Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
العالم العربي والعالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

100 عائلة مقدسيّة تحت مقصلة التَّهجير

30 تشرين الثاني 18 - 18:00
مشاهدة
33
مشاركة

باتت الخيام المأوى الوحيد لعشرات العائلات المقدسية التي تقطن في حيّ الشيخ جراح في المدينة المقدّسة، بعد مواجهتها خطر الطرد من منازلها ومصادرتها بفعل قرار من المحكمة الصهيونية العليا، يقضي بترحيلها من منازلها ومصادرها، لبناء مخطَّطها الاستيطانيّ على أراضيها .

 وكانت محكمة الاحتلال العليا حكمت بمصادرة أرض مساحتها 18 دونماً، تضم 28  بيتاً سكنياً يقطن فيها قرابة 500 مقدسي في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، لصالح المستوطنين، من دون أن يثبتوا حقوق ملكيتهم للأرض. وتتذرَّع المحكمة الصهيونية بعدم قبول اعتراض أصحاب الأراضي على القرار الذي تم إقراره قبل نحو 15 عاماً، زاعمة أنهم فقدوا حقهم في التقدم والاعتراض بعد مضي الفترة القانونية.

 وأجَّلت المحكمة العليا الصهيونية قبل نحو عشرة أيام البتّ باستئناف العائلات الفلسطينية ملكيّتها للأرض المقام عليها "كرم الجاعوني" في حي الشيخ جراح في مدينة القدس.

 وكانت لجان يهودية سجَّلت هذه الأرض باسمها في العام 1972، بزعم أن لها ملكية تاريخية عليها. ومنذ ذلك الحين، تطالب هذه اللجان المواطنين الفلسطينيين في الشيخ جراح بإخلاء هذه البيوت. يُذكر أنّ حي كرم الجاعوني في الشيخ جراح تم بناؤه من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" ووزارة التعمير الأردنية بين الأعوام 1954 و1959، لتوفير سكن للاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من منازلهم في غربي القدس عشية النكبة في العام 1948.

 وتختصر قصة الحاجة أم كامل الكرد فصول معاناة عائلات فلسطينية كثيرة من أمثالها، إذ صادرت "إسرائيل" منازلها في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، بعد قرار المحكمة الصهيونية القاضي بترحيلها وهدم منازلها .

 أم كامل التي أخرجت من منزلها عنوة، قاومت ذلك القرار، ونصبت خيمتها أمام بيتها المصادر. ومن هنا بدأت قصة صمودها، إذ لم تأبه لطرد المستوطنين لها ولعائلتها من بيتها الذي قضت فيه ذكريات عمرها، بل انصبّ جلّ جهدها على كيفية جعل قضيتها حية من خلال هذه الخيمة الصغيرة.

 وأوضحت لـ"الاستقلال " أنَّ معاناتها مستمرّة منذ نحو عشرة أعوام، إذ إنَّ الاحتلال الصّهيونيّ عمل في العام 2008 على هدم منزلها، ما أسفر عن وفاة زوجها بعد إصابته بجلطة وهو يرى بعينيه هدم منزله، مبينة أنَّها منذ ذلك الوقت وهي تناضل في المحاكم الصهيونية لإثبات ملكيتها وانتزاع حقها.

 وأشارت إلى أنَّ قرار المحكمة الصهيونية القاضي بهدم البيوت المقدسية في الشيخ جراح ومصادرتها، ينكأ جراحها من جديد، ويجعل القلق يسيطر عليها، خوفاً من أن تلقى المصير ذاته مرة أخرى وكل العائلات في الحي .

 الناشط المقدسي وعضو لجنة الدفاع عن الشيخ جراح، صالح أبو دياب، أكد أن 28 بناية سكنية يقطنها أكثر من 100 عائلة فلسطينية في حي الشيخ جراح تواجه خطر الترحيل وهدم منازلها بفعل قرارات القضاء الصهيوني، واصفاً قرار ترحيل العائلات المقدسية من الحي بالمجحفة والعنصرية .

 وشدَّد أبو دياب الذي طرد من منزله لـ"الاستقلال" على أنَّ الاحتلال الصهيوني يسعى ضمن خطته في العام 2020 لبناء مخطّط استيطانيّ يمتدّ من حي الشيخ جراح وصولاً إلى حي البستان شرق مدينة القدس، مشيراً إلى أن حي الشيخ جراح يتمتع بموقع استراتيجي كبير، إذ يعتبر الباب الشرقي لمدينة القدس، ويضم العديد من المنشآت الحيوية، كالمستشفيات والمدارس والقنصليات الأجنبية .

 وأوضح أنَّ أهالي الحي، وبخاصة العائلات التي طردت من منازلها والمهددة بالطرد، قدموا طلب استئناف للمحكمة الصهيونية العليا للتراجع عن قرارها، بناء على أوراق ثبوتية من الحكومة الأردنية والتركية و"الأونروا"، لكن من دون فائدة .

 ولفت إلى أنَّ أوساطاً يمينية من الحركة الاستيطانية التهويدية، بدأت تستعد لجعل القرار رافعة لعملية تطهير عرقي كامل في الحي تصيب عشرات العائلات .وبيَّن أن القضاء الصهيوني يساعد المستوطنين على سرقة منازل الفلسطينيين في مدينة القدس، إذ يعيش في المدينة حوالى 350 ألف مقدسي، منهم 150 يحملون الهوية الزرقاء يقطنون خلف الجدار العازل، ويسعى إلى طرد البقية من خلال قانون أملاك الغائبين وتزوير الأوراق الرسمية .

 وأشار إلى أنّ المقدسي بعد طرده من بيته وترحيله من منطقته، يعيش خارج مدينة القدس، ويعاني أوضاعاً اقتصادية واجتماعية صعبة للغاية، إذ يضطر إلى استئجار منزل بآلاف الشواقل .

من جهته، أوضح سامي أرشيد، محامي العائلات في حي الشيخ جراح، أنَّ الجمعيات اليهودية تدّعي ملكيتها للأرض المقام عليها المنازل. وفي العام 1972، قامت بتسجيل ملكيتها التاريخية فيها، وعليه قامت الجمعيات باستصدار قرارات إخلاء للفلسطينيين القاطنين في هذه الأراضي عن طريق المحاكم الصهيونية.

وأوضح أرشيد في تصريحات صحافية أنَّ أهالي حي الشيخ جراح يؤكّدون ملكيتهم للعقارات التي يعيشونها فيها، والتي تم بناؤها من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) ووزارة التعمير الأردنية في العام 1956،  لتوفير السّكن للاجئين الفلسطينيين الذين هجّروا من منازلهم عقب نكبة العام 1948.

 وبيَّن أنَّ المحاكم الصهيونية لم تبتّ على مدار السنوات الماضية بملكيّة هذه الأرض في حيّ الشيخ جراح،  وكانت المحكمة المركزية قد ردَّت طلب الأهالي للنظر في ملكية الأرض، بحجة "التقادم على تقديم الدعوة". وعليه تم التوجّه إلى المحكمة العليا للنظر في القضية، ليتسنّى للعائلات تقديم الوثائق والأدلة والملكية التاريخية للأرض، والتي تؤكّد أنَّ هذه الأراضي فلسطينية ولا تعود ملكيتها للجمعيات اليهودية.

 ويعدّ حي الشيخ جراح أحد أبرز الأحياء الفلسطينية خارج أسوار البلدة القديمة على بعد حوالى نصف كيلومتر، ويشكّل حلقة الوصل بين المدينة المقدسة والعيسوية وشعفاط وبيت حنينا.

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار فلسطين

فلسطين

القدس

عائلات مقدسية

الاحتلال الصهيوني

تهجير السكان

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

من خارج النص

ترويج برنامج من خارج النص

07 كانون الأول 18

وجهة نظر

التدخين بينَ معارض لهذه الآفة ومدمن عليها | وجهة نظر

04 كانون الأول 18

وجهة نظر

ترويح وجهة نظر 13-12-2018

04 كانون الأول 18

فقه الشريعة موسم 2018

ترويج فقه الشريعة 05-12-2018

04 كانون الأول 18

تحت الضوء الموسم الخامس

الحلقة الأولى - تحت الضوء الموسم الخامس

01 كانون الأول 18

غير نفسك

قوة التفكير الإيجابي |غير نفسك

01 كانون الأول 18

الدينُ القيّم

مزاعم التناقضات في القرآن | الدين القيم

30 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 30-11-2018

30 تشرين الثاني 18

Link in  الموسم الثاني

Link in الموسم الثاني - الحلقة الأولى

28 تشرين الثاني 18

وجهة نظر

الزواج المبكر | وجهة نظر

27 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 27-11-2018

27 تشرين الثاني 18

أناشيد إسلامية ووجدانية

نشيد أتلو غرامي | حسن مروة

21 تشرين الثاني 18

هل أنتم مع عمل المرأة خارج منزلها ومنافستها الرجل؟
المزيد

باتت الخيام المأوى الوحيد لعشرات العائلات المقدسية التي تقطن في حيّ الشيخ جراح في المدينة المقدّسة، بعد مواجهتها خطر الطرد من منازلها ومصادرتها بفعل قرار من المحكمة الصهيونية العليا، يقضي بترحيلها من منازلها ومصادرها، لبناء مخطَّطها الاستيطانيّ على أراضيها .

 وكانت محكمة الاحتلال العليا حكمت بمصادرة أرض مساحتها 18 دونماً، تضم 28  بيتاً سكنياً يقطن فيها قرابة 500 مقدسي في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، لصالح المستوطنين، من دون أن يثبتوا حقوق ملكيتهم للأرض. وتتذرَّع المحكمة الصهيونية بعدم قبول اعتراض أصحاب الأراضي على القرار الذي تم إقراره قبل نحو 15 عاماً، زاعمة أنهم فقدوا حقهم في التقدم والاعتراض بعد مضي الفترة القانونية.

 وأجَّلت المحكمة العليا الصهيونية قبل نحو عشرة أيام البتّ باستئناف العائلات الفلسطينية ملكيّتها للأرض المقام عليها "كرم الجاعوني" في حي الشيخ جراح في مدينة القدس.

 وكانت لجان يهودية سجَّلت هذه الأرض باسمها في العام 1972، بزعم أن لها ملكية تاريخية عليها. ومنذ ذلك الحين، تطالب هذه اللجان المواطنين الفلسطينيين في الشيخ جراح بإخلاء هذه البيوت. يُذكر أنّ حي كرم الجاعوني في الشيخ جراح تم بناؤه من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" ووزارة التعمير الأردنية بين الأعوام 1954 و1959، لتوفير سكن للاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من منازلهم في غربي القدس عشية النكبة في العام 1948.

 وتختصر قصة الحاجة أم كامل الكرد فصول معاناة عائلات فلسطينية كثيرة من أمثالها، إذ صادرت "إسرائيل" منازلها في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، بعد قرار المحكمة الصهيونية القاضي بترحيلها وهدم منازلها .

 أم كامل التي أخرجت من منزلها عنوة، قاومت ذلك القرار، ونصبت خيمتها أمام بيتها المصادر. ومن هنا بدأت قصة صمودها، إذ لم تأبه لطرد المستوطنين لها ولعائلتها من بيتها الذي قضت فيه ذكريات عمرها، بل انصبّ جلّ جهدها على كيفية جعل قضيتها حية من خلال هذه الخيمة الصغيرة.

 وأوضحت لـ"الاستقلال " أنَّ معاناتها مستمرّة منذ نحو عشرة أعوام، إذ إنَّ الاحتلال الصّهيونيّ عمل في العام 2008 على هدم منزلها، ما أسفر عن وفاة زوجها بعد إصابته بجلطة وهو يرى بعينيه هدم منزله، مبينة أنَّها منذ ذلك الوقت وهي تناضل في المحاكم الصهيونية لإثبات ملكيتها وانتزاع حقها.

 وأشارت إلى أنَّ قرار المحكمة الصهيونية القاضي بهدم البيوت المقدسية في الشيخ جراح ومصادرتها، ينكأ جراحها من جديد، ويجعل القلق يسيطر عليها، خوفاً من أن تلقى المصير ذاته مرة أخرى وكل العائلات في الحي .

 الناشط المقدسي وعضو لجنة الدفاع عن الشيخ جراح، صالح أبو دياب، أكد أن 28 بناية سكنية يقطنها أكثر من 100 عائلة فلسطينية في حي الشيخ جراح تواجه خطر الترحيل وهدم منازلها بفعل قرارات القضاء الصهيوني، واصفاً قرار ترحيل العائلات المقدسية من الحي بالمجحفة والعنصرية .

 وشدَّد أبو دياب الذي طرد من منزله لـ"الاستقلال" على أنَّ الاحتلال الصهيوني يسعى ضمن خطته في العام 2020 لبناء مخطّط استيطانيّ يمتدّ من حي الشيخ جراح وصولاً إلى حي البستان شرق مدينة القدس، مشيراً إلى أن حي الشيخ جراح يتمتع بموقع استراتيجي كبير، إذ يعتبر الباب الشرقي لمدينة القدس، ويضم العديد من المنشآت الحيوية، كالمستشفيات والمدارس والقنصليات الأجنبية .

 وأوضح أنَّ أهالي الحي، وبخاصة العائلات التي طردت من منازلها والمهددة بالطرد، قدموا طلب استئناف للمحكمة الصهيونية العليا للتراجع عن قرارها، بناء على أوراق ثبوتية من الحكومة الأردنية والتركية و"الأونروا"، لكن من دون فائدة .

 ولفت إلى أنَّ أوساطاً يمينية من الحركة الاستيطانية التهويدية، بدأت تستعد لجعل القرار رافعة لعملية تطهير عرقي كامل في الحي تصيب عشرات العائلات .وبيَّن أن القضاء الصهيوني يساعد المستوطنين على سرقة منازل الفلسطينيين في مدينة القدس، إذ يعيش في المدينة حوالى 350 ألف مقدسي، منهم 150 يحملون الهوية الزرقاء يقطنون خلف الجدار العازل، ويسعى إلى طرد البقية من خلال قانون أملاك الغائبين وتزوير الأوراق الرسمية .

 وأشار إلى أنّ المقدسي بعد طرده من بيته وترحيله من منطقته، يعيش خارج مدينة القدس، ويعاني أوضاعاً اقتصادية واجتماعية صعبة للغاية، إذ يضطر إلى استئجار منزل بآلاف الشواقل .

من جهته، أوضح سامي أرشيد، محامي العائلات في حي الشيخ جراح، أنَّ الجمعيات اليهودية تدّعي ملكيتها للأرض المقام عليها المنازل. وفي العام 1972، قامت بتسجيل ملكيتها التاريخية فيها، وعليه قامت الجمعيات باستصدار قرارات إخلاء للفلسطينيين القاطنين في هذه الأراضي عن طريق المحاكم الصهيونية.

وأوضح أرشيد في تصريحات صحافية أنَّ أهالي حي الشيخ جراح يؤكّدون ملكيتهم للعقارات التي يعيشونها فيها، والتي تم بناؤها من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) ووزارة التعمير الأردنية في العام 1956،  لتوفير السّكن للاجئين الفلسطينيين الذين هجّروا من منازلهم عقب نكبة العام 1948.

 وبيَّن أنَّ المحاكم الصهيونية لم تبتّ على مدار السنوات الماضية بملكيّة هذه الأرض في حيّ الشيخ جراح،  وكانت المحكمة المركزية قد ردَّت طلب الأهالي للنظر في ملكية الأرض، بحجة "التقادم على تقديم الدعوة". وعليه تم التوجّه إلى المحكمة العليا للنظر في القضية، ليتسنّى للعائلات تقديم الوثائق والأدلة والملكية التاريخية للأرض، والتي تؤكّد أنَّ هذه الأراضي فلسطينية ولا تعود ملكيتها للجمعيات اليهودية.

 ويعدّ حي الشيخ جراح أحد أبرز الأحياء الفلسطينية خارج أسوار البلدة القديمة على بعد حوالى نصف كيلومتر، ويشكّل حلقة الوصل بين المدينة المقدسة والعيسوية وشعفاط وبيت حنينا.

أخبار فلسطين,فلسطين, القدس, عائلات مقدسية, الاحتلال الصهيوني, تهجير السكان
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية