Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

"صفقة القرن" استراتيجية الشرّ الأميركيّ

31 أيار 19 - 19:00
مشاهدة
131
مشاركة

منذ وصول الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، حاول أن يُثبت تمايزاً وتفوّقاً على مَن سبقوه في طريقة إدارة الملفات والصراعات التي تخوضها بلاده، بغرض تكريس الهيمنة الأميركية وفرض أجنداتها على العالم، لكنَّه فشل في تقديم وجهٍ مُغاير للولايات المتحدة الأميركية، وأكّد استمرار سياساتها التي عملت لها لعقودٍ طويلة، ولم يستطع أن يُقنع أحداً بتقديم نفسه منقذاً لبلاده، فقد أثبت أنه نموذج جديد للسياسات اللاأخلاقية الساعية دائماً  وأبداً إلى تحقيق الغايات الأميركية الرامية إلى توسيع رقعة الهيمنة على العالم وضمان أمن الكيان الصهيوني الغاصِب في الشرق الأوسط.

وبذلك تحوّل شعاره من "أميركا أولاً" إلى "إسرائيل أولاً"، بحسب الوزير محمّد جواد ظريف، عبر السعي إلى تصفية القضية الفلسطينينة من بوابة "صفقة القرن" وإخضاع الشرق الأوسط وإدخاله في العصر.

وعلى الرّغم من القرارات الأممية والحقائق التاريخية وتحذيرات العقلاء، لكنَّه أبدى تعنّتاً وإصراراً على تنفيذ نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس، وإعلانها عاصمة للكيان الصهيوني، وتوقيع قرار ضمّ الجولان السوري المحتل إلى السيادة الصهيونية، ولم يتوقف عن تشديد الخِناق على المقاومة الفلسطينية واللبنانية وعلى الدولة السورية، وسعيه لإطالة أمَد الحرب عليها، ومن جهةٍ أخرى سعى لرفع مستوى الحصار والتصعيد والتهديد العسكري للدولة الإيرانية من بوابة انسحابه من الاتفاق النووي

الإيراني وبدء تطبيق العقوبات الأميركية عليها، وهي بمجملها أمورٌ تهدف إلى مُحاصرة محور المقاومة مجتمعاً بغية تمرير مخطّطاته، وخصوصاً تلك المتعلّقة بصفقة القرن.

وعلى الرغم من نجاحه في إعادة خلط الأوراق ورفع منسوب التوتّر السياسي والتهديد العسكري والاقتصادي في المنطقة والعالم، فإنّه لم ينجح بحشد غالبية الدول للوقوف وراء سياسته الخارجية، واكتفى - حتى اللحظة - بدعم وتأييد سلطة الكيان الغاصِب وبعض الدول العربية والخليجية، وفشل في تعبيد الطريق لمرور صفقة القرن، وفي دفع الفلسطينيين للقبول بها، على الرغم من الضّغوط السّياسية والاقتصادية الهائلة.

من الواضح أنَّ الاستراتيجية التي يتحرّك وفقها الرئيس الأميركي تهدف إلى ضمان المصالح في الداخل الفلسطيني وفي محيط الكيان الغاصِب، وأنها تتم وفق رؤية وأجندات اليمين الذي يُصرّ على ضمّ كل مستوطنات الضفة الغربية، واحتفاظه بصلاحيات الأمن والسيطرة على الحدود، وبذلك لم يعد بالإمكان توقّع شكل الدولة الفلسطينية المُحتَمل.

ومن المتوقّع أن يأتي الرفض الفلسطيني لصفقة القرن فور الإعلان عنها، وسط مخاوف من استغلال رئيس وزراء الكيان وحكومته المتطرّفة الرفض، واعتباره ذريعة وفرصة لفرض السيطرة والسيادة الصهيونية على كامل المستوطنات في الضفة الغربية، ووسط مخاوف جدية لمباركة هذا الضمّ واعتراف الرئيس ترامب به، على غرار اعترافه بالسيادة الصهيونية

على الجولان السوري المحتل، فقد سبق للرئيس ترامب أن اعتبر "أن مصير القدس لم يعد مادّة للتفاوض بين إسرائيل والفلسطينيين"، بما يساهم في زيادة تعقيد الملف المُعقّد أصلاً .

ومن الملاحظ أنَّ إدارة الرئيس ترامب لم تكتفِ بنقل السفارة إلى القدس، بل إنها عمدت إلى ممارسة ضغوطها على العديد من الدول التي تدور في فلكها وتخشى غضبها، في وقتٍ لم تفلح الاتصالات الصهيونية المُكثّفة بالحكومات اليمينة وغيرها حول العالم في إقناعها بارتكاب هذه الجريمة السافِرة التي تتجاوز القانون الدولي والقرارات الأممية التي تعترف بأراضي القدس الشرقية على أنها أراضٍ فلسطينية.

وعلى الرغم من اندفاعة قوى اليمين الصهيوني، فإنَّ الكثير من الصهاينة يتخوّفون من التكلفة الكبيرة المتوقّعة، ويُحذّرون من التداعيات السلبية للاستراتيجية الأميركية التي ستؤدّي إلى إشعال النيران والمواجهات العسكرية مع فصائل المقاومة على كامل الأراضي الفلسطينية، فلا يمكن النظر إلى صفقة القرن سوى من خلال كونها تشكّل مذبحاً جديداً يُحضَّر لسفك المزيد من الدماء الفلسطينية، ويُطيح بكل التضحيات التي قدّمتها الشعوب العربية عبر عقود الاحتلال البغيض، إضافةً إلى جهود داعمي القضية الفلسطينية في الإقليم وحول العالم، ولكن الأمل يبقى مُعلّقاً على محور المقاومة وعلى شرفاء العالم في التصدي لهذه الصفقة الشيطانية، ولن

يكون مسموحاً لأحد في هذا العالم أن يُنهي قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخة الموثّقة في أرض النور وعلى ترابها المقدّس.

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

حول العالم

البيت الأبيض

الولايات المتحدة

صفقة القرن

فلسطين

الكيان الصهيوني

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

فقه الشريعة 2019

فقه الصائم 18| فقه الشريعة

24 حزيران 19

غير نفسك

قبعات التفكير الست | غير نفسك

22 حزيران 19

Link in  الموسم الثاني

Link in season 2 | الحلقة الخامسة والعشرون

19 حزيران 19

غير نفسك

فتياتنا بين الحجاب والموضة | غير نفسك

15 حزيران 19

Link in  الموسم الثاني

Link in season 2 | الحلقة الرابعة والعشرون

12 حزيران 19

فقه الشريعة 2019

فقه الصائم 22 | فقه الشريعة

27 أيار 19

قناديل

قناديل | الحلقة الثانية والعشرون

27 أيار 19

قناديل

قناديل | الحلقة الثامنة عشرة

23 أيار 19

فقه الشريعة 2019

فقه الصائم 17 | فقه الشريعة

22 أيار 19

قناديل

قناديل | الحلقة السابعة عشرة

22 أيار 19

محاضرات في مكارم الأخلاق

عصمة أهل البيت | محاضرات مكارم الأخلاق

21 أيار 19

عشرة على عشرة

عشرة على عشرة | حلقة 16 رمضان

21 أيار 19

منذ وصول الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، حاول أن يُثبت تمايزاً وتفوّقاً على مَن سبقوه في طريقة إدارة الملفات والصراعات التي تخوضها بلاده، بغرض تكريس الهيمنة الأميركية وفرض أجنداتها على العالم، لكنَّه فشل في تقديم وجهٍ مُغاير للولايات المتحدة الأميركية، وأكّد استمرار سياساتها التي عملت لها لعقودٍ طويلة، ولم يستطع أن يُقنع أحداً بتقديم نفسه منقذاً لبلاده، فقد أثبت أنه نموذج جديد للسياسات اللاأخلاقية الساعية دائماً  وأبداً إلى تحقيق الغايات الأميركية الرامية إلى توسيع رقعة الهيمنة على العالم وضمان أمن الكيان الصهيوني الغاصِب في الشرق الأوسط.

وبذلك تحوّل شعاره من "أميركا أولاً" إلى "إسرائيل أولاً"، بحسب الوزير محمّد جواد ظريف، عبر السعي إلى تصفية القضية الفلسطينينة من بوابة "صفقة القرن" وإخضاع الشرق الأوسط وإدخاله في العصر.

وعلى الرّغم من القرارات الأممية والحقائق التاريخية وتحذيرات العقلاء، لكنَّه أبدى تعنّتاً وإصراراً على تنفيذ نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس، وإعلانها عاصمة للكيان الصهيوني، وتوقيع قرار ضمّ الجولان السوري المحتل إلى السيادة الصهيونية، ولم يتوقف عن تشديد الخِناق على المقاومة الفلسطينية واللبنانية وعلى الدولة السورية، وسعيه لإطالة أمَد الحرب عليها، ومن جهةٍ أخرى سعى لرفع مستوى الحصار والتصعيد والتهديد العسكري للدولة الإيرانية من بوابة انسحابه من الاتفاق النووي

الإيراني وبدء تطبيق العقوبات الأميركية عليها، وهي بمجملها أمورٌ تهدف إلى مُحاصرة محور المقاومة مجتمعاً بغية تمرير مخطّطاته، وخصوصاً تلك المتعلّقة بصفقة القرن.

وعلى الرغم من نجاحه في إعادة خلط الأوراق ورفع منسوب التوتّر السياسي والتهديد العسكري والاقتصادي في المنطقة والعالم، فإنّه لم ينجح بحشد غالبية الدول للوقوف وراء سياسته الخارجية، واكتفى - حتى اللحظة - بدعم وتأييد سلطة الكيان الغاصِب وبعض الدول العربية والخليجية، وفشل في تعبيد الطريق لمرور صفقة القرن، وفي دفع الفلسطينيين للقبول بها، على الرغم من الضّغوط السّياسية والاقتصادية الهائلة.

من الواضح أنَّ الاستراتيجية التي يتحرّك وفقها الرئيس الأميركي تهدف إلى ضمان المصالح في الداخل الفلسطيني وفي محيط الكيان الغاصِب، وأنها تتم وفق رؤية وأجندات اليمين الذي يُصرّ على ضمّ كل مستوطنات الضفة الغربية، واحتفاظه بصلاحيات الأمن والسيطرة على الحدود، وبذلك لم يعد بالإمكان توقّع شكل الدولة الفلسطينية المُحتَمل.

ومن المتوقّع أن يأتي الرفض الفلسطيني لصفقة القرن فور الإعلان عنها، وسط مخاوف من استغلال رئيس وزراء الكيان وحكومته المتطرّفة الرفض، واعتباره ذريعة وفرصة لفرض السيطرة والسيادة الصهيونية على كامل المستوطنات في الضفة الغربية، ووسط مخاوف جدية لمباركة هذا الضمّ واعتراف الرئيس ترامب به، على غرار اعترافه بالسيادة الصهيونية

على الجولان السوري المحتل، فقد سبق للرئيس ترامب أن اعتبر "أن مصير القدس لم يعد مادّة للتفاوض بين إسرائيل والفلسطينيين"، بما يساهم في زيادة تعقيد الملف المُعقّد أصلاً .

ومن الملاحظ أنَّ إدارة الرئيس ترامب لم تكتفِ بنقل السفارة إلى القدس، بل إنها عمدت إلى ممارسة ضغوطها على العديد من الدول التي تدور في فلكها وتخشى غضبها، في وقتٍ لم تفلح الاتصالات الصهيونية المُكثّفة بالحكومات اليمينة وغيرها حول العالم في إقناعها بارتكاب هذه الجريمة السافِرة التي تتجاوز القانون الدولي والقرارات الأممية التي تعترف بأراضي القدس الشرقية على أنها أراضٍ فلسطينية.

وعلى الرغم من اندفاعة قوى اليمين الصهيوني، فإنَّ الكثير من الصهاينة يتخوّفون من التكلفة الكبيرة المتوقّعة، ويُحذّرون من التداعيات السلبية للاستراتيجية الأميركية التي ستؤدّي إلى إشعال النيران والمواجهات العسكرية مع فصائل المقاومة على كامل الأراضي الفلسطينية، فلا يمكن النظر إلى صفقة القرن سوى من خلال كونها تشكّل مذبحاً جديداً يُحضَّر لسفك المزيد من الدماء الفلسطينية، ويُطيح بكل التضحيات التي قدّمتها الشعوب العربية عبر عقود الاحتلال البغيض، إضافةً إلى جهود داعمي القضية الفلسطينية في الإقليم وحول العالم، ولكن الأمل يبقى مُعلّقاً على محور المقاومة وعلى شرفاء العالم في التصدي لهذه الصفقة الشيطانية، ولن

يكون مسموحاً لأحد في هذا العالم أن يُنهي قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخة الموثّقة في أرض النور وعلى ترابها المقدّس.

حول العالم,البيت الأبيض, الولايات المتحدة, صفقة القرن, فلسطين, الكيان الصهيوني
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية