Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

التّغيّر المناخيّ: حرائق وفيضانات وتهديد بأمراض مزمنة

15 تشرين الثاني 19 - 18:38
مشاهدة
95
مشاركة

أرجع العديد من الخبراء والمحلّلين الكوارث الطّبيعيّة الرّاهنة، وعلى رأسها فيضانات مدينة البندقيّة وحرائق أستراليا وانتشار الطّاعون في الصّين، إلى التّغيّر المناخيّ، وسط تحذيرات متزايدة من الأمراض الّتي قد يسبّبها الاحتباس الحراريّ للأجيال القادمة.

وأعلنت مدينة البندقية، أمس الخميس، حالة الطوارئ بعد فيضانات "كارثية" أغرقت المدينة العائمة، واجتاحت كنيستها التاريخية وساحاتها ومبانيها القائمة منذ قرون، وهو ما اعتبره رئيس بلديّة المدينة، لويجي برونيارو، "من نتائج التغير المناخي"، وذلك في تغريدة كتبها على حسابه في "تويتر".

وتحولت شوارع المدينة إلى تيّارات هائجة، ولحق الدمار بالدرابزينات الحجرية، فيما ألقت الأمواج بالقوارب على الشاطئ، وتحطمت زوارق الجندول لاصطدامها بمراسيها مع ارتفاع منسوب المد في البحيرة إلى 187 سنتيمتراً. وهذا هو أعلى مستوى منذ أن بلغ مستوى قياسياً عند 194 سنتيمتراً في العام 1966، لكن ارتفاع مستوى المياه أصبح خطرًا دائماً يهدد المدينة التي تعدّ ركيزةً أساسيّة في صناعة السياحة الإيطالية، وقال برونيارو: "البندقية ركعت على ركبتيها. الأضرار ستبلغ مئات الملايين باليورو".

وعلى الجانب الآخر من الكرة الأرضية، شهدت مناطق في أستراليا دمارًا واسعًا جرّاء حرائق الغابات هذا الأسبوع، راح ضحيّتها أربعة قتلى، كما اضطرت تجمعات سكنية بكاملها إلى الفرار هربًا من النيران.

ومنذ العام 2016، شهدت مناطق من الشمال ونيو ساوث ويلز داخل البلاد، إضافة إلى إقليم كوينزلاند الجنوبيّ، موجة جفاف. ويقول مكتب الأرصاد الجوية إنّ من العوامل المحفّزة لها ارتفاع درجة حرارة سطح البحر، ما يؤثر في أنماط سقوط الأمطار.

 كما ارتفعت درجة حرارة الجو خلال القرن الأخير، وهو ما زاد ضراوة الجفاف والحرائق، غير أنَّ الصلات بين التغير المناخي وتقلبات الطقس الشديدة أصبحت موضوعا سياسيًّا في أستراليا، إلى جانب تقبّل صناعة الفحم التي تدعم الحكومة بضرورة خفض الانبعاثات، لكنها تقول إن تشديد التدابير البيئية سيعرقل الاقتصاد، وهذا يجعل أستراليا في وضع مخالف في مواجهة جيرانها في جزر المحيط الهادي الذين هم عرضة بصفة خاصَّة للتأثر بارتفاع درجات الحرارة ومنسوب مياه البحار.

وعلى الصعيد العالميّ، اشتدّ القلق فيما يتعلّق بالتدابير الفعالة التي يجب اتخاذها منذ أن سحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بلاده من اتفاق باريس الدولي بخصوص المناخ وخطا خطوات للتراجع عن تدابير حماية البيئة.

وترامب والرئيس البرازيلي جايير بولسونارو من بين زعماء العالم الذي يشكّكون علنًا في الأسباب العلميّة للتغيّر المناخيّ، رغم الحرائق المدمرة التي يشهدها بلداهما في كاليفورنيا وغابات الأمازون، والتي يقول خبراء البيئة إن من أسبابها الاحتباس الحراري.

وبينما يدور الجدل بين السّياسيّين، يتنامى القلق من تداعيات ارتفاع درجة حرارة الأرض على الصحة. ففي الصين، تحدث مسؤولون في قطاع الصحة عن انتشار نادر لمرض الالتهاب الرئوي، وذلك بعد تأكد حالتي إصابة هذا الأسبوع في بكين.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية إنّ الحالتين أصيبتا بالمرض في إقليم منغوليا الداخلية، حيث انتشرت القوارض بشكل كبير بعد موجات جفاف متواصلة تفاقمت بفعل التغير المناخي، إذ كثرت الفئران على نحو وبائي هذا الصيف في منطقة تعادل مساحتها مساحة هولندا.

وقد نشرت نشرة "لانسيت" الطبيّة هذا الأسبوع دراسة تقول إن التغير المناخي يضر بالفعل حالياً بصحة البشر، من خلال زيادة وتيرة تقلبات الطقس الحادة، ويفاقم تلوث الهواء.

ويحمل ارتفاع درجة حرارة الكوكب في طياته مخاطر حدوث نقص غذائي وانتشار أمراض معدية والفيضانات والحرارة الشديدة. وقال الباحثون إنه إذا لم يحدث شيء لتغيير هذا الوضع، فإن التداعيات قد تكبّد جيلاً كاملاً أمراضًا لا تفارق أفراده طوال حياتهم.

ونقلت وكالة أنباء "رويترز" عن أحد القائمين على الدراسة الَّتي نشرت بعنوان "العد العكسي لتداعيات التغير المناخي على الصحة"، نيك واتس، قوله: "الأطفال بصفة خاصَّة عرضة للمخاطر الصحية الناجمة عن التغير المناخي، فلا تزال أجسامهم ونظم المناعة لديهم في حالة تطور، الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة للمرض والملوثات البيئية".

وأضاف في إفادة في لندن: "من دون اتخاذ تدابير فورية من جانب جميع الدول لخفض انبعاث غازات الاحتباس الحراريّ، ستتعرَّض للخطر المكاسب التي تحقَّقت في الصحة العامة ومتوسط الأعمار، وسيصبح التغير المناخي عاملاً تتحدد على أساسه صحة جيل بأسره".

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

تكنولوجيا وطب

التغير المناخي

كوارث طبيعية

حرائق

فيضانات

طاعون

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثامنة والثلاثون

25 تشرين الأول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 25-10-2019

25 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

الأحكام الشرعية لعمليات تغيير الجنس | فقه الشريعة

23 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

العنف الأسري، شبهات وأحكام | فقه الشريعة

25 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة السادسة والثلاثون

20 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الخامسة والثلاثون

13 أيلول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 13-9-2019

13 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الرابعة والثلاثون

06 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثالثة والثلاثون

30 آب 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 30-8-2019

30 آب 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثانية والثلاثون

23 آب 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 23-8-2019

23 آب 19

أرجع العديد من الخبراء والمحلّلين الكوارث الطّبيعيّة الرّاهنة، وعلى رأسها فيضانات مدينة البندقيّة وحرائق أستراليا وانتشار الطّاعون في الصّين، إلى التّغيّر المناخيّ، وسط تحذيرات متزايدة من الأمراض الّتي قد يسبّبها الاحتباس الحراريّ للأجيال القادمة.

وأعلنت مدينة البندقية، أمس الخميس، حالة الطوارئ بعد فيضانات "كارثية" أغرقت المدينة العائمة، واجتاحت كنيستها التاريخية وساحاتها ومبانيها القائمة منذ قرون، وهو ما اعتبره رئيس بلديّة المدينة، لويجي برونيارو، "من نتائج التغير المناخي"، وذلك في تغريدة كتبها على حسابه في "تويتر".

وتحولت شوارع المدينة إلى تيّارات هائجة، ولحق الدمار بالدرابزينات الحجرية، فيما ألقت الأمواج بالقوارب على الشاطئ، وتحطمت زوارق الجندول لاصطدامها بمراسيها مع ارتفاع منسوب المد في البحيرة إلى 187 سنتيمتراً. وهذا هو أعلى مستوى منذ أن بلغ مستوى قياسياً عند 194 سنتيمتراً في العام 1966، لكن ارتفاع مستوى المياه أصبح خطرًا دائماً يهدد المدينة التي تعدّ ركيزةً أساسيّة في صناعة السياحة الإيطالية، وقال برونيارو: "البندقية ركعت على ركبتيها. الأضرار ستبلغ مئات الملايين باليورو".

وعلى الجانب الآخر من الكرة الأرضية، شهدت مناطق في أستراليا دمارًا واسعًا جرّاء حرائق الغابات هذا الأسبوع، راح ضحيّتها أربعة قتلى، كما اضطرت تجمعات سكنية بكاملها إلى الفرار هربًا من النيران.

ومنذ العام 2016، شهدت مناطق من الشمال ونيو ساوث ويلز داخل البلاد، إضافة إلى إقليم كوينزلاند الجنوبيّ، موجة جفاف. ويقول مكتب الأرصاد الجوية إنّ من العوامل المحفّزة لها ارتفاع درجة حرارة سطح البحر، ما يؤثر في أنماط سقوط الأمطار.

 كما ارتفعت درجة حرارة الجو خلال القرن الأخير، وهو ما زاد ضراوة الجفاف والحرائق، غير أنَّ الصلات بين التغير المناخي وتقلبات الطقس الشديدة أصبحت موضوعا سياسيًّا في أستراليا، إلى جانب تقبّل صناعة الفحم التي تدعم الحكومة بضرورة خفض الانبعاثات، لكنها تقول إن تشديد التدابير البيئية سيعرقل الاقتصاد، وهذا يجعل أستراليا في وضع مخالف في مواجهة جيرانها في جزر المحيط الهادي الذين هم عرضة بصفة خاصَّة للتأثر بارتفاع درجات الحرارة ومنسوب مياه البحار.

وعلى الصعيد العالميّ، اشتدّ القلق فيما يتعلّق بالتدابير الفعالة التي يجب اتخاذها منذ أن سحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بلاده من اتفاق باريس الدولي بخصوص المناخ وخطا خطوات للتراجع عن تدابير حماية البيئة.

وترامب والرئيس البرازيلي جايير بولسونارو من بين زعماء العالم الذي يشكّكون علنًا في الأسباب العلميّة للتغيّر المناخيّ، رغم الحرائق المدمرة التي يشهدها بلداهما في كاليفورنيا وغابات الأمازون، والتي يقول خبراء البيئة إن من أسبابها الاحتباس الحراري.

وبينما يدور الجدل بين السّياسيّين، يتنامى القلق من تداعيات ارتفاع درجة حرارة الأرض على الصحة. ففي الصين، تحدث مسؤولون في قطاع الصحة عن انتشار نادر لمرض الالتهاب الرئوي، وذلك بعد تأكد حالتي إصابة هذا الأسبوع في بكين.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية إنّ الحالتين أصيبتا بالمرض في إقليم منغوليا الداخلية، حيث انتشرت القوارض بشكل كبير بعد موجات جفاف متواصلة تفاقمت بفعل التغير المناخي، إذ كثرت الفئران على نحو وبائي هذا الصيف في منطقة تعادل مساحتها مساحة هولندا.

وقد نشرت نشرة "لانسيت" الطبيّة هذا الأسبوع دراسة تقول إن التغير المناخي يضر بالفعل حالياً بصحة البشر، من خلال زيادة وتيرة تقلبات الطقس الحادة، ويفاقم تلوث الهواء.

ويحمل ارتفاع درجة حرارة الكوكب في طياته مخاطر حدوث نقص غذائي وانتشار أمراض معدية والفيضانات والحرارة الشديدة. وقال الباحثون إنه إذا لم يحدث شيء لتغيير هذا الوضع، فإن التداعيات قد تكبّد جيلاً كاملاً أمراضًا لا تفارق أفراده طوال حياتهم.

ونقلت وكالة أنباء "رويترز" عن أحد القائمين على الدراسة الَّتي نشرت بعنوان "العد العكسي لتداعيات التغير المناخي على الصحة"، نيك واتس، قوله: "الأطفال بصفة خاصَّة عرضة للمخاطر الصحية الناجمة عن التغير المناخي، فلا تزال أجسامهم ونظم المناعة لديهم في حالة تطور، الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة للمرض والملوثات البيئية".

وأضاف في إفادة في لندن: "من دون اتخاذ تدابير فورية من جانب جميع الدول لخفض انبعاث غازات الاحتباس الحراريّ، ستتعرَّض للخطر المكاسب التي تحقَّقت في الصحة العامة ومتوسط الأعمار، وسيصبح التغير المناخي عاملاً تتحدد على أساسه صحة جيل بأسره".

تكنولوجيا وطب,التغير المناخي, كوارث طبيعية, حرائق, فيضانات, طاعون
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية