Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
العالم العربي والعالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

انتحار لبناني كل 60 ساعة.. أرقام مقلقة وأسباب عديدة

02 شباط 19 - 10:20
مشاهدة
145
مشاركة

مئتا حالة انتحار شهدها لبنان في عام 2018، مقارنة بـ143 حالة خلال 2017، وهو عدد مرتفع نسبيا في مجتمع تحرّم كل طوائفه قتل الإنسان نفسه.

بين عامي 2009 و2018، وقعت في لبنان 1393 حالة انتحار، بحسب إحصاءات لقوى الأمن الداخلي.

تلك الإحصاءات تفيد أيضا بحدوث حالة انتحار كل يومين ونصف يوم (60 ساعة)، ومحاولة انتحار كل ست ساعات.

** عوامل كثيرة

يشكل الانتحار مصدر قلق كبير في المجتمعات، وهو مرتبط بعوامل كثيرة.

عن أسباب الانتحار الأكثر شيوعا في لبنان، قالت المعالجة النفسية، ريبيكا اسبانيولي، للأناضول، إن محاولات الانتحار تعود إلى أسباب عديدة.

وأوضحت أن “أبرز الأسباب، بحسب أحدث الدراسات، هو الشعور بالاكتئاب.. هذا هو السبب الأكثر رواجا لإقدام الناس على هذه الخطوة”.

وتابعت: “أحيانا يعود سبب الانتحار إلى أمراض نفسية، إذ تعتري المريض شكوك بشأن الواقع الذي يعيشه، مما يدفعه إلى الانتحار”.

وأردفت: “وكذلك تعاطي المخدرات والكحول، فبعض الأشخاص يدخلون في حالة سكر قد تدفعهم إلى محاولة إنهاء حياتهم”.

وأوضحت أن “قرار الانتحار بالنسبة لبعض الأشخاص يستند إلى أسباب منطقية برأيهم، منها وجود مرض مزمن أو ألم أو ظروف معيشية واقتصادية صعبة”.

وخلال الأشهر الأخيرة، امتدت هذه الظاهرة بشكل كبير إلى أطفال ومراهقين؛ بسبب ألعاب إلكترونية، مثل “الحوت الأزرق”، و”مريم”، وهي لعبة واقع افتراضي غامضة تنتهي كثيرا بالانتحار.

وقالت اسبانيولي: “لا نستطيع الحديث عن نسب دقيقة لزيادة الانتحار؛ فهذا السلوك عادة ما لا يتم التصريح عنه، ودائما ما يلفه الغموض وعلامات الاستفهام”.

وزادت بأن “الإحصاءات أثبتت أن من يقدمون على الانتحار في لبنان تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة”.

وشددت على ضرورة “العمل مع مختلف القطاعات لتحسين آليات التبليغ (بحالات الانتحار) والتقييم المستند على البيانات في لبنان، بهدف الاستفادة من أخطاء الآخرين”.

وتابعت: “صحيح أننا في الفترة الأخيرة أصبحنا نسمع كثيرا عن ظاهرة الانتحار، لكنها ليست بالحجم الذي يُسلط عليه الضوء من خلال وسائل الإعلام”.

ورأت أن “مقارنة نسب سلوك الانتحار ستظل قاصرة؛ بسبب الموانع الاجتماعية والدينية في الإفصاح عنها؛ مما يعرقل دقة الأرقام الرسمية”.

** الذكور أكثر من الإناث

أظهرت دراسات أن نسبة محاولات الانتحار في لبنان تبلغ 2 بالمئة من إجمالي عدد السكان (أكثر من 6 ملايين نسمة)، وهو ما يقارب نسبة محاولات الانتحار في 17 دولة، وهو 2.7 بالمئة.

وفقا للمعالج النفسي، الدكتور مايكل خوري، فإن “لبنان يسجل حالة انتحار مكتمل لشخص كل يومين ونصف اليوم”.

وأضاف خوري للأناضول أن “نحو 10 بالمئة من الذين حاولوا الانتحار لم يتخطوا سن الـ18 عاما، في حين أن 58 بالمئة تراوحت أعمارهم بين 18 و34 سنة”.

وأوضح أن “الذكور من اللبنانيين هم أكثر عرضة للانتحار الناجح (المكتمل) من الإناث، فانتحار كل ثلاثة ذكور يقابله انتحار اثنتين من الإناث”.

** حرام شرعا

بشأن موقف الدين من سلوك الانتحار، قال رئيس دائرة الفتوى في دار الإفتاء اللبنانية، الشيخ وسيم مزوق، إن “الله حرم قتل النفس في المطلق، إذ قال تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)، و(لا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما)”.

وتابع مزوق للأناضول أن “النفس هي ملك لله، ولا يجوز إيذاؤها، ومن يقدم على سلوك الانتحار فإنه يرتكب كبيرة من الكبائر تطيل مكوثه في جهنم كأنما هو خالد فيها”.

وأردف: “رغم حرمة الانتحار في الدين الإسلامي، فإن رجال الدين يأبون إلا أن يغسلوا المنتحر ويكفنوه ويصلّوا عليه ويدعون له بالمغفرة، إلا في حالات نادرة جدا”.

وأوضح أن “الواجب لا يقتضي أن يعاقب رجال الدين الشخص المنتحر، فالله هو صاحب العقاب، وهو أعلم بحال كل إنسان”.

وشدد على “ضرورة معالجة أسباب هذه الجريمة المحرمة، فلا يصح ترك الإنسان للوصول إلى مثل هذا الحد من اليأس”.

ودعا علماء الدين إلى “القيام بحملات توعية في أوساط الناس، لتقريبهم من الله من خلال الدعاء والعبادة والصلاة، فالإيمان يقوي الإنسان ويجنبه سلوك الانتحار والوقوع في الحرام”.

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

العالم العربي والعالم

لبنان

إنتحار

تقارير

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

غير نفسك

بناء القيم في الأنشطة الأسرية | غير نفسك

16 شباط 19

خطبتي صلاة الجمعة

خبطتي وصلاة الجمعة 15-2-2019

15 شباط 19

غير نفسك

قوة التحفيز | غير نفسك

09 شباط 19

وجهة نظر

التحرش مسؤولية من | وجهة نظر

05 شباط 19

من خارج النص

السينما الأمريكية وصناعة الوهم | من خارج النص

03 شباط 19

غير نفسك

حياة متوازنة | غير نفسك

02 شباط 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقةالتاسعة

01 شباط 19

وجهة نظر

قيادة المرأة للسيارات | وجهة نظر

29 كانون الثاني 19

من خارج النص

المراسل الصحفي بين المهنية والإنحياز | من خارج النص

27 كانون الثاني 19

غير نفسك

البرمجة الذانية | غير نفسك

26 كانون الثاني 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثامنة

25 كانون الثاني 19

وجهة نظر

العاملات في المنازل بين مؤيد ومعارض | وجهة نظر

25 كانون الثاني 19

مئتا حالة انتحار شهدها لبنان في عام 2018، مقارنة بـ143 حالة خلال 2017، وهو عدد مرتفع نسبيا في مجتمع تحرّم كل طوائفه قتل الإنسان نفسه.

بين عامي 2009 و2018، وقعت في لبنان 1393 حالة انتحار، بحسب إحصاءات لقوى الأمن الداخلي.

تلك الإحصاءات تفيد أيضا بحدوث حالة انتحار كل يومين ونصف يوم (60 ساعة)، ومحاولة انتحار كل ست ساعات.

** عوامل كثيرة

يشكل الانتحار مصدر قلق كبير في المجتمعات، وهو مرتبط بعوامل كثيرة.

عن أسباب الانتحار الأكثر شيوعا في لبنان، قالت المعالجة النفسية، ريبيكا اسبانيولي، للأناضول، إن محاولات الانتحار تعود إلى أسباب عديدة.

وأوضحت أن “أبرز الأسباب، بحسب أحدث الدراسات، هو الشعور بالاكتئاب.. هذا هو السبب الأكثر رواجا لإقدام الناس على هذه الخطوة”.

وتابعت: “أحيانا يعود سبب الانتحار إلى أمراض نفسية، إذ تعتري المريض شكوك بشأن الواقع الذي يعيشه، مما يدفعه إلى الانتحار”.

وأردفت: “وكذلك تعاطي المخدرات والكحول، فبعض الأشخاص يدخلون في حالة سكر قد تدفعهم إلى محاولة إنهاء حياتهم”.

وأوضحت أن “قرار الانتحار بالنسبة لبعض الأشخاص يستند إلى أسباب منطقية برأيهم، منها وجود مرض مزمن أو ألم أو ظروف معيشية واقتصادية صعبة”.

وخلال الأشهر الأخيرة، امتدت هذه الظاهرة بشكل كبير إلى أطفال ومراهقين؛ بسبب ألعاب إلكترونية، مثل “الحوت الأزرق”، و”مريم”، وهي لعبة واقع افتراضي غامضة تنتهي كثيرا بالانتحار.

وقالت اسبانيولي: “لا نستطيع الحديث عن نسب دقيقة لزيادة الانتحار؛ فهذا السلوك عادة ما لا يتم التصريح عنه، ودائما ما يلفه الغموض وعلامات الاستفهام”.

وزادت بأن “الإحصاءات أثبتت أن من يقدمون على الانتحار في لبنان تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة”.

وشددت على ضرورة “العمل مع مختلف القطاعات لتحسين آليات التبليغ (بحالات الانتحار) والتقييم المستند على البيانات في لبنان، بهدف الاستفادة من أخطاء الآخرين”.

وتابعت: “صحيح أننا في الفترة الأخيرة أصبحنا نسمع كثيرا عن ظاهرة الانتحار، لكنها ليست بالحجم الذي يُسلط عليه الضوء من خلال وسائل الإعلام”.

ورأت أن “مقارنة نسب سلوك الانتحار ستظل قاصرة؛ بسبب الموانع الاجتماعية والدينية في الإفصاح عنها؛ مما يعرقل دقة الأرقام الرسمية”.

** الذكور أكثر من الإناث

أظهرت دراسات أن نسبة محاولات الانتحار في لبنان تبلغ 2 بالمئة من إجمالي عدد السكان (أكثر من 6 ملايين نسمة)، وهو ما يقارب نسبة محاولات الانتحار في 17 دولة، وهو 2.7 بالمئة.

وفقا للمعالج النفسي، الدكتور مايكل خوري، فإن “لبنان يسجل حالة انتحار مكتمل لشخص كل يومين ونصف اليوم”.

وأضاف خوري للأناضول أن “نحو 10 بالمئة من الذين حاولوا الانتحار لم يتخطوا سن الـ18 عاما، في حين أن 58 بالمئة تراوحت أعمارهم بين 18 و34 سنة”.

وأوضح أن “الذكور من اللبنانيين هم أكثر عرضة للانتحار الناجح (المكتمل) من الإناث، فانتحار كل ثلاثة ذكور يقابله انتحار اثنتين من الإناث”.

** حرام شرعا

بشأن موقف الدين من سلوك الانتحار، قال رئيس دائرة الفتوى في دار الإفتاء اللبنانية، الشيخ وسيم مزوق، إن “الله حرم قتل النفس في المطلق، إذ قال تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)، و(لا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما)”.

وتابع مزوق للأناضول أن “النفس هي ملك لله، ولا يجوز إيذاؤها، ومن يقدم على سلوك الانتحار فإنه يرتكب كبيرة من الكبائر تطيل مكوثه في جهنم كأنما هو خالد فيها”.

وأردف: “رغم حرمة الانتحار في الدين الإسلامي، فإن رجال الدين يأبون إلا أن يغسلوا المنتحر ويكفنوه ويصلّوا عليه ويدعون له بالمغفرة، إلا في حالات نادرة جدا”.

وأوضح أن “الواجب لا يقتضي أن يعاقب رجال الدين الشخص المنتحر، فالله هو صاحب العقاب، وهو أعلم بحال كل إنسان”.

وشدد على “ضرورة معالجة أسباب هذه الجريمة المحرمة، فلا يصح ترك الإنسان للوصول إلى مثل هذا الحد من اليأس”.

ودعا علماء الدين إلى “القيام بحملات توعية في أوساط الناس، لتقريبهم من الله من خلال الدعاء والعبادة والصلاة، فالإيمان يقوي الإنسان ويجنبه سلوك الانتحار والوقوع في الحرام”.

العالم العربي والعالم,لبنان, إنتحار, تقارير
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية