Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
العالم العربي والعالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

محمد حسين فضل الله: برحيله فقدنا مرجعا يواكب الحياة

04 تموز 18 - 11:40
مشاهدة
1857
مشاركة

من الظلم ان يتحول المرجع السيد محمد حسين فضل الله الى ذكرى سنوية نحييها بحزن على وفاته في مثل هذا اليوم (٤ تموز)من عام ٢٠١٠ .

فقد كان فضل الله اكثر من مناسبة، واكبر من ذكرى، كان منهجا للتعاطي مع الحياة ومقتربا للتعامل مع قضاياها في  ضوء الاسلام.

في وقت مبكر من حياتي تعرفت على السيد فضل الله مفكرا، قبل ان التقيه شخصيا في دمشق في اواسط الثمانينات حيث نشات بينه وبيني علاقة وثيقة قوامها الحب والاعجاب والتقدير المتبادَل، هذا رغم الفارق الكبير بيننا لا في العمر فحسب بل في المنزلية العلمية ايضا. فالسيد مجتهد فقيه ممارس للسياسة، كما وصفتُه ذات بوم، وانا، ما انا الا طالب علم على سبيل نجاة.

يمتاز السيد فضل الله في كونه عالما بالاسلام مواكبا للحياة، استطاع من خلال اجتهاده الشرعي ان يعالج اشكالية العلاقة بين النص الديني الثابت والواقع الحياتي المتغير، فلم يتجمد النص على يديه عند مقولات الاقدمين ولا انفلت الواقع من بين يديه بعيدا عن روح الاسلام وجوهره.

في لبنان، حيث قضيت سنتين من عمري هناك، توطت العلاقة بيني وبين السيد فضل الله،  وكنت كثير المثول بين يديه، اطرح عليه المسائل، واقلب وجوهها معه، حتى كان من ثمرات هذه اللقاءات صدور كتابي "المشروع الحضاري الاسلامي" الذي كان من المفروض ان تلحقه كتب حوارية اخرى لولا مغادرتي لبنان في لندن في شهر نيسان من عام ١٩٩٠.

كان من الاضافات المهمة للسيد استخدامه لمصطلح "دولة الانسان" بديلا عن مصطلح "الدولة الاسلامية" في كلمته الخالدة التي اطلقها في احدى خطبه من على منبر مسجد بئر العبد يوم قال:"اذا لم نستطع اقامة دولة الاسلام فتعالوا نقيم دولة الانسان."

كانت الديمقراطية اخر المحاور الفكرية التي كنت اناقشها بين يدي السيد، يوم كان غيره يكفر من يقول بها لفظا ومضمونا. وكان ثمرة تلك الحوارات ما صدر عني من مقالات وكتب تناولت الديمقراطية من وجهة نظر اسلامية.

مازال مقعد التنوير في الفكر الاسلامي شاغرا منذ ترجل السيد فضل الله عنه.



بقلم محمد عبد الجبار الشبوط


Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار العالم الإسلامي

السيد فضل الله

محمد حسين فضل الله

الذكرى السنوية الثامنة

4 تموز

العلامة المرجع

نهج يتجدد

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 06-11-2018

06 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 05-11-2018

05 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 2-11-2018

02 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 1-11-2018

01 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 31-10-2018

31 تشرين الأول 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة - 29-10-2018

29 تشرين الأول 18

أصحاب الرسالة

اصحاب الرسالة - عمرو بن قرضة الأنصاري

28 تشرين الأول 18

أرض الطف

أرض الطف الحلقة الثالثة

26 تشرين الأول 18

أرض الطف

أرض الطف الحلقة الأولى

26 تشرين الأول 18

أرض الطف

أرض الطف الحلقة الثانية

26 تشرين الأول 18

أرض الطف

أرض الطف الحلقة الرابعة

26 تشرين الأول 18

أرض الطف

أرض الطف الحلقة الخامسة

26 تشرين الأول 18

من الظلم ان يتحول المرجع السيد محمد حسين فضل الله الى ذكرى سنوية نحييها بحزن على وفاته في مثل هذا اليوم (٤ تموز)من عام ٢٠١٠ .

فقد كان فضل الله اكثر من مناسبة، واكبر من ذكرى، كان منهجا للتعاطي مع الحياة ومقتربا للتعامل مع قضاياها في  ضوء الاسلام.

في وقت مبكر من حياتي تعرفت على السيد فضل الله مفكرا، قبل ان التقيه شخصيا في دمشق في اواسط الثمانينات حيث نشات بينه وبيني علاقة وثيقة قوامها الحب والاعجاب والتقدير المتبادَل، هذا رغم الفارق الكبير بيننا لا في العمر فحسب بل في المنزلية العلمية ايضا. فالسيد مجتهد فقيه ممارس للسياسة، كما وصفتُه ذات بوم، وانا، ما انا الا طالب علم على سبيل نجاة.

يمتاز السيد فضل الله في كونه عالما بالاسلام مواكبا للحياة، استطاع من خلال اجتهاده الشرعي ان يعالج اشكالية العلاقة بين النص الديني الثابت والواقع الحياتي المتغير، فلم يتجمد النص على يديه عند مقولات الاقدمين ولا انفلت الواقع من بين يديه بعيدا عن روح الاسلام وجوهره.

في لبنان، حيث قضيت سنتين من عمري هناك، توطت العلاقة بيني وبين السيد فضل الله،  وكنت كثير المثول بين يديه، اطرح عليه المسائل، واقلب وجوهها معه، حتى كان من ثمرات هذه اللقاءات صدور كتابي "المشروع الحضاري الاسلامي" الذي كان من المفروض ان تلحقه كتب حوارية اخرى لولا مغادرتي لبنان في لندن في شهر نيسان من عام ١٩٩٠.

كان من الاضافات المهمة للسيد استخدامه لمصطلح "دولة الانسان" بديلا عن مصطلح "الدولة الاسلامية" في كلمته الخالدة التي اطلقها في احدى خطبه من على منبر مسجد بئر العبد يوم قال:"اذا لم نستطع اقامة دولة الاسلام فتعالوا نقيم دولة الانسان."

كانت الديمقراطية اخر المحاور الفكرية التي كنت اناقشها بين يدي السيد، يوم كان غيره يكفر من يقول بها لفظا ومضمونا. وكان ثمرة تلك الحوارات ما صدر عني من مقالات وكتب تناولت الديمقراطية من وجهة نظر اسلامية.

مازال مقعد التنوير في الفكر الاسلامي شاغرا منذ ترجل السيد فضل الله عنه.


بقلم محمد عبد الجبار الشبوط


أخبار العالم الإسلامي,السيد فضل الله, محمد حسين فضل الله, الذكرى السنوية الثامنة, 4 تموز, العلامة المرجع, نهج يتجدد
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية