Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
العالم العربي والعالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

قطاع غزة يستقبل "2019" باقتصاد منهار وسيء

31 كانون الأول 18 - 23:05
مشاهدة
193
مشاركة

مع نهاية عام 2018 مازال الاقتصاد في قطاع غزة يعاني من سياسة الحصار التي يفرضها الكيان الصهيوني على القطاع  للعام الثاني عشر على التوالي، بالإضافة إلى الحروب و الهجمات العسكرية المتكررة على قطاع غزة  والتي عمقت من الأزمة الاقتصادية نتيجة للدمار الهائل التي خلفته للبنية التحتية و كافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية.

كما أن التأخر في عملية إعادة الاعمار خصوصاً في القطاع الاقتصادي أدي إلي تداعيات خطيرة على الاوضاع الاقتصادية في قطاع غزة , حيث حذرت العديد من المؤسسات الدولية من تداعيات إبقاء الحصار المفروض على قطاع غزة و تأخر عملية إعادة الاعمار على كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية و الصحية و البيئية.

وقد أوضح د.ماهر تيسير الطباع، مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة محافظة غزة، في تقرير سنوي أن سلطات الإحتلال استمرت خلال عام 2018 بإتباع سياساتها وإجراءاتها العقابيىة بحق قطاع غزة , والتي تمثلت بتشديد الخناق على تنقل التجار ورجال الأعمال عبر معبر بيت حانون , و استمرارها باعتقال العشرات من التجار و رجال الأعمال , كما أضافت العديد من السلع و البضائع إلى قوائم الممنوعات , وكل هذا يأتي في إطار سياسة عدوانية بتشديد الحصار على قطاع غزة.

معدلات البطالة والفقر

شهد عام 2018 ارتفاع غير مسبوق في معدلات البطالة و بحسب مركز الإحصاء الفلسطيني فإن معدل البطالة في قطاع غزة قد بلغ 54.9% في الربع الثالث من عام 2018 وتجاوز عدد العاطلين عن العمل حوالي 295 ألف شخص , وبحسب البنك الدولي فإن معدلات البطالة في قطاع غزة تعتبر الأعلى عالميا , وارتفعت معدلات البطالة بين فئة الشباب و الخريجين في الفئة العمرية من 20-29 سنة الحاصلين على مؤهل دبلوم متوسط أو بكالوريوس في قطاع غزة لتتجاوز 69% , وارتفعت نسبة الفقر في قطاع غزة لتصل إلى 53% , وبلغت نسبة انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر في قطاع غزة حوالي 69%.

كما شهد عام 2018 استمرار لحالة الركود التجاري التي لم يسيق لها مثيل وذلك نتيجة لاستمرار خصم مانسبته 50% من رواتب موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية في المحافظات الجنوبية , حيث تسبب هذا القرار المستمر منذ أكثر من عام ونصف بخلل كبير في حركة دوران السيولة النقدية ونقصها من الأسواق وكان له تداعيات خطيرة وكارثية على كافة مناحي الحياة في قطاع غزة , حيث أن الجزء الأكبر من الموظفين مديون للبنوك ومجمل ما يتقاضوه شهريا لا يتجاوز 30% من إجمالي الراتب في أحسن الأحوال وبعد خصم قيمة 50% من الراتب لن يتبقى لهم شئ ليعتاشوا منه ويسددوا التزاماتهم وديونهم بدءا من البقالة حتى إيجار المسكن , بالإضافة إلى عدم التزامهم في سداد فواتير الخدمات الخاصة بالكهرباء والمياه والاتصالات , وأدى ذلك إلى إغلاق عدد كبير من المحلات التجارية والمصانع والمطاعم خلال عام 2018.

عملية إعادة الإعمار

للأسف الشديد واقع عملية إعادة الإعمار لا يسر عدو ولا حبيب , حيث أنه وحتى هذه اللحظة وبعد مرور أكثر من ثلاث أعوام على حرب صيف 2014 , لم تبدأ عملية إعادة الإعمار الحقيقية و مازالت تسير ببطء شديد كالسلحفاة ومتعثرة, و من أهم أسباب بطء وتعثر عملية إعادة الإعمار استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد عن 12 عام , و استمرار إدخال مواد البناء وفق الآلية الدولية العقيمة المعمول بها حاليا "آلية إعمار غزة "GRM" , والتي رفضها الكل الفلسطيني منذ الإعلان عنها و ثبت فشلها في التطبيق على أرض الواقع , حيث أن كمية ما تم إدخاله من مادة الاسمنت للقطاع الخاص لإعادة إعمار قطاع غزة خلال الفترة من 14/10/2014 حتى 31/12/2017 لا تتجاوز 2.2 مليون طن , وهي لا تمثل سوى 30% من احتياج قطاع غزة للإسمنت خلال نفس الفترة , حيث أن قطاع غزة يحتاج إلى 6 مليون طن خلال نفس الفترة لتلبية الاحتياجات الطبيعية فقط , ولا تزال هناك حاجة إلى 23٪ من الاسمنت لحالات إعادة إعمار المساكن التي استهدفت خلال حرب عام 2014 , والمطلوب الأن وبعد إستلام السلطة الوطنية الفلسطينية لكافة معابر قطاع غزة إلغاء تلك الألية العقيمة وإدخال مواد البناء دون قيود أو شروط.

و انعكس ذلك بشكل واضح على ما تم إنجازه على صعيد إعادة إعمار الوحدات السكنية التي تم استهدافها خلال العدوان و بحسب تقارير دولية صادرة في نوفمبر 2018 , فما تم إنجازه وعلى سبيل المثال في الوحدات السكنية المدمرة كليا , إعادة بناء 7,805 وحدة سكنية من جديد من أصل 11000 وحدة سكنية دمرت كليا , وهي تمثل فقط 70% فقط من كافة الوحدات التي تم تدميرها بشكل كلي , وبلغ عدد الوحدات السكنية التي في مرحلة البناء 654  والوحدات السكنية التي يتوفر لها تمويل لإعادة إعمارها 739 والوحدات السكنية التي لا يتوفر لها تمويل لإعادة إعمارها 1,802 وحدة, ويقدر عدد الذين ما زالوا نازحين وبدون مأوى جراء الحرب الإسرائيلية في صيف 2014 على قطاع غزة، بحوالي أكثر من 2,480 أسرة (حوالي 14,000 ألف فرد مشرد) .

أما على صعيد القطاع الاقتصادي فهو مغيب كليا عن عملية إعادة الإعمار , حيث بلغ عدد المنشأت الإقتصادية التى تم إستهدافها في كافة القطاعات ( التجارية و الصناعية و الخدماتية ) 5153 منشأه اقتصادية , وبلغ حجم ضررها مايزيد عن 152 مليون دولار وذلك وفقا لتقديرات الفريق الوطنى للإعمار, وقدرت تكاليف إنعاشها وإعادة إعمارها بحسب ما تم رصده في الخطة الوطنية للإنعاش المبكر و اعادة الاعمار بحوالي 566 مليون دولار , لكن للأسف الشديد حتى يومنا هذا فإن المبالغ التي تم تخصيصها لإعادة إعمار القطاع الإقتصادي تقدر بحوالي 25 مليون دولار فقط من خلال المنحة القطرية والكويتية , وهي لاتتجاوز 16.5% من إجمالى أضرار القطاع الإقتصادي , وتم رصد معظم تلك المبالغ لإعادة إعمار وتعويض 3200 منشأه من المنشآت الصغيرة التي تضررت بشكل جزئي بسيط , وبعض القطاعات الصناعية.

معبر كرم أبو سالم

لم يشهد عام 2018 أي تغير في واقع المعابر , فكافة معابر قطاع غزة التجارية مغلقة باستثناء معبر كرم أبو سالم وهو الوحيد الذي يعمل حتى اللحظة وفق الالية السابقة لما قبل الحرب على قطاع غزة , فلم يتغير أي شيء على آلية عمل المعبر من حيث ساعات العمل , عدد الشاحنات الواردة , نوع وكمية البضائع الواردة.

ومازالت إسرائيل تمنع دخول العديد من السلع و البضائع و المواد الخام و المعدات و الآليات و الماكينات وقطع الغيار و على رأسها مواد البناء و التى تدخل فقط و بكميات مقننة وفق ألية إعمار غزة  لإدخال مواد البناء ( الاسمنت – الحصمة – الحديد – البوسكورس).

ومن خلال رصد حركة الشاحنات الواردة عبر معبر كرم أبو سالم , بلغ عدد الشاحنات الواردة إلى قطاع غزة حوالي 96 الف شاحنة خلال عام 2018 , مقارنة مع حوالي 116 الف شاحنة خلال عام 2017 من مختلف الأصناف المسموح دخولها إلى قطاع غزة باستثناء عدد شاحنات المحروقات الواردة , وبلغت نسبة انخفاض الشاحنات الواردة خلال عام 2018 حوالي 18%.

وفي النهاية فإن كافة المؤشرات السابقة تشير و تؤكد بإن قطاع غزة حاليا دخل في الرمق الأخير من مرحلة الموت السريري و الانهيار الاقتصادي , واصبح نموذج لأكبر سجن بالعالم , بلا إعمار, بلا معابر, بلا ماء , بلا كهرباء , بلا عمل , بلا دواء , بلا حياة , بلا تنمية , ويجب أن يعلم الجميع بأن الخناق يضيق بقطاع غزة و الانفجار قادم لا محال , و أصبح  المطلوب من المؤسسات و المنظمات الدولية الضغط الفعلي على سلطات الإحتلال لإنهاء حصارها الظالم لقطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية وإدخال كافة احتياجات قطاع غزة من السلع و البضائع وعلى رأسها مواد البناء دون قيود وشروط , وذلك لإنقاذ قطاع غزة من حالة الموت السريري التي يعاني منها.

 

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار فلسطين

غزة

فلسطين

الإحتلال الصهيوني

حصار

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

في الذاكرة - الموسم الثاني

لقاء المفكر العربي محمد حسنين هيكل بالسيد فضل الله | في الذاكرة

23 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

كان السيد رض يعيش روحية إسلامية | في الذاكرة

22 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

فيما يذكره الكاتب والمؤرخ البحريني خليل المرخي عن أسلوب السيد فضل الله | في الذاكرة

21 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

على الدوام كان السيد فضل الله (رض) | في الذاكرة

20 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

شوهوا صورة الإسلام | في الذاكرة

19 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

تمييز السيد فضل الله ببعد النظر والدقة في الحكم | في الذاكرة

17 كانون الثاني 19

فقه الشريعة 2019

السحر والكِتبة | فقه الشريعة

16 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

حرص السيد على صلاة الجماعة | في الذاكرة

16 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

مما قاله الكاتب الكويتي الأستاذ عبد الله بهبهاني في جريدة القبس | في الذاكرة

15 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

السيد ذو همة عالية | في الذاكرة

15 كانون الثاني 19

عشرة على عشرة

عشرة على عشرة | 14/1/2019

14 كانون الثاني 19

في الذاكرة - الموسم الثاني

حين طلب منه تقرير عن ولادة الهلال | في الذاكرة

14 كانون الثاني 19

مع نهاية عام 2018 مازال الاقتصاد في قطاع غزة يعاني من سياسة الحصار التي يفرضها الكيان الصهيوني على القطاع  للعام الثاني عشر على التوالي، بالإضافة إلى الحروب و الهجمات العسكرية المتكررة على قطاع غزة  والتي عمقت من الأزمة الاقتصادية نتيجة للدمار الهائل التي خلفته للبنية التحتية و كافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية.

كما أن التأخر في عملية إعادة الاعمار خصوصاً في القطاع الاقتصادي أدي إلي تداعيات خطيرة على الاوضاع الاقتصادية في قطاع غزة , حيث حذرت العديد من المؤسسات الدولية من تداعيات إبقاء الحصار المفروض على قطاع غزة و تأخر عملية إعادة الاعمار على كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية و الصحية و البيئية.

وقد أوضح د.ماهر تيسير الطباع، مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة محافظة غزة، في تقرير سنوي أن سلطات الإحتلال استمرت خلال عام 2018 بإتباع سياساتها وإجراءاتها العقابيىة بحق قطاع غزة , والتي تمثلت بتشديد الخناق على تنقل التجار ورجال الأعمال عبر معبر بيت حانون , و استمرارها باعتقال العشرات من التجار و رجال الأعمال , كما أضافت العديد من السلع و البضائع إلى قوائم الممنوعات , وكل هذا يأتي في إطار سياسة عدوانية بتشديد الحصار على قطاع غزة.

معدلات البطالة والفقر

شهد عام 2018 ارتفاع غير مسبوق في معدلات البطالة و بحسب مركز الإحصاء الفلسطيني فإن معدل البطالة في قطاع غزة قد بلغ 54.9% في الربع الثالث من عام 2018 وتجاوز عدد العاطلين عن العمل حوالي 295 ألف شخص , وبحسب البنك الدولي فإن معدلات البطالة في قطاع غزة تعتبر الأعلى عالميا , وارتفعت معدلات البطالة بين فئة الشباب و الخريجين في الفئة العمرية من 20-29 سنة الحاصلين على مؤهل دبلوم متوسط أو بكالوريوس في قطاع غزة لتتجاوز 69% , وارتفعت نسبة الفقر في قطاع غزة لتصل إلى 53% , وبلغت نسبة انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر في قطاع غزة حوالي 69%.

كما شهد عام 2018 استمرار لحالة الركود التجاري التي لم يسيق لها مثيل وذلك نتيجة لاستمرار خصم مانسبته 50% من رواتب موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية في المحافظات الجنوبية , حيث تسبب هذا القرار المستمر منذ أكثر من عام ونصف بخلل كبير في حركة دوران السيولة النقدية ونقصها من الأسواق وكان له تداعيات خطيرة وكارثية على كافة مناحي الحياة في قطاع غزة , حيث أن الجزء الأكبر من الموظفين مديون للبنوك ومجمل ما يتقاضوه شهريا لا يتجاوز 30% من إجمالي الراتب في أحسن الأحوال وبعد خصم قيمة 50% من الراتب لن يتبقى لهم شئ ليعتاشوا منه ويسددوا التزاماتهم وديونهم بدءا من البقالة حتى إيجار المسكن , بالإضافة إلى عدم التزامهم في سداد فواتير الخدمات الخاصة بالكهرباء والمياه والاتصالات , وأدى ذلك إلى إغلاق عدد كبير من المحلات التجارية والمصانع والمطاعم خلال عام 2018.

عملية إعادة الإعمار

للأسف الشديد واقع عملية إعادة الإعمار لا يسر عدو ولا حبيب , حيث أنه وحتى هذه اللحظة وبعد مرور أكثر من ثلاث أعوام على حرب صيف 2014 , لم تبدأ عملية إعادة الإعمار الحقيقية و مازالت تسير ببطء شديد كالسلحفاة ومتعثرة, و من أهم أسباب بطء وتعثر عملية إعادة الإعمار استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد عن 12 عام , و استمرار إدخال مواد البناء وفق الآلية الدولية العقيمة المعمول بها حاليا "آلية إعمار غزة "GRM" , والتي رفضها الكل الفلسطيني منذ الإعلان عنها و ثبت فشلها في التطبيق على أرض الواقع , حيث أن كمية ما تم إدخاله من مادة الاسمنت للقطاع الخاص لإعادة إعمار قطاع غزة خلال الفترة من 14/10/2014 حتى 31/12/2017 لا تتجاوز 2.2 مليون طن , وهي لا تمثل سوى 30% من احتياج قطاع غزة للإسمنت خلال نفس الفترة , حيث أن قطاع غزة يحتاج إلى 6 مليون طن خلال نفس الفترة لتلبية الاحتياجات الطبيعية فقط , ولا تزال هناك حاجة إلى 23٪ من الاسمنت لحالات إعادة إعمار المساكن التي استهدفت خلال حرب عام 2014 , والمطلوب الأن وبعد إستلام السلطة الوطنية الفلسطينية لكافة معابر قطاع غزة إلغاء تلك الألية العقيمة وإدخال مواد البناء دون قيود أو شروط.

و انعكس ذلك بشكل واضح على ما تم إنجازه على صعيد إعادة إعمار الوحدات السكنية التي تم استهدافها خلال العدوان و بحسب تقارير دولية صادرة في نوفمبر 2018 , فما تم إنجازه وعلى سبيل المثال في الوحدات السكنية المدمرة كليا , إعادة بناء 7,805 وحدة سكنية من جديد من أصل 11000 وحدة سكنية دمرت كليا , وهي تمثل فقط 70% فقط من كافة الوحدات التي تم تدميرها بشكل كلي , وبلغ عدد الوحدات السكنية التي في مرحلة البناء 654  والوحدات السكنية التي يتوفر لها تمويل لإعادة إعمارها 739 والوحدات السكنية التي لا يتوفر لها تمويل لإعادة إعمارها 1,802 وحدة, ويقدر عدد الذين ما زالوا نازحين وبدون مأوى جراء الحرب الإسرائيلية في صيف 2014 على قطاع غزة، بحوالي أكثر من 2,480 أسرة (حوالي 14,000 ألف فرد مشرد) .

أما على صعيد القطاع الاقتصادي فهو مغيب كليا عن عملية إعادة الإعمار , حيث بلغ عدد المنشأت الإقتصادية التى تم إستهدافها في كافة القطاعات ( التجارية و الصناعية و الخدماتية ) 5153 منشأه اقتصادية , وبلغ حجم ضررها مايزيد عن 152 مليون دولار وذلك وفقا لتقديرات الفريق الوطنى للإعمار, وقدرت تكاليف إنعاشها وإعادة إعمارها بحسب ما تم رصده في الخطة الوطنية للإنعاش المبكر و اعادة الاعمار بحوالي 566 مليون دولار , لكن للأسف الشديد حتى يومنا هذا فإن المبالغ التي تم تخصيصها لإعادة إعمار القطاع الإقتصادي تقدر بحوالي 25 مليون دولار فقط من خلال المنحة القطرية والكويتية , وهي لاتتجاوز 16.5% من إجمالى أضرار القطاع الإقتصادي , وتم رصد معظم تلك المبالغ لإعادة إعمار وتعويض 3200 منشأه من المنشآت الصغيرة التي تضررت بشكل جزئي بسيط , وبعض القطاعات الصناعية.

معبر كرم أبو سالم

لم يشهد عام 2018 أي تغير في واقع المعابر , فكافة معابر قطاع غزة التجارية مغلقة باستثناء معبر كرم أبو سالم وهو الوحيد الذي يعمل حتى اللحظة وفق الالية السابقة لما قبل الحرب على قطاع غزة , فلم يتغير أي شيء على آلية عمل المعبر من حيث ساعات العمل , عدد الشاحنات الواردة , نوع وكمية البضائع الواردة.

ومازالت إسرائيل تمنع دخول العديد من السلع و البضائع و المواد الخام و المعدات و الآليات و الماكينات وقطع الغيار و على رأسها مواد البناء و التى تدخل فقط و بكميات مقننة وفق ألية إعمار غزة  لإدخال مواد البناء ( الاسمنت – الحصمة – الحديد – البوسكورس).

ومن خلال رصد حركة الشاحنات الواردة عبر معبر كرم أبو سالم , بلغ عدد الشاحنات الواردة إلى قطاع غزة حوالي 96 الف شاحنة خلال عام 2018 , مقارنة مع حوالي 116 الف شاحنة خلال عام 2017 من مختلف الأصناف المسموح دخولها إلى قطاع غزة باستثناء عدد شاحنات المحروقات الواردة , وبلغت نسبة انخفاض الشاحنات الواردة خلال عام 2018 حوالي 18%.

وفي النهاية فإن كافة المؤشرات السابقة تشير و تؤكد بإن قطاع غزة حاليا دخل في الرمق الأخير من مرحلة الموت السريري و الانهيار الاقتصادي , واصبح نموذج لأكبر سجن بالعالم , بلا إعمار, بلا معابر, بلا ماء , بلا كهرباء , بلا عمل , بلا دواء , بلا حياة , بلا تنمية , ويجب أن يعلم الجميع بأن الخناق يضيق بقطاع غزة و الانفجار قادم لا محال , و أصبح  المطلوب من المؤسسات و المنظمات الدولية الضغط الفعلي على سلطات الإحتلال لإنهاء حصارها الظالم لقطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية وإدخال كافة احتياجات قطاع غزة من السلع و البضائع وعلى رأسها مواد البناء دون قيود وشروط , وذلك لإنقاذ قطاع غزة من حالة الموت السريري التي يعاني منها.

 

أخبار فلسطين,غزة, فلسطين, الإحتلال الصهيوني, حصار
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية