Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

اليمين المتطرف "التقليدي" الجديد في أوروبا

03 حزيران 19 - 11:46
مشاهدة
123
مشاركة

تنبع المشكلة الأساسية في محاولة استيعاب نتائج الانتخابات الأوروبية، من مدى اتساع القارة وتنوعها اللذين يصلان إلى حدٍّ تتطابق فيه في كل نزعة سياسية ظاهرة، فمثلا؛ تُشيرُ القراءة الأكثر شيوعا لنتائج الانتخابات التي انتهت الأسبوع الماضي، إلى أنها شهدت انتصارا لليمين المتطرف الذي لطالما شكّل تهديدًا.

ومما لا شك فيه، أنّ نتائج الانتخابات كانت مُرضية للقوميين، إذ إن حزب "رابطة الشمال" الإيطالي وحزب "بريكست" الداعي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؛ اثنين من بين الأحزاب الثلاثة التي سوف ترسل أكبر عدد من الممثلين إلى البرلمان الجديد في بروكسل، في حين أن حزب "الجبهة الوطنية" الفرنسي بقيادة مارين لوبن، حصل على المرتبة الأولى في فرنسا، ومع ذلك، شهدت بعض الدول ركودا في التصويت لليمين المتطرف أو حتى هبوطًا حادًا في عدد أصواته.

وتقلصت في هذه الدورة، أصوات ثلث القوى اليمينية المتطرفة التي شاركت في انتخابات عام 2014 أيضا، وأكثر حالتين مثيرتين للانتباه، هما حالتا حزب "يوبيك" المجري الذي هبط من 15 مقعدا إلى ستة مقاعد فقط، و"الفجر الذهبي" اليوناني الذي خسر ثلاثة مقاعد بعد أن كان يحظى بتسعة. ومن بين الخاسرين الآخرين كان هناك حزب "من أجل الحرية" الهولندي، والذي تعود خسارته جزئيا إلى توزع الأصوات على مختلف الأحزاب اليمينية المتطرفة في البلاد، وحزب "الشعب" الدنماركي، الذي هبط تمثيله نتيجة لتفاقم تبجح أحزاب المركز في الدنمارك بتزايد مناهضتها العنصرية للهجرة، وحزب "الحرية" النمساوي الذي انخفض بنسبة 3%، ربما أقل مما كان متوقعا في ضوء أزمته الأخيرة.

وفي الوقت ذاته، لم تتحقق العديد من النتائج الكبيرة التي كانت متوقعة، ففي حين حصل حزب اليمين المتطرف الإسباني "فوكس"، على 10% من أصوات الانتخابات العامة في البلاد في نيسان/ إبريل الماضي، فإن عدد الأصوات التي حصل عليها في الانتخابات الأوروبية لم يتجاوز الستة بالمئة. وفي ألمانيا، ظهر نمط مشابه، إذ تقلصت أصوات حزب "البديل من أجل ألمانيا" باثنين بالمئة مقارنة بنتائجه في الانتخابات الفيدرالية عام 2017.

وفي المحصلة، شهدت أصوات اليمن المتطرف ارتفاعا وثباتا، ولم تكن الانتخابات بمثابة نصر مبين بالنسبة له، فالنجاح الكبير للأحزاب اليمنية المتطرفة كان قد حصل بالفعل في السابق، ويرتبط هذا بتغيير في نموذجها التنظيمي، فإذا كان اليمين المتطرف منذ ثلاث سنوات يستخدم تعبئة الشارع والحملات الإلكترونية للمراوغة في افتقاره للدعم المؤسساتي في السياسة أو في وسائل الإعلام التقليدية، فإن أحزابه الأكثر نجاحًا انضمت اليوم إلى التيار السائد، وباتت أحزاب مثل "رابطة الشمال" و"الجبهة الوطنية" وحزب "بريكست"، تُشبه المؤسسات التي يزعم قادتها أنهم يحتقرونها، بشكل متزايد.

الاستقطاب

لا يعني هذا إنكارَ نجاحِ اليمين المتطرف باستقطاب المجال السياسي من حوله، وفي الواقع، استطاعت أحزاب المركز في العديد من البلدان، تعزيز قوّتها الانتخابية، وتحديدا من خلال تقديم نفسها، على أنها الحل الأمثل لتحدي تمرد اليمين المتطرف، ففي بولندا، فاز حزب "ائتلاف أوروبي جديد" بنسبة 38% من الأصوات، وهو ما لا يكفي للتغلب على حزب "العدالة والقانون" المهيمن، لكنها نتيجة تُقربه منه. وفي فرنسا، يمكن لائتلاف الرئيس إيمانويل ماكرون، "الجمهورية إلى الأمام"، أن يشكر حزب "الجبهة الوطنية" (يمين متطرف) على دوره في تحفيز الناخبين الليبراليين على الخروج، وإن كان ذلك ببعض من الريبة، والتصويت لائتلاف الرئيس وضد لوبن. وكانت نية هؤلاء ترمي لمجابهة "الجبهة الوطنية"، مشرفة أكثر من مساعي حزب الخصخصة الذي استفاد من هذه الغاية (حزب ماكرون).

ويمكن قول أمورٍ مشابهة حول النتائج التي حصلت عليها الأحزاب البريطانية في الانتخابات، إذ إن "الديمقراطيين الليبراليين" انتعشوا قليلا ليحصلوا على 19% من مجمل الأصوات البريطانية، ولا يزال يُذكر الحزب على نطاق واسع لدوره الكارثي في التحالف التقشفي مع "المحافظين" الذي امتد منذ عام 2010 وحتى عام 2015، مع المحافظين، في مرحلة بلغت قمة السياسات النيوليبرالية في بريطانيا.

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

حول العالم

أوروبا

اليمين المتطرف

عنصرية

الإتحاد الأوروبي

إسلاموفوبيا

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

عشرة على عشرة

عشرة على عشرة | حلقة 16 رمضان

21 أيار 19

قناديل

قناديل | الحلقة الرابعة عشرة

21 أيار 19

 الدرس الرمضاني اليومي 2019

الدرس الرمضاني اليومي | 16 رمضان

21 أيار 19

عشرة على عشرة

عشرة على عشرة | حلقة 15 رمضان

20 أيار 19

فقه الشريعة 2019

فقه الصائم 15 | فقه الشريعة

20 أيار 19

قناديل

قناديل | الحلقة الثالثة عشرة

20 أيار 19

فقه الشريعة 2019

فقه الصائم 14 | فقه الشريعة

19 أيار 19

محاضرات في مكارم الأخلاق

حرمة خيانة الدين والوطن | محاضرات مكارم الأخلاق

18 أيار 19

عشرة على عشرة

عشرة على عشرة | حلقة 13 رمضان

18 أيار 19

حكواتي الأديان

حكاية ابو الياس وأبو أحمد | حكواتي الأديان

18 أيار 19

فقه الشريعة 2019

فقه الصائم 13 | فقه الشريعة

18 أيار 19

قناديل

قناديل | الحلقة الثانية عشرة

18 أيار 19

تنبع المشكلة الأساسية في محاولة استيعاب نتائج الانتخابات الأوروبية، من مدى اتساع القارة وتنوعها اللذين يصلان إلى حدٍّ تتطابق فيه في كل نزعة سياسية ظاهرة، فمثلا؛ تُشيرُ القراءة الأكثر شيوعا لنتائج الانتخابات التي انتهت الأسبوع الماضي، إلى أنها شهدت انتصارا لليمين المتطرف الذي لطالما شكّل تهديدًا.

ومما لا شك فيه، أنّ نتائج الانتخابات كانت مُرضية للقوميين، إذ إن حزب "رابطة الشمال" الإيطالي وحزب "بريكست" الداعي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؛ اثنين من بين الأحزاب الثلاثة التي سوف ترسل أكبر عدد من الممثلين إلى البرلمان الجديد في بروكسل، في حين أن حزب "الجبهة الوطنية" الفرنسي بقيادة مارين لوبن، حصل على المرتبة الأولى في فرنسا، ومع ذلك، شهدت بعض الدول ركودا في التصويت لليمين المتطرف أو حتى هبوطًا حادًا في عدد أصواته.

وتقلصت في هذه الدورة، أصوات ثلث القوى اليمينية المتطرفة التي شاركت في انتخابات عام 2014 أيضا، وأكثر حالتين مثيرتين للانتباه، هما حالتا حزب "يوبيك" المجري الذي هبط من 15 مقعدا إلى ستة مقاعد فقط، و"الفجر الذهبي" اليوناني الذي خسر ثلاثة مقاعد بعد أن كان يحظى بتسعة. ومن بين الخاسرين الآخرين كان هناك حزب "من أجل الحرية" الهولندي، والذي تعود خسارته جزئيا إلى توزع الأصوات على مختلف الأحزاب اليمينية المتطرفة في البلاد، وحزب "الشعب" الدنماركي، الذي هبط تمثيله نتيجة لتفاقم تبجح أحزاب المركز في الدنمارك بتزايد مناهضتها العنصرية للهجرة، وحزب "الحرية" النمساوي الذي انخفض بنسبة 3%، ربما أقل مما كان متوقعا في ضوء أزمته الأخيرة.

وفي الوقت ذاته، لم تتحقق العديد من النتائج الكبيرة التي كانت متوقعة، ففي حين حصل حزب اليمين المتطرف الإسباني "فوكس"، على 10% من أصوات الانتخابات العامة في البلاد في نيسان/ إبريل الماضي، فإن عدد الأصوات التي حصل عليها في الانتخابات الأوروبية لم يتجاوز الستة بالمئة. وفي ألمانيا، ظهر نمط مشابه، إذ تقلصت أصوات حزب "البديل من أجل ألمانيا" باثنين بالمئة مقارنة بنتائجه في الانتخابات الفيدرالية عام 2017.

وفي المحصلة، شهدت أصوات اليمن المتطرف ارتفاعا وثباتا، ولم تكن الانتخابات بمثابة نصر مبين بالنسبة له، فالنجاح الكبير للأحزاب اليمنية المتطرفة كان قد حصل بالفعل في السابق، ويرتبط هذا بتغيير في نموذجها التنظيمي، فإذا كان اليمين المتطرف منذ ثلاث سنوات يستخدم تعبئة الشارع والحملات الإلكترونية للمراوغة في افتقاره للدعم المؤسساتي في السياسة أو في وسائل الإعلام التقليدية، فإن أحزابه الأكثر نجاحًا انضمت اليوم إلى التيار السائد، وباتت أحزاب مثل "رابطة الشمال" و"الجبهة الوطنية" وحزب "بريكست"، تُشبه المؤسسات التي يزعم قادتها أنهم يحتقرونها، بشكل متزايد.

الاستقطاب

لا يعني هذا إنكارَ نجاحِ اليمين المتطرف باستقطاب المجال السياسي من حوله، وفي الواقع، استطاعت أحزاب المركز في العديد من البلدان، تعزيز قوّتها الانتخابية، وتحديدا من خلال تقديم نفسها، على أنها الحل الأمثل لتحدي تمرد اليمين المتطرف، ففي بولندا، فاز حزب "ائتلاف أوروبي جديد" بنسبة 38% من الأصوات، وهو ما لا يكفي للتغلب على حزب "العدالة والقانون" المهيمن، لكنها نتيجة تُقربه منه. وفي فرنسا، يمكن لائتلاف الرئيس إيمانويل ماكرون، "الجمهورية إلى الأمام"، أن يشكر حزب "الجبهة الوطنية" (يمين متطرف) على دوره في تحفيز الناخبين الليبراليين على الخروج، وإن كان ذلك ببعض من الريبة، والتصويت لائتلاف الرئيس وضد لوبن. وكانت نية هؤلاء ترمي لمجابهة "الجبهة الوطنية"، مشرفة أكثر من مساعي حزب الخصخصة الذي استفاد من هذه الغاية (حزب ماكرون).

ويمكن قول أمورٍ مشابهة حول النتائج التي حصلت عليها الأحزاب البريطانية في الانتخابات، إذ إن "الديمقراطيين الليبراليين" انتعشوا قليلا ليحصلوا على 19% من مجمل الأصوات البريطانية، ولا يزال يُذكر الحزب على نطاق واسع لدوره الكارثي في التحالف التقشفي مع "المحافظين" الذي امتد منذ عام 2010 وحتى عام 2015، مع المحافظين، في مرحلة بلغت قمة السياسات النيوليبرالية في بريطانيا.

حول العالم,أوروبا, اليمين المتطرف, عنصرية, الإتحاد الأوروبي, إسلاموفوبيا
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية