عملاق الاتصالات بالحكومة الصينية، إلى درجة تقلق هذه الأجهزة من أنَّ تقنيات "هواوي" تتضمَّن في داخلها "أبواباً خلفية" تُعزّز قوى تجسّس هذه القوّة العظمى.

ولا تقتصر صناعة "هواوي" على الهواتف الذكية والحواسيب العادية واللوحية (تابلت) فقط، إذ إنَّ أكبر أسواقها يتعلَّق بمجال البنية التحتية الأساسية للاتصالات، مثل المحولات والموجهات (راوترز) والخوادم التي تحافظ على بقاء اتصال العالم بالإنترنت.

إذاً، ماذا حصل؟

انطلق ردّ فعل عالمي ضد "هواوي" منذ آب/ أغسطس 2018، عندما أعلنت الحكومة الأسترالية أنها لن تسمح لها ولمنافستها الصينية "زد تي إي"، باستخدام تقنية "شبكات الجيل الخامس" المرتقبة، وتبعتها نيوزيلندا بحظر مشابه.

وفي الوقت نفسه تقريباً، وقَّع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قانون إقرار الدفاع الوطني، الذي شمل حظراً جزئياً لاستخدام تقنيات "هواوي" و"زد تي إيه" في الولايات المتحدة. ورغم أنَّ النصّ لم يذكر "هواوي" بشكل واضح، لكن من الواضح أن الشركة محطّ قلق السياسيين وخبراء الاستخبارات.

وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنّ المشرّعين الأميركيين يحقّقون بشبهة سرقة "هواوي" لتقنية تستخدمها شركة "تي موبايل" لفحص الأجهزة الذكية. وصرَّح مستشار الأمن القومي السابق في كندا، ريتشارد فادن، أنَّ على "الحكومة الكندية تجاهل التهديدات (الصينية)، ومنع هواوي من استخدام شبكات الجيل الخامس، لحماية أمن الكنديين".

واعتُقلت مديرة الشؤون المالية في "هواوي"، مينع وانزهو، في كندا خلال كانون الأول/ ديسمبر الماضي، واتُهمت ببيع أدوات اتصالات لإيران، في انتهاك للعقوبات الأميركية المفروضة على الأخيرة، وهي تواجه موعداً للمحاكمة في شباط/ فبراير الحالي، سيُقرر فيها ما إذا كان سيتم تسليمها للولايات المتحدة، حيث سوف تُقدم اتهامات ضدها. والحقيقة التي يُمكن أن تعقّد المسألة، أن مينغ، إضافةً إلى منصبها المسؤول في الشركة، هي ابنة مؤسّس "هواوي" ورئيسها رن زينغفي.

وفي بولندا التي اعتقلت موظفاً في "هواوي" بتهمة التجسّس مؤخراً، طالبت السلطات قيادات الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو باتخاذ موقف موحّد حول حظر البنى التحتيّة الخاصّة بالشركة الصينية.

ما الذي يُقلق هذه الدول؟

تتلخَّص محاولات حظر "هواوي" في علاقاتها المُفترضة مع الحكومة الصينية. واعتبر الباحث في معهد سياسات الصين التابع لجامعة نوتنغهام، مارتن ثورلي، أن حالة "هواوي" استثنائية، فهي مثل أيّ شركة كبرى في الصين.

وقال ثورلي، الذي عاش في الصين لمدة سبع سنوات، وكانت لديه شركته الخاصة فيها، إنَّ جميع المؤسسات والشركات في البلاد تعتمد بشكل أساسي على الحزب الشيوعي الحاكم، فهو "الحكومة والقضاء والصحافة والشرطة، وهذا لا يعني أنَّ الحزب يتخذ جميع القرارات، الأمر ليس كذلك. لكن عندما يعتمد الحزب على أمر ما يُفيده، فإنه يتّخذ قرارات".

وادَّعى البعض أن الدولة الصينية يمكن أن تضغط على شركة "هواوي" لتثبيت "منصات خلفية" في أجهزتها، ما يسمح للصين بالتجسّس على حركة شبكة الإنترنت محلياً وعالمياً ربما. كما شكَّك سياسيون غربيون في مؤسّس الشركة، الذي كان مهندساً في الجيش الصيني وانتسب إلى  الحزب الشيوعي الحاكم في العام 1978.

وقال المحاضر في مواضيع أمن العالم والأمان الرقمي في جامعة "كينغس" في لندن، تيم ستيفينز، إنَّ "السؤال يكمن في تأثير هذه العلاقات (مع الحكومة) في طريقة بناء هواوي لمنتجاتها. ويقلق الغرب من أن تكون "هواوي" قد بنت بشكل ضمني في أجهزتها، التي تُباع في الغرب، نقاط ضعف محددة، تُمكّن الجيش الصيني والمخابرات من استغلالها لاحقاً".

لكن ليس هناك أي دليل قوي يدعم هذه الاتهامات ضد الشركة، وأوضح ستيفينز أنَّ "قاعدة الأدلّة لهذه الاتهامات هزيلة. لم يُعلن حتى الآن عن أيّ نقطة ضعف محددة (في الأجهزة) تم تصميمها بشكل واضح من هواوي أو من أي شركة أخرى تنافسها في هذا المجال"، في حين أن الاحتمال قائم بألا تكشف أجهزة الأمن والمخابرات عن معلومات تتعلَّق بقضايا أمنية، لكنَّها لم تُعلن حتى الآن عن أي منها.

وليست المخاوف من "هواوي" جديدة، ففي العام 2012، حذَّر الكونغرس الأميركي من خطرها الأمني المزعوم، لتستمرّ سلسلة ادعاءات مشابهة حتى اليوم، طالت أيضاً قطاعات أخرى، حيث اعتُبرت مشاريع مثل "حزام الصين" و"مبادرة الطُرق"، وهي مشاريع تنموية صينية تمنح التكنولوجيا وأنظمة حوسبة المعلومات للبلدان النامية، طريقة أخرى للمراقبة والتجسس. وفي كانون الثاني/ يناير 2018، نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية تقريراً ادعت فيه أن الحكومة الصينية كانت تتجسَّس على مقرّ الاتحاد الأفريقي. وكان المقرّ قد بُني كهدية من الصين التي تنفي جميع هذه الاتهامات.

وأضاف ستيفنز: "أعتقد أن الغرب يريد أمراً ليس بالضرورة أن يكون تقديمه سهلاً على الصينيين، وهو بعض الضمانات المؤكدة لعدم وجود شيء غير مرغوب فيه (تقنيات تجسّس)".

ماذا تقول "هواوي"؟

تنفي "هواوي" بشكل قاطع إمكانية استخدام منتجاتها في التجسّس. وفي كانون الأول/ ديسمبر 2018، وخلال الجزء الأول من العام 2019، جعلت الشركة كبار المديرين التنفيذيين مرئيين بشكل علني في محاولة للرد على النقد والشبهات.

وفي 15 كانون الثاني/ يناير الفائت، أجرى مؤسس "هواوي" مقابلة إعلامية نادرة، قال خلالها: "أحب بلدي وأؤيد الحزب الشيوعي. لكنني لن أفعل أي شيء يؤذي العالم... لا أرى صلة وثيقة بين معتقداتي السياسية الشخصية وأعمال شركة هواوي".

وشدَّد على أنَّ الشركة قد "تقلّص حجمها بعض الشيء" في حال لم تكن مرغوبة في بعض الدول. مضيفاً: "ما دام يمكننا البقاء على قيد الحياة وإطعام موظّفينا، فهناك مستقبل لنا".

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

تكنولوجيا وطب

هواوي

كندا

الصين

أستراليا

الولايات المتحدة

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

الدينُ القيّم

حقيقة القضاء والقدر | الدين القيم

15 آذار 19

Link in  الموسم الثاني

Link in season 2 | الحلقة السادسة عشرة

13 آذار 19

فقه الشريعة 2019

الآثار المترتبة على عقد الزواج | فقه الشريعة

12 آذار 19

درس التفسير القرآني

تفسير سورة المؤمنون -6- | درس التفسير القرآني

12 آذار 19

تحت الضوء الموسم الخامس

تحت الضوء | الموسم 5 الحلقة الخامسة عشرة

09 آذار 19

غير نفسك

الأسرة في زمن المتغيرات|غير نفسك

09 آذار 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الرابعة عشرة

08 آذار 19

الدينُ القيّم

هل الإنسان مخيّر أم مسيّر | الدين القيم

08 آذار 19

نون والقلم

الرؤية الإسلامية للحياة | نون والقلم

07 آذار 19

Link in  الموسم الثاني

Link in season 2 | الحلقة الخامسة عشرة

06 آذار 19

درس التفسير القرآني

تفسير سورة المؤمنون -5- | درس التفسير القرآني

05 آذار 19

من خارج النص

دور الإعلام في تعزيز حوار الأديان | من خارج النص

03 آذار 19

تطمح شركة "هواوي" لأن تُصبح أكبر مصنّعة هواتف ذكية في العالم خلال العام 2019، لكن المشكلة أن العالم بأجمعه تقريباً ينتقد الشركة الصينية. وخلال الأشهر الأخيرة، أثارت أجهزة استخبارات في العالم مخاوف محتملة بسبب العلاقات الوطيدة التي تجمع عملاق الاتصالات بالحكومة الصينية، إلى درجة تقلق هذه الأجهزة من أنَّ تقنيات "هواوي" تتضمَّن في داخلها "أبواباً خلفية" تُعزّز قوى تجسّس هذه القوّة العظمى.

ولا تقتصر صناعة "هواوي" على الهواتف الذكية والحواسيب العادية واللوحية (تابلت) فقط، إذ إنَّ أكبر أسواقها يتعلَّق بمجال البنية التحتية الأساسية للاتصالات، مثل المحولات والموجهات (راوترز) والخوادم التي تحافظ على بقاء اتصال العالم بالإنترنت.

إذاً، ماذا حصل؟

انطلق ردّ فعل عالمي ضد "هواوي" منذ آب/ أغسطس 2018، عندما أعلنت الحكومة الأسترالية أنها لن تسمح لها ولمنافستها الصينية "زد تي إي"، باستخدام تقنية "شبكات الجيل الخامس" المرتقبة، وتبعتها نيوزيلندا بحظر مشابه.

وفي الوقت نفسه تقريباً، وقَّع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قانون إقرار الدفاع الوطني، الذي شمل حظراً جزئياً لاستخدام تقنيات "هواوي" و"زد تي إيه" في الولايات المتحدة. ورغم أنَّ النصّ لم يذكر "هواوي" بشكل واضح، لكن من الواضح أن الشركة محطّ قلق السياسيين وخبراء الاستخبارات.

وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنّ المشرّعين الأميركيين يحقّقون بشبهة سرقة "هواوي" لتقنية تستخدمها شركة "تي موبايل" لفحص الأجهزة الذكية. وصرَّح مستشار الأمن القومي السابق في كندا، ريتشارد فادن، أنَّ على "الحكومة الكندية تجاهل التهديدات (الصينية)، ومنع هواوي من استخدام شبكات الجيل الخامس، لحماية أمن الكنديين".

واعتُقلت مديرة الشؤون المالية في "هواوي"، مينع وانزهو، في كندا خلال كانون الأول/ ديسمبر الماضي، واتُهمت ببيع أدوات اتصالات لإيران، في انتهاك للعقوبات الأميركية المفروضة على الأخيرة، وهي تواجه موعداً للمحاكمة في شباط/ فبراير الحالي، سيُقرر فيها ما إذا كان سيتم تسليمها للولايات المتحدة، حيث سوف تُقدم اتهامات ضدها. والحقيقة التي يُمكن أن تعقّد المسألة، أن مينغ، إضافةً إلى منصبها المسؤول في الشركة، هي ابنة مؤسّس "هواوي" ورئيسها رن زينغفي.

وفي بولندا التي اعتقلت موظفاً في "هواوي" بتهمة التجسّس مؤخراً، طالبت السلطات قيادات الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو باتخاذ موقف موحّد حول حظر البنى التحتيّة الخاصّة بالشركة الصينية.

ما الذي يُقلق هذه الدول؟

تتلخَّص محاولات حظر "هواوي" في علاقاتها المُفترضة مع الحكومة الصينية. واعتبر الباحث في معهد سياسات الصين التابع لجامعة نوتنغهام، مارتن ثورلي، أن حالة "هواوي" استثنائية، فهي مثل أيّ شركة كبرى في الصين.

وقال ثورلي، الذي عاش في الصين لمدة سبع سنوات، وكانت لديه شركته الخاصة فيها، إنَّ جميع المؤسسات والشركات في البلاد تعتمد بشكل أساسي على الحزب الشيوعي الحاكم، فهو "الحكومة والقضاء والصحافة والشرطة، وهذا لا يعني أنَّ الحزب يتخذ جميع القرارات، الأمر ليس كذلك. لكن عندما يعتمد الحزب على أمر ما يُفيده، فإنه يتّخذ قرارات".

وادَّعى البعض أن الدولة الصينية يمكن أن تضغط على شركة "هواوي" لتثبيت "منصات خلفية" في أجهزتها، ما يسمح للصين بالتجسّس على حركة شبكة الإنترنت محلياً وعالمياً ربما. كما شكَّك سياسيون غربيون في مؤسّس الشركة، الذي كان مهندساً في الجيش الصيني وانتسب إلى  الحزب الشيوعي الحاكم في العام 1978.

وقال المحاضر في مواضيع أمن العالم والأمان الرقمي في جامعة "كينغس" في لندن، تيم ستيفينز، إنَّ "السؤال يكمن في تأثير هذه العلاقات (مع الحكومة) في طريقة بناء هواوي لمنتجاتها. ويقلق الغرب من أن تكون "هواوي" قد بنت بشكل ضمني في أجهزتها، التي تُباع في الغرب، نقاط ضعف محددة، تُمكّن الجيش الصيني والمخابرات من استغلالها لاحقاً".

لكن ليس هناك أي دليل قوي يدعم هذه الاتهامات ضد الشركة، وأوضح ستيفينز أنَّ "قاعدة الأدلّة لهذه الاتهامات هزيلة. لم يُعلن حتى الآن عن أيّ نقطة ضعف محددة (في الأجهزة) تم تصميمها بشكل واضح من هواوي أو من أي شركة أخرى تنافسها في هذا المجال"، في حين أن الاحتمال قائم بألا تكشف أجهزة الأمن والمخابرات عن معلومات تتعلَّق بقضايا أمنية، لكنَّها لم تُعلن حتى الآن عن أي منها.

وليست المخاوف من "هواوي" جديدة، ففي العام 2012، حذَّر الكونغرس الأميركي من خطرها الأمني المزعوم، لتستمرّ سلسلة ادعاءات مشابهة حتى اليوم، طالت أيضاً قطاعات أخرى، حيث اعتُبرت مشاريع مثل "حزام الصين" و"مبادرة الطُرق"، وهي مشاريع تنموية صينية تمنح التكنولوجيا وأنظمة حوسبة المعلومات للبلدان النامية، طريقة أخرى للمراقبة والتجسس. وفي كانون الثاني/ يناير 2018، نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية تقريراً ادعت فيه أن الحكومة الصينية كانت تتجسَّس على مقرّ الاتحاد الأفريقي. وكان المقرّ قد بُني كهدية من الصين التي تنفي جميع هذه الاتهامات.

وأضاف ستيفنز: "أعتقد أن الغرب يريد أمراً ليس بالضرورة أن يكون تقديمه سهلاً على الصينيين، وهو بعض الضمانات المؤكدة لعدم وجود شيء غير مرغوب فيه (تقنيات تجسّس)".

ماذا تقول "هواوي"؟

تنفي "هواوي" بشكل قاطع إمكانية استخدام منتجاتها في التجسّس. وفي كانون الأول/ ديسمبر 2018، وخلال الجزء الأول من العام 2019، جعلت الشركة كبار المديرين التنفيذيين مرئيين بشكل علني في محاولة للرد على النقد والشبهات.

وفي 15 كانون الثاني/ يناير الفائت، أجرى مؤسس "هواوي" مقابلة إعلامية نادرة، قال خلالها: "أحب بلدي وأؤيد الحزب الشيوعي. لكنني لن أفعل أي شيء يؤذي العالم... لا أرى صلة وثيقة بين معتقداتي السياسية الشخصية وأعمال شركة هواوي".

وشدَّد على أنَّ الشركة قد "تقلّص حجمها بعض الشيء" في حال لم تكن مرغوبة في بعض الدول. مضيفاً: "ما دام يمكننا البقاء على قيد الحياة وإطعام موظّفينا، فهناك مستقبل لنا".

تكنولوجيا وطب,هواوي, كندا, الصين, أستراليا, الولايات المتحدة
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية