Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
العالم العربي والعالم
المزيد
ماذا تعرفون عن مضادات الأكسدة!

15 كانون الأول 18 - 21:24

إشحن هاتفك عبر ملابسك !

15 كانون الأول 18 - 18:20

ديونك تصل الى 86 ألف دولار!!

15 كانون الأول 18 - 15:19

مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

الاحتجاجات تحاصر ماكرون … "الشَّعب يريد دولة الرعاية"

27 تشرين الثاني 18 - 17:00
مشاهدة
75
مشاركة

قبل أيّام، احتفل العالم بالذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى. الاحتفالات استضافتها العاصمة الفرنسية باريس؛ مدينة الأنوار التي تريد استعادة دورها على المستوى العالمي. منذ وصوله إلى قصر الإيليزيه، سعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى استعادة دور فرنسا على مستوى الاتحاد الأوروبي، وحتى العالمي. شكّل الرئيس الفرنسي حلفاً مع المستشارة الألمانيّة أنجيلا ميركل بوجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وطموحاته في القارة العجوز، التي أرادها منصة لمواجهة روسيا. نجح ماكرون في بعض النقاط وخسر بعضها، ولكن الخسارات بالتأكيد أكثر من النجاحات، أقلّه حتى السّاعة.

ما لم ينتبه إليه كثيرون أنَّ وصول ماكرون لمنصب الرئيس في فرنسا، حصل بسبب ضيق الخيارات، أو بالأحرى كان خيار الضرورة. على الرغم من موجات الهجرة المتنامية إلى أوروبا، وارتفاع نسب الخوف من المهاجرين نتيجة الحروب المتنقلة والهجمات الإرهابية، بقي المجتمع الفرنسي متنبهاً لخطورة وصول اليمين المتطرف المتمثل بالجبهة الوطنية وزعيمتها مارين لوبن إلى الحكم، وفي الوقت ذاته، عَجْز اليسار الراديكالي، الذي مثّله جان لوك ميلانشون عن تقديم رؤية متكاملة للحكم، فيما كان الإحباط ظاهراً من فرانسوا أولاند ويسار الوسط، وبالتالي وقع الاختيار على ماكرون.

ولكن، وبعد مرور حوالى سنة ونصف السنة على وصول ماكرون إلى الإيليزيه، بدأت تتكشَّف الكثير من الأمور. يوصف الرئيس الفرنسي اليوم بـ"الأوليغارشي" أو الرئيس الذي يحمي مصالح الأغنياء وأصحاب النفوذ في فرنسا، وهي الطبقة التي دعمته وأتت به إلى رئاسة الجمهورية. فرض ماكرون وحكومته رسوماً إضافية على المحروقات، تحت عناوين بيئية، فكانت هذه الخطوة التي اشعلت فتيل الاحتجاجات في فرنسا، والتي لا تزال مستمرة منذ أكثر من أسبوع. رفع أسعار المحروقات خلق موجة غضب واسعة، فتأسسَّت حركة ما بات يعرف بـ"السترات الصفراء"، وهي السترات التي يرتديها العمال في مختلف دول العالم، وفي ذلك إشارة إلى أنَّ الحركة هي محض عمّالية وشعبيّة، وليس هناك علاقة لأي جهة بها. خرجت النقابات والعمال وأصحاب الدخل المحدود إلى الشوارع اعتراضاً على سياسة ماكرون الاقتصاديّة، وهو ما خلق حالاً من الفوضى في مختلف المدن والمحافظات الفرنسيّة.

بالعودة قليلاً إلى الوراء، وتحديداً إلى ستينيات القرن الماضي وحتى بداية الألفية الجديدة، تعوَّد الفرنسيّون على ما يعرف بـ"دولة الرعاية"، ففرنسا معروفة في الاتحاد الأوروبيّ، بأنّها من أكثر الدول التي تؤمن مساعدات اجتماعيّة لشعبها، وبخاصَّة العاطلين من العمل وأصحاب الدخل المحدود. ولكن بنظرة هادئة إلى الأمور، يدرك الفرد أنَّ الخيار الأوروبي نحو التقديمات الاجتماعيّة، كان ـ ولو من تحت الطاولة ـ ردّاً على الدولة الاشتراكية في الاتحاد السوفياتي، والتي كانت تقدم الخدمات والرعاية لمواطنيها، وبالتالي إعطاء صورة الانفتاح، والرعاية في الوقت ذاته، وتحديداً في دول أوروبا الغربيّة.

اليوم، وصل ماكرون، وبدأ بتطبيق خططه الاقتصادية التي تأخذ من الفقراء لتعطي الأغنياء، كما أنَّ عصا الأمن باتت أقوى على المتظاهرين في الشوارع. المتظاهرون يتعرضّون للضرب من قبل القوى الأمنية، كما أنَّ هامش الحريّة يضيق في المناطق البعيدة عن فرنسا، والتي هي مستعمرات سابقة وضعت السلطات الفرنسية يدها عليها. الشعب في فرنسا، وبخاصة الشباب الذين نشأوا على فكرة دولة الرعاية، والمساعدات الاجتماعية والدولة التي تقف إلى جانبهم، لن يتقبَّلوا فكرة قانون عمل جديد، وضرائب تضاعف الأعباء، وتضعهم تحت رحمة مؤسَّسات احتكاريّة كبيرة، من دون أي مساعدة من الدولة. وفي نظر هؤلاء، فإنَّ هذه الإجراءات إذا تمت الموافقة عليها، ستتبعها إجراءات أخرى ربما تكون خفض أو الغاء الرعاية الصحية، وبعدها التعليم، وبالتالي تتدحرج الأمور إلى الاسوأ.

كرة الاحتجاجات، وبحسب الصّحافة الفرنسيّة، آخذة في الاتساع، حتى التراجع عن القرارت، والسير باتجاه إصلاحات اقتصادية تراعي أصحاب الدخل المحدود. وفي هذا الإطار، تنقسم فرنسا اليوم إلى وجهتي نظر، الأولى تقول إنَّ الحكومة الفرنسية لن تتراجع عن قراراتها بشأن رفع أسعار المحروقات وبعض المواد الأوليّة، وتزيد هذه المصادر أنّ هذه الإجراءات سوف تتبعها إجراءات جديدة متعلّقة بالمهاجرين، أو بغير الفرنسيين، حتى من الذين يمتلكون أوراق لإقامة قانونية في فرنسا. فمن المتوقّع أن ترتفع رسوم التسجيل الجامعي للطلاب الأجانب في فرنسا، كما أسعار السكن لغير الفرنسيين، وحتى بعض الوظائف، وهذا من وجهة نظر هؤلاء سيؤدي مع الوقت إلى صعود اليمين المتطرف أكثر فأكثر، وحجز مكان وازن في الحياة السياسية، كان قد افتقدها على مدى السنوات. وأصحاب هذه النظرية يقولون إنَّ الدولة تعمل على وضع الفرنسيين بوجه المهاجرين أو اللاجئين وغير الفرنسيين، عبر التصوير أن هؤلاء يأخذون كلّ شيء من الدولة من دون أن يقدموا أيّ شيء، ولكن مع الوقت ستخسر الحكومة الجديدة خطها، ومن سينجح ويستفيد هو اليمين المتطرّف.

أما وجهة النظر الأخرى، فهي ترتكز على الإرث الثقافيّ والاجتماعيّ والسياسيّ للشّعب الفرنسيّ، الذي لن يسمح لماكرون وتياره، بحسب هؤلاء، بسحق الطبقات الفقيرة لصالح الاغنياء، وبالتالي فإنّ تغيّراً سيحصل، يعيد الأمور إلى مرحلة الوسط.

تتَّسع رقعة الاحتجاجات، وتضيق الخيارات على ماكرون وفريقه، ويبقى رهان البعض على عدم ملل الشارع والرضوخ للقرارات والضرائب، وإلّا سيكون هذا مقدّمة للمزيد من التضييق على الطبقات الفقيرة. نجح ماكرون نسبياً في لعبة الدبلوماسية ومدّ الأذرع داخل الاتحاد الأوروبي وخارجه، ولكنه فشل بشكل كبير وواضح في اللعبة الداخلية، وعند أول امتحان ظهرت سياساته المنحازة لمن دعمه للوصول إلى كرسي الرئاسة. الأكيد أنَّ الأمور ستأخذ بعض الوقت لكي تتَّضح الصورة، ولكن من يرَ تطوّرات ألمانيا وصعود اليمين المتطرف على وقع الاحتجاجات ضدّ اللاجئين والمهاجرين، مع عزوف أنجيلا ميركل عن الترشّح لولاية جديدة، يدرك أنَّ فرنسا كونها الدولة الثانية في الاتحاد تتجه اليوم نحو مرحلة ضبابية، بدأت آثارها تبدأ في الداخل، وربما ستكون نتائجها كبيرة في المستقبل، سواء على المستوى المحلي أو على مستوى الاتحاد. حتى الآن، اليمين المتطرف يبدو الأكثر استفادة في ظلِّ ضياع اليسار، وعدم تشكيله حلفاً موحداً لكي يقود الشارع والحركات المطلبيَّة.

المصدر: موقع المنار

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

العالم العربي والعالم

فرنسا

الاحتجاجات في فرنسا

الرئيس ماكرون

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

إضاءات

اضاءات - الحب في التربية

16 كانون الأول 18

من خارج النص

ترويج برنامج من خارج النص

07 كانون الأول 18

وجهة نظر

التدخين بينَ معارض لهذه الآفة ومدمن عليها | وجهة نظر

04 كانون الأول 18

وجهة نظر

ترويح وجهة نظر 13-12-2018

04 كانون الأول 18

فقه الشريعة موسم 2018

ترويج فقه الشريعة 05-12-2018

04 كانون الأول 18

تحت الضوء الموسم الخامس

الحلقة الأولى - تحت الضوء الموسم الخامس

01 كانون الأول 18

غير نفسك

قوة التفكير الإيجابي |غير نفسك

01 كانون الأول 18

الدينُ القيّم

مزاعم التناقضات في القرآن | الدين القيم

30 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 30-11-2018

30 تشرين الثاني 18

Link in  الموسم الثاني

Link in الموسم الثاني - الحلقة الأولى

28 تشرين الثاني 18

وجهة نظر

الزواج المبكر | وجهة نظر

27 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 27-11-2018

27 تشرين الثاني 18

قبل أيّام، احتفل العالم بالذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى. الاحتفالات استضافتها العاصمة الفرنسية باريس؛ مدينة الأنوار التي تريد استعادة دورها على المستوى العالمي. منذ وصوله إلى قصر الإيليزيه، سعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى استعادة دور فرنسا على مستوى الاتحاد الأوروبي، وحتى العالمي. شكّل الرئيس الفرنسي حلفاً مع المستشارة الألمانيّة أنجيلا ميركل بوجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وطموحاته في القارة العجوز، التي أرادها منصة لمواجهة روسيا. نجح ماكرون في بعض النقاط وخسر بعضها، ولكن الخسارات بالتأكيد أكثر من النجاحات، أقلّه حتى السّاعة.

ما لم ينتبه إليه كثيرون أنَّ وصول ماكرون لمنصب الرئيس في فرنسا، حصل بسبب ضيق الخيارات، أو بالأحرى كان خيار الضرورة. على الرغم من موجات الهجرة المتنامية إلى أوروبا، وارتفاع نسب الخوف من المهاجرين نتيجة الحروب المتنقلة والهجمات الإرهابية، بقي المجتمع الفرنسي متنبهاً لخطورة وصول اليمين المتطرف المتمثل بالجبهة الوطنية وزعيمتها مارين لوبن إلى الحكم، وفي الوقت ذاته، عَجْز اليسار الراديكالي، الذي مثّله جان لوك ميلانشون عن تقديم رؤية متكاملة للحكم، فيما كان الإحباط ظاهراً من فرانسوا أولاند ويسار الوسط، وبالتالي وقع الاختيار على ماكرون.

ولكن، وبعد مرور حوالى سنة ونصف السنة على وصول ماكرون إلى الإيليزيه، بدأت تتكشَّف الكثير من الأمور. يوصف الرئيس الفرنسي اليوم بـ"الأوليغارشي" أو الرئيس الذي يحمي مصالح الأغنياء وأصحاب النفوذ في فرنسا، وهي الطبقة التي دعمته وأتت به إلى رئاسة الجمهورية. فرض ماكرون وحكومته رسوماً إضافية على المحروقات، تحت عناوين بيئية، فكانت هذه الخطوة التي اشعلت فتيل الاحتجاجات في فرنسا، والتي لا تزال مستمرة منذ أكثر من أسبوع. رفع أسعار المحروقات خلق موجة غضب واسعة، فتأسسَّت حركة ما بات يعرف بـ"السترات الصفراء"، وهي السترات التي يرتديها العمال في مختلف دول العالم، وفي ذلك إشارة إلى أنَّ الحركة هي محض عمّالية وشعبيّة، وليس هناك علاقة لأي جهة بها. خرجت النقابات والعمال وأصحاب الدخل المحدود إلى الشوارع اعتراضاً على سياسة ماكرون الاقتصاديّة، وهو ما خلق حالاً من الفوضى في مختلف المدن والمحافظات الفرنسيّة.

بالعودة قليلاً إلى الوراء، وتحديداً إلى ستينيات القرن الماضي وحتى بداية الألفية الجديدة، تعوَّد الفرنسيّون على ما يعرف بـ"دولة الرعاية"، ففرنسا معروفة في الاتحاد الأوروبيّ، بأنّها من أكثر الدول التي تؤمن مساعدات اجتماعيّة لشعبها، وبخاصَّة العاطلين من العمل وأصحاب الدخل المحدود. ولكن بنظرة هادئة إلى الأمور، يدرك الفرد أنَّ الخيار الأوروبي نحو التقديمات الاجتماعيّة، كان ـ ولو من تحت الطاولة ـ ردّاً على الدولة الاشتراكية في الاتحاد السوفياتي، والتي كانت تقدم الخدمات والرعاية لمواطنيها، وبالتالي إعطاء صورة الانفتاح، والرعاية في الوقت ذاته، وتحديداً في دول أوروبا الغربيّة.

اليوم، وصل ماكرون، وبدأ بتطبيق خططه الاقتصادية التي تأخذ من الفقراء لتعطي الأغنياء، كما أنَّ عصا الأمن باتت أقوى على المتظاهرين في الشوارع. المتظاهرون يتعرضّون للضرب من قبل القوى الأمنية، كما أنَّ هامش الحريّة يضيق في المناطق البعيدة عن فرنسا، والتي هي مستعمرات سابقة وضعت السلطات الفرنسية يدها عليها. الشعب في فرنسا، وبخاصة الشباب الذين نشأوا على فكرة دولة الرعاية، والمساعدات الاجتماعية والدولة التي تقف إلى جانبهم، لن يتقبَّلوا فكرة قانون عمل جديد، وضرائب تضاعف الأعباء، وتضعهم تحت رحمة مؤسَّسات احتكاريّة كبيرة، من دون أي مساعدة من الدولة. وفي نظر هؤلاء، فإنَّ هذه الإجراءات إذا تمت الموافقة عليها، ستتبعها إجراءات أخرى ربما تكون خفض أو الغاء الرعاية الصحية، وبعدها التعليم، وبالتالي تتدحرج الأمور إلى الاسوأ.

كرة الاحتجاجات، وبحسب الصّحافة الفرنسيّة، آخذة في الاتساع، حتى التراجع عن القرارت، والسير باتجاه إصلاحات اقتصادية تراعي أصحاب الدخل المحدود. وفي هذا الإطار، تنقسم فرنسا اليوم إلى وجهتي نظر، الأولى تقول إنَّ الحكومة الفرنسية لن تتراجع عن قراراتها بشأن رفع أسعار المحروقات وبعض المواد الأوليّة، وتزيد هذه المصادر أنّ هذه الإجراءات سوف تتبعها إجراءات جديدة متعلّقة بالمهاجرين، أو بغير الفرنسيين، حتى من الذين يمتلكون أوراق لإقامة قانونية في فرنسا. فمن المتوقّع أن ترتفع رسوم التسجيل الجامعي للطلاب الأجانب في فرنسا، كما أسعار السكن لغير الفرنسيين، وحتى بعض الوظائف، وهذا من وجهة نظر هؤلاء سيؤدي مع الوقت إلى صعود اليمين المتطرف أكثر فأكثر، وحجز مكان وازن في الحياة السياسية، كان قد افتقدها على مدى السنوات. وأصحاب هذه النظرية يقولون إنَّ الدولة تعمل على وضع الفرنسيين بوجه المهاجرين أو اللاجئين وغير الفرنسيين، عبر التصوير أن هؤلاء يأخذون كلّ شيء من الدولة من دون أن يقدموا أيّ شيء، ولكن مع الوقت ستخسر الحكومة الجديدة خطها، ومن سينجح ويستفيد هو اليمين المتطرّف.

أما وجهة النظر الأخرى، فهي ترتكز على الإرث الثقافيّ والاجتماعيّ والسياسيّ للشّعب الفرنسيّ، الذي لن يسمح لماكرون وتياره، بحسب هؤلاء، بسحق الطبقات الفقيرة لصالح الاغنياء، وبالتالي فإنّ تغيّراً سيحصل، يعيد الأمور إلى مرحلة الوسط.

تتَّسع رقعة الاحتجاجات، وتضيق الخيارات على ماكرون وفريقه، ويبقى رهان البعض على عدم ملل الشارع والرضوخ للقرارات والضرائب، وإلّا سيكون هذا مقدّمة للمزيد من التضييق على الطبقات الفقيرة. نجح ماكرون نسبياً في لعبة الدبلوماسية ومدّ الأذرع داخل الاتحاد الأوروبي وخارجه، ولكنه فشل بشكل كبير وواضح في اللعبة الداخلية، وعند أول امتحان ظهرت سياساته المنحازة لمن دعمه للوصول إلى كرسي الرئاسة. الأكيد أنَّ الأمور ستأخذ بعض الوقت لكي تتَّضح الصورة، ولكن من يرَ تطوّرات ألمانيا وصعود اليمين المتطرف على وقع الاحتجاجات ضدّ اللاجئين والمهاجرين، مع عزوف أنجيلا ميركل عن الترشّح لولاية جديدة، يدرك أنَّ فرنسا كونها الدولة الثانية في الاتحاد تتجه اليوم نحو مرحلة ضبابية، بدأت آثارها تبدأ في الداخل، وربما ستكون نتائجها كبيرة في المستقبل، سواء على المستوى المحلي أو على مستوى الاتحاد. حتى الآن، اليمين المتطرف يبدو الأكثر استفادة في ظلِّ ضياع اليسار، وعدم تشكيله حلفاً موحداً لكي يقود الشارع والحركات المطلبيَّة.

المصدر: موقع المنار

العالم العربي والعالم,فرنسا, الاحتجاجات في فرنسا, الرئيس ماكرون
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية