Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا ودراسات
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

العلامة فضل الله في حديث الجمعة: على المسؤولين الخروج من حساباتهم الخاصة إلى حساب الوطن

19 شباط 21 - 14:04
مشاهدة
433
مشاركة

            بسم الله الرحمن الرحيم

 المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                                        التاريخ: 7 رجب 1442هـ

     السيد علي فضل الله                                                الموافق: 19 شباط 2021 م

 

كلمة سماحة العلامة السيد علي فضل الله في "حديث الجمعة" التي جاء فيها: عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بتقوى الله، والتقوى هي أن نعبده وأن نخضع له، وقد بين لنا ذلك الإمام الجواد(ع)، الذي نستعيد ذكرى ولادته في العاشر من هذا الشهر، عندما قال: "من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فإن كان الناطق يؤدي عن الله فقد عبد الله، وإن كان الناطق ينطق عن لسان إبليس فقد عبد إبليس". فأنت عندما تصغي إلى إنسان، ينشد إليه فكرك وقلبك، فأنت تعبده لأنك تخضع فكرك له، وبالتالي مواقفك وسلوكك وحركاتك، فإن كان ينطق عن الله ويعبر عنه، فأنت في حالة عبادة لله، أما إذا كان ينطق بغير ما يريده الله، بحيث يكذب عليه، أو عمن يعبرون عنه، أو يسيء إلى أحكامه وشريعته، أو يخرب على الإنسان أخلاقه وقيمه، فأنت هنا تعبد الشيطان. ولذلك، عندما تصغون إلى أحد، أكان خطيبا أم واعظا، مباشرة أو عبر شاشات التلفاز أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فتشوا عمن يمثل في فكره، حتى لا يخدعنا أحد ونقع في مصيدة شيطان هو بصورة إنسان، وبذلك نكون أصحاب وعي في الدين والسياسة والاجتماع وكل مفاصل الحياة، وبذلك نواجه التحديات.

والبداية من لبنان الذي يضيق فيه الخناق على اللبنانيين بفعل تفاقم الأزمات على الصعيد الاقتصادي والنقدي والاجتماعي والأمني من دون أن تبدو أية بادرة جدية لإخراج البلد من حالة التردي سوى المزيد من المسكنات  حيث يستمر ارتفاع سعر الدولار ومعه المواد الغذائية الضرورية، وتزداد يوماً بعد يوم نسب الفقر وأعمال العنف ومعدلات الجريمة والسرقة، فيما الحكومة المطلوب منها أن تعالج هذه الأزمات وأن تخرج البلد من هذا النفق المظلم باتت بعيدة المنال بفعل استمرار تصلب مواقف الأطراف المعنية بالتأليف ووقوف كل منهم عند شروطه لا يريد أي منهم أن يتقدم خطوة نحو الآخر أو يبدي تنازلاً تجاهه..

وقد أظهرت السجالات الحادة التي جرت مدى عمق الأزمة ومدى انعدام الثقة وحتى التعايش فيما بينهم مما يعني ان الحكومة حتى لو تألفت قد لا تستطيع القيام بدورها ومهامها. ..

كل هذا يجري وسط توقف سعاة الخير في الداخل وعدم رغبة الخارج في التدخل، إن لم يقم المسؤولون في الداخل بما عليهم بإيقاف التجاذبات فيما بينهم والتي أدت إلى تعطيل مبادرات سابقة ولم يبادروا لتأليف حكومة قادرة على النهوض بهذا البلد واجراء إصلاحات فيه وان كنا لا نعفي الخارج من مصالحه..

إننا نرى أن انسداد الأفق على مستوى تأليف الحكومة سيؤدي لانفلات الأمور في الداخل وليصبح البلد لقمة سائغة في يد من يريدون الإمساك بقراره وجعله ورقة في ظل المتغيرات التي ترسم للمنطقة..

ومن هنا، فإننا نجدد دعوتنا للجميع رأفة بالبلد وإنسانه وحتى بمواقعهم بضرورة الخروج من حساباتهم الخاصة إلى حساب الوطن، فما قيمة كل الحسابات الخاصة والمصالح الفئوية أو الطائفية عندما يسقط البلد ويتداعى وينهار ويهيم شعبه في بلاد الله الواسعة..

لقد آن الأوان للجميع أن يعوا أن هذا البلد كان وسيبقى قائماً على ثلاثة أعمدة، التفهم والتفاهم، وأن لا غالب ولا مغلوب فيه، وضرورة تبادل التنازلات لحساب وجوده واستقراره..

وهنا نحذر من العودة لاستخدام الخطاب الطائفي أو المذهبي في إطار الصراع الجاري، لما له من تداعيات خطيرة، والذي قد يدخل الكثيرون على خطه، فالصراع الجاري ليس له بعد طائفي أو مذهبي بقدر ما له من بعد شخصي ويدخل في إطار المصالح السياسية لهذا أو ذاك أو لهذه الفئة أو تلك وغالبا ما لا تستفيد منه الطائفة أو المذهب بل قد تكون على حسابه..

إننا نثق بوعي اللبنانيين الذين لن يلدغوا من أحجار السياسيين مرة أخرى، ولن يسمحوا لهم أن يتلاعبوا بعواطفهم وغرائزهم المذهبية والسياسية.

 ونبقى على الصعيد الداخلي لندعو إلى أن تتوقف السجالات التي تجري من خلال وسائل الإعلام أو عبر مواقع التواصل، وأن يعي الجميع مدى مسؤوليتهم عن الكلمة التي يطلقونها أو يكتبونها..

إننا لسنا من الذين يدعون إلى كم الأفواه ومنع حرية الكلمة والتعبير فهذا البلد لا بد أن يبقى واحة للحريات، ولكننا ندعو كل من لديه وسيلة إعلامية إلى الحذر من إطلاق الكلام على عواهنه أو نقلها من دون التدبر لآثارها وتداعياتها التي قد تكون كارثية..

فالكلمات إن لم تكن مدروسة وواعية قد تكون بمثابة صب الزيت على النار، ودائما هناك من يتصيد الكلمات للوصول إلى ذلك..

وفي موضوع القرض الدولي لتأمين شبكة أمان اجتماعية في هذا البلد، فإننا ندعو إلى الإسراع في إقراره وايصاله لمستحقيه بعيداً عن كل الاعتبارات السياسية والمحسوبيات لمواجهة الأعباء المعيشية المتزايدة عليهم؛ رغم تحفظنا على مبدأ القروض بعد أن أصبح هذا هو السبيل الوحيد لمساعدة المواطنين..

 وفي اطار استمرار تصاعد اعداد المصابين بوباء "كورونا" فإننا نجدد الدعوة إلى ضرورة الاستمرار بإجراءات الوقاية المطلوبة بكل دقة في وقت الذي نأمل فيه أن يساهم وصول اللقاح في الحد من انتشاره وهنا نقدر كل الجهود التي بذلت لوصول هذا اللقاح ونأمل أن تتضافر الجهود لزيادته وتوسيع مساحته بعد أن أصبح واضحاً أننا في سباق مع هذا الفيروس..

وإلى قضية التحقيق في انفجار المرفأ والتي يخشى فيها أهل الضحايا والمصابين بعد الاجراء الأخير للقضاء بتغيير المحقق العدلي من التمييع والتأجيل والتسييس.

إننا أمام ما جرى ندعو إلى الاسراع في تعيين محقق عدلي جديد يطمئن أهالي الضحايا لسلامة التحقيق وشفافيته وعدالته ومحاسبة المجرمين والمقصرين بعيدا عن أي ضغوط واعتبارات للوصول إلى الحقيقة كاملة غير منقوصة.  

 

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار العالم الإسلامي

السيد علي فضل الله

السيد فضل الله

حديث الجمعة

لبنان

حارة حريك

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

موعظة

موعظة ليلة الجمعة لسماحة العلامة السيد علي فضل الله | 08-04-2021

08 نيسان 21

فقه الشريعة | 2021

على أبواب الشهر الكريم | فقه الشريعة

07 نيسان 21

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 03-04-2021

02 نيسان 21

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 29-03-2021

29 آذار 21

على فكرة

على فكرة | الحلقة الخامسة والثلاثون

29 آذار 21

من الإذاعة

رأيك بهمنا | من الإذاعة 24-03-2021

24 آذار 21

على فكرة

على فكرة | الحلقة الرابعة والثلاثون

22 آذار 21

من الإذاعة

حتى يغيّروا | الحلقة الواحدة والأربعون

22 آذار 21

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 22-03-2021

22 آذار 21

زوايا

زوايا | 19-3-2021

19 آذار 21

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة لسماحة العلامة السيد علي فضل الله | 19-03-2021

19 آذار 21

من الإذاعة

قضية وأكثر | الحلقة الثامنة والثلاثون

19 آذار 21

ما هو تقييمكم لشبكة برامج شهر رمضان المبارك مع بداية الشهر الفضيل؟
المزيد

            بسم الله الرحمن الرحيم

 المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                                        التاريخ: 7 رجب 1442هـ

     السيد علي فضل الله                                                الموافق: 19 شباط 2021 م

 

كلمة سماحة العلامة السيد علي فضل الله في "حديث الجمعة" التي جاء فيها: عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بتقوى الله، والتقوى هي أن نعبده وأن نخضع له، وقد بين لنا ذلك الإمام الجواد(ع)، الذي نستعيد ذكرى ولادته في العاشر من هذا الشهر، عندما قال: "من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فإن كان الناطق يؤدي عن الله فقد عبد الله، وإن كان الناطق ينطق عن لسان إبليس فقد عبد إبليس". فأنت عندما تصغي إلى إنسان، ينشد إليه فكرك وقلبك، فأنت تعبده لأنك تخضع فكرك له، وبالتالي مواقفك وسلوكك وحركاتك، فإن كان ينطق عن الله ويعبر عنه، فأنت في حالة عبادة لله، أما إذا كان ينطق بغير ما يريده الله، بحيث يكذب عليه، أو عمن يعبرون عنه، أو يسيء إلى أحكامه وشريعته، أو يخرب على الإنسان أخلاقه وقيمه، فأنت هنا تعبد الشيطان. ولذلك، عندما تصغون إلى أحد، أكان خطيبا أم واعظا، مباشرة أو عبر شاشات التلفاز أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فتشوا عمن يمثل في فكره، حتى لا يخدعنا أحد ونقع في مصيدة شيطان هو بصورة إنسان، وبذلك نكون أصحاب وعي في الدين والسياسة والاجتماع وكل مفاصل الحياة، وبذلك نواجه التحديات.

والبداية من لبنان الذي يضيق فيه الخناق على اللبنانيين بفعل تفاقم الأزمات على الصعيد الاقتصادي والنقدي والاجتماعي والأمني من دون أن تبدو أية بادرة جدية لإخراج البلد من حالة التردي سوى المزيد من المسكنات  حيث يستمر ارتفاع سعر الدولار ومعه المواد الغذائية الضرورية، وتزداد يوماً بعد يوم نسب الفقر وأعمال العنف ومعدلات الجريمة والسرقة، فيما الحكومة المطلوب منها أن تعالج هذه الأزمات وأن تخرج البلد من هذا النفق المظلم باتت بعيدة المنال بفعل استمرار تصلب مواقف الأطراف المعنية بالتأليف ووقوف كل منهم عند شروطه لا يريد أي منهم أن يتقدم خطوة نحو الآخر أو يبدي تنازلاً تجاهه..

وقد أظهرت السجالات الحادة التي جرت مدى عمق الأزمة ومدى انعدام الثقة وحتى التعايش فيما بينهم مما يعني ان الحكومة حتى لو تألفت قد لا تستطيع القيام بدورها ومهامها. ..

كل هذا يجري وسط توقف سعاة الخير في الداخل وعدم رغبة الخارج في التدخل، إن لم يقم المسؤولون في الداخل بما عليهم بإيقاف التجاذبات فيما بينهم والتي أدت إلى تعطيل مبادرات سابقة ولم يبادروا لتأليف حكومة قادرة على النهوض بهذا البلد واجراء إصلاحات فيه وان كنا لا نعفي الخارج من مصالحه..

إننا نرى أن انسداد الأفق على مستوى تأليف الحكومة سيؤدي لانفلات الأمور في الداخل وليصبح البلد لقمة سائغة في يد من يريدون الإمساك بقراره وجعله ورقة في ظل المتغيرات التي ترسم للمنطقة..

ومن هنا، فإننا نجدد دعوتنا للجميع رأفة بالبلد وإنسانه وحتى بمواقعهم بضرورة الخروج من حساباتهم الخاصة إلى حساب الوطن، فما قيمة كل الحسابات الخاصة والمصالح الفئوية أو الطائفية عندما يسقط البلد ويتداعى وينهار ويهيم شعبه في بلاد الله الواسعة..

لقد آن الأوان للجميع أن يعوا أن هذا البلد كان وسيبقى قائماً على ثلاثة أعمدة، التفهم والتفاهم، وأن لا غالب ولا مغلوب فيه، وضرورة تبادل التنازلات لحساب وجوده واستقراره..

وهنا نحذر من العودة لاستخدام الخطاب الطائفي أو المذهبي في إطار الصراع الجاري، لما له من تداعيات خطيرة، والذي قد يدخل الكثيرون على خطه، فالصراع الجاري ليس له بعد طائفي أو مذهبي بقدر ما له من بعد شخصي ويدخل في إطار المصالح السياسية لهذا أو ذاك أو لهذه الفئة أو تلك وغالبا ما لا تستفيد منه الطائفة أو المذهب بل قد تكون على حسابه..

إننا نثق بوعي اللبنانيين الذين لن يلدغوا من أحجار السياسيين مرة أخرى، ولن يسمحوا لهم أن يتلاعبوا بعواطفهم وغرائزهم المذهبية والسياسية.

 ونبقى على الصعيد الداخلي لندعو إلى أن تتوقف السجالات التي تجري من خلال وسائل الإعلام أو عبر مواقع التواصل، وأن يعي الجميع مدى مسؤوليتهم عن الكلمة التي يطلقونها أو يكتبونها..

إننا لسنا من الذين يدعون إلى كم الأفواه ومنع حرية الكلمة والتعبير فهذا البلد لا بد أن يبقى واحة للحريات، ولكننا ندعو كل من لديه وسيلة إعلامية إلى الحذر من إطلاق الكلام على عواهنه أو نقلها من دون التدبر لآثارها وتداعياتها التي قد تكون كارثية..

فالكلمات إن لم تكن مدروسة وواعية قد تكون بمثابة صب الزيت على النار، ودائما هناك من يتصيد الكلمات للوصول إلى ذلك..

وفي موضوع القرض الدولي لتأمين شبكة أمان اجتماعية في هذا البلد، فإننا ندعو إلى الإسراع في إقراره وايصاله لمستحقيه بعيداً عن كل الاعتبارات السياسية والمحسوبيات لمواجهة الأعباء المعيشية المتزايدة عليهم؛ رغم تحفظنا على مبدأ القروض بعد أن أصبح هذا هو السبيل الوحيد لمساعدة المواطنين..

 وفي اطار استمرار تصاعد اعداد المصابين بوباء "كورونا" فإننا نجدد الدعوة إلى ضرورة الاستمرار بإجراءات الوقاية المطلوبة بكل دقة في وقت الذي نأمل فيه أن يساهم وصول اللقاح في الحد من انتشاره وهنا نقدر كل الجهود التي بذلت لوصول هذا اللقاح ونأمل أن تتضافر الجهود لزيادته وتوسيع مساحته بعد أن أصبح واضحاً أننا في سباق مع هذا الفيروس..

وإلى قضية التحقيق في انفجار المرفأ والتي يخشى فيها أهل الضحايا والمصابين بعد الاجراء الأخير للقضاء بتغيير المحقق العدلي من التمييع والتأجيل والتسييس.

إننا أمام ما جرى ندعو إلى الاسراع في تعيين محقق عدلي جديد يطمئن أهالي الضحايا لسلامة التحقيق وشفافيته وعدالته ومحاسبة المجرمين والمقصرين بعيدا عن أي ضغوط واعتبارات للوصول إلى الحقيقة كاملة غير منقوصة.  

 

أخبار العالم الإسلامي,السيد علي فضل الله, السيد فضل الله, حديث الجمعة, لبنان, حارة حريك
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية