Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
العالم العربي والعالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

حرب نتنياهو بين الواقع والمبالغة

23 تشرين الثاني 18 - 17:00
مشاهدة
21
مشاركة

نجح رئيس الحكومة الصهيونيَّة، بنيامين نتنياهو، في منع سقوط حكومته، وتمكّن من احتواء "التمرّد" ضده، حتى الآن، بعد إعلان رئيس حزب "البيت اليهودي" ووزير التربية والتعليم نفتالي بينيت، عن تراجعه عن مطالبه من نتنياهو، وعلى رأسها تعيينه وزيراً للأمن.

نجح نتنياهو في ذلك في أعقاب ممارسة ضغوط شديدة على بينيت ووزيرة القضاء أييليت شاكيد، اللذين كانا يعتزمان الاستقالة وإعلان انسحاب "البيت اليهودي" من الحكومة، خلال المؤتمر الصّحافي الَّذي عقد قبيل ظهر الإثنين المنصرم، لكن بدلاً من ذلك، أعلن بينيت عن تنازله عن مطلبه من نتنياهو. وجاءت الضّغوط على بينيت وشاكيد من جهة أعضاء كنيست في كتلتهما يعارضون تبكير الانتخابات.

والجهة الأهمّ التي مارست ضغوطاً عليهما، هي الحاخامات الصهيونية الدينية، بعد توجّه نتنياهو إليهم، من خلال مستشاريه، وقسم كبير منهم ينتمون إلى هذا التيار المتطرف الذي لديه تمثيل واسع، ليس في "البيت اليهودي" فقط، وإنما في حزب الليكود الحاكم أيضاً. واللازمة التي ردَّدها نتنياهو ومستشاروه هي أن "البيت اليهودي" يريد إسقاط حكومة اليمين، وأنه بعد الانتخابات قد تصعد حكومة "يسار"، وهذا ليس واقعياً الآن.

في موازاة ذلك، مارس نتنياهو التخويف. وقال، خلال مؤتمر صحافي، وفي مستهلّ اجتماع لجنة الخارجية والأمن في الكنيست إنَّ الوضع الأمني حساس حالياً، وإن الكيان الصهيوني في أوج حرب، أو معركة، لم تنته. ولا يبدو أنَّ نتنياهو بأقواله هذه بعيد عن الواقع، ولكنّه يبالغ. وهذا ليس واقعاً جديداً، وإنما هو واقع قائم منذ منتصف العقد الماضي، وأصبح أكثر تطوراً منذ بداية العقد الحالي.

ومبالغة نتنياهو تتمثّل في أنه وصف الوضع الأمني الآن وكأنَّ الكيان الصهيوني على شفا حرب وقد يتعرَّض لدمار كبير، يتكبد فيها خسائر هائلة، والتوجه إلى انتخابات الآن هو خطوة خطيرة وعديمة المسؤولية. لكن ليس معقولاً أن الوضع بهذا الشكل، في وقت أقدم وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، على الاستقالة...

ومن الناحية السياسية الدّاخليَّة، فإنَّ نتنياهو نفسه هو أول من أرسل تلميحات إلى الحلبة السياسية، وسرَّب أنباء عن نيَّته تبكير موعد الانتخابات العامة. وربما تستمرّ ولايته حتى نهايتها، وتجري الانتخابات في موعدها الرسمي في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام المقبل، لكن هذا ليس مؤكداً، فنتنياهو قد يقرّر تبكير الانتخابات، لكنه قبل ذلك يريد أن يعرف الصورة الواضحة للأحزاب التي ستتنافس فيها، إثر الحديث عن احتمال انضمام رئيس أركان الجيش الكيان الصهيوني السابق، بيني غانتس، كمرشّح على رأس حزب، وأظهرت الاستطلاعات، في نهاية الأسبوع الماضي، أنَّ من شأن ذلك أن يقضم عدداً من مقاعد الليكود في الكنيست. وسيناريو آخر هو أن الحكومة قد تسقط على خلفية تعديل "قانون التجنيد" ومعارضة أحزاب الحريديين له.

إلى جانب ذلك، يدور الحديث عن توترات، وربما نوع من الغليان، داخل الليكود، بسبب استمرار حكم نتنياهو، وهذه الحالة ليست عامة، وإنما في أوساط معينة، مثل مؤيدي الوزير يسرائيل كاتس والوزير السابق غدعون ساعر. وليس صدفة أن نتنياهو يطرح الآن احتمال تعيين كاتس وزيراً للخارجية، إضافةً إلى احتمال تعيين الوزير يوفال شطاينيتس في هذا المنصب.

من الناحية الأمنية، ربما يكون نتنياهو مطّلعاً على معلومات أو احتمال حدوث تطوّرات، مثل قيام إيران بنقل أسلحة إلى حزب الله في لبنان، وتصفها الكيان الصهيوني أنها أسلحة "كاسرة للتوازن"، بمعنى أنها تعتزم اعتراضها، إلا أن هجمات الكيان الصهيوني كهذه حدثت مراراً وتكراراً في السنوات الماضي. كما أنَّ الانتخابات العامة الصهيونية جرت في ظلِّ تصعيد أمني وتوتر أمني منذ العام 2000.

لكنَّ الوضع السّياسيّ في الكيان الصهيونيّ الآن يدلّ على أنَّ المعركة الانتخابية انطلقت، ويؤكّد هذا الوضع أنَّ الكيان الصهيونيّ دخل سنة انتخابات، يصعب توقّع استمرارها لعام كامل حتى موعدها الرسمي. وينتظر نتنياهو اتضاح الصورة الكاملة لاستشراف المعركة الانتخابية، وهو لا يتطلّع إلى فوز حزبه فقط في هذه الانتخابات، وإنما إلى فوز معسكر اليمين بأغلبية مقاعد الكنيست. وفي هذه الأثناء، لا تزال التحقيقات الجنائية ضده بشبهات فساد تخيّم فوق ولايته الحالية، ولا أحد يعرف ما سيحدث في حال تقرّر توجيه لائحة اتهام ضدّه.

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

العالم العربي والعالم

الاحتلال الصهيوني

نتنياهو

حزب البيت اليهودي

حكومة الاحتلال

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

من خارج النص

ترويج برنامج من خارج النص

07 كانون الأول 18

وجهة نظر

التدخين بينَ معارض لهذه الآفة ومدمن عليها | وجهة نظر

04 كانون الأول 18

وجهة نظر

ترويح وجهة نظر 13-12-2018

04 كانون الأول 18

فقه الشريعة موسم 2018

ترويج فقه الشريعة 05-12-2018

04 كانون الأول 18

تحت الضوء الموسم الخامس

الحلقة الأولى - تحت الضوء الموسم الخامس

01 كانون الأول 18

غير نفسك

قوة التفكير الإيجابي |غير نفسك

01 كانون الأول 18

الدينُ القيّم

مزاعم التناقضات في القرآن | الدين القيم

30 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 30-11-2018

30 تشرين الثاني 18

Link in  الموسم الثاني

Link in الموسم الثاني - الحلقة الأولى

28 تشرين الثاني 18

وجهة نظر

الزواج المبكر | وجهة نظر

27 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 27-11-2018

27 تشرين الثاني 18

أناشيد إسلامية ووجدانية

نشيد أتلو غرامي | حسن مروة

21 تشرين الثاني 18

نجح رئيس الحكومة الصهيونيَّة، بنيامين نتنياهو، في منع سقوط حكومته، وتمكّن من احتواء "التمرّد" ضده، حتى الآن، بعد إعلان رئيس حزب "البيت اليهودي" ووزير التربية والتعليم نفتالي بينيت، عن تراجعه عن مطالبه من نتنياهو، وعلى رأسها تعيينه وزيراً للأمن.

نجح نتنياهو في ذلك في أعقاب ممارسة ضغوط شديدة على بينيت ووزيرة القضاء أييليت شاكيد، اللذين كانا يعتزمان الاستقالة وإعلان انسحاب "البيت اليهودي" من الحكومة، خلال المؤتمر الصّحافي الَّذي عقد قبيل ظهر الإثنين المنصرم، لكن بدلاً من ذلك، أعلن بينيت عن تنازله عن مطلبه من نتنياهو. وجاءت الضّغوط على بينيت وشاكيد من جهة أعضاء كنيست في كتلتهما يعارضون تبكير الانتخابات.

والجهة الأهمّ التي مارست ضغوطاً عليهما، هي الحاخامات الصهيونية الدينية، بعد توجّه نتنياهو إليهم، من خلال مستشاريه، وقسم كبير منهم ينتمون إلى هذا التيار المتطرف الذي لديه تمثيل واسع، ليس في "البيت اليهودي" فقط، وإنما في حزب الليكود الحاكم أيضاً. واللازمة التي ردَّدها نتنياهو ومستشاروه هي أن "البيت اليهودي" يريد إسقاط حكومة اليمين، وأنه بعد الانتخابات قد تصعد حكومة "يسار"، وهذا ليس واقعياً الآن.

في موازاة ذلك، مارس نتنياهو التخويف. وقال، خلال مؤتمر صحافي، وفي مستهلّ اجتماع لجنة الخارجية والأمن في الكنيست إنَّ الوضع الأمني حساس حالياً، وإن الكيان الصهيوني في أوج حرب، أو معركة، لم تنته. ولا يبدو أنَّ نتنياهو بأقواله هذه بعيد عن الواقع، ولكنّه يبالغ. وهذا ليس واقعاً جديداً، وإنما هو واقع قائم منذ منتصف العقد الماضي، وأصبح أكثر تطوراً منذ بداية العقد الحالي.

ومبالغة نتنياهو تتمثّل في أنه وصف الوضع الأمني الآن وكأنَّ الكيان الصهيوني على شفا حرب وقد يتعرَّض لدمار كبير، يتكبد فيها خسائر هائلة، والتوجه إلى انتخابات الآن هو خطوة خطيرة وعديمة المسؤولية. لكن ليس معقولاً أن الوضع بهذا الشكل، في وقت أقدم وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، على الاستقالة...

ومن الناحية السياسية الدّاخليَّة، فإنَّ نتنياهو نفسه هو أول من أرسل تلميحات إلى الحلبة السياسية، وسرَّب أنباء عن نيَّته تبكير موعد الانتخابات العامة. وربما تستمرّ ولايته حتى نهايتها، وتجري الانتخابات في موعدها الرسمي في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام المقبل، لكن هذا ليس مؤكداً، فنتنياهو قد يقرّر تبكير الانتخابات، لكنه قبل ذلك يريد أن يعرف الصورة الواضحة للأحزاب التي ستتنافس فيها، إثر الحديث عن احتمال انضمام رئيس أركان الجيش الكيان الصهيوني السابق، بيني غانتس، كمرشّح على رأس حزب، وأظهرت الاستطلاعات، في نهاية الأسبوع الماضي، أنَّ من شأن ذلك أن يقضم عدداً من مقاعد الليكود في الكنيست. وسيناريو آخر هو أن الحكومة قد تسقط على خلفية تعديل "قانون التجنيد" ومعارضة أحزاب الحريديين له.

إلى جانب ذلك، يدور الحديث عن توترات، وربما نوع من الغليان، داخل الليكود، بسبب استمرار حكم نتنياهو، وهذه الحالة ليست عامة، وإنما في أوساط معينة، مثل مؤيدي الوزير يسرائيل كاتس والوزير السابق غدعون ساعر. وليس صدفة أن نتنياهو يطرح الآن احتمال تعيين كاتس وزيراً للخارجية، إضافةً إلى احتمال تعيين الوزير يوفال شطاينيتس في هذا المنصب.

من الناحية الأمنية، ربما يكون نتنياهو مطّلعاً على معلومات أو احتمال حدوث تطوّرات، مثل قيام إيران بنقل أسلحة إلى حزب الله في لبنان، وتصفها الكيان الصهيوني أنها أسلحة "كاسرة للتوازن"، بمعنى أنها تعتزم اعتراضها، إلا أن هجمات الكيان الصهيوني كهذه حدثت مراراً وتكراراً في السنوات الماضي. كما أنَّ الانتخابات العامة الصهيونية جرت في ظلِّ تصعيد أمني وتوتر أمني منذ العام 2000.

لكنَّ الوضع السّياسيّ في الكيان الصهيونيّ الآن يدلّ على أنَّ المعركة الانتخابية انطلقت، ويؤكّد هذا الوضع أنَّ الكيان الصهيونيّ دخل سنة انتخابات، يصعب توقّع استمرارها لعام كامل حتى موعدها الرسمي. وينتظر نتنياهو اتضاح الصورة الكاملة لاستشراف المعركة الانتخابية، وهو لا يتطلّع إلى فوز حزبه فقط في هذه الانتخابات، وإنما إلى فوز معسكر اليمين بأغلبية مقاعد الكنيست. وفي هذه الأثناء، لا تزال التحقيقات الجنائية ضده بشبهات فساد تخيّم فوق ولايته الحالية، ولا أحد يعرف ما سيحدث في حال تقرّر توجيه لائحة اتهام ضدّه.

العالم العربي والعالم,الاحتلال الصهيوني, نتنياهو, حزب البيت اليهودي, حكومة الاحتلال
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية