Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا ودراسات
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

العلّامة السيد علي فضل الله في خطبة الجمعة: من المؤسف أن لا بارقة أمل تلوح في أفق لبنان لإنقاذه من الانهيار

23 نيسان 21 - 14:32
مشاهدة
479
مشاركة
                                                             بسم الله الرحمن الرحيم


المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                                                      التاريخ: 11 رمضان 1442هـ
   السيد علي فضل الله                                                                الموافق: 23نيسان 2021 م

ألقى سماحة العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية:

عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي باستعادة المعاني التي حملها رسول الله(ص) عندما آخى في اليوم الثاني عشر من شهر رمضان بين المهاجرين والأنصار، ففي هذا اليوم نستعيد أجلى معاني الأخوة والتي حكم بها الله سبحانه وألزم بها المؤمنين، عندما قال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}.. وبين(ص) مسؤولياتها..
ورد في الحديث: "مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى"..
وقد قدم المسلمون أروع معاني الأخوة بعدما هاجروا من مكة إلى المدينة، يومها تقاسموا مع أخوتهم المؤمنين الأموال والأعمال..
إننا أحوج ما يكون لنعزز هذه القيمة، قيمة الأخوة في مشاعرنا وأحاسيسنا وسلوكنا، وبذلك سنكون أقوى وأشد وأصلب وأقدر على مواجهة التحديات..
 والبداية من هذا البلد الذي تستمر فيه الأزمات على كل صعيد من دون أن تلوح أي بارقة أمل في حلول تنقذ البلد من الانهيار، سواء من الداخل أو الخارج، بعدما أصبح واضحاً أن لا حكومة في وقت قريب، ولا مساعدات خارجية تخفف من وطأة هذه الأزمات عليهم..
في هذا الوقت تبرز إلى الواجهة العديد من الملفات التي نراها ضرورية لمواجهة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، فبعد ملف التدقيق الجنائي لكشف ما كان يجري من فساد في المؤسسات، يبرز في هذه الأيام ملف الشركات المالية التي قد يكون لها دور في تهريب الأموال إلى الخارج أو حجب الدولار عن السوق المحلي والذي يتسبب في ارتفاعه..
ونحن في هذا المجال، أكدنا ونؤكد على ضرورة أن تشرع الأبواب لإجراء أي تحقيقات على صعيد هذا الملف وأي ملف من ملفات الفساد، وأن لا يتذرع بأية شكليات تمنع من معرفة أين ذهبت أموال اللبنانيين أو من يتلاعب بلقمة عيشهم واقتصادهم، على أن تكون بعيدة كل البعد من الحسابات السياسية، أو أن تكون واحدة من أدوات هذا الصراع السياسي الجاري في البلد، بحيث تفتح لحساب سياسي وتغلق لحساب سياسي أو تخضع للاستثناء..
فمصالح اللبنانيين ومقدراتهم وأموالهم لا ينبغي أن تدخل في التراشق السياسي بين القوى المتصارعة، ومن هنا فإننا دعونا وندعو إلى قضاء عادل ونزيه ومستقل وبعيد عن الشبهات يحكم باسم اللبنانيين ولحسابهم لا باسم هذا الفريق السياسي أو ذاك.. ومع الأسف أظهرت الأيام الماضية، ما نخشى منه على الجسم القضائي وهو التطييف والتسييس والانقسام، والذي إن استمر سيهدد مصداقية هذا القضاء ويفقد اللبنانيين أملاً جديداً في الإصلاح وإيجاد المخارج للأزمة الاقتصادية المالية والاقتصادية والمعيشية بكل تداعياتها حيث لا أمل ببناء وطن ولا تحقق العدالة فيه بدون قضاء نزيه وعادل يملك الحرية ولا تقيده القيود السياسية والمصالح الفئوية..
ومن هنا، فإننا نقول لكل من هم في مواقع المسؤولية، أرأفوا بهذا البلد ولا تزيدوا يأس إنسانه يأساً، ارفعوا أيديكم عن الباقي من مؤسسات الدولة، والتي يلجأ إليها الناس ويحتمون بها، أرفعوا أيديكم عن القضاء واتركوه حراً طليقاً، وهو بذلك سيكون ضمانة للناس ولكم.. فإذا كنتم تراهنون الآن أن مواقعكم تحميكم وبيدكم قرار البلد، فلن تحميكم عندما تتبدل الظروف وتتغير المواقع..
ومن جهة ثانية، فإننا ندعو إلى عدم إقحام الجيش وإدخاله في أتون الصراع السياسي الدائر في البلد، إذ ينبغي الحفاظ على هذه المؤسسة واستقلاليتها ومصداقيتها، حتى تؤدي دورها وتبقى صمام أمان وعنوان جامع للبنان واللبنانيين..
وبالانتقال إلى الحديث الجاري الذي يصدر عن مراجع دينية أو سياسية حول سلاح المقاومة، فإننا نعيد التأكيد على ما  أشرنا إليه سابقاً، وهو ضرورة عدم التنكر للدور الكبير الذي قام به هذا السلاح في تحرير الأرض وحماية الوطن من العدوان الصهيوني ومن الإرهاب وما قدمته المقاومة اللبنانية في هذا الطريق من الشهداء والجرحى، وما حققته من التوازن الذي جعل العدو الصهيوني يعد للمئة قبل أن يقدم على أي مغامرة عدوانية على لبنان، وإذا كان هناك أية هواجس أو مخاوف من هذا السلاح ومن دوره، فهذا لا يعالج عبر المنابر أو التصريحات بقدر ما يعالج بالحوار البناء المطلوب، والتواصل الذي لم ينقطع ولا ينبغي أن ينقطع في يوم من الأيام والذي يأخذ بالحسبان هواجس الجميع..
أما على الصعيد الداخلي، فإننا على وقع تصاعد الأزمات المعيشية والحياتية، والتي قد تكون تداعياتها أكبر في قادم الأيام في ظل الحديث عن رفع الدعم عن السلع الأساسية الذي بات أمراً واقعاً، فإننا ندعو اللبنانيين بكل طوائفهم ومذاهبهم، والمقيمين فيه والمغتربين، إلى توحيد جهودهم وطاقاتهم وقدراتهم لمواجهة أية تداعيات قد تنتج عن هذا الواقع الصعب، حتى نتجاوز هذه المحنة بأقل قدر من الخسائر والأضرار ونحمي هذا البلد من تداعيات الانهيار بحيث تكون مبادرات الخير عامة وشاملة للجميع..
وأخيراً، نشعر بالاعتزاز بأهالي القدس الذي يقفون بكل عزيمة وإرادة رغم الظروف الصعبة التي يعانون منها، في مواجهة غطرسة الكيان الصهيوني ويمنعونه من عمله الدؤوب لتهويد هذه المدينة وتهويد المسجد الأقصى مكانياً بعد تهويده زمانياً، وندعو كل الشعوب العربية والإسلامية إلى الوقوف معهم لشد عزيمتهم ولإشعارهم بأنهم لا يقفون وحدهم، بل معهم كل الشعوب العربية والإسلامية وكل المستضعفين..

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار العالم الإسلامي

السيد علي فضل الله

خطبة الجمعة

مسجد الإمامين الحسنين

حارة حريك

لبنان

أخبار العالم الإسلامي

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

منبر الوعي - محاضرات تربوية وأخلاقية

السعي في حاجات الناس | منبر الوعي

09 أيار 21

فقه الشريعة | 2021

فقه الشريعة | 24 رمضان

06 أيار 21

قناديل 2021

قناديل | الحلقة الثامنة عشرة

06 أيار 21

فقه الشريعة | 2021

فقه الشريعة | 23 رمضان

05 أيار 21

قناديل 2021

قناديل | الحلقة السابعة عشرة

05 أيار 21

فقه الشريعة | 2021

فقه الشريعة | 22 رمضان

04 أيار 21

قناديل 2021

قناديل | الحلقة السادسة عشرة

04 أيار 21

فقه الشريعة | 2021

فقه الشريعة | 21 رمضان

03 أيار 21

قناديل 2021

قناديل | الحلقة الخامسة عشرة

03 أيار 21

أناشيد إسلامية ووجدانية

مصرع الفجر | شهادة الإمام علي (ع)

03 أيار 21

أناشيد إسلامية ووجدانية

مناجاة الراحلين | لسان حال أمير المؤمنين عليه السلام

02 أيار 21

فقه الشريعة | 2021

فقه الشريعة | 19 رمضان

01 أيار 21

ما هو تقييمكم لشبكة برامج شهر رمضان المبارك مع بداية الشهر الفضيل؟
المزيد
                                                             بسم الله الرحمن الرحيم

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                                                      التاريخ: 11 رمضان 1442هـ
   السيد علي فضل الله                                                                الموافق: 23نيسان 2021 م

ألقى سماحة العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية:

عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي باستعادة المعاني التي حملها رسول الله(ص) عندما آخى في اليوم الثاني عشر من شهر رمضان بين المهاجرين والأنصار، ففي هذا اليوم نستعيد أجلى معاني الأخوة والتي حكم بها الله سبحانه وألزم بها المؤمنين، عندما قال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}.. وبين(ص) مسؤولياتها..
ورد في الحديث: "مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى"..
وقد قدم المسلمون أروع معاني الأخوة بعدما هاجروا من مكة إلى المدينة، يومها تقاسموا مع أخوتهم المؤمنين الأموال والأعمال..
إننا أحوج ما يكون لنعزز هذه القيمة، قيمة الأخوة في مشاعرنا وأحاسيسنا وسلوكنا، وبذلك سنكون أقوى وأشد وأصلب وأقدر على مواجهة التحديات..
 والبداية من هذا البلد الذي تستمر فيه الأزمات على كل صعيد من دون أن تلوح أي بارقة أمل في حلول تنقذ البلد من الانهيار، سواء من الداخل أو الخارج، بعدما أصبح واضحاً أن لا حكومة في وقت قريب، ولا مساعدات خارجية تخفف من وطأة هذه الأزمات عليهم..
في هذا الوقت تبرز إلى الواجهة العديد من الملفات التي نراها ضرورية لمواجهة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، فبعد ملف التدقيق الجنائي لكشف ما كان يجري من فساد في المؤسسات، يبرز في هذه الأيام ملف الشركات المالية التي قد يكون لها دور في تهريب الأموال إلى الخارج أو حجب الدولار عن السوق المحلي والذي يتسبب في ارتفاعه..
ونحن في هذا المجال، أكدنا ونؤكد على ضرورة أن تشرع الأبواب لإجراء أي تحقيقات على صعيد هذا الملف وأي ملف من ملفات الفساد، وأن لا يتذرع بأية شكليات تمنع من معرفة أين ذهبت أموال اللبنانيين أو من يتلاعب بلقمة عيشهم واقتصادهم، على أن تكون بعيدة كل البعد من الحسابات السياسية، أو أن تكون واحدة من أدوات هذا الصراع السياسي الجاري في البلد، بحيث تفتح لحساب سياسي وتغلق لحساب سياسي أو تخضع للاستثناء..
فمصالح اللبنانيين ومقدراتهم وأموالهم لا ينبغي أن تدخل في التراشق السياسي بين القوى المتصارعة، ومن هنا فإننا دعونا وندعو إلى قضاء عادل ونزيه ومستقل وبعيد عن الشبهات يحكم باسم اللبنانيين ولحسابهم لا باسم هذا الفريق السياسي أو ذاك.. ومع الأسف أظهرت الأيام الماضية، ما نخشى منه على الجسم القضائي وهو التطييف والتسييس والانقسام، والذي إن استمر سيهدد مصداقية هذا القضاء ويفقد اللبنانيين أملاً جديداً في الإصلاح وإيجاد المخارج للأزمة الاقتصادية المالية والاقتصادية والمعيشية بكل تداعياتها حيث لا أمل ببناء وطن ولا تحقق العدالة فيه بدون قضاء نزيه وعادل يملك الحرية ولا تقيده القيود السياسية والمصالح الفئوية..
ومن هنا، فإننا نقول لكل من هم في مواقع المسؤولية، أرأفوا بهذا البلد ولا تزيدوا يأس إنسانه يأساً، ارفعوا أيديكم عن الباقي من مؤسسات الدولة، والتي يلجأ إليها الناس ويحتمون بها، أرفعوا أيديكم عن القضاء واتركوه حراً طليقاً، وهو بذلك سيكون ضمانة للناس ولكم.. فإذا كنتم تراهنون الآن أن مواقعكم تحميكم وبيدكم قرار البلد، فلن تحميكم عندما تتبدل الظروف وتتغير المواقع..
ومن جهة ثانية، فإننا ندعو إلى عدم إقحام الجيش وإدخاله في أتون الصراع السياسي الدائر في البلد، إذ ينبغي الحفاظ على هذه المؤسسة واستقلاليتها ومصداقيتها، حتى تؤدي دورها وتبقى صمام أمان وعنوان جامع للبنان واللبنانيين..
وبالانتقال إلى الحديث الجاري الذي يصدر عن مراجع دينية أو سياسية حول سلاح المقاومة، فإننا نعيد التأكيد على ما  أشرنا إليه سابقاً، وهو ضرورة عدم التنكر للدور الكبير الذي قام به هذا السلاح في تحرير الأرض وحماية الوطن من العدوان الصهيوني ومن الإرهاب وما قدمته المقاومة اللبنانية في هذا الطريق من الشهداء والجرحى، وما حققته من التوازن الذي جعل العدو الصهيوني يعد للمئة قبل أن يقدم على أي مغامرة عدوانية على لبنان، وإذا كان هناك أية هواجس أو مخاوف من هذا السلاح ومن دوره، فهذا لا يعالج عبر المنابر أو التصريحات بقدر ما يعالج بالحوار البناء المطلوب، والتواصل الذي لم ينقطع ولا ينبغي أن ينقطع في يوم من الأيام والذي يأخذ بالحسبان هواجس الجميع..
أما على الصعيد الداخلي، فإننا على وقع تصاعد الأزمات المعيشية والحياتية، والتي قد تكون تداعياتها أكبر في قادم الأيام في ظل الحديث عن رفع الدعم عن السلع الأساسية الذي بات أمراً واقعاً، فإننا ندعو اللبنانيين بكل طوائفهم ومذاهبهم، والمقيمين فيه والمغتربين، إلى توحيد جهودهم وطاقاتهم وقدراتهم لمواجهة أية تداعيات قد تنتج عن هذا الواقع الصعب، حتى نتجاوز هذه المحنة بأقل قدر من الخسائر والأضرار ونحمي هذا البلد من تداعيات الانهيار بحيث تكون مبادرات الخير عامة وشاملة للجميع..
وأخيراً، نشعر بالاعتزاز بأهالي القدس الذي يقفون بكل عزيمة وإرادة رغم الظروف الصعبة التي يعانون منها، في مواجهة غطرسة الكيان الصهيوني ويمنعونه من عمله الدؤوب لتهويد هذه المدينة وتهويد المسجد الأقصى مكانياً بعد تهويده زمانياً، وندعو كل الشعوب العربية والإسلامية إلى الوقوف معهم لشد عزيمتهم ولإشعارهم بأنهم لا يقفون وحدهم، بل معهم كل الشعوب العربية والإسلامية وكل المستضعفين..

أخبار العالم الإسلامي,السيد علي فضل الله, خطبة الجمعة, مسجد الإمامين الحسنين, حارة حريك, لبنان, أخبار العالم الإسلامي
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية