Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
علوم ودراسات
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

ماذا سيحدث للنفط إذا اندلعت حرب جديدة؟

07 كانون الثاني 20 - 16:38
مشاهدة
105
مشاركة

يتذكَّر "ميتش كان" كيف قفزت أسعار النفط الخام في الولايات المتحدة خلال ليلة واحدة عندما بدأ القتال في حرب العراق الثانية 10 دولارات للبرميل.

وكان هذا يعني احتمال ربح التاجر الذي اشترى كمية صغيرة منه 50 ألف دولار، أو خسارة مماثلة إذا كان التاجر قد قرَّر البيع.

وكان ميتش يعمل تاجراً مستقلاً في بورصة نيويورك ميركانتيل في منطقة مانهاتن، حيث يباع ويشترى النفط الخام، والغاز، وزيوت التدفئة، في الطابق الأسفل من المبنى، بينما يتعامل التجار في الطابق الأعلى مع المعادن الثمينة.

وحين اندلعت الحرب الثانية في العراق في العام 2004، كانت أسعار النفط تحدّد بصيحات عالية لرجال في معظمهم يقفون في دائرة مفتوحة، بعضهم يشتري وبعضهم يبيع، وتستقرّ الأسعار عند رقم معين، بحسب ما يقدمه المشترون والبائعون من عروض.

ويلجأ عدد من التجار بسبب ارتفاع الأصوات إلى وضع سدادات على آذانهم، بحسب ما يقول ميتش. أما هو، فقد كان ارتفاع مستوى الأدرينالين لديه كافياً للحفاظ على وضوح سمعه.

وتستمر التعاملات اليوم على مدى 24 ساعة، لكنها في العام 2004 كانت تنتهي بإغلاق السوق عندما يرن الجرس في الساعة 14:30 بعد الظهر.

وفي ذلك اليوم في العام 2004، بدأ تاجر كان يقف بجانب ميتش عند فتح السوق بالصياح بصوت عالٍ.

ويتذكَّر كيف أنَّ التاجر كان يحاول بيع بعض النفط، لكن فجأة "انهارت السوق". خلال دقائق، أصبح سعر البرميل أرخص بـ20 دولاراً، ولا يحتمل أن يحدث شيء مثل هذا اليوم.

ويقول ميتش: "الأسواق تتحرك الآن بطريقة مختلفة".

ويشير ميتش إلى أنه بالرغم من زيادة أسعار النفط يوم الجمعة، فإنّ كلّ شيء يتعلَّق بالأسواق مختلف تماماً عما كان عليه وقت اندلاع الحرب في العراق، إذ إنَّ أماكن الإنتاج اليوم والطريقة التي يُصفى بها النفط ويُتاجر به، لا تحمل أيّ شبه لما كان ميتش يراه، عندما كان الأدرينالين يساعده على قضاء يومه وسط الصياح وتحركات الأسعار.

وقد بلغت زيادة سعر برميل نفط برنت الخام الجمعة أكثر من 4 في المئة، إذ وصل إلى 69.50 دولاراً للبرميل.

وتأرجحت أسعار النفط بعد إعلان نبأ اغتيال القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني في غارة بطائرة أميركية من دون طيار على مطار بغداد، وصفتها وزارة الدفاع بأنها "عمل دفاعي".

كما ارتفعت أسعار شركة النفط البريطانية (بي بي) وشركة شل الهولندية حوالى 1.5 في المئة.

والعامل الأكبر الذي ما زال يغير الأسعار منذ العام 2004 وحتى الآن، بحسب ما يقوله مايكل ويدمير، استراتيجي السلع في بنك أوف أمريكا، هو احتفاظ الولايات المتحدة بقدر من النفط يجعلها مستقلة، وليست بحاجة إلى الاستيراد. ولم تعد الولايات المتحدة معتمدة على النفط الخام من الشرق الأوسط.

ويقول ويدمير: "لقد تغيَّرت القواعد مادياً".

وفي هجمات الطائرات من دون طيارين على مواقع النفط في السعودية في سبتمبر/ أيلول مثال جيد على ذلك.

ويقول ويدمير: "كانت تلك أكبر ضربة لأسواق النفط العالمية من حيث الإمداد، لكن لم يكن لها تأثير طويل الأمد".

ففي ذلك اليوم، ارتفعت الأسعار في الأسواق بما يقارب 10 دولارات للبرميل، ولكن لم يحدث شيء كبير في ما بعد.

وفي الوقت الذي زاد التوتر في الساحة السياسية، وتبادل الخطابات بين إيران والولايات المتحدة، وعزم واشنطن على فرض عقوبات جديدة، هبطت أسعار النفط إلى ما هو أقل من 60 دولاراً للبرميل بعد أسبوعين فقط.

ويتجاوز الخطاب السياسي المحتدم امتد لفترة أطول من أي مخاوف من اضطراب الأسعار.

ويرجع ذلك إلى أنَّ بلداناً أخرى، وبخاصة روسيا والولايات المتحدة، تضخّ نفطاً الآن.

ولم تعد لمنظمة أوبك، التي تضم في معظمها دولاً من الشرق الأوسط، وكانت تسيطر على كثير من إنتاج النفط، التأثير نفسه الذي تمتعت به في الماضي.

ويقول ويدمير: "عندما تقلّص أوبك إنتاجها الآن، فإنها تتيح المجال لدول أخرى زيادة إنتاجها".

ويقول ألن غيلدر، نائب رئيس أسواق النفط والكيمياويات في شركة وود ماكينزي، إنَّ أحد السبل للنظر إلى هذا الوضع هو أن أوبك كانت تنتج نصف النفط في العالم، لكنها الآن لم تعد تنتج سوى أقل من ثلث الإنتاج العالمي.

وخلال حرب الخليج التي بدأت في العام 1990، كان النفط يأتي من مكانين: إما من دول أوبك، وإما من أماكن أخرى تعد باهظة وخطرة، مثل بحر الشمال.

وكان العثور على النفط واستخراجه من قاع المحيط، وبخاصَّة قبل 40 عاماً، أمراً خطيراً ولا يمكن التنبؤ به. أما الآن، وبعد استخدام عمليات الحفر المصحوب بضغط عالٍ من المياه لإخراج النفط في أميركا الشمالية، فقد أصبح هناك وفرة منه.

ويقول غيلدر: "كانت الأسواق في الماضي حديثة التأسيس، وكان عدد المشاركين في السوق أكبر بكثير مما هو عليه الآن".

كما أن كمية المعلومات المتاحة اليوم، كما يقول غيلدر، أكبر مما كانت عليه قبل خمس سنوات.

وعندما هوجمت مواقع النفط في السعودية في سبتمبر/ أيلول، أظهرت الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية للسفن المغادرة للميناء وللمكان نفسه، أن الإنتاج والتصدير استؤنفا مرة أخرى بسرعة.

ويضيف غيلدر: "قبل سنوات، كان الناس يصابون بالهلع ويحاولون معرفة ما يجري".

أما الآن، فإن منظمة أوبك وشركات الإنتاج الأخرى في بلدان مثل روسيا، اتفقت على الحدّ من إنتاج كميات كبيرة من النفط قدر الاستطاعة.

ويؤدي هذا إلى صعوبة التنبؤ بما سيحدث لأسعار النفط عند زيادة التوتر في منطقة الشرق الأوسط.

ويتوقّع محلّلون في سيتي بانك أن تظلّ الأسعار على المدى القصير مرتفعة خشية من الانتقام الإيراني... وأيّ هجمات على خطوط أنابيب شركات النفط الأميركية، أو على الأماكن التي تستثمر فيها شركات النفط الغربية والأميركية، بحثاً عن آبار جديدة، سوف تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط الخام.

لكن أيّ حلّ للصراع بين إيران والولايات المتحدة، سينتج منه تراجع حدة الموقف وهبوط الأسعار، بحسب المحلّلين.

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

علوم ودراسات

نفط

بورصة

أسعار النفط

العراق

اميركا

استيراد

تصدير

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

زوايا

زوايا - الحلقة الثالثة

19 كانون الأول 19

بدائع الوحي

البسملة | بدائع الوحي

05 كانون الأول 19

أفلا يتدبرون

بناء الشخصية الإسلامية | أفلا يتدبرون

03 كانون الأول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثامنة والثلاثون

25 تشرين الأول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 25-10-2019

25 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

الأحكام الشرعية لعمليات تغيير الجنس | فقه الشريعة

23 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

العنف الأسري، شبهات وأحكام | فقه الشريعة

25 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة السادسة والثلاثون

20 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الخامسة والثلاثون

13 أيلول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 13-9-2019

13 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الرابعة والثلاثون

06 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثالثة والثلاثون

30 آب 19

هل أنتم مع أو ضد عقوبة الإعدام؟
المزيد

يتذكَّر "ميتش كان" كيف قفزت أسعار النفط الخام في الولايات المتحدة خلال ليلة واحدة عندما بدأ القتال في حرب العراق الثانية 10 دولارات للبرميل.

وكان هذا يعني احتمال ربح التاجر الذي اشترى كمية صغيرة منه 50 ألف دولار، أو خسارة مماثلة إذا كان التاجر قد قرَّر البيع.

وكان ميتش يعمل تاجراً مستقلاً في بورصة نيويورك ميركانتيل في منطقة مانهاتن، حيث يباع ويشترى النفط الخام، والغاز، وزيوت التدفئة، في الطابق الأسفل من المبنى، بينما يتعامل التجار في الطابق الأعلى مع المعادن الثمينة.

وحين اندلعت الحرب الثانية في العراق في العام 2004، كانت أسعار النفط تحدّد بصيحات عالية لرجال في معظمهم يقفون في دائرة مفتوحة، بعضهم يشتري وبعضهم يبيع، وتستقرّ الأسعار عند رقم معين، بحسب ما يقدمه المشترون والبائعون من عروض.

ويلجأ عدد من التجار بسبب ارتفاع الأصوات إلى وضع سدادات على آذانهم، بحسب ما يقول ميتش. أما هو، فقد كان ارتفاع مستوى الأدرينالين لديه كافياً للحفاظ على وضوح سمعه.

وتستمر التعاملات اليوم على مدى 24 ساعة، لكنها في العام 2004 كانت تنتهي بإغلاق السوق عندما يرن الجرس في الساعة 14:30 بعد الظهر.

وفي ذلك اليوم في العام 2004، بدأ تاجر كان يقف بجانب ميتش عند فتح السوق بالصياح بصوت عالٍ.

ويتذكَّر كيف أنَّ التاجر كان يحاول بيع بعض النفط، لكن فجأة "انهارت السوق". خلال دقائق، أصبح سعر البرميل أرخص بـ20 دولاراً، ولا يحتمل أن يحدث شيء مثل هذا اليوم.

ويقول ميتش: "الأسواق تتحرك الآن بطريقة مختلفة".

ويشير ميتش إلى أنه بالرغم من زيادة أسعار النفط يوم الجمعة، فإنّ كلّ شيء يتعلَّق بالأسواق مختلف تماماً عما كان عليه وقت اندلاع الحرب في العراق، إذ إنَّ أماكن الإنتاج اليوم والطريقة التي يُصفى بها النفط ويُتاجر به، لا تحمل أيّ شبه لما كان ميتش يراه، عندما كان الأدرينالين يساعده على قضاء يومه وسط الصياح وتحركات الأسعار.

وقد بلغت زيادة سعر برميل نفط برنت الخام الجمعة أكثر من 4 في المئة، إذ وصل إلى 69.50 دولاراً للبرميل.

وتأرجحت أسعار النفط بعد إعلان نبأ اغتيال القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني في غارة بطائرة أميركية من دون طيار على مطار بغداد، وصفتها وزارة الدفاع بأنها "عمل دفاعي".

كما ارتفعت أسعار شركة النفط البريطانية (بي بي) وشركة شل الهولندية حوالى 1.5 في المئة.

والعامل الأكبر الذي ما زال يغير الأسعار منذ العام 2004 وحتى الآن، بحسب ما يقوله مايكل ويدمير، استراتيجي السلع في بنك أوف أمريكا، هو احتفاظ الولايات المتحدة بقدر من النفط يجعلها مستقلة، وليست بحاجة إلى الاستيراد. ولم تعد الولايات المتحدة معتمدة على النفط الخام من الشرق الأوسط.

ويقول ويدمير: "لقد تغيَّرت القواعد مادياً".

وفي هجمات الطائرات من دون طيارين على مواقع النفط في السعودية في سبتمبر/ أيلول مثال جيد على ذلك.

ويقول ويدمير: "كانت تلك أكبر ضربة لأسواق النفط العالمية من حيث الإمداد، لكن لم يكن لها تأثير طويل الأمد".

ففي ذلك اليوم، ارتفعت الأسعار في الأسواق بما يقارب 10 دولارات للبرميل، ولكن لم يحدث شيء كبير في ما بعد.

وفي الوقت الذي زاد التوتر في الساحة السياسية، وتبادل الخطابات بين إيران والولايات المتحدة، وعزم واشنطن على فرض عقوبات جديدة، هبطت أسعار النفط إلى ما هو أقل من 60 دولاراً للبرميل بعد أسبوعين فقط.

ويتجاوز الخطاب السياسي المحتدم امتد لفترة أطول من أي مخاوف من اضطراب الأسعار.

ويرجع ذلك إلى أنَّ بلداناً أخرى، وبخاصة روسيا والولايات المتحدة، تضخّ نفطاً الآن.

ولم تعد لمنظمة أوبك، التي تضم في معظمها دولاً من الشرق الأوسط، وكانت تسيطر على كثير من إنتاج النفط، التأثير نفسه الذي تمتعت به في الماضي.

ويقول ويدمير: "عندما تقلّص أوبك إنتاجها الآن، فإنها تتيح المجال لدول أخرى زيادة إنتاجها".

ويقول ألن غيلدر، نائب رئيس أسواق النفط والكيمياويات في شركة وود ماكينزي، إنَّ أحد السبل للنظر إلى هذا الوضع هو أن أوبك كانت تنتج نصف النفط في العالم، لكنها الآن لم تعد تنتج سوى أقل من ثلث الإنتاج العالمي.

وخلال حرب الخليج التي بدأت في العام 1990، كان النفط يأتي من مكانين: إما من دول أوبك، وإما من أماكن أخرى تعد باهظة وخطرة، مثل بحر الشمال.

وكان العثور على النفط واستخراجه من قاع المحيط، وبخاصَّة قبل 40 عاماً، أمراً خطيراً ولا يمكن التنبؤ به. أما الآن، وبعد استخدام عمليات الحفر المصحوب بضغط عالٍ من المياه لإخراج النفط في أميركا الشمالية، فقد أصبح هناك وفرة منه.

ويقول غيلدر: "كانت الأسواق في الماضي حديثة التأسيس، وكان عدد المشاركين في السوق أكبر بكثير مما هو عليه الآن".

كما أن كمية المعلومات المتاحة اليوم، كما يقول غيلدر، أكبر مما كانت عليه قبل خمس سنوات.

وعندما هوجمت مواقع النفط في السعودية في سبتمبر/ أيلول، أظهرت الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية للسفن المغادرة للميناء وللمكان نفسه، أن الإنتاج والتصدير استؤنفا مرة أخرى بسرعة.

ويضيف غيلدر: "قبل سنوات، كان الناس يصابون بالهلع ويحاولون معرفة ما يجري".

أما الآن، فإن منظمة أوبك وشركات الإنتاج الأخرى في بلدان مثل روسيا، اتفقت على الحدّ من إنتاج كميات كبيرة من النفط قدر الاستطاعة.

ويؤدي هذا إلى صعوبة التنبؤ بما سيحدث لأسعار النفط عند زيادة التوتر في منطقة الشرق الأوسط.

ويتوقّع محلّلون في سيتي بانك أن تظلّ الأسعار على المدى القصير مرتفعة خشية من الانتقام الإيراني... وأيّ هجمات على خطوط أنابيب شركات النفط الأميركية، أو على الأماكن التي تستثمر فيها شركات النفط الغربية والأميركية، بحثاً عن آبار جديدة، سوف تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط الخام.

لكن أيّ حلّ للصراع بين إيران والولايات المتحدة، سينتج منه تراجع حدة الموقف وهبوط الأسعار، بحسب المحلّلين.

علوم ودراسات,نفط, بورصة, أسعار النفط, العراق, اميركا, استيراد, تصدير
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية