Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

ما الحيل التي تمكّنك من القراءة بسرعة فائقة؟

07 كانون الثاني 20 - 19:21
مشاهدة
83
مشاركة

البعض يعتبر أن القراءة فائقة السرعة أمر لا يمكن للبشر أن يتقنوه، فكيف يتسنّى لنا الانتهاء من القراءة سريعاً مع الاحتفاظ بالمعلومات التي نريد تذكّرها؟

كثيرون يودون لو استطاعوا القراءة بسرعة فائقة مع فهم ما يقرأون، وهناك من الوسائل والنصائح التي تعود إلى عقود، والتي جربت على أمل قراءة كتاب ضخم واستيعابه في أقل من ساعة.

ونحن نلجأ كثيراً إلى وسيلة ما بين حين وآخر، وهي المطالعة السريعة للنص وتصفّحه بحثاً عن نقاطه الأساسية. وأحياناً أخرى نستخدم السبابة لرصد الكلمات ومتابعتها بأعيننا لعدم فقدان الانتباه، بينما يحاول آخرون قراءة عدة أسطر مرة واحدة. والآن باتت هناك تقنيات رقمية وتطبيقات تبرز الكلمات بنصّ ما بالتتابع على الشاشة بوتيرة سريعة.

ولا شكّ في أن تلك الوسائل الذكية تساعد على سرعة القراءة، ولكن يبقى السؤال هو: كم نستوعب مما نقرأه؟ وكم نفقد من الاستيعاب مقابل العجلة بالقراءة على هذا النحو؟

حين يتعلَّق الأمر بالأدلة الدامغة، فمن الصعب تقييم مدى نفع التدريبات والتطبيقات التي يتم التسويق لها، باعتبارها قادرة على تحسين سرعة القراءة، وذلك لندرة التجارب المستقلة المحكومة بمعايير علمية.

ويمكن الردّ على بعض الأسئلة بمراجعة جهود عالم النفس الراحل كيث راينر في جامعة كاليفورنيا سان دييغو، فقد أمضى سنوات عديدة في تقييم الآليات وراء بعض تلك الوسائل، وكان رائداً في البحث في سرعة القراءة عبر تتبع حركة العين. وفي العام 2016، نشر راينر ورقة بحثية راجعت آخر ما توصل إليه العلم بشأن محاولات القراءة السريعة.

حين نقرأ، يجري رصد أغلب الكلمات في نقرة شبكية العين، وهي الجزء الأوسط من الشبكية، حيث تتركز خلايا مخروطية ترصد أشكال النور والظلام في الصفحة، وتنقل تلك المعلومات إلى المخ الذي يتعرف إلى تلك الأشكال ككلمات.

وتهدف بعض وسائل القراءة السريعة إلى تمرين الشخص على استخدام نطاق أوسع من رؤيته الجانبية في القراءة، بحيث يمكنه قراءة أكثر من كلمة في المرة الواحدة، غير أنَّ جوانب الشبكية تحوي عدداً أقل من الخلايا المخروطية وعدداً أكبر من خلايا أخرى تسمى الخلايا القضبية، وهي أقل قدرة على تمييز النور عن الظلام في الصفحة.

وماذا عن عرض الكلمات الواحدة تلو الأخرى على الشخص، ولكن بتتابع أسرع؟

وجد راينر أنّ هذه الطريقة تفيد في الإسراع في قراءة الجمل، غير أن سرعة القراءة لا تتوقَّف على العين وحدها، بل أيضاً على عوامل إدراكية تحدّ من ذلك، فقد خلص إلى أن الكلمات قد تكون من السرعة بالشكل الذي لا يستطيع المخّ معه متابعتها في حالة انسحاب هذه الوسيلة على صفحات كاملة، بمعنى أن العين ستتبع الكلمات وتنقلها إلى المخ، ولكنه لن يستوعبها!

فهل من وسيلة للإسراع في استيعاب الكلمة؟ حين نقرأ، نكرر أحياناً الكلمات على أذهاننا من دون أن ننطق بها، وهو ما يُسمّى بالصوت الداخلي، وربما كان الصوت الداخلي سبباً في إبطاء قراءتنا. فإذا نحيَّنا الصوت الداخلي هل نتمكَّن من القراءة بسرعة أكثر؟

ليس بالضَّرورة، فقد أشار بحث أجرته مالوري لينيغر، عالمة النفس المتخصّصة في تتبّع حركة العين، إلى أنَّ الصوت الداخلي ربما يساعد على الفهم، فإذا كان من الصعب الوصول إلى وسيلة موثوقة للإسراع بقدرة العين على متابعة القراءة والذهن على الاستيعاب في الوقت نفسه، فالسؤال هو: كيف يتسنّى لبعض أبطال القراءة فائقة السرعة التهام كتب بأكملها في دقائق وليس ساعات، ومع ذلك يبدو أنَّهم يفهمون ما يقرأون؟ هل لديهم قدرات خاصة على سرعة التصفّح والقفز إلى النقاط المهمة في النص؟

في بعض المواقف، قد يفيد التصفح السريع، فأحياناً غاية ما يلزم هو العثور على معلومة معينة في تقرير ما. في تلك الحالة يفيد التصفّح السريع.

وأحياناً لا يحتاج المرء إلى أكثر من فحوى الموضوع، وعندها أيضاً تفيد الاستراتيجيات مثل قراءة العناوين والبحث عن الكلمات المفتاحية وقراءة الفقرة الأولى من كل قسم، ثم متابعتها بالجملة الأولى من الفقرات اللاحقة، ولكن هذا يعتمد على مادة القراءة، فقد يفيد في الإلمام بالمناهج الدراسية، ولا يفيد مع رواية يصعب التكهّن بأحداثها.

ولكن الأمر الجيد هو أن بإمكان المرء أن يصبح أكثر سرعة في القراءة، ويكمن الجواب في المران والتدرب. فنحن محكومون ليس فقط بقراءة العين، بل أيضاً بسرعة رصد الكلمات، ونحن نصبح أكثر سرعة في رصد الكلمات التي ألِفناها، وبالتالي كلَّما قرأنا أكثر أصبحنا أسرع وأكثر إجادة لتلك المهارة.

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

حول العالم

قراءة

قراءة سريعة

تقنية

كتب

قصص

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

زوايا

زوايا - الحلقة الثالثة

19 كانون الأول 19

بدائع الوحي

البسملة | بدائع الوحي

05 كانون الأول 19

أفلا يتدبرون

بناء الشخصية الإسلامية | أفلا يتدبرون

03 كانون الأول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثامنة والثلاثون

25 تشرين الأول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 25-10-2019

25 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

الأحكام الشرعية لعمليات تغيير الجنس | فقه الشريعة

23 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

العنف الأسري، شبهات وأحكام | فقه الشريعة

25 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة السادسة والثلاثون

20 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الخامسة والثلاثون

13 أيلول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 13-9-2019

13 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الرابعة والثلاثون

06 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثالثة والثلاثون

30 آب 19

البعض يعتبر أن القراءة فائقة السرعة أمر لا يمكن للبشر أن يتقنوه، فكيف يتسنّى لنا الانتهاء من القراءة سريعاً مع الاحتفاظ بالمعلومات التي نريد تذكّرها؟

كثيرون يودون لو استطاعوا القراءة بسرعة فائقة مع فهم ما يقرأون، وهناك من الوسائل والنصائح التي تعود إلى عقود، والتي جربت على أمل قراءة كتاب ضخم واستيعابه في أقل من ساعة.

ونحن نلجأ كثيراً إلى وسيلة ما بين حين وآخر، وهي المطالعة السريعة للنص وتصفّحه بحثاً عن نقاطه الأساسية. وأحياناً أخرى نستخدم السبابة لرصد الكلمات ومتابعتها بأعيننا لعدم فقدان الانتباه، بينما يحاول آخرون قراءة عدة أسطر مرة واحدة. والآن باتت هناك تقنيات رقمية وتطبيقات تبرز الكلمات بنصّ ما بالتتابع على الشاشة بوتيرة سريعة.

ولا شكّ في أن تلك الوسائل الذكية تساعد على سرعة القراءة، ولكن يبقى السؤال هو: كم نستوعب مما نقرأه؟ وكم نفقد من الاستيعاب مقابل العجلة بالقراءة على هذا النحو؟

حين يتعلَّق الأمر بالأدلة الدامغة، فمن الصعب تقييم مدى نفع التدريبات والتطبيقات التي يتم التسويق لها، باعتبارها قادرة على تحسين سرعة القراءة، وذلك لندرة التجارب المستقلة المحكومة بمعايير علمية.

ويمكن الردّ على بعض الأسئلة بمراجعة جهود عالم النفس الراحل كيث راينر في جامعة كاليفورنيا سان دييغو، فقد أمضى سنوات عديدة في تقييم الآليات وراء بعض تلك الوسائل، وكان رائداً في البحث في سرعة القراءة عبر تتبع حركة العين. وفي العام 2016، نشر راينر ورقة بحثية راجعت آخر ما توصل إليه العلم بشأن محاولات القراءة السريعة.

حين نقرأ، يجري رصد أغلب الكلمات في نقرة شبكية العين، وهي الجزء الأوسط من الشبكية، حيث تتركز خلايا مخروطية ترصد أشكال النور والظلام في الصفحة، وتنقل تلك المعلومات إلى المخ الذي يتعرف إلى تلك الأشكال ككلمات.

وتهدف بعض وسائل القراءة السريعة إلى تمرين الشخص على استخدام نطاق أوسع من رؤيته الجانبية في القراءة، بحيث يمكنه قراءة أكثر من كلمة في المرة الواحدة، غير أنَّ جوانب الشبكية تحوي عدداً أقل من الخلايا المخروطية وعدداً أكبر من خلايا أخرى تسمى الخلايا القضبية، وهي أقل قدرة على تمييز النور عن الظلام في الصفحة.

وماذا عن عرض الكلمات الواحدة تلو الأخرى على الشخص، ولكن بتتابع أسرع؟

وجد راينر أنّ هذه الطريقة تفيد في الإسراع في قراءة الجمل، غير أن سرعة القراءة لا تتوقَّف على العين وحدها، بل أيضاً على عوامل إدراكية تحدّ من ذلك، فقد خلص إلى أن الكلمات قد تكون من السرعة بالشكل الذي لا يستطيع المخّ معه متابعتها في حالة انسحاب هذه الوسيلة على صفحات كاملة، بمعنى أن العين ستتبع الكلمات وتنقلها إلى المخ، ولكنه لن يستوعبها!

فهل من وسيلة للإسراع في استيعاب الكلمة؟ حين نقرأ، نكرر أحياناً الكلمات على أذهاننا من دون أن ننطق بها، وهو ما يُسمّى بالصوت الداخلي، وربما كان الصوت الداخلي سبباً في إبطاء قراءتنا. فإذا نحيَّنا الصوت الداخلي هل نتمكَّن من القراءة بسرعة أكثر؟

ليس بالضَّرورة، فقد أشار بحث أجرته مالوري لينيغر، عالمة النفس المتخصّصة في تتبّع حركة العين، إلى أنَّ الصوت الداخلي ربما يساعد على الفهم، فإذا كان من الصعب الوصول إلى وسيلة موثوقة للإسراع بقدرة العين على متابعة القراءة والذهن على الاستيعاب في الوقت نفسه، فالسؤال هو: كيف يتسنّى لبعض أبطال القراءة فائقة السرعة التهام كتب بأكملها في دقائق وليس ساعات، ومع ذلك يبدو أنَّهم يفهمون ما يقرأون؟ هل لديهم قدرات خاصة على سرعة التصفّح والقفز إلى النقاط المهمة في النص؟

في بعض المواقف، قد يفيد التصفح السريع، فأحياناً غاية ما يلزم هو العثور على معلومة معينة في تقرير ما. في تلك الحالة يفيد التصفّح السريع.

وأحياناً لا يحتاج المرء إلى أكثر من فحوى الموضوع، وعندها أيضاً تفيد الاستراتيجيات مثل قراءة العناوين والبحث عن الكلمات المفتاحية وقراءة الفقرة الأولى من كل قسم، ثم متابعتها بالجملة الأولى من الفقرات اللاحقة، ولكن هذا يعتمد على مادة القراءة، فقد يفيد في الإلمام بالمناهج الدراسية، ولا يفيد مع رواية يصعب التكهّن بأحداثها.

ولكن الأمر الجيد هو أن بإمكان المرء أن يصبح أكثر سرعة في القراءة، ويكمن الجواب في المران والتدرب. فنحن محكومون ليس فقط بقراءة العين، بل أيضاً بسرعة رصد الكلمات، ونحن نصبح أكثر سرعة في رصد الكلمات التي ألِفناها، وبالتالي كلَّما قرأنا أكثر أصبحنا أسرع وأكثر إجادة لتلك المهارة.

حول العالم,قراءة, قراءة سريعة, تقنية, كتب, قصص
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية