Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

الجاسوس الهولنديّ والنوويّ الليبي وتعطيل مفاعل نتنز

04 أيلول 19 - 19:00
مشاهدة
113
مشاركة

كشف تقرير، مساء يوم الإثنين، أنَّ فيروس "ستكوسانت" الَّذي "أحدث خراباً في المشروع النوويّ الإيرانيّ" زرعه مهندس عمل جهاز التجسّس الهولندي "AIVD" على تجنيده لصالح الموساد الصهيوني ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA).

جاء ذلك في تقرير نشر على موقع "ياهو"، وكشف تفاصيل لم تكن معروفة من قبل عن الهجوم الرقمي الَّذي بدأ في العام 2007.

ونقل عن 4 جهات استخباريَّة قولها إنَّ الجاسوس الذي جنّدته وكالة التجسس الهولندية قدَّم معلومات مصيرية ساعدت الخبراء الأميركيين على استهداف منظومات تخصيب اليورانيوم في مفاعل نتنز. كما وفّر إمكانية الوصول إلى الموقع عندما حان الوقت لإدخال الفيروس الأول من نوعه إلى داخل المنظومة بواسطة "الناقل التسلسلي العالمي "(USB).

وبحسب التقرير، فإنَّ وكالة الاستخبارات الأميركيَّة والموساد طلبا مساعدة هولندا منذ العام 2004 لتسهيل الوصول إلى المنشأة النووية الإيرانية، وتمكَّنت من زرع الفيروس بعد ثلاث سنوات، من خلال الجاسوس الذي تنكَّر كعامل صيانة يعمل مع شركة خارجية تقوم بأعمال في المنشأة.

وبينما رفضت وكالات التجسس الثلاث، الهولندية والأميركية والصهيونية، التعقيب على المعلومات الجديدة، قال أحد المصادر إنَّ الجاسوس الهولندي كان أهم طريقة لإدخال الفيروس إلى مفاعل نتنز.

وجاء في التقرير أنَّ العملية السرية التي أطلق عليها مسمى "ألعاب أولمبية"، كان يفترض أن تؤخّر المشروع النووي الإيراني، وليس تدميره بشكل تام، وذلك بهدف إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات من خلال الهجوم السيبراني والعقوبات الاقتصادية والدبلوماسية الدولية.

وأشار التقرير إلى أنَّ العملية كانت في الأساس بالتعاون بين أجهزة التجسّس والأمن الأميركية والكيان الصهيونيّ، وشملت الموساد والوحدة "8200" و"CIA" و"NSA". وحصلت هذه الأجهزة على مساعدات من ثلاث دول أخرى، هي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، ولذلك أطلق على العملية هذا الاسم، لأنَّ الحلقات الخمس تمثّل الألعاب الدولية.

وجاء في التقرير أنَّ ألمانيا ساهمت بمعلومات تقنية تتصل بمنظومات الرقابة في المفاعل، والتي أنتجتها شركة "سيمينز" الألمانية، وتحكَّمت بحركة دوائر الطرد المركزية في نتنز. كما قدَّمت فرنسا معلومات استخبارية من نوع مماثل.

وجاء أيضاً أنه كان لدى هولندا معلومات استخبارية بشأن نشاطات إيران لشراء عتاد من أوروبا لمشروعها النووي، وكذلك معلومات عن دوائر الطرد المركزية في نتنز، لأنها صمّمت بموجب تصاميم سرقت من شركة هولندية من قبل العالم الباكستاني عبد القدير خان، مصمم المشروع النووي الباكستاني، في سبعينيات القرن الماضي، والذي قام بدوره ببيع هذه المعلومات لاحقاً إلى دول أخرى، من بينها إيران وليبيا.

وبحسب التقرير، فإنَّ الاستخبارات الهولندية والأميركية والبريطانية اخترقت شبكات التزويد الخاصَّة بعبد القدير خان في أوروبا التي ساعدت في بناء المشروع النووي في إيران وليبيا، وشمل الاختراق عمليات سيبرانية كانت بداية عصر جديد في عالم التجسّس.

وأشار إلى أنَّ طهران سارعت في العام 1996 في تطوير مشروعها النووي، بعد أن اشترت المعلومات والمركبات لإنتاج دوائر الطرد المركزية من عبد القدير خان الباكستاني. وفي العام 2000، بدأت بإقامة مفاعل نتنز الذي كان يفترض أن تعمل فيه 50 ألف دائرة طرد مركزية لتخصيب اليورانيوم. وفي العام نفسه، تمكَّنت هولندا من اختراق شبكة الرسائل الإلكترونيَّة لمنظّمة أمنيّة إيرانيَّة مركزيَّة، بهدف الحصول على معلومات أخرى بشأن المشروع النووي الإيراني.

في المقابل، كتب التقرير أنَّ الأجهزة الاستخبارية الصّهيونيّة، وتلك التابعة لدول غربية أخرى، تابعت بسرية تامة نشاط مفاعل نتنز في السنتين التاليتين، حتى قيام معارضين إيرانيين في آب/ أغسطس 2002 بالكشف

عن المشروع النووي في مؤتمر صحافي عقد في واشنطن، استناداً إلى معلومات الأجهزة الاستخبارية الدولية.

وتابع التقرير أنَّ إيران اضطرت إلى وقف نشاطها في مفاعل نتنز بعد الكشف عن تقدم المشروع النووي الإيراني بأكثر بكثير مما كان يعتقد، واستمرّ تجميد العمل طوال العام 2004 ومعظم العام 2005، ولكن ذلك كان مسألة وقت حتى يتم تجديد النشاط الذي كان ينتظره الموساد ووكالة الاستخبارات الأميركية.

وأظهر التقرير أنَّ الجاسوس الهولندي اضطر إلى إقامة شركات وهمية للدخول من خلالها إلى مفاعل نتنز، بهدف جمع معلومات حيوية لتطوير فيروس يستهدف دوائر الطرد المركزية في المفاعل. كما أشار إلى أنَّ مركبات المشروع النووي الليبي نقلت إلى الكيان الصهيونيّ وواشنطن، واستخدمت لدراسة أجهزة الطرد المركزية لتطوير فيروس قادر على تعطيلها.

في نهاية العام 2004، طلب من الهولنديين تقديم المساعدة، بعد أن اجتمع أحد مسؤولي الموساد في السفارة الصهيونية في لاهاي، والمسؤول في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية المعتمد في السفارة الأميركية، مع ممثل وكالة التجسس الهولندية. ولم يكن ذلك من قبيل الصدفة، حيث إنّ بريطانيا والولايات المتحدة تمكَّنتا من وضع أيديهما على آلاف المركبات لإنتاج دوائر طرد مركزية كانت في طريقها إلى ليبيا، والتي استخدمت كنماذج في نتنز.

وفي نهاية المطاف، وافق الزعيم الليبي في حينه، معمر القذافي، على تفكيك المشروع النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على ليبيا والتنازل عن كلّ المركبات التي تلقاها. وحتى آذار/ مارس 2004، تم نقل هذه المركبات إلى المختبر الدولي "أوك ريدج" في تينيسي، وإلى منشأة أخرى في الكيان الصهيوني، حيث قام العلماء من الطرفين بتركيب دوائر طرد مركزية بواسطتها، ودراستها لتحديد الوقت الذي تحتاجه إيران لتخصيب ما يكفي من اليورانيوم لإنتاج قنبلة نووية، وعندئذ ولدت فكرة تخريب دوائر الطرد المركزية.

وفي هذه المرحلة، بحسب التقرير، كان لدى وكالة التجسّس الهولندية جاسوس في إيران. وبعد طلب الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية

الأميركية، تحرّك الجاسوس في مسارين متوازيين، كانت في كلّ منهما شركة وهمية محلية تعمل على اختراق نتنز.

وفي نهاية العام 2005، أعلنت إيران تخلّيها عن تجميد نشاطها في مفاعل نتنز. وفي شباط/ فبراير من العام 2006، بدأت بتخصيب اليورانيوم بواسطة المجموعة الأولى من دوائر الطرد المركزية، ولكنها اصطدمت بمشاكل تسبَّبت بتعطيل المشروع. وبعد نحو عام فقط، أعلنت طهران رسمياً بدء التخصيب، بينما كان يجري العمل على تطوير شيفرة هجومية. وخلال العام 2006، أجريت تجربة على عملية تخريب دوائر طرد مركزية، عرضت نتائجها على الرئيس الأميركي في حينه جورج بوش، الذي صادق بدوره على الخطة السرية بعد توضيح إمكانيات نجاحها.

وأشار التقرير إلى أنَّ إيران قامت بتركيب نحو 1700 دائرة طرد مركزية حتى أيار/ مايو 2007، وكانت تهدف إلى مضاعفة عددها. وفي وقت معيَّن من العام نفسه، تمكَّن الجاسوس الهولندي من اختراق المنشأة عن طريق الشركة الوهمية الثانية التي أقامها، بعد أن أثارت الشركة الأولى شبهات النظام الإيراني. وحظيت الشركة الثانية بمساعدة من جانب الكيان الصهيوني.

وقال أحد المصادر الاستخبارية إنَّ الجاسوس اضطر إلى الدخول عدة مرات لجمع معلومات ضروريَّة لتحديث الفيروس بما يتناسب. ورغم عدم اتّضاح أية معلومات قام بجمعها، فإنَّ فيروس "ستوكسانت" كان يفترض أن يضرب بصورة دقيقة وفي حالة عينيَّة فقط. وكانت آخر تحديث للفيروس، بحسب شركة الحماية "سيمنتكي"، بتاريخ 24 أيلول/ سبتمبر 2007، حيث استكملت شيفرة البرنامج الذي كان في المرحلة الأخيرة قبل استخدام الفيروس.

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

حول العالم

إيران

الولايات المتحدة

هولندا

الكيان الصهيوني

مفاعل نتنز

ليبيا

البرنامج النووي الإيراني

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

غير نفسك

إدارة الغضب | غير نفسك

17 آب 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 16-8-2019

16 آب 19

Link in  الموسم الثاني

Link in season 2 | الحلقة الثالثة والثلاثون

14 آب 19

فقه الشريعة 2019

البر والإحسان بالوالدين | فقه الشريعة

14 آب 19

وجهة نظر

البذخ في المناسبات | وجهة نظر

13 آب 19

تحت الضوء الموسم الخامس

تحت الضوء | الموسم 5 الحلقة الثلاثون

10 آب 19

غير نفسك

أعيادنا كيف نحييها | غير نفسك

10 آب 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثلاثون

09 آب 19

الأدعية العامة

دعاء الإمام زين العابدين (ع) في يوم عرفة | بصوت السيد فضل الله رض

09 آب 19

الأدعية العامة

دعاء الإمام الحسين (ع) في يوم عرفة | القارىء الشيخ موسى الأسدي

09 آب 19

نون والقلم

الأبعاد الإجتماعية والإنسانية لفريضة الحج | نون والقلم

08 آب 19

Link in  الموسم الثاني

Link in season 2 | الحلقة الثانية والثلاثون

07 آب 19

كشف تقرير، مساء يوم الإثنين، أنَّ فيروس "ستكوسانت" الَّذي "أحدث خراباً في المشروع النوويّ الإيرانيّ" زرعه مهندس عمل جهاز التجسّس الهولندي "AIVD" على تجنيده لصالح الموساد الصهيوني ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA).

جاء ذلك في تقرير نشر على موقع "ياهو"، وكشف تفاصيل لم تكن معروفة من قبل عن الهجوم الرقمي الَّذي بدأ في العام 2007.

ونقل عن 4 جهات استخباريَّة قولها إنَّ الجاسوس الذي جنّدته وكالة التجسس الهولندية قدَّم معلومات مصيرية ساعدت الخبراء الأميركيين على استهداف منظومات تخصيب اليورانيوم في مفاعل نتنز. كما وفّر إمكانية الوصول إلى الموقع عندما حان الوقت لإدخال الفيروس الأول من نوعه إلى داخل المنظومة بواسطة "الناقل التسلسلي العالمي "(USB).

وبحسب التقرير، فإنَّ وكالة الاستخبارات الأميركيَّة والموساد طلبا مساعدة هولندا منذ العام 2004 لتسهيل الوصول إلى المنشأة النووية الإيرانية، وتمكَّنت من زرع الفيروس بعد ثلاث سنوات، من خلال الجاسوس الذي تنكَّر كعامل صيانة يعمل مع شركة خارجية تقوم بأعمال في المنشأة.

وبينما رفضت وكالات التجسس الثلاث، الهولندية والأميركية والصهيونية، التعقيب على المعلومات الجديدة، قال أحد المصادر إنَّ الجاسوس الهولندي كان أهم طريقة لإدخال الفيروس إلى مفاعل نتنز.

وجاء في التقرير أنَّ العملية السرية التي أطلق عليها مسمى "ألعاب أولمبية"، كان يفترض أن تؤخّر المشروع النووي الإيراني، وليس تدميره بشكل تام، وذلك بهدف إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات من خلال الهجوم السيبراني والعقوبات الاقتصادية والدبلوماسية الدولية.

وأشار التقرير إلى أنَّ العملية كانت في الأساس بالتعاون بين أجهزة التجسّس والأمن الأميركية والكيان الصهيونيّ، وشملت الموساد والوحدة "8200" و"CIA" و"NSA". وحصلت هذه الأجهزة على مساعدات من ثلاث دول أخرى، هي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، ولذلك أطلق على العملية هذا الاسم، لأنَّ الحلقات الخمس تمثّل الألعاب الدولية.

وجاء في التقرير أنَّ ألمانيا ساهمت بمعلومات تقنية تتصل بمنظومات الرقابة في المفاعل، والتي أنتجتها شركة "سيمينز" الألمانية، وتحكَّمت بحركة دوائر الطرد المركزية في نتنز. كما قدَّمت فرنسا معلومات استخبارية من نوع مماثل.

وجاء أيضاً أنه كان لدى هولندا معلومات استخبارية بشأن نشاطات إيران لشراء عتاد من أوروبا لمشروعها النووي، وكذلك معلومات عن دوائر الطرد المركزية في نتنز، لأنها صمّمت بموجب تصاميم سرقت من شركة هولندية من قبل العالم الباكستاني عبد القدير خان، مصمم المشروع النووي الباكستاني، في سبعينيات القرن الماضي، والذي قام بدوره ببيع هذه المعلومات لاحقاً إلى دول أخرى، من بينها إيران وليبيا.

وبحسب التقرير، فإنَّ الاستخبارات الهولندية والأميركية والبريطانية اخترقت شبكات التزويد الخاصَّة بعبد القدير خان في أوروبا التي ساعدت في بناء المشروع النووي في إيران وليبيا، وشمل الاختراق عمليات سيبرانية كانت بداية عصر جديد في عالم التجسّس.

وأشار إلى أنَّ طهران سارعت في العام 1996 في تطوير مشروعها النووي، بعد أن اشترت المعلومات والمركبات لإنتاج دوائر الطرد المركزية من عبد القدير خان الباكستاني. وفي العام 2000، بدأت بإقامة مفاعل نتنز الذي كان يفترض أن تعمل فيه 50 ألف دائرة طرد مركزية لتخصيب اليورانيوم. وفي العام نفسه، تمكَّنت هولندا من اختراق شبكة الرسائل الإلكترونيَّة لمنظّمة أمنيّة إيرانيَّة مركزيَّة، بهدف الحصول على معلومات أخرى بشأن المشروع النووي الإيراني.

في المقابل، كتب التقرير أنَّ الأجهزة الاستخبارية الصّهيونيّة، وتلك التابعة لدول غربية أخرى، تابعت بسرية تامة نشاط مفاعل نتنز في السنتين التاليتين، حتى قيام معارضين إيرانيين في آب/ أغسطس 2002 بالكشف

عن المشروع النووي في مؤتمر صحافي عقد في واشنطن، استناداً إلى معلومات الأجهزة الاستخبارية الدولية.

وتابع التقرير أنَّ إيران اضطرت إلى وقف نشاطها في مفاعل نتنز بعد الكشف عن تقدم المشروع النووي الإيراني بأكثر بكثير مما كان يعتقد، واستمرّ تجميد العمل طوال العام 2004 ومعظم العام 2005، ولكن ذلك كان مسألة وقت حتى يتم تجديد النشاط الذي كان ينتظره الموساد ووكالة الاستخبارات الأميركية.

وأظهر التقرير أنَّ الجاسوس الهولندي اضطر إلى إقامة شركات وهمية للدخول من خلالها إلى مفاعل نتنز، بهدف جمع معلومات حيوية لتطوير فيروس يستهدف دوائر الطرد المركزية في المفاعل. كما أشار إلى أنَّ مركبات المشروع النووي الليبي نقلت إلى الكيان الصهيونيّ وواشنطن، واستخدمت لدراسة أجهزة الطرد المركزية لتطوير فيروس قادر على تعطيلها.

في نهاية العام 2004، طلب من الهولنديين تقديم المساعدة، بعد أن اجتمع أحد مسؤولي الموساد في السفارة الصهيونية في لاهاي، والمسؤول في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية المعتمد في السفارة الأميركية، مع ممثل وكالة التجسس الهولندية. ولم يكن ذلك من قبيل الصدفة، حيث إنّ بريطانيا والولايات المتحدة تمكَّنتا من وضع أيديهما على آلاف المركبات لإنتاج دوائر طرد مركزية كانت في طريقها إلى ليبيا، والتي استخدمت كنماذج في نتنز.

وفي نهاية المطاف، وافق الزعيم الليبي في حينه، معمر القذافي، على تفكيك المشروع النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على ليبيا والتنازل عن كلّ المركبات التي تلقاها. وحتى آذار/ مارس 2004، تم نقل هذه المركبات إلى المختبر الدولي "أوك ريدج" في تينيسي، وإلى منشأة أخرى في الكيان الصهيوني، حيث قام العلماء من الطرفين بتركيب دوائر طرد مركزية بواسطتها، ودراستها لتحديد الوقت الذي تحتاجه إيران لتخصيب ما يكفي من اليورانيوم لإنتاج قنبلة نووية، وعندئذ ولدت فكرة تخريب دوائر الطرد المركزية.

وفي هذه المرحلة، بحسب التقرير، كان لدى وكالة التجسّس الهولندية جاسوس في إيران. وبعد طلب الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية

الأميركية، تحرّك الجاسوس في مسارين متوازيين، كانت في كلّ منهما شركة وهمية محلية تعمل على اختراق نتنز.

وفي نهاية العام 2005، أعلنت إيران تخلّيها عن تجميد نشاطها في مفاعل نتنز. وفي شباط/ فبراير من العام 2006، بدأت بتخصيب اليورانيوم بواسطة المجموعة الأولى من دوائر الطرد المركزية، ولكنها اصطدمت بمشاكل تسبَّبت بتعطيل المشروع. وبعد نحو عام فقط، أعلنت طهران رسمياً بدء التخصيب، بينما كان يجري العمل على تطوير شيفرة هجومية. وخلال العام 2006، أجريت تجربة على عملية تخريب دوائر طرد مركزية، عرضت نتائجها على الرئيس الأميركي في حينه جورج بوش، الذي صادق بدوره على الخطة السرية بعد توضيح إمكانيات نجاحها.

وأشار التقرير إلى أنَّ إيران قامت بتركيب نحو 1700 دائرة طرد مركزية حتى أيار/ مايو 2007، وكانت تهدف إلى مضاعفة عددها. وفي وقت معيَّن من العام نفسه، تمكَّن الجاسوس الهولندي من اختراق المنشأة عن طريق الشركة الوهمية الثانية التي أقامها، بعد أن أثارت الشركة الأولى شبهات النظام الإيراني. وحظيت الشركة الثانية بمساعدة من جانب الكيان الصهيوني.

وقال أحد المصادر الاستخبارية إنَّ الجاسوس اضطر إلى الدخول عدة مرات لجمع معلومات ضروريَّة لتحديث الفيروس بما يتناسب. ورغم عدم اتّضاح أية معلومات قام بجمعها، فإنَّ فيروس "ستوكسانت" كان يفترض أن يضرب بصورة دقيقة وفي حالة عينيَّة فقط. وكانت آخر تحديث للفيروس، بحسب شركة الحماية "سيمنتكي"، بتاريخ 24 أيلول/ سبتمبر 2007، حيث استكملت شيفرة البرنامج الذي كان في المرحلة الأخيرة قبل استخدام الفيروس.

حول العالم,إيران, الولايات المتحدة, هولندا, الكيان الصهيوني, مفاعل نتنز, ليبيا, البرنامج النووي الإيراني
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية