Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

العلّامة فضل الله في خطبة الجمعة: سنبقى نراهن على بناء دولة عادلة وقيادات ومسؤولين يعيشون إنسانيتهم في إنسانية الآخرين

26 آذار 21 - 16:18
مشاهدة
307
مشاركة
                             بسم الله الرحمن الرحيم

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                           التاريخ: 13 شعبان 1442هـ

   السيد علي فضل الله                                     الموافق: 26 اذار 2021 م

ألقى سماحة العلامة السيد علي فضل الله ، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية:

عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بإحياء ليلة النصف من شعبان؛ هذه اللّيلة المباركة، التي أشارت الأحاديث على أنها من أفضل اللّيالي بعد ليلة القدر، فيها يمنح الله العباد فضله، ويغفر لهم بمنّه، هي ليلة آلى الله عزّ وجلّ على نفسه أن لا يردّ فيها سائلاً ما لم يسأل المعصية.
وقد كان رسول الله (ص) يحرص على إحياء هذه اللّيلة بالعبادة، وتصف إحدى زوجاته ذلك الإحياء فتقول إنّها افتقدت رسول الله ذات ليلة (منتصف ليلة الخامس عشر من شهر شعبان)، فوجدته في محرابه يدعو ويصلّي ويذكر الله ويقرأ القرآن، وظل على ذلك طوال الليل لا يكلّ ولا يملّ، حتى طلع الفجر.
فلنتأسَّ، أيّها الأحبَّة، برسول الله، ولنغتنم فرصة هذه اللّيلة، لندعو الله فيها ونصلي ونقرأ القرآن مما وردت الإشارة إليه في كتب الأدعية حتى  لا تضيع منّا بركاتها وخيراتها، فنحن أحوج ما نكون إلى تعزيز علاقتنا بالله، وبلوغ ثوابه والتضرّع إليه، ليدفع عنا البلاء، ويفرّج همومنا، ويكشف كربنا، ويجعل مستقبل أيّامنا خيراً من ماضيها، ونصبح أقدر على مواجهة التحدّيات!
والبداية من لبنان الذي كان فيه اللبنانيون ينتظرون أن ترأف بهم القوى السياسية المعنية بتأليف الحكومة بتجاوز حساباتها الخاصة ومصالحها الفئوية وصراعاتها وتتوافق في ما بينها على تأليف حكومة تلبي مصالحهم وتمهد الطريق لإخراجهم من معاناتهم ولكن جاءت النتيجة مخيبة لآمال اللبنانيين وأظهرت مجدداً مدى استهتار هذه الطبقة السياسية بمصالحهم وأمنهم وسلامهم الداخلي، فهم لم يكتفوا بعدم توافقهم وتركهم مصير البلد للمجهول، بل نقلوا خلافاتهم العالية السقف في الأداء والمضمون إلى وسائل الإعلام ومواقع التواصل من دون الأخذ في الاعتبار تأثيرها في الشارع المتوتر طائفياً ومذهبياً،  أو على صعيد الاستقرار النقدي والمالي وعلى صورة البلد في الخارج.
إننا أمام ما جرى ويجري نعيد القول لكل المعنيين بتأليف الحكومة كفى تلاعباً بهذا البلد ومصيره وجعله مشرعاً على رياح الآخرين فالحلول فيه لن تأتي بإثارة التوترات أو بعرض العضلات أو بالتعنت أو بتسجيل النقاط، بل بالتواصل والحوار البناء والتفاهم الذي يبنى على التنازلات المتبادلة، ورعاية مصلحة البلد وإنسانه فلم يعد ينفع في هذا البلد ولن تنفع سياسة الاستقواء بالطائفة أو بالخارج أو بالتحالفات الداخلية أو الخارجية، أو أن يقف كلٌّ عند موقفه أو بالكيد للآخرين.
لقد بات البلد على حافة كارثة، في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار وتفاقم الأزمة المعيشية والصحية مما لا طاقة للبنانيين على تحمله فيما لا يلوح في الأفق أية بادرة أمل لصحوة ضمير لدى المسؤولين حتى يقوموا بالدور المطلوب منهم، أو رقة قلب وإحساس من تاجر جشع أو مضارب أو مهرب أو مستغل لآلام الناس.. 
لقد قتلتنا الأنانيات والمصالح والحسابات الخاصة في السياسة والاقتصاد والإدارة وفي المال، فيما الحياة لم تصلح ولن تصلح إلا بالمشاعر الإنسانية والعطاء وتجاوز الذات لحساب الآخر، لتكون القاعدة في التعامل: "أحب لأخيك ما تحب لنفسك"..
وهنا نقدر كل المبادرات التي تتعزز في مجتمعنا سواء على مستوى فردي، حين راح كل فرد يلتفت ٌ إلى جيرانه ومحيطه أو المبادرات العامة التي تنطلق من المؤسسات عبر المساعدات العينية أو النقدية أو المساهمات في القروض لذوي الدخل المحدود أو للفقراء..
إننا نأمل أن تتوسع هذه المبادرات والتي من خلالها نستطيع تجاوز هذه المرحلة الصعبة التي تداخلت فيها الضغوط الخارجية مع فساد الداخل وخفة من هم في مواقع المسؤولية، ومن وضعهم الناس موضع الثقة، فخيبوا آمالها.
إننا لن نراهن على الخارج هو لن يعطي إلا ليأخذ منا الكثير، وما يريده منا من الصعب أن نعطيه.. ولن نراهن كثيراً على من يريد للبلد أن يكون بقرة حلوباً له ولأزلامه، إننا نراهن في هذا البلد على بناء دولة عادلة وقيادات ومسؤولين يعيشون إنسانيتهم في إنسانية الآخرين، والمعاناة في معاناة الآخرين، والجوع مع جوع الآخرين..
وإلى فلسطين المحتلة حيث يتابع العدو مخططاته في تهويد القدس من خلال قراره بهدم عشرات المنازل في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، وبحجة عدم ترخيص البناء وهي الحجة التي يسوقها العدو لاقتلاع المقدسيين من أرضهم وتهويد المدينة بالكامل.. مستفيداً من اتفاقيات التطبيع والزحف العربي الرسمي لنيل رضاه.
في هذا الوقت جاءت الانتخابات الأخيرة في كيان هذا العدو لتشير إلى زيادة ملحوظة في جمهور اليمين المتطرف، ما يعني زيادة الضغط على الشعب الفلسطيني من خلال  تعزيز سياسة الاستيطان وضم المزيد من الأراضي الفلسطينية إلى هذا الكيان ما يستدعي تعزيز الوحدة الداخلية بين الفلسطينيين، إضافة  إلى وقفة عربية وإسلامية ومن كل الأحرار تعزز صمود هذا الشعب أمام كل هذه المخططات.
وبالانتقال إلى اليمن الذي تستمر معاناة أهله بالعدوان المستمر عليه، والذي أدى إلى مأساة إنسانية لم يعهدها شعب من الشعوب، فإننا مع أي مبادرة جدية توقف الحرب العبثية وتفسح في المجال لحوار سياسي ومصالحة تنهي مأساة هذا البلد على أن تأخذ في الاعتبار مصالح اليمنيين والإمساك بقرارهم الحرّ، فقد آن الأوان أن يرفع الحصار عن اليمن وتتوقف الغارات والمعارك ويبدأ الحوار لإنقاذ الملايين الذين اكتووا بنار الحرب والجوع والأوبئة.

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

حول العالم

السيد علي فضل الله

خطبة الجمعة

مسجد الإمامين الحسنين

حارة حريك

لبنان

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

موعظة

موعظة ليلة الجمعة لسماحة العلامة السيد علي فضل الله | 08-04-2021

08 نيسان 21

فقه الشريعة | 2021

على أبواب الشهر الكريم | فقه الشريعة

07 نيسان 21

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 03-04-2021

02 نيسان 21

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 29-03-2021

29 آذار 21

على فكرة

على فكرة | الحلقة الخامسة والثلاثون

29 آذار 21

من الإذاعة

رأيك بهمنا | من الإذاعة 24-03-2021

24 آذار 21

على فكرة

على فكرة | الحلقة الرابعة والثلاثون

22 آذار 21

من الإذاعة

حتى يغيّروا | الحلقة الواحدة والأربعون

22 آذار 21

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 22-03-2021

22 آذار 21

زوايا

زوايا | 19-3-2021

19 آذار 21

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة لسماحة العلامة السيد علي فضل الله | 19-03-2021

19 آذار 21

من الإذاعة

قضية وأكثر | الحلقة الثامنة والثلاثون

19 آذار 21

                             بسم الله الرحمن الرحيم

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                           التاريخ: 13 شعبان 1442هـ
   السيد علي فضل الله                                     الموافق: 26 اذار 2021 م

ألقى سماحة العلامة السيد علي فضل الله ، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية:

عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بإحياء ليلة النصف من شعبان؛ هذه اللّيلة المباركة، التي أشارت الأحاديث على أنها من أفضل اللّيالي بعد ليلة القدر، فيها يمنح الله العباد فضله، ويغفر لهم بمنّه، هي ليلة آلى الله عزّ وجلّ على نفسه أن لا يردّ فيها سائلاً ما لم يسأل المعصية.
وقد كان رسول الله (ص) يحرص على إحياء هذه اللّيلة بالعبادة، وتصف إحدى زوجاته ذلك الإحياء فتقول إنّها افتقدت رسول الله ذات ليلة (منتصف ليلة الخامس عشر من شهر شعبان)، فوجدته في محرابه يدعو ويصلّي ويذكر الله ويقرأ القرآن، وظل على ذلك طوال الليل لا يكلّ ولا يملّ، حتى طلع الفجر.
فلنتأسَّ، أيّها الأحبَّة، برسول الله، ولنغتنم فرصة هذه اللّيلة، لندعو الله فيها ونصلي ونقرأ القرآن مما وردت الإشارة إليه في كتب الأدعية حتى  لا تضيع منّا بركاتها وخيراتها، فنحن أحوج ما نكون إلى تعزيز علاقتنا بالله، وبلوغ ثوابه والتضرّع إليه، ليدفع عنا البلاء، ويفرّج همومنا، ويكشف كربنا، ويجعل مستقبل أيّامنا خيراً من ماضيها، ونصبح أقدر على مواجهة التحدّيات!
والبداية من لبنان الذي كان فيه اللبنانيون ينتظرون أن ترأف بهم القوى السياسية المعنية بتأليف الحكومة بتجاوز حساباتها الخاصة ومصالحها الفئوية وصراعاتها وتتوافق في ما بينها على تأليف حكومة تلبي مصالحهم وتمهد الطريق لإخراجهم من معاناتهم ولكن جاءت النتيجة مخيبة لآمال اللبنانيين وأظهرت مجدداً مدى استهتار هذه الطبقة السياسية بمصالحهم وأمنهم وسلامهم الداخلي، فهم لم يكتفوا بعدم توافقهم وتركهم مصير البلد للمجهول، بل نقلوا خلافاتهم العالية السقف في الأداء والمضمون إلى وسائل الإعلام ومواقع التواصل من دون الأخذ في الاعتبار تأثيرها في الشارع المتوتر طائفياً ومذهبياً،  أو على صعيد الاستقرار النقدي والمالي وعلى صورة البلد في الخارج.
إننا أمام ما جرى ويجري نعيد القول لكل المعنيين بتأليف الحكومة كفى تلاعباً بهذا البلد ومصيره وجعله مشرعاً على رياح الآخرين فالحلول فيه لن تأتي بإثارة التوترات أو بعرض العضلات أو بالتعنت أو بتسجيل النقاط، بل بالتواصل والحوار البناء والتفاهم الذي يبنى على التنازلات المتبادلة، ورعاية مصلحة البلد وإنسانه فلم يعد ينفع في هذا البلد ولن تنفع سياسة الاستقواء بالطائفة أو بالخارج أو بالتحالفات الداخلية أو الخارجية، أو أن يقف كلٌّ عند موقفه أو بالكيد للآخرين.
لقد بات البلد على حافة كارثة، في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار وتفاقم الأزمة المعيشية والصحية مما لا طاقة للبنانيين على تحمله فيما لا يلوح في الأفق أية بادرة أمل لصحوة ضمير لدى المسؤولين حتى يقوموا بالدور المطلوب منهم، أو رقة قلب وإحساس من تاجر جشع أو مضارب أو مهرب أو مستغل لآلام الناس.. 
لقد قتلتنا الأنانيات والمصالح والحسابات الخاصة في السياسة والاقتصاد والإدارة وفي المال، فيما الحياة لم تصلح ولن تصلح إلا بالمشاعر الإنسانية والعطاء وتجاوز الذات لحساب الآخر، لتكون القاعدة في التعامل: "أحب لأخيك ما تحب لنفسك"..
وهنا نقدر كل المبادرات التي تتعزز في مجتمعنا سواء على مستوى فردي، حين راح كل فرد يلتفت ٌ إلى جيرانه ومحيطه أو المبادرات العامة التي تنطلق من المؤسسات عبر المساعدات العينية أو النقدية أو المساهمات في القروض لذوي الدخل المحدود أو للفقراء..
إننا نأمل أن تتوسع هذه المبادرات والتي من خلالها نستطيع تجاوز هذه المرحلة الصعبة التي تداخلت فيها الضغوط الخارجية مع فساد الداخل وخفة من هم في مواقع المسؤولية، ومن وضعهم الناس موضع الثقة، فخيبوا آمالها.
إننا لن نراهن على الخارج هو لن يعطي إلا ليأخذ منا الكثير، وما يريده منا من الصعب أن نعطيه.. ولن نراهن كثيراً على من يريد للبلد أن يكون بقرة حلوباً له ولأزلامه، إننا نراهن في هذا البلد على بناء دولة عادلة وقيادات ومسؤولين يعيشون إنسانيتهم في إنسانية الآخرين، والمعاناة في معاناة الآخرين، والجوع مع جوع الآخرين..
وإلى فلسطين المحتلة حيث يتابع العدو مخططاته في تهويد القدس من خلال قراره بهدم عشرات المنازل في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، وبحجة عدم ترخيص البناء وهي الحجة التي يسوقها العدو لاقتلاع المقدسيين من أرضهم وتهويد المدينة بالكامل.. مستفيداً من اتفاقيات التطبيع والزحف العربي الرسمي لنيل رضاه.
في هذا الوقت جاءت الانتخابات الأخيرة في كيان هذا العدو لتشير إلى زيادة ملحوظة في جمهور اليمين المتطرف، ما يعني زيادة الضغط على الشعب الفلسطيني من خلال  تعزيز سياسة الاستيطان وضم المزيد من الأراضي الفلسطينية إلى هذا الكيان ما يستدعي تعزيز الوحدة الداخلية بين الفلسطينيين، إضافة  إلى وقفة عربية وإسلامية ومن كل الأحرار تعزز صمود هذا الشعب أمام كل هذه المخططات.
وبالانتقال إلى اليمن الذي تستمر معاناة أهله بالعدوان المستمر عليه، والذي أدى إلى مأساة إنسانية لم يعهدها شعب من الشعوب، فإننا مع أي مبادرة جدية توقف الحرب العبثية وتفسح في المجال لحوار سياسي ومصالحة تنهي مأساة هذا البلد على أن تأخذ في الاعتبار مصالح اليمنيين والإمساك بقرارهم الحرّ، فقد آن الأوان أن يرفع الحصار عن اليمن وتتوقف الغارات والمعارك ويبدأ الحوار لإنقاذ الملايين الذين اكتووا بنار الحرب والجوع والأوبئة.

حول العالم,السيد علي فضل الله, خطبة الجمعة, مسجد الإمامين الحسنين, حارة حريك, لبنان
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية