Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
العالم العربي والعالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

الجيش البرّي الصهيونيّ: شلل نصفي أم رباعي؟

13 شباط 19 - 19:30
مشاهدة
143
مشاركة

على وقع حالة التأهّب التي تعيشها مختلف الجبهات الصهيونية، وفي حين يخيّم التوتّر الأمني والسياسي على الكيان الصهيوني، بدءاً من غزة في الجنوب مروراً بنتنياهو ومعركة التحالفات في الوسط، وليس انتهاءً بعملية الأنفاق في الشمال، خرجت وثيقة سريّة إلى العلن قدّمها نائب رئيس الأركان السابق اللواء "يائير غولان"، يتحدّث فيها بصراحة عن عدم ثقته بالقيادة العليا بالجيش البري، والتحذير مما ينتظر الجبهة الداخلية من سيناريوات مرتقبة.

ما قاله اللواء غولان كثير، ولكن ما لم يقله أكثر من ذلك. الجنرال الذي أطلق تصاريح نارية سابقةً حول أشكال النازيّة في الجيش الصهيوني، اعتبر أن انعدام الثقة بقدرات سلاح البر، والخوف من الخسائر، أديا إلى عدم تنفيذ اجتياح بري خلال العدوان على قطاع غزة في العام 2014.

إذاً، يحمل كلام غولان أبعاداً استراتيجية تتعلَّق بواقع الأمن القومي لكيان الاحتلال وتبدّل الرؤية العسكرية التي تأسَّس عليها الكيان الصهيوني، في ظل الشلل النصفي الذي يعانيه سلاح البرّ، وهنا لا بدّ من الإشارة إلى التالي:

أوّلاً: يتحمّل رئيس الأركان السابق "غادي إيزنكوت" الذي شهدت فترته هدوءاً تاماً على مختلف الجبهات المسؤولية الأبرز.

الرجل الذي يقدّم نفسه كمنظّر استراتيجي عمد خلال سنوات خدمته إلى إهمال سلاح البر لمصلحة الأسلحة الأخرى. هذا ما يؤكّده رئيس معهد القدس للأبحاث الاستراتيجية "أفرايم عنبر"، الذي اعتبر أن الخشية من القيام بهجوم بري موجودة منذ سنوات طويلة، أي منذ أيام حرب تموز، وأضاف: "ليس عبثاً إهمال سلاح البر لمصلحة قدرات السايبر وسلاح الجو".

ثانياً: لا تزال حرب تموز ترخي بظلالها على الداخل الصهيوني السياسي والعسكري، حيث لم تغيّر معادلات الردع مع لبنان فحسب، بل فرضت معادلات جديدة داخل وحدات الجيش الصهيوني.

المعادلات هذه ظهرت أيضاً في غزة، وهذا ما يشير إليه غولان في رسالته التي بعثها إلى القيادات السياسيّة عندما أخبرهم أنَّ "سلاح الجو الإسرائيلي ألقى 1200 صاروخ وقنبلة دقيقة على أهداف فارغة بقطاع غزة، بعد أن أصابهم الإحباط بسبب عدم انتهاء الحرب بسرعة"، مشيراً إلى أن التخوفات التي سرت في قيادة الجيش الصهيوني آنذاك من توسيع المعركة البرية في قطاع غزة خلال حرب "الجرف الصامد"، وصلت بسرعة إلى الجنود، وأن هذا الأمر أضرّ بثقة الجنود بالقادة العسكريين في الجيش الصهيوني، وبقدرتهم على الخروج من الحرب منتصرين.

ثالثاً: تكمن خطورة كلام الرجل الذي يتحدّث بناءً على تجارب عملانية، وليست نظرية فحسب، في كسر شوكة "الجيش الذي لا يقهر"، ليس في أعين "الأعداء" فحسب، بل داخل وحدات الذراع البرّي في الجيش الصهيوني من جهة، وبين الوحدات الأخرى التي باتت تنظر بعين الريبة والدونية إلى هذه الوحدات.

تشير التقارير الصادرة عن الجيش الصهيوني عن عملية هروب واسعة من الوحدات القتالية إلى الوحدات الأخرى، ولا سيّما العلمية منها.

رابعاً: يبدو أنَّ هناك إجماعاً واضحاً على عقم سلاح البر، والتجارب أثبتت أن سلاح الجوّ غير قادر على إنهاء حرب أو الانتصار بها، هذا ما أكّده سابقاً اللواء "يتسحاق بريك"، مفوض شكاوى الجنود في الجيش، حول عدم جاهزية الجيش للحرب، رغم إذعان الرئيس السابق لأركان "غادي آيزنكوت" بأن سلاح الجو غير قادر على الانتصار في الحرب، وأن "الانتصار سيأتي حصراً عبر عمل القوات البرية"، لكنه لم يهيّئ الأرضية التي تسمح لهذه القوات بتحقيق الانتصارات.

الكلام اليوم، ليس تحليلاً، وليس استناداً إلى ما ذكره السيد نصر الله منذ عشر سنوات، بل هي تقارير صادرة عن القيادة العسكريّة العليا في الجيش الصهيوني.

خامساً: يرتبط كلام الجنرال "يائير غولان" الذي شغل منصب رئيس الأركان لمدّة ثلاثة أسابيع سابقاً، وذلك بعد دخول "إيزنكوت" إلى المستشفى للعلاج، بصراع الجنرالات القائم في الجيش الصهيوني. "غولان" الذي تمّ استبعاده من منصب الأركان الذي كان الأقرب إليه، يحاول اليوم التصويب من خلال هذا الكلام على رئيس الأركان المنتهية ولايته "غادي إيزنكوت" الذي حاول تقديم انتصارات وهمية يسعى لاستخدامها لاحقاً في حياته السياسيّة. هدف آخر صوّب نحوه غولان، هو رئيس الأركان الجديد "كوخافي"، الذي حلّ مكانه كحل وسط بين "نتنياهو" و"ليبرمان".

يرى "غولان" نفسه الأكفأ عسكرياً وإدارياً لقيادة الأركان، بسبب تجاربه العسكرية من ناحية، والعلمية من ناحية أخرى، لكونه يحمل شهادة بكالوريوس في العلوم السياسية، ودرجة الماجستير في الإدارة العامة من جامعة هارفرد، لكن ابتعاده عن القيادات السياسية أقفل الطريق عليه إلى رئاسة الأركان.

صحيح أنَّ الكيان الصهيونيّ يعمل على تطوير قدراته من التكنولوجياً العسكريّة، وقد قطع شوطاً كبيراً في هذا المجال، لكن تجربة حرب تموز المريرة، ولاحقاً حروب غزة، مسحت مقولة الجيش الذي لا يقهر، وأفرزت واقعاً جديداً جعل من الجندي الصهيوني يشعر وكأنه لقمة سائغة أمام عدوّه. وهذا الواقع الجديد يرتبط بالقدرات التي شاهدها هؤلاء المقاتلون "المرضى نفسياً" في وادي الحجير والشجاعية من جهة، وبانعدام ثقة هؤلاء الجنود بقياداتهم من جهة أخرى.

في الختام، إنَّ "قنبلة غولان" العسكرية سترخي بظلالها على الحياة السياسية في ظلّ اقتراب الانتخابات وتشكيل التحالفات، فتحذيرات الجنرال تتعلّق بقضايا مصيرية، وفق المحلّل العسكريّ في صحيفة يديعوت أحرنوت "روني بن يشاي"، الذي تحدّث عن تكاليف باهظة خلال أيّ حرب قادمة.

المصدر: موقع الوقت الإخباري

 

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

العالم العربي والعالم

الكيان الصهيوني

جيش الاحتلال

غزة

نتنياهو

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

غير نفسك

بناء القيم في الأنشطة الأسرية | غير نفسك

16 شباط 19

خطبتي صلاة الجمعة

خبطتي وصلاة الجمعة 15-2-2019

15 شباط 19

غير نفسك

قوة التحفيز | غير نفسك

09 شباط 19

وجهة نظر

التحرش مسؤولية من | وجهة نظر

05 شباط 19

من خارج النص

السينما الأمريكية وصناعة الوهم | من خارج النص

03 شباط 19

غير نفسك

حياة متوازنة | غير نفسك

02 شباط 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقةالتاسعة

01 شباط 19

وجهة نظر

قيادة المرأة للسيارات | وجهة نظر

29 كانون الثاني 19

من خارج النص

المراسل الصحفي بين المهنية والإنحياز | من خارج النص

27 كانون الثاني 19

غير نفسك

البرمجة الذانية | غير نفسك

26 كانون الثاني 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثامنة

25 كانون الثاني 19

وجهة نظر

العاملات في المنازل بين مؤيد ومعارض | وجهة نظر

25 كانون الثاني 19

على وقع حالة التأهّب التي تعيشها مختلف الجبهات الصهيونية، وفي حين يخيّم التوتّر الأمني والسياسي على الكيان الصهيوني، بدءاً من غزة في الجنوب مروراً بنتنياهو ومعركة التحالفات في الوسط، وليس انتهاءً بعملية الأنفاق في الشمال، خرجت وثيقة سريّة إلى العلن قدّمها نائب رئيس الأركان السابق اللواء "يائير غولان"، يتحدّث فيها بصراحة عن عدم ثقته بالقيادة العليا بالجيش البري، والتحذير مما ينتظر الجبهة الداخلية من سيناريوات مرتقبة.

ما قاله اللواء غولان كثير، ولكن ما لم يقله أكثر من ذلك. الجنرال الذي أطلق تصاريح نارية سابقةً حول أشكال النازيّة في الجيش الصهيوني، اعتبر أن انعدام الثقة بقدرات سلاح البر، والخوف من الخسائر، أديا إلى عدم تنفيذ اجتياح بري خلال العدوان على قطاع غزة في العام 2014.

إذاً، يحمل كلام غولان أبعاداً استراتيجية تتعلَّق بواقع الأمن القومي لكيان الاحتلال وتبدّل الرؤية العسكرية التي تأسَّس عليها الكيان الصهيوني، في ظل الشلل النصفي الذي يعانيه سلاح البرّ، وهنا لا بدّ من الإشارة إلى التالي:

أوّلاً: يتحمّل رئيس الأركان السابق "غادي إيزنكوت" الذي شهدت فترته هدوءاً تاماً على مختلف الجبهات المسؤولية الأبرز.

الرجل الذي يقدّم نفسه كمنظّر استراتيجي عمد خلال سنوات خدمته إلى إهمال سلاح البر لمصلحة الأسلحة الأخرى. هذا ما يؤكّده رئيس معهد القدس للأبحاث الاستراتيجية "أفرايم عنبر"، الذي اعتبر أن الخشية من القيام بهجوم بري موجودة منذ سنوات طويلة، أي منذ أيام حرب تموز، وأضاف: "ليس عبثاً إهمال سلاح البر لمصلحة قدرات السايبر وسلاح الجو".

ثانياً: لا تزال حرب تموز ترخي بظلالها على الداخل الصهيوني السياسي والعسكري، حيث لم تغيّر معادلات الردع مع لبنان فحسب، بل فرضت معادلات جديدة داخل وحدات الجيش الصهيوني.

المعادلات هذه ظهرت أيضاً في غزة، وهذا ما يشير إليه غولان في رسالته التي بعثها إلى القيادات السياسيّة عندما أخبرهم أنَّ "سلاح الجو الإسرائيلي ألقى 1200 صاروخ وقنبلة دقيقة على أهداف فارغة بقطاع غزة، بعد أن أصابهم الإحباط بسبب عدم انتهاء الحرب بسرعة"، مشيراً إلى أن التخوفات التي سرت في قيادة الجيش الصهيوني آنذاك من توسيع المعركة البرية في قطاع غزة خلال حرب "الجرف الصامد"، وصلت بسرعة إلى الجنود، وأن هذا الأمر أضرّ بثقة الجنود بالقادة العسكريين في الجيش الصهيوني، وبقدرتهم على الخروج من الحرب منتصرين.

ثالثاً: تكمن خطورة كلام الرجل الذي يتحدّث بناءً على تجارب عملانية، وليست نظرية فحسب، في كسر شوكة "الجيش الذي لا يقهر"، ليس في أعين "الأعداء" فحسب، بل داخل وحدات الذراع البرّي في الجيش الصهيوني من جهة، وبين الوحدات الأخرى التي باتت تنظر بعين الريبة والدونية إلى هذه الوحدات.

تشير التقارير الصادرة عن الجيش الصهيوني عن عملية هروب واسعة من الوحدات القتالية إلى الوحدات الأخرى، ولا سيّما العلمية منها.

رابعاً: يبدو أنَّ هناك إجماعاً واضحاً على عقم سلاح البر، والتجارب أثبتت أن سلاح الجوّ غير قادر على إنهاء حرب أو الانتصار بها، هذا ما أكّده سابقاً اللواء "يتسحاق بريك"، مفوض شكاوى الجنود في الجيش، حول عدم جاهزية الجيش للحرب، رغم إذعان الرئيس السابق لأركان "غادي آيزنكوت" بأن سلاح الجو غير قادر على الانتصار في الحرب، وأن "الانتصار سيأتي حصراً عبر عمل القوات البرية"، لكنه لم يهيّئ الأرضية التي تسمح لهذه القوات بتحقيق الانتصارات.

الكلام اليوم، ليس تحليلاً، وليس استناداً إلى ما ذكره السيد نصر الله منذ عشر سنوات، بل هي تقارير صادرة عن القيادة العسكريّة العليا في الجيش الصهيوني.

خامساً: يرتبط كلام الجنرال "يائير غولان" الذي شغل منصب رئيس الأركان لمدّة ثلاثة أسابيع سابقاً، وذلك بعد دخول "إيزنكوت" إلى المستشفى للعلاج، بصراع الجنرالات القائم في الجيش الصهيوني. "غولان" الذي تمّ استبعاده من منصب الأركان الذي كان الأقرب إليه، يحاول اليوم التصويب من خلال هذا الكلام على رئيس الأركان المنتهية ولايته "غادي إيزنكوت" الذي حاول تقديم انتصارات وهمية يسعى لاستخدامها لاحقاً في حياته السياسيّة. هدف آخر صوّب نحوه غولان، هو رئيس الأركان الجديد "كوخافي"، الذي حلّ مكانه كحل وسط بين "نتنياهو" و"ليبرمان".

يرى "غولان" نفسه الأكفأ عسكرياً وإدارياً لقيادة الأركان، بسبب تجاربه العسكرية من ناحية، والعلمية من ناحية أخرى، لكونه يحمل شهادة بكالوريوس في العلوم السياسية، ودرجة الماجستير في الإدارة العامة من جامعة هارفرد، لكن ابتعاده عن القيادات السياسية أقفل الطريق عليه إلى رئاسة الأركان.

صحيح أنَّ الكيان الصهيونيّ يعمل على تطوير قدراته من التكنولوجياً العسكريّة، وقد قطع شوطاً كبيراً في هذا المجال، لكن تجربة حرب تموز المريرة، ولاحقاً حروب غزة، مسحت مقولة الجيش الذي لا يقهر، وأفرزت واقعاً جديداً جعل من الجندي الصهيوني يشعر وكأنه لقمة سائغة أمام عدوّه. وهذا الواقع الجديد يرتبط بالقدرات التي شاهدها هؤلاء المقاتلون "المرضى نفسياً" في وادي الحجير والشجاعية من جهة، وبانعدام ثقة هؤلاء الجنود بقياداتهم من جهة أخرى.

في الختام، إنَّ "قنبلة غولان" العسكرية سترخي بظلالها على الحياة السياسية في ظلّ اقتراب الانتخابات وتشكيل التحالفات، فتحذيرات الجنرال تتعلّق بقضايا مصيرية، وفق المحلّل العسكريّ في صحيفة يديعوت أحرنوت "روني بن يشاي"، الذي تحدّث عن تكاليف باهظة خلال أيّ حرب قادمة.

المصدر: موقع الوقت الإخباري

 

العالم العربي والعالم,الكيان الصهيوني, جيش الاحتلال, غزة, نتنياهو
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية