Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

"بلاك ووتر" تعود إلى العراق... وعينها على سوريا

04 أيار 19 - 15:09
مشاهدة
1005
مشاركة

بعد غيابها لسنوات، اشتغلت خلالها على توفير خدمات للأنظمة المتوجّسة من الحراك الشعبي في بلدانها، ومن ثم وضعت بصماتها في حرب اليمن من خلال تجنيدها مرتزقة عالميين للقتال، تعود "بلاك ووتر" اليوم إلى العراق، فيما عين صاحبها إريك برانس على سوريا، حيث يمكن "لمتعهّدينا التصدي للنفوذ الإيراني"، بحسب قوله.

في قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار (غرب)، تواصل شركة "بلاك ووتر"، السيّئة الصيت التي كانت لها بصمات شديدة القتامة في العراق، عملها، بعد عودتها وشركات أمنية أخرى إلى هذا البلد مطلع العام الماضي، بموجب رخصة عمل منحتها إياها وزارة الداخلية آنذاك تحت ضغوط أميركية مكثفة، وفقاً لما علمته "الأخبار" من مصادر مقرّبة من القائم بالأعمال الأميركي في العراق جودي هود.

وتفيد المصادر بأنَّ أول نشاطات "بلاك ووتر" تمثّل في نقل معدات عسكرية أميركية من الأردن إلى غربي محافظة الأنبار، بالتنسيق الكامل مع قاعدة عين الأسد، ثاني أكبر قاعدة في البلاد، كاشفة أنّ الشركة تعمل حالياً في القاعدة نفسها على تدريب عناصر من تنظيم "داعش"، لافتة إلى أنها ضمّت قبل أيام إلى برامجها نحو ألف من هؤلاء.

وكانت مصادر ميدانية قد كشفت لجريدة "الأخبار"، إبان اشتداد المعارك في الجيب الأخير للتنظيم في محافظة دير الزور السورية، أنَّ ناقلات ترافقها قوات أميركية أقلّت عناصر من داعش من بلدة الباغوز إلى "عين الأسد" (راجع: الدواعش بحماية الأميركيين، عدد 23 شباط 2019).

وتأتي عودة "بلاك ووتر" إلى العراق بعد غياب لأكثر من عشر سنوات منذ العام 2007، حين طُردَت من البلاد على خلفية قتلها 14 مدنياً عراقياً في ساحة النسور في بغداد، في جريمة مثلت ذروة انتهاكاتها بحق العراقيين. وشكّلت الشركة، التابعة للمليونير الأميركي إريك برنس، واجهة جيش "المقاولين المدنيين" الذين دُفع بهم إلى بلاد الرافدين في عهد جورج بوش الابن، ضمن مساعي التغلب على "بيروقراطية البنتاغون"، كما سمّاها وزير الدفاع الأميركي الأسبق، دونالد رامسفيلد، وهي استراتيجية أعاد الرئيس الأميركي الحالي، دونالد ترامب، إحياءها، مرسلاً الكثير من الإشارات إلى نيته إعادة تفعيل القطاع الخاص على قاعدة "تحقيق أرباح أكبر بكلفة أقل"، خصوصاً في العراق الذي يرى ترامب أن بلاده أهدرت فيه تريليونات الدولارات من دون مقابل (راجع: صهر ترامب... بول بريمر جديد: الحدود العراقية للشركات الخاصة، عدد 10 نيسان 2017).

وفي هذا الإطار، أماط موقع "بازفيد" الأميركي، قبل أيام، اللثام عن وثيقة لوزارة التجارة العراقية تظهر أنّ من بين الشركات الأجنبية المسجّلة لدى الأخيرة (بتاريخ 8 - 2 - 2018)، "مجموعة فرونتير سيرفيسز"، التابعة لبرنس (هي نفسها "بلاك ووتر" بمسمى آخر)، والتي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، ولديها فرع في الإمارات (تعرض على موقعها الرسمي خدمات حراسة مسلّحة وغير مسلّحة، مشترطة للتّوظيف "تمتع المتقدمين بخبرة عسكريّة لا تقلّ عن خمس سنوات").

ويشير الموقع إلى أن "برنس بدأ في العام 2014 في هونغ كونغ تأسيس مجموعة خدمات لوجستية. ومنذ ذلك الحين، توسعت شركته في تقديم الخدمات للعديد من المشاريع، وبخاصة في أفريقيا، قبل أن تبدأ العمل في الإمارات". والجدير ذكره، هنا، أنّ الإمارات استعانت بشركة "بلاك ووتر"، التي عمدت غير مرة إلى تغيير اسمها، في محاولة للتخلّص من صورة سوداء طبعتها بها تجربتها في العراق، من أجل تجنيد مرتزقة كولومبيين وغيرهم للقتال في اليمن (راجع: الخليج يقاتل بـ"بلاك ووتر": البحث عن نصر بالارتزاق، عدد 19 كانون الأول 2015).

وفي تقريرها السنوي الأخير، تنفي الشركة الأمنية وجودها في العراق، متحدثةً في الوقت نفسه عن مكاتب جديدة لها افتُتحَت في الشرق الأوسط العام الماضي، من دون أن تحدد أسماء البلدان التي استضافتها، لكن وثيقة «بازفيد»، التي تؤكد مضمونَها معلوماتُ "الأخبار" اليوم، كانت كفيلة باستثارة قلق كثيرين، من بينهم عضو الكونغرس الأميركي، جين شاكوفسكي، التي رأت أن "الوثيقة يجب أن تكون بمثابة جرس إنذار بالنسبة إلى الحكومة العراقية، التي طردت بلاك ووتر من أراضيها بسبب سلوكها الإجرامي"، إلا أنَّ العراق لن يكون الساحة الوحيدة للمرحلة الجديدة من عمل المنظمة التي شكّل غزو هذا البلد في العام 2003 فرصتها الذهبية الأولى، بل إنَّ سوريا ستكون على ما يبدو على قائمة خياراتها.

تُنبئ بذلك حماسة برنس لإعلان ترامب، في السادس من كانون الثاني/ يناير الماضي، نيته سحب القوات الأميركية من سوريا، إذ قال برنس، حينذاك، في مقابلة مع شبكة "فوكس بزنس" الأميركية، إن "الولايات المتحدة ليس لديها أي التزام استراتيجي طويل الأجل يبقيها في سوريا، ما يوجب إتمام عملياتها هناك"، مستدركاً بأن "الحرب حرب لا نهاية لها". وعليه، اقترح "استبدال متعهدي خدمات عسكرية خاصة بالقوات الأميركية المنسحبة من سوريا"، لافتاً إلى أن "متعهّدينا قد يحمون حلفاء الولايات المتحدة ويتصدّون للنفوذ الإيراني بعد مغادرة الولايات المتحدة البلاد".

المصدر: جريدة الأخبار

 

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

حول العالم

بلاك ووتر

العراق

سوريا

اليمن

إيران

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثامنة والثلاثون

25 تشرين الأول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 25-10-2019

25 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

الأحكام الشرعية لعمليات تغيير الجنس | فقه الشريعة

23 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

العنف الأسري، شبهات وأحكام | فقه الشريعة

25 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة السادسة والثلاثون

20 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الخامسة والثلاثون

13 أيلول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 13-9-2019

13 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الرابعة والثلاثون

06 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثالثة والثلاثون

30 آب 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 30-8-2019

30 آب 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثانية والثلاثون

23 آب 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 23-8-2019

23 آب 19

بعد غيابها لسنوات، اشتغلت خلالها على توفير خدمات للأنظمة المتوجّسة من الحراك الشعبي في بلدانها، ومن ثم وضعت بصماتها في حرب اليمن من خلال تجنيدها مرتزقة عالميين للقتال، تعود "بلاك ووتر" اليوم إلى العراق، فيما عين صاحبها إريك برانس على سوريا، حيث يمكن "لمتعهّدينا التصدي للنفوذ الإيراني"، بحسب قوله.

في قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار (غرب)، تواصل شركة "بلاك ووتر"، السيّئة الصيت التي كانت لها بصمات شديدة القتامة في العراق، عملها، بعد عودتها وشركات أمنية أخرى إلى هذا البلد مطلع العام الماضي، بموجب رخصة عمل منحتها إياها وزارة الداخلية آنذاك تحت ضغوط أميركية مكثفة، وفقاً لما علمته "الأخبار" من مصادر مقرّبة من القائم بالأعمال الأميركي في العراق جودي هود.

وتفيد المصادر بأنَّ أول نشاطات "بلاك ووتر" تمثّل في نقل معدات عسكرية أميركية من الأردن إلى غربي محافظة الأنبار، بالتنسيق الكامل مع قاعدة عين الأسد، ثاني أكبر قاعدة في البلاد، كاشفة أنّ الشركة تعمل حالياً في القاعدة نفسها على تدريب عناصر من تنظيم "داعش"، لافتة إلى أنها ضمّت قبل أيام إلى برامجها نحو ألف من هؤلاء.

وكانت مصادر ميدانية قد كشفت لجريدة "الأخبار"، إبان اشتداد المعارك في الجيب الأخير للتنظيم في محافظة دير الزور السورية، أنَّ ناقلات ترافقها قوات أميركية أقلّت عناصر من داعش من بلدة الباغوز إلى "عين الأسد" (راجع: الدواعش بحماية الأميركيين، عدد 23 شباط 2019).

وتأتي عودة "بلاك ووتر" إلى العراق بعد غياب لأكثر من عشر سنوات منذ العام 2007، حين طُردَت من البلاد على خلفية قتلها 14 مدنياً عراقياً في ساحة النسور في بغداد، في جريمة مثلت ذروة انتهاكاتها بحق العراقيين. وشكّلت الشركة، التابعة للمليونير الأميركي إريك برنس، واجهة جيش "المقاولين المدنيين" الذين دُفع بهم إلى بلاد الرافدين في عهد جورج بوش الابن، ضمن مساعي التغلب على "بيروقراطية البنتاغون"، كما سمّاها وزير الدفاع الأميركي الأسبق، دونالد رامسفيلد، وهي استراتيجية أعاد الرئيس الأميركي الحالي، دونالد ترامب، إحياءها، مرسلاً الكثير من الإشارات إلى نيته إعادة تفعيل القطاع الخاص على قاعدة "تحقيق أرباح أكبر بكلفة أقل"، خصوصاً في العراق الذي يرى ترامب أن بلاده أهدرت فيه تريليونات الدولارات من دون مقابل (راجع: صهر ترامب... بول بريمر جديد: الحدود العراقية للشركات الخاصة، عدد 10 نيسان 2017).

وفي هذا الإطار، أماط موقع "بازفيد" الأميركي، قبل أيام، اللثام عن وثيقة لوزارة التجارة العراقية تظهر أنّ من بين الشركات الأجنبية المسجّلة لدى الأخيرة (بتاريخ 8 - 2 - 2018)، "مجموعة فرونتير سيرفيسز"، التابعة لبرنس (هي نفسها "بلاك ووتر" بمسمى آخر)، والتي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، ولديها فرع في الإمارات (تعرض على موقعها الرسمي خدمات حراسة مسلّحة وغير مسلّحة، مشترطة للتّوظيف "تمتع المتقدمين بخبرة عسكريّة لا تقلّ عن خمس سنوات").

ويشير الموقع إلى أن "برنس بدأ في العام 2014 في هونغ كونغ تأسيس مجموعة خدمات لوجستية. ومنذ ذلك الحين، توسعت شركته في تقديم الخدمات للعديد من المشاريع، وبخاصة في أفريقيا، قبل أن تبدأ العمل في الإمارات". والجدير ذكره، هنا، أنّ الإمارات استعانت بشركة "بلاك ووتر"، التي عمدت غير مرة إلى تغيير اسمها، في محاولة للتخلّص من صورة سوداء طبعتها بها تجربتها في العراق، من أجل تجنيد مرتزقة كولومبيين وغيرهم للقتال في اليمن (راجع: الخليج يقاتل بـ"بلاك ووتر": البحث عن نصر بالارتزاق، عدد 19 كانون الأول 2015).

وفي تقريرها السنوي الأخير، تنفي الشركة الأمنية وجودها في العراق، متحدثةً في الوقت نفسه عن مكاتب جديدة لها افتُتحَت في الشرق الأوسط العام الماضي، من دون أن تحدد أسماء البلدان التي استضافتها، لكن وثيقة «بازفيد»، التي تؤكد مضمونَها معلوماتُ "الأخبار" اليوم، كانت كفيلة باستثارة قلق كثيرين، من بينهم عضو الكونغرس الأميركي، جين شاكوفسكي، التي رأت أن "الوثيقة يجب أن تكون بمثابة جرس إنذار بالنسبة إلى الحكومة العراقية، التي طردت بلاك ووتر من أراضيها بسبب سلوكها الإجرامي"، إلا أنَّ العراق لن يكون الساحة الوحيدة للمرحلة الجديدة من عمل المنظمة التي شكّل غزو هذا البلد في العام 2003 فرصتها الذهبية الأولى، بل إنَّ سوريا ستكون على ما يبدو على قائمة خياراتها.

تُنبئ بذلك حماسة برنس لإعلان ترامب، في السادس من كانون الثاني/ يناير الماضي، نيته سحب القوات الأميركية من سوريا، إذ قال برنس، حينذاك، في مقابلة مع شبكة "فوكس بزنس" الأميركية، إن "الولايات المتحدة ليس لديها أي التزام استراتيجي طويل الأجل يبقيها في سوريا، ما يوجب إتمام عملياتها هناك"، مستدركاً بأن "الحرب حرب لا نهاية لها". وعليه، اقترح "استبدال متعهدي خدمات عسكرية خاصة بالقوات الأميركية المنسحبة من سوريا"، لافتاً إلى أن "متعهّدينا قد يحمون حلفاء الولايات المتحدة ويتصدّون للنفوذ الإيراني بعد مغادرة الولايات المتحدة البلاد".

المصدر: جريدة الأخبار

 

حول العالم,بلاك ووتر, العراق, سوريا, اليمن, إيران
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية