Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

وعد ماكرون: العداء للصّهيونيّة جريمة!

28 شباط 19 - 16:30
مشاهدة
403
مشاركة

علاقة تاريخيّة حميمة وشبه عضوية تجمع فرنسا بالكيان الصهيوني. الدَّولة التي تحولت إلى الحليف الأول للكيان الغاصب في بداية خمسينيات القرن الماضي، وأهدته قنبلتها النووية، قبل أن تحلّ الولايات المتحدة في مكانها في بداية ستينياته، لم تفعل ذلك بدافع من عقدة ذنب نخبها السياسية والثقافية حيال اليهود بعد الحرب العالمية الثانية، كما يظن الكثيرون.

صحيح أنَّ قطاعات واسعة في المجتمع الفرنسي تعاونت مع الاحتلال النازي، وأنَّ بعضها لم يتردَّد في الوشاية بمواطنيه وجيرانه اليهود إلى جلاديهم النازيين، لكنَّ هذه الحقيقة لا علاقة لها البتة بالموقف الذي اتُخذ بعد ذلك حيال الصراع العربي - الصهيوني.

 اعتبارات سياسية واستراتيجية وأيديولوجية حكمت مواقف النخب الفرنسية المؤيدة للكيان الصهيوني آنذاك، وقسم من هذه النخب كان لاسامياً بالفعل. اعتبارات مماثلة تحكم مواقف الرئيس المتدني الشعبية، إيمانويل ماكرون، اليوم، مع فارق أنَّ فرنسا التي كانت قوة استعمارية متراجعة في تلك الحقبة تحوَّلت راهناً إلى لاعب ثانوي على المستوى الدولي، على رغم عدم مطابقة سرديتها عن نفسها ومزاعمها الرنانة لهذا الواقع.

 لا يمنع طغيان الحسابات الداخلية، التي تشكّل خلفية وعد ماكرون للمنظمات الصهيونية في فرنسا، بقوننة المساواة بين مناهضة الصهيونية واللاسامية، لكون هذا الوعد استفزازاً صارخاً لم يتجرّأ عليه رئيس فرنسي سابقاً، للعرب والمسلمين، وللملايين عبر العالم الذين يعرفون الطبيعة العنصرية والاستعمارية للمشروع الصهيوني، ويعادونه لهذا السبب.

سيكون وعد ماكرون سبباً إضافياً للمزيد من ذبول صورة فرنسا عالمياً، وانكشاف زيف القيم التي تتلطّى بها أمام القاصي والداني وتفاهتها.

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

حول العالم

فرنسا

ماكرون

الكيان الصهيوني

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثامنة والثلاثون

25 تشرين الأول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 25-10-2019

25 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

الأحكام الشرعية لعمليات تغيير الجنس | فقه الشريعة

23 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

العنف الأسري، شبهات وأحكام | فقه الشريعة

25 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة السادسة والثلاثون

20 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الخامسة والثلاثون

13 أيلول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 13-9-2019

13 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الرابعة والثلاثون

06 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثالثة والثلاثون

30 آب 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 30-8-2019

30 آب 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثانية والثلاثون

23 آب 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 23-8-2019

23 آب 19

علاقة تاريخيّة حميمة وشبه عضوية تجمع فرنسا بالكيان الصهيوني. الدَّولة التي تحولت إلى الحليف الأول للكيان الغاصب في بداية خمسينيات القرن الماضي، وأهدته قنبلتها النووية، قبل أن تحلّ الولايات المتحدة في مكانها في بداية ستينياته، لم تفعل ذلك بدافع من عقدة ذنب نخبها السياسية والثقافية حيال اليهود بعد الحرب العالمية الثانية، كما يظن الكثيرون.

صحيح أنَّ قطاعات واسعة في المجتمع الفرنسي تعاونت مع الاحتلال النازي، وأنَّ بعضها لم يتردَّد في الوشاية بمواطنيه وجيرانه اليهود إلى جلاديهم النازيين، لكنَّ هذه الحقيقة لا علاقة لها البتة بالموقف الذي اتُخذ بعد ذلك حيال الصراع العربي - الصهيوني.

 اعتبارات سياسية واستراتيجية وأيديولوجية حكمت مواقف النخب الفرنسية المؤيدة للكيان الصهيوني آنذاك، وقسم من هذه النخب كان لاسامياً بالفعل. اعتبارات مماثلة تحكم مواقف الرئيس المتدني الشعبية، إيمانويل ماكرون، اليوم، مع فارق أنَّ فرنسا التي كانت قوة استعمارية متراجعة في تلك الحقبة تحوَّلت راهناً إلى لاعب ثانوي على المستوى الدولي، على رغم عدم مطابقة سرديتها عن نفسها ومزاعمها الرنانة لهذا الواقع.

 لا يمنع طغيان الحسابات الداخلية، التي تشكّل خلفية وعد ماكرون للمنظمات الصهيونية في فرنسا، بقوننة المساواة بين مناهضة الصهيونية واللاسامية، لكون هذا الوعد استفزازاً صارخاً لم يتجرّأ عليه رئيس فرنسي سابقاً، للعرب والمسلمين، وللملايين عبر العالم الذين يعرفون الطبيعة العنصرية والاستعمارية للمشروع الصهيوني، ويعادونه لهذا السبب.

سيكون وعد ماكرون سبباً إضافياً للمزيد من ذبول صورة فرنسا عالمياً، وانكشاف زيف القيم التي تتلطّى بها أمام القاصي والداني وتفاهتها.

حول العالم,فرنسا, ماكرون, الكيان الصهيوني
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية