Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

التّباكي على الرّدع والتّحضير لحرب رابعة على غزة

27 آذار 19 - 14:00
مشاهدة
73
مشاركة

يتكرَّر الحديث في وسائل الإعلام الصّهيونيّة عن تآكل ما يطلق عليه "الردع الإسرائيلي" مقابل الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، بيد أنَّ هذا التباكي غالباً ما يكون مدفوعاً بالمطالبة بتصعيد الهجمات الصّهيونيّة على القطاع.

كما يتكرَّر الحديث عن تصعيد قد يؤدي إلى حرب لا يرغب فيها أحد، ولكن في المقابل، فإنَّ الجيش الصهيوني يواصل الاستعدادات لحرب رابعة شاملة على قطاع غزة.

ويذهب بعض المحلّلين إلى أنَّ الاستعدادات الَّتي قام بها الجيش الصهيوني في الساعات الأخيرة ربما تشير إلى أن الحرب الرابعة قد بدأت، رغم التقديرات التي تشير إلى أنَّ الطرفين غير معنيين بها، وبخاصَّة في فترة الانتخابات للكنيست.

التباكي على الردع

بدوره، تباكى محلّل الشؤون العسكرية والأمنية في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يوسي يهوشوع، على "الردع"، وكتب أنه كان من الممكن أن يكون الكيان الصهيوني في موقف متدنٍ جداً مقابل حماس في حال تم وقف إطلاق النار في العاشرة من مساء الإثنين، إلا أنّ تجدّد إطلاق النار أكّد الحديث عن "فشل ذريع آخر للردع الإسرائيلي الذي تآكل، وربما اختفى".

وبحسب قوله، ففي الوقت الذي كانت مصر والمجتمع الدولي تعملان على التهدئة، فيجب التوضيح بأن "إسرائيل بحاجة إلى صفقة رزمة للموافقة على وقف هجماتها، وتشمل الوقف التام لإطلاق النار باتجاه إسرائيل، ووقف الفعاليات الليلية، وإلغاء مسيرات العودة المخططة ليوم الجمعة بمناسبة مرور عام على انطلاقها".

ويضيف يهوشوع أنَّ من السهل اعتبار أنَّ إطلاق الصاروخ كان "قاسياً جداً"، ويستدعي "رداً قاسياً مناسباً"، ولكنه يخلص إلى أنه هنا يكمن فشل السياسة الصهيونية التي أتاحت لحركة حماس سحق الردع. ويعتبر أنَّ ما ساهم في ذلك هو "الامتناع التسلسليّ عن الردّ الجديّ على البالونات الحارقة والبالونات المتفجرة التي تسقط بشكل شبه يومي في مستوطنات غلاف غزة، والفعاليات الليلية قرب السياج الحدودي التي تحوَّلت إلى إرهابية اشتملت على إطلاق عبوات ناسفة.

ويضيف أنه جرت نحو 10 جولات قتالية مع حركة حماس في السنة الأخيرة، وانتهت كل جولة بشكل أسوأ من سابقتها. وما بدأ بإطلاق عشرات الصواريخ في الجولة وصل أوجه في إطلاق 520 صاروخاً في يوم قتال واحد في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر.

وقبل نحو أسبوعين، أُطلق صاروخان باتجاه وسط البلاد، وادَّعت حماس أن ذلك كان عن طريق الخطأ، وتبنى الجيش الصهيوني هذه الرواية وردَّ بشكل محدود. وما حدث يوم أمس يؤكّد أنّ الردّ لم يكن بالشدة المطلوبة، حيث إن حركة حماس سجلت إنجازاً آخر، عدا عن الإصابة المباشرة للمبنى في "مشميرت"، وهو إعادة نتنياهو من واشنطن، إضافةً إلى شل حركة القطارات في الجنوب، وإصدار تعليمات بفتح الملاجئ في جميع أنحاء البلاد تقريباً، أي أنها زرعت ثانيةً حالة من الذعر، بحسب قوله.

وتابع يهوشوع: "خلال السنة الأخيرة، حددت حركة حماس القواعد، وإسرائيل، الدولة الأقوى في الشرق الأوسط، انقادت خلفها، حيث اختارت حماس المواجهات في التوقيت المناسب لها، بينما كانت إسرائيل تبعث برسائل بأنها غير معنية بالتصعيد، وحماس تستغل ذلك بشكل جيد. وقبل الانتخابات، تجعل إسرائيل تركع على قدميها لأنها تدرك أن نتنياهو قرر احتواء الأحداث قبل الانتخابات".

ويشير إلى أنّ الرد الصهيوني، مؤخراً، لم يكن كافياً، حيث قصف سلاح الجو أهدافاً نوعية في قطاع غزة، من بينها مكتب إسماعيل هنية في مدينة غزة، ومكاتب وزارة الداخلية في حي الرمال، ومقر سري في صبرا وسط لقطاع غزة، إضافةً إلى استنفار قوات مدرعة وقوات احتياط وقيادة الجبهة الداخلية.

ووفقاً له، فإنَّ على الكيان الصهيوني أن يستغلّ الفرصة للعودة إلى تفاهمات "الجرف الصّامد" التي تتضمن "الهدوء التام من قطاع غزة، واستغلال الوضع الحالي للدفع بعملية سياسية تتضمن إعادة إعمار القطاع، وعدم تبديد الوقت كما حصل في الفترة الواقعة بين انتهاء الحرب (2014) وحتى بدء مسيرات العودة قبل نحو عام تقريباً".

كما يلفت إلى أنَّ لدى الجيش 6 بطاريات من منظومة "القبة الحديدية" لاعتراض الصواريخ، والسابعة لحالة الطوارئ في الاحتياط. ومن المفترض أن يتسلَّح الجيش ببطارية ثامنة حتى نهاية العام الحالي، ولكن اليوم الأخير يوضح أن ذلك لا يكفي مقابل التهديدات من الجنوب والشمال.

استعدادات للحرب الرابعة

من جهته، كتب محلّل الشؤون العسكرية في الصحيفة، أليكس فيشمان، أنَّ الجيش الصهيوني يستعدّ منذ 3 سنوات للحرب الرابعة على قطاع غزة، وربما قد تكون خلال العام الحالي.

وكتب أنه لم يتم إرسال الجيش إلى قطاع غزة لاستبدال سلطة حماس. وفي هذه الحالة، فإن ذلك يعني أن تعليمات الحكومة الصهيونية تبقى كما هي، وهي "إضعاف حركة حماس وردعها، وفي الوقت نفسه إبقاؤها في السلطة".

ويضيف أنَّ تحقيق هذا الهدف يقتضي أن يقوم الجيش بضرب القدرات العسكرية لحماس والجهاد الإسلامي، وتحقيق تهدئة تدوم لعدة سنوات على طول الحدود، إلا أنه يشكّك في إمكانية أن يفعل الجيش ذلك في الأيام القريبة، حيث إن ذلك يتطلَّب "حملة عسكرية تستمر لعدة أسابيع".

وكتب أيضاً أنَّ الجيش يعمل منذ ثلاث سنوات على التحضير للحرب الرابعة منذ العام 2006. وفي السنة الأخيرة، وتحت قيادة القائد العسكري لمنطقة الجنوب، هرتسي هليفي، تمت بلورة عقيدة قتالية خاصة تهدف إلى مواجهة القيود التي تفرضها الحاجة لسيطرة طويلة على قطاع غزة نتيجة لعملية عسكرية.

ويتابع أن هذه العقيدة القتالية تمت ترجمتها إلى خطة عملانية جوية وبرية. ومع دخول أفيف كوخافي إلى منصب رئيس أركان الجيش، تحولت الاستعدادات لتدمير قوة حركة حماس العسكرية إلى الشغل الشاغل للجيش.

وبحسب تقديراته للوضع، فإن ذلك سيحصل خلال العام الحالي، وبخاصة أنه جرت خلال السنة الأخيرة 11 جولة قتالية مع حماس، وأن التوتر يتصاعد على السياج الحدودي، وأن قيادة أركان الجيش أدركت قبل عدة شهور أنَّ هناك "إنذاراً استراتيجياً للتدهور نحو الحرب".

وبحسب فيشمان، فإنَّ تركيز القوات في محيط قطاع غزة يشير إلى أنَّ "الحملة العسكرية في هذه المرة ستتركَّز على القوات الجوية، بينما تبقى القوات البرية جاهزة لأي تدهور قد يحصل".

وفي هذا السياق، يشير إلى أن لدى حركتي حماس والجهاد عشرات الصواريخ القادرة على استهداف مطار اللد. وفي هذه الحالة، فإن الكيان الصهيوني سيشن هجوماً جوياً برياً قد يستمرّ لأسابيع، لأن قيادة أركان الجيش وصلت إلى نتيجة مفادها أنَّ "إزالة هذا التهديد يقتضي الدخول إلى منطقة العدو وتدميره".

وبحسب التقديرات الصهيونية، يوجد لدى حماس نحو 5 آلاف صاروخ، ولدى حركة الجهاد نحو 8 آلاف صاروخ، وبإمكان الحركتين إطلاق مئات الصواريخ يومياً، بما في ذلك قذائف الهاون، علماً أنه خلال الحرب الأخيرة في العام 2014، أطلق ما معدّله 170 صاروخاً يومياً لمدة 51 يوماً. كما أن لدى حماس نحو 37 ألف مقاتل، مقابل 6 آلاف مقاتل لدى حركة الجهاد، وهي مسلَّحة أيضاً بعشرات منصات إطلاق القذائف المضادة للدبابات، والطائرات المسيرة، إضافة إلى قوات بحرية مسلحة بأسلحة متطورة، ومنظومات دفاعية تحت الأرض.

الحرب الرابعة تقترب

وكتب محلّل الشؤون الأمنية في صحيفة "معاريف"، يوسي ميلمان، أنَّ "الحرب الرابعة تقترب، رغم أن أحداً لا يرغب في ذلك".

وكتب أنّ الغارات التي شنَّها سلاح الجو الصهيوني على قطاع غزة لم تستهدف مواقع عسكرية للذراع العسكري لحركة حماس فحسب، وإنما كانت هناك محاولة لاستهداف قيادات في الحركة، أي العودة إلى سياسة الاغتيالات الموضعية، حيث تم استهداف مكتب رئيس حركة حماس إسماعيل هنية.

وبحسب قوله، فإنَّ الرد الصهيوني الذي بدأ بتجنيد قسم من الاحتياط، ونشر بطاريات "القبة الحديدية"، ونقل لواء مدرع ولواء مشاة إلى غلاف غزة، وفتح الملاجئ والاستعدادات في الغلاف، قد يحمل إشارة إلى أن الحرب الرابعة قد بدأت.

ويضيف أنَّ هذه الحرب يمكن تجنّبها، حيث إنَّ نتنياهو سيعود اليوم إلى البلاد، وهو لا يزال غير معنيّ بحرب شاملة، وبخاصَّة قبل الانتخابات بأسبوعين. ورغم ذلك، فإنَّ الحرب قد تندلع بفعل تداعيات التصعيد التي لا يوجد للطرفين دائماً سيطرة عليها.

وكتب أيضاً أنَّ "الفرضية الأساس هي أن حماس، وكذلك الجهاد الإسلامي، غير معنيتين بالمواجهة. وحتى اليوم، أدارتا حرب استنزاف بالبالونات الحارقة، والطائرات الورقية المتفجّرة، وإشعال النيران في الحقول، والتظاهرات قرب السياج الحدودي، وإطلاق صواريخ بين الحين والآخر، وإلقاء عبوات ناسفة على قوات الجيش".

وفي الوقت نفسه، فإنَّ حماس والجهاد تدركان أنَّ الكيان الصهيوني غير معني بمواجهات شاملة، وتستغلان فترة الانتخابات للمناورة على حافة التصعيد، يضيف.

 

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار فلسطين

غزة

الكيان الصهيوني

الفصائل الفلسطينية

الإعلام الصهيوني

حركة حماس

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

Link In

Link in season 2 | الحلقة العشرون

10 نيسان 19

تحت الضوء الموسم الخامس

تحت الضوء | الموسم 5 الحلقة الثامنة عشرة

06 نيسان 19

Link in  الموسم الثاني

Link in season 2 | الحلقة التاسعة عشرة

03 نيسان 19

عشرة على عشرة

عشرة على عشرة | 25-3-2019

25 آذار 19

من خارج النص

الصحافة الإستقصائية بين أخلاقيات المهنة والإعلام الحر | من خارج النص

24 آذار 19

تحت الضوء الموسم الخامس

تحت الضوء | الموسم 5 الحلقة السابعة عشرة

23 آذار 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة السادسة عشرة

22 آذار 19

الدينُ القيّم

لماذا خلقنا الله | الدين القيم

22 آذار 19

خطوة

خطبتي وصلاة الجمعة | 22-3-2019

22 آذار 19

Link in  الموسم الثاني

Link in season 2 | الحلقة السابعة عشرة

20 آذار 19

عشرة على عشرة

عشرة على عشرة | 18-3-2019

18 آذار 19

من خارج النص

النقد التلفزيوني بين الواقع والمجاملة|من خارج النص

17 آذار 19

يتكرَّر الحديث في وسائل الإعلام الصّهيونيّة عن تآكل ما يطلق عليه "الردع الإسرائيلي" مقابل الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، بيد أنَّ هذا التباكي غالباً ما يكون مدفوعاً بالمطالبة بتصعيد الهجمات الصّهيونيّة على القطاع.

كما يتكرَّر الحديث عن تصعيد قد يؤدي إلى حرب لا يرغب فيها أحد، ولكن في المقابل، فإنَّ الجيش الصهيوني يواصل الاستعدادات لحرب رابعة شاملة على قطاع غزة.

ويذهب بعض المحلّلين إلى أنَّ الاستعدادات الَّتي قام بها الجيش الصهيوني في الساعات الأخيرة ربما تشير إلى أن الحرب الرابعة قد بدأت، رغم التقديرات التي تشير إلى أنَّ الطرفين غير معنيين بها، وبخاصَّة في فترة الانتخابات للكنيست.

التباكي على الردع

بدوره، تباكى محلّل الشؤون العسكرية والأمنية في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يوسي يهوشوع، على "الردع"، وكتب أنه كان من الممكن أن يكون الكيان الصهيوني في موقف متدنٍ جداً مقابل حماس في حال تم وقف إطلاق النار في العاشرة من مساء الإثنين، إلا أنّ تجدّد إطلاق النار أكّد الحديث عن "فشل ذريع آخر للردع الإسرائيلي الذي تآكل، وربما اختفى".

وبحسب قوله، ففي الوقت الذي كانت مصر والمجتمع الدولي تعملان على التهدئة، فيجب التوضيح بأن "إسرائيل بحاجة إلى صفقة رزمة للموافقة على وقف هجماتها، وتشمل الوقف التام لإطلاق النار باتجاه إسرائيل، ووقف الفعاليات الليلية، وإلغاء مسيرات العودة المخططة ليوم الجمعة بمناسبة مرور عام على انطلاقها".

ويضيف يهوشوع أنَّ من السهل اعتبار أنَّ إطلاق الصاروخ كان "قاسياً جداً"، ويستدعي "رداً قاسياً مناسباً"، ولكنه يخلص إلى أنه هنا يكمن فشل السياسة الصهيونية التي أتاحت لحركة حماس سحق الردع. ويعتبر أنَّ ما ساهم في ذلك هو "الامتناع التسلسليّ عن الردّ الجديّ على البالونات الحارقة والبالونات المتفجرة التي تسقط بشكل شبه يومي في مستوطنات غلاف غزة، والفعاليات الليلية قرب السياج الحدودي التي تحوَّلت إلى إرهابية اشتملت على إطلاق عبوات ناسفة.

ويضيف أنه جرت نحو 10 جولات قتالية مع حركة حماس في السنة الأخيرة، وانتهت كل جولة بشكل أسوأ من سابقتها. وما بدأ بإطلاق عشرات الصواريخ في الجولة وصل أوجه في إطلاق 520 صاروخاً في يوم قتال واحد في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر.

وقبل نحو أسبوعين، أُطلق صاروخان باتجاه وسط البلاد، وادَّعت حماس أن ذلك كان عن طريق الخطأ، وتبنى الجيش الصهيوني هذه الرواية وردَّ بشكل محدود. وما حدث يوم أمس يؤكّد أنّ الردّ لم يكن بالشدة المطلوبة، حيث إن حركة حماس سجلت إنجازاً آخر، عدا عن الإصابة المباشرة للمبنى في "مشميرت"، وهو إعادة نتنياهو من واشنطن، إضافةً إلى شل حركة القطارات في الجنوب، وإصدار تعليمات بفتح الملاجئ في جميع أنحاء البلاد تقريباً، أي أنها زرعت ثانيةً حالة من الذعر، بحسب قوله.

وتابع يهوشوع: "خلال السنة الأخيرة، حددت حركة حماس القواعد، وإسرائيل، الدولة الأقوى في الشرق الأوسط، انقادت خلفها، حيث اختارت حماس المواجهات في التوقيت المناسب لها، بينما كانت إسرائيل تبعث برسائل بأنها غير معنية بالتصعيد، وحماس تستغل ذلك بشكل جيد. وقبل الانتخابات، تجعل إسرائيل تركع على قدميها لأنها تدرك أن نتنياهو قرر احتواء الأحداث قبل الانتخابات".

ويشير إلى أنّ الرد الصهيوني، مؤخراً، لم يكن كافياً، حيث قصف سلاح الجو أهدافاً نوعية في قطاع غزة، من بينها مكتب إسماعيل هنية في مدينة غزة، ومكاتب وزارة الداخلية في حي الرمال، ومقر سري في صبرا وسط لقطاع غزة، إضافةً إلى استنفار قوات مدرعة وقوات احتياط وقيادة الجبهة الداخلية.

ووفقاً له، فإنَّ على الكيان الصهيوني أن يستغلّ الفرصة للعودة إلى تفاهمات "الجرف الصّامد" التي تتضمن "الهدوء التام من قطاع غزة، واستغلال الوضع الحالي للدفع بعملية سياسية تتضمن إعادة إعمار القطاع، وعدم تبديد الوقت كما حصل في الفترة الواقعة بين انتهاء الحرب (2014) وحتى بدء مسيرات العودة قبل نحو عام تقريباً".

كما يلفت إلى أنَّ لدى الجيش 6 بطاريات من منظومة "القبة الحديدية" لاعتراض الصواريخ، والسابعة لحالة الطوارئ في الاحتياط. ومن المفترض أن يتسلَّح الجيش ببطارية ثامنة حتى نهاية العام الحالي، ولكن اليوم الأخير يوضح أن ذلك لا يكفي مقابل التهديدات من الجنوب والشمال.

استعدادات للحرب الرابعة

من جهته، كتب محلّل الشؤون العسكرية في الصحيفة، أليكس فيشمان، أنَّ الجيش الصهيوني يستعدّ منذ 3 سنوات للحرب الرابعة على قطاع غزة، وربما قد تكون خلال العام الحالي.

وكتب أنه لم يتم إرسال الجيش إلى قطاع غزة لاستبدال سلطة حماس. وفي هذه الحالة، فإن ذلك يعني أن تعليمات الحكومة الصهيونية تبقى كما هي، وهي "إضعاف حركة حماس وردعها، وفي الوقت نفسه إبقاؤها في السلطة".

ويضيف أنَّ تحقيق هذا الهدف يقتضي أن يقوم الجيش بضرب القدرات العسكرية لحماس والجهاد الإسلامي، وتحقيق تهدئة تدوم لعدة سنوات على طول الحدود، إلا أنه يشكّك في إمكانية أن يفعل الجيش ذلك في الأيام القريبة، حيث إن ذلك يتطلَّب "حملة عسكرية تستمر لعدة أسابيع".

وكتب أيضاً أنَّ الجيش يعمل منذ ثلاث سنوات على التحضير للحرب الرابعة منذ العام 2006. وفي السنة الأخيرة، وتحت قيادة القائد العسكري لمنطقة الجنوب، هرتسي هليفي، تمت بلورة عقيدة قتالية خاصة تهدف إلى مواجهة القيود التي تفرضها الحاجة لسيطرة طويلة على قطاع غزة نتيجة لعملية عسكرية.

ويتابع أن هذه العقيدة القتالية تمت ترجمتها إلى خطة عملانية جوية وبرية. ومع دخول أفيف كوخافي إلى منصب رئيس أركان الجيش، تحولت الاستعدادات لتدمير قوة حركة حماس العسكرية إلى الشغل الشاغل للجيش.

وبحسب تقديراته للوضع، فإن ذلك سيحصل خلال العام الحالي، وبخاصة أنه جرت خلال السنة الأخيرة 11 جولة قتالية مع حماس، وأن التوتر يتصاعد على السياج الحدودي، وأن قيادة أركان الجيش أدركت قبل عدة شهور أنَّ هناك "إنذاراً استراتيجياً للتدهور نحو الحرب".

وبحسب فيشمان، فإنَّ تركيز القوات في محيط قطاع غزة يشير إلى أنَّ "الحملة العسكرية في هذه المرة ستتركَّز على القوات الجوية، بينما تبقى القوات البرية جاهزة لأي تدهور قد يحصل".

وفي هذا السياق، يشير إلى أن لدى حركتي حماس والجهاد عشرات الصواريخ القادرة على استهداف مطار اللد. وفي هذه الحالة، فإن الكيان الصهيوني سيشن هجوماً جوياً برياً قد يستمرّ لأسابيع، لأن قيادة أركان الجيش وصلت إلى نتيجة مفادها أنَّ "إزالة هذا التهديد يقتضي الدخول إلى منطقة العدو وتدميره".

وبحسب التقديرات الصهيونية، يوجد لدى حماس نحو 5 آلاف صاروخ، ولدى حركة الجهاد نحو 8 آلاف صاروخ، وبإمكان الحركتين إطلاق مئات الصواريخ يومياً، بما في ذلك قذائف الهاون، علماً أنه خلال الحرب الأخيرة في العام 2014، أطلق ما معدّله 170 صاروخاً يومياً لمدة 51 يوماً. كما أن لدى حماس نحو 37 ألف مقاتل، مقابل 6 آلاف مقاتل لدى حركة الجهاد، وهي مسلَّحة أيضاً بعشرات منصات إطلاق القذائف المضادة للدبابات، والطائرات المسيرة، إضافة إلى قوات بحرية مسلحة بأسلحة متطورة، ومنظومات دفاعية تحت الأرض.

الحرب الرابعة تقترب

وكتب محلّل الشؤون الأمنية في صحيفة "معاريف"، يوسي ميلمان، أنَّ "الحرب الرابعة تقترب، رغم أن أحداً لا يرغب في ذلك".

وكتب أنّ الغارات التي شنَّها سلاح الجو الصهيوني على قطاع غزة لم تستهدف مواقع عسكرية للذراع العسكري لحركة حماس فحسب، وإنما كانت هناك محاولة لاستهداف قيادات في الحركة، أي العودة إلى سياسة الاغتيالات الموضعية، حيث تم استهداف مكتب رئيس حركة حماس إسماعيل هنية.

وبحسب قوله، فإنَّ الرد الصهيوني الذي بدأ بتجنيد قسم من الاحتياط، ونشر بطاريات "القبة الحديدية"، ونقل لواء مدرع ولواء مشاة إلى غلاف غزة، وفتح الملاجئ والاستعدادات في الغلاف، قد يحمل إشارة إلى أن الحرب الرابعة قد بدأت.

ويضيف أنَّ هذه الحرب يمكن تجنّبها، حيث إنَّ نتنياهو سيعود اليوم إلى البلاد، وهو لا يزال غير معنيّ بحرب شاملة، وبخاصَّة قبل الانتخابات بأسبوعين. ورغم ذلك، فإنَّ الحرب قد تندلع بفعل تداعيات التصعيد التي لا يوجد للطرفين دائماً سيطرة عليها.

وكتب أيضاً أنَّ "الفرضية الأساس هي أن حماس، وكذلك الجهاد الإسلامي، غير معنيتين بالمواجهة. وحتى اليوم، أدارتا حرب استنزاف بالبالونات الحارقة، والطائرات الورقية المتفجّرة، وإشعال النيران في الحقول، والتظاهرات قرب السياج الحدودي، وإطلاق صواريخ بين الحين والآخر، وإلقاء عبوات ناسفة على قوات الجيش".

وفي الوقت نفسه، فإنَّ حماس والجهاد تدركان أنَّ الكيان الصهيوني غير معني بمواجهات شاملة، وتستغلان فترة الانتخابات للمناورة على حافة التصعيد، يضيف.

 

أخبار فلسطين,غزة, الكيان الصهيوني, الفصائل الفلسطينية, الإعلام الصهيوني, حركة حماس
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية