Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

بعد موجة الإسلاموفوبيا الأخيرة بابا الفاتيكان يزور المغرب

30 آذار 19 - 10:26
مشاهدة
159
مشاركة

في زيارة هي الأولى من نوعها التي يجريها رأس الكنيسة الكاثولوكية الحالي لدولة المغرب تستعد العاصمة المغربية الرباط اليوم السبت، لاستقبال بابا الفاتيكان فرانسيس، وفي أوج تداعيات مؤلمة لظاهرة الإسلاموفوبيا.


الزيارة التي تبدأ اليوم السبت وتستمر يومين، تأتي في سياق مشحون بين العالمين الإسلامي والغربي بعد تزايد الاعتداءات على المساجد والمسلمين في دول غربية، والتي وصلت ذروتها بالهجوم الدموي الذي استهدف منتصف آذار الجاري مسجدين في مدينة "كرايست تشيرش" النيوزيلندية؛ وأسفر عن مقتل 50 مصليا، وإصابة 50 آخرين.

ودعا باحثان في الفكر الإسلامي في حديثين منفصلين لوكالة "الأناضول" إلى استثمار زيارة البابا للمغرب لترسيخ مبدأ التعايش بين الأديان وقبول الآخر، وتخفيف الاحتقان وتقليل حدة الإسلاموفوبيا في أوروبا، عبر إطلاق "مشروع فعلي" للحوار الإسلامي المسيحي.

ويعيش بالمغرب أقلية مسيحية، نحو 30 ألفا، غالبيتهم من المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في الوقت الذي يقدر عدد الكنائس في البلاد بـ 44 كنيسة، ساهم هؤلاء المهاجرون في إحيائها بعد التراجع الكبير لأعداد المسيحيين منذ نهاية الاستعمار الفرنسي والإسباني للبلاد.

يشار إلى أن بابا الفاتيكان السابق يوحنا بولوس الثاني (1978 – 2005) سبق وزار الأراضي المغربية صيف 1985، والتقى حينها الملك الراحل الحسن الثاني.

ويتضمن برنامج زيارة البابا فرانسيس للمغرب عقد مباحثات مع الملك محمد السادس، يتوقع أن تناقش عدة قضايا من ضمنها تعزيز الحوار والتعايش بين العالمين الإسلامي والمسيحي وكيفية مواجهة خطاب الكراهية والتحريض ضد الجانبين.

كما يتضمن اليوم الثاني من برنامج الزيارة إحياء البابا فرانسيس لقداس في كاتدرائية الرباط، بحضور مئات المسيحيين، بالإضافة إلى أنشطة أخرى بينها زيارة معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات، ثم لقاءه مع المهاجرين في مقر كاريتاس الأبرشية، وذلك حسب ما أعلن عنه الفاتيكان في بيان رسمي، اطلعت عليه "الأناضول".

ومتحدثاً عن سياق زيارة بابا الفاتيكان، الباحث في الفكر الإسلامي وعلم الأديان، إدريس الكنبوري، يرى أن الزيارة تأتي في ظروف صعبة يواجهها المسلمون في أوروبا بسبب انتشارموجات التطرف والإرهاب سواء باسم الإسلام أو باسم المسيحية.

وأضاف الكنبوري في حديث لـ "الأناضول" أن "الرمزية التي يتمتع بها البابا فرانسيس في العالم المسيحي وسلطته الروحية تمكنه من أن يلعب دورا في تخفيف الاحتقان في أوروبا والتخفيف من حدة الإسلاموفوبيا".

وشدد الباحث المغربي على أن الإسلاموفوبيا لها دوافع "دينية في الغالب بسبب المواقف التاريخية للكنيسة الكاثوليكية من المسلمين"، لافتا إلى أن البابا يمكن أن يستغل الزيارة لبلد عربي له طابع خاص في إلقاء خطاب "حاسم ضد الكراهية وأن يطلق مشروعا فعليا للحوار الإسلامي المسيحي"، حسب تعبيره.

وشدد على أن "الإسلاموفوبيا نتاج تراكمات تاريخية وليس وليدة اليوم وإن كان الاسم جديدا"، مبرزا أن الظاهرة "قديمة ترجع إلى الثقافة المسيحية وتصورات الكنيسة الكاثوليكية".

ودلل الكنبوري على ذلك بقوله إن "أكبر موجة للإسلاموفوبيا بوصفها كراهية الإسلام والمسلمين هي ما حصل في الحروب الصليبية"، مضيفاً "كما كان إجلاء المسلمين من الأندلس في نهاية القرن الخامس عشر تتويجا لها، ولذلك لا يمكن إبعاد مسؤولية الكنيسة الكاثوليكية عن صناعة الظاهرة تاريخيا".

وأكد المتحدث ذاته، أهمية اعتذار البابا للمسلمين عن الحروب الصليبية ومحاكم التفتيش كما فعل الفاتيكان مع اليهود، مشددا على ضرورة الاعتذار بوصفه "البداية الفعلية للمصالحة بين الإسلام والمسيحية".

ومحاكم التفتيش هي أسوأ الحقب دموية بحق المسلمين، حيث أجبرت من بقي من المسلمين واليهود في إسبانيا على تغيير الدين واعتناق الكاثوليكية، أو التعرض للقتل وفي أفضل الأحوال الطرد الجماعي.

من جهته، قال الباحث المغربي في الفكر الإسلامي وقضايا التطرف والإرهاب، عبد الوهاب رفيقي، إن زيارة البابا فرانسيس للمغرب يجب أن تشكل فرصة لتحقيق مزيد من التعايش وتعميق الأواصر والعلاقات بين مختلف قيادات الأديان الكبرى التي يقتسم أتباعها غالبية العالم كالمسيحية والإسلام.

وأضاف رفيقي في حديث لـ "الأناضول" أن "الزيارة خطوة كبيرة يجب استثمارها لتعميق العلاقات"، مؤكدا أن الأمتين الإسلامية والمسيحية تعيشان ظاهرتين مختلفتين، حددهما في "ظاهرة الإرهاب الذي يمارسه البعض باسم الإسلام وظاهرة الإرهاب اليميني باسم المسيحية وما يرافقها من فوبيا ضد الإسلام والمسلمين في البلاد الغربية"، داعياً إلى ضرورة استثمار الزيارة للحديث عن منطق التعايش والقبول بالآخر.

وشدد على ضرورة عدم الاكتفاء برمزية زيارة بابا الفاتيكان للمغرب، داعيا إلى استثمارها "للحديث بشكل أعمق بما يمكن أن يحقق التعايش على الأرض والميدان".

وأوضح أنه يجب استثمار الزيارة في "تحويل الشعارات والبيانات والخطابات إلى واقع ممارس، وتجاوز الصعوبات الكامنة في أن الحديث يدور عن دينين عاشا مرحلة تاريخية كبيرة من الصراع والحروب راح ضحيتها آلاف القتلى من الجانبين"، حسب تعبيره.

وأفاد رفيقي بأن السياق المعاصر الذي نعيشه اليوم بين الإسلام والمسيحية "يتطلب من الجانبين اجتهادا في المجال الديني لتطهيره وتنقيحه من كل ما يمكن أن يفسد هذا التعايش المنشود"، مؤكدا أن هذا المسعى يحتاج إلى "جرأة في التعامل مع الموروث سواء كان إسلاميا أو مسيحيا".

ولم يقف الباحث المغربي عند هذا الحد، بل ذهب إلى القول إن اللحظة "لا تحتاج إلى تقارب بين الأديان كما كان في السابق بقدر ما نحن في حاجة إلى الحديث عن التعددية واحترام الآخر مهما كانت معتقداته واختياراته الدينية".

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

حول العالم

بابا الفاتيكان

المغرب

الإسلام

إسلاموفوبيا

المسيحية

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

Link In

Link in season 2 | الحلقة العشرون

10 نيسان 19

تحت الضوء الموسم الخامس

تحت الضوء | الموسم 5 الحلقة الثامنة عشرة

06 نيسان 19

Link in  الموسم الثاني

Link in season 2 | الحلقة التاسعة عشرة

03 نيسان 19

عشرة على عشرة

عشرة على عشرة | 25-3-2019

25 آذار 19

من خارج النص

الصحافة الإستقصائية بين أخلاقيات المهنة والإعلام الحر | من خارج النص

24 آذار 19

تحت الضوء الموسم الخامس

تحت الضوء | الموسم 5 الحلقة السابعة عشرة

23 آذار 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة السادسة عشرة

22 آذار 19

الدينُ القيّم

لماذا خلقنا الله | الدين القيم

22 آذار 19

خطوة

خطبتي وصلاة الجمعة | 22-3-2019

22 آذار 19

Link in  الموسم الثاني

Link in season 2 | الحلقة السابعة عشرة

20 آذار 19

عشرة على عشرة

عشرة على عشرة | 18-3-2019

18 آذار 19

من خارج النص

النقد التلفزيوني بين الواقع والمجاملة|من خارج النص

17 آذار 19

في زيارة هي الأولى من نوعها التي يجريها رأس الكنيسة الكاثولوكية الحالي لدولة المغرب تستعد العاصمة المغربية الرباط اليوم السبت، لاستقبال بابا الفاتيكان فرانسيس، وفي أوج تداعيات مؤلمة لظاهرة الإسلاموفوبيا.

الزيارة التي تبدأ اليوم السبت وتستمر يومين، تأتي في سياق مشحون بين العالمين الإسلامي والغربي بعد تزايد الاعتداءات على المساجد والمسلمين في دول غربية، والتي وصلت ذروتها بالهجوم الدموي الذي استهدف منتصف آذار الجاري مسجدين في مدينة "كرايست تشيرش" النيوزيلندية؛ وأسفر عن مقتل 50 مصليا، وإصابة 50 آخرين.

ودعا باحثان في الفكر الإسلامي في حديثين منفصلين لوكالة "الأناضول" إلى استثمار زيارة البابا للمغرب لترسيخ مبدأ التعايش بين الأديان وقبول الآخر، وتخفيف الاحتقان وتقليل حدة الإسلاموفوبيا في أوروبا، عبر إطلاق "مشروع فعلي" للحوار الإسلامي المسيحي.

ويعيش بالمغرب أقلية مسيحية، نحو 30 ألفا، غالبيتهم من المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في الوقت الذي يقدر عدد الكنائس في البلاد بـ 44 كنيسة، ساهم هؤلاء المهاجرون في إحيائها بعد التراجع الكبير لأعداد المسيحيين منذ نهاية الاستعمار الفرنسي والإسباني للبلاد.

يشار إلى أن بابا الفاتيكان السابق يوحنا بولوس الثاني (1978 – 2005) سبق وزار الأراضي المغربية صيف 1985، والتقى حينها الملك الراحل الحسن الثاني.

ويتضمن برنامج زيارة البابا فرانسيس للمغرب عقد مباحثات مع الملك محمد السادس، يتوقع أن تناقش عدة قضايا من ضمنها تعزيز الحوار والتعايش بين العالمين الإسلامي والمسيحي وكيفية مواجهة خطاب الكراهية والتحريض ضد الجانبين.

كما يتضمن اليوم الثاني من برنامج الزيارة إحياء البابا فرانسيس لقداس في كاتدرائية الرباط، بحضور مئات المسيحيين، بالإضافة إلى أنشطة أخرى بينها زيارة معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات، ثم لقاءه مع المهاجرين في مقر كاريتاس الأبرشية، وذلك حسب ما أعلن عنه الفاتيكان في بيان رسمي، اطلعت عليه "الأناضول".

ومتحدثاً عن سياق زيارة بابا الفاتيكان، الباحث في الفكر الإسلامي وعلم الأديان، إدريس الكنبوري، يرى أن الزيارة تأتي في ظروف صعبة يواجهها المسلمون في أوروبا بسبب انتشارموجات التطرف والإرهاب سواء باسم الإسلام أو باسم المسيحية.

وأضاف الكنبوري في حديث لـ "الأناضول" أن "الرمزية التي يتمتع بها البابا فرانسيس في العالم المسيحي وسلطته الروحية تمكنه من أن يلعب دورا في تخفيف الاحتقان في أوروبا والتخفيف من حدة الإسلاموفوبيا".

وشدد الباحث المغربي على أن الإسلاموفوبيا لها دوافع "دينية في الغالب بسبب المواقف التاريخية للكنيسة الكاثوليكية من المسلمين"، لافتا إلى أن البابا يمكن أن يستغل الزيارة لبلد عربي له طابع خاص في إلقاء خطاب "حاسم ضد الكراهية وأن يطلق مشروعا فعليا للحوار الإسلامي المسيحي"، حسب تعبيره.

وشدد على أن "الإسلاموفوبيا نتاج تراكمات تاريخية وليس وليدة اليوم وإن كان الاسم جديدا"، مبرزا أن الظاهرة "قديمة ترجع إلى الثقافة المسيحية وتصورات الكنيسة الكاثوليكية".

ودلل الكنبوري على ذلك بقوله إن "أكبر موجة للإسلاموفوبيا بوصفها كراهية الإسلام والمسلمين هي ما حصل في الحروب الصليبية"، مضيفاً "كما كان إجلاء المسلمين من الأندلس في نهاية القرن الخامس عشر تتويجا لها، ولذلك لا يمكن إبعاد مسؤولية الكنيسة الكاثوليكية عن صناعة الظاهرة تاريخيا".

وأكد المتحدث ذاته، أهمية اعتذار البابا للمسلمين عن الحروب الصليبية ومحاكم التفتيش كما فعل الفاتيكان مع اليهود، مشددا على ضرورة الاعتذار بوصفه "البداية الفعلية للمصالحة بين الإسلام والمسيحية".

ومحاكم التفتيش هي أسوأ الحقب دموية بحق المسلمين، حيث أجبرت من بقي من المسلمين واليهود في إسبانيا على تغيير الدين واعتناق الكاثوليكية، أو التعرض للقتل وفي أفضل الأحوال الطرد الجماعي.

من جهته، قال الباحث المغربي في الفكر الإسلامي وقضايا التطرف والإرهاب، عبد الوهاب رفيقي، إن زيارة البابا فرانسيس للمغرب يجب أن تشكل فرصة لتحقيق مزيد من التعايش وتعميق الأواصر والعلاقات بين مختلف قيادات الأديان الكبرى التي يقتسم أتباعها غالبية العالم كالمسيحية والإسلام.

وأضاف رفيقي في حديث لـ "الأناضول" أن "الزيارة خطوة كبيرة يجب استثمارها لتعميق العلاقات"، مؤكدا أن الأمتين الإسلامية والمسيحية تعيشان ظاهرتين مختلفتين، حددهما في "ظاهرة الإرهاب الذي يمارسه البعض باسم الإسلام وظاهرة الإرهاب اليميني باسم المسيحية وما يرافقها من فوبيا ضد الإسلام والمسلمين في البلاد الغربية"، داعياً إلى ضرورة استثمار الزيارة للحديث عن منطق التعايش والقبول بالآخر.

وشدد على ضرورة عدم الاكتفاء برمزية زيارة بابا الفاتيكان للمغرب، داعيا إلى استثمارها "للحديث بشكل أعمق بما يمكن أن يحقق التعايش على الأرض والميدان".

وأوضح أنه يجب استثمار الزيارة في "تحويل الشعارات والبيانات والخطابات إلى واقع ممارس، وتجاوز الصعوبات الكامنة في أن الحديث يدور عن دينين عاشا مرحلة تاريخية كبيرة من الصراع والحروب راح ضحيتها آلاف القتلى من الجانبين"، حسب تعبيره.

وأفاد رفيقي بأن السياق المعاصر الذي نعيشه اليوم بين الإسلام والمسيحية "يتطلب من الجانبين اجتهادا في المجال الديني لتطهيره وتنقيحه من كل ما يمكن أن يفسد هذا التعايش المنشود"، مؤكدا أن هذا المسعى يحتاج إلى "جرأة في التعامل مع الموروث سواء كان إسلاميا أو مسيحيا".

ولم يقف الباحث المغربي عند هذا الحد، بل ذهب إلى القول إن اللحظة "لا تحتاج إلى تقارب بين الأديان كما كان في السابق بقدر ما نحن في حاجة إلى الحديث عن التعددية واحترام الآخر مهما كانت معتقداته واختياراته الدينية".

حول العالم,بابا الفاتيكان, المغرب, الإسلام, إسلاموفوبيا, المسيحية
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية