Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
العالم العربي والعالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

الشّاطئ اللبنانيّ ليس كلّه ملوّثاً: جواب نهائيّ؟

21 تموز 18 - 12:37
مشاهدة
1730
مشاركة

الشاطئ اللبنانيّ ليس كلّه مُلوّثاً. هذا ما أكَّده الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية معين حمزة خلال إعلانه نتائج دراسة لنوعية مياه البحر. الدراسة أظهرت أنَّ 16 من بين 25 موقعاً تم مسحها صالحة للسباحة، فيما هناك مناطق نسبة التلوث فيها «مقبولة»، من دون أن يوضح ما إذا كان يعني ذلك أن السباحة ممكنة فيها.

«الإيجابية» التي حاول حمزة إضفاءها على النتائج لم تمنعه من الاقرار بأن هذه النتائج غير نهائية، «إذ يمكن حدوث تغيرات فجائية في نوعية المياه» بسبب المكبّات العشوائية ومياه الصرف الصحي المحوّلة إلى الشواطئ. كما أنَّ الدراسة لم تشمل المواقع الصناعية ومصبّات المجارير، لأنّ «من الطبيعي» أن النتائج في هذه المواقع «ستكون كارثية!».

من بين 25 نقطة بحرية على الشاطئ اللبناني، هناك 16 تحمل تصنيفاً جيّداً، وبالتالي يصلح استخدام الشاطئ فيها للسباحة وممارسة النشاطات المائية. هذا ما خلُصت إليه دراسة لـ «المركز الوطني لعلوم البحار» التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية حول نوعية مياه البحر على طول الشاطئ اللبناني.

الأمين العام للمجلس معين حمزة أكّد، في مؤتمر صحافي في مقره في بيروت، أنّ «التعميم خطأ (...) لا يُمكن القول إنّ طرابلس، مثلاً، أو بيروت كلها ملوّثة. هذا كلام غير علمي. الصحيح أنّ هناك نقاطاً مُلوّثة». ويُناقض ذلك ما نشرته سابقاً مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية حول تلوّث كل المواقع الشاطئية، وتأكيد رئيسها ميشال افرام أنه لا يوجد موقع في لبنان غير مُلوث، وإنما هناك مواقع أقل تلوّثا.

حمزة أوضح أنَّ الدراسة استندت إلى عيّنات من 25 محطة على كامل الشاطئ اللبناني البالغ طوله 220 كيلومتراً، من العريضة شمالاً إلى الناقورة جنوباً. وتم مسح هذه النقاط دورياً لفترة 30 شهراً (من كانون الثاني 2016 حتى حزيران 2018).

وبحسب نتائج الدراسة، فإنّ تصنيف «جيّد»، يعني أنَّ الموقع يحوي على معدل يتراوح بين 0 إلى 200 مُستعمرة بكتيريا في 100 ملل من مياه البحر، وهو ما يندرج ضمن معايير مُنظّمة الصحة العالمية. وفي هذا السياق، حاز عدد من المواقع على هذا التصنيف، من بينها شاطئ محمية صور الرملي، شاطئ الناقورة، شاطئ البحصة في جبيل، المنية... ما يعني أنّ هذه المواقع «صالحة» للسباحة وممارسة مختلف النشاطات المائية.

ويعني تصنيف «مقبول» احتواء المياه في الموقع 200 إلى 500 مستعمرة بكتيريا في 100 ملل. وقد حاز هذا التصنيف عدد من المواقع، من بينها الشاطئ القريب من مطار القليعات في عكار، شاطئ المينا في طرابلس، المسبح الشعبي في صيدا، والمسبح شبه الشعبي في الصرفند.

أمّا المناطق المُصنّفة «سيئة» و«مُلوّثة»، فهي تلك الَّتي احتوت معدلات تفوق 500 مُستعمرة بكتيريا في الـ100 ملل. واللافت أن الدراسة أظهرت مواقع ترتفع فيها الأرقام إلى معدلات خيالية، كما في المنطقة الواقعة قرب مصب نهر أنطلياس (285 ألف مستعمرة بكتيريا - قولونيات برازية)، وشاطئ الرملة البيضا الشعبي (26 ألفاً و750)، والمنارة الجديدة (20 ألفاً و350)!

وبطبيعة الحال، لم تشمل الدراسة المناطق المعروفة بالتلوّث. بحسب حمزة، «لا معنى للتحاليل التي تؤخذ عيناتها من مصبات المجارير أو من مناطق صناعية أو وسط المرفأ حيث تنطلق البواخر. فمن الطبيعي أن النتائج ستكون كارثية».

نتائج مؤقتة؟

ورغم إصرار حمزة على إظهار الجانب «المُشرق» عبر استعراض المواقع غير المُلوّثة، فقد كانت لافتة إشارته إلى أنّ النتائج «تحمل قيمة زمنية ومكانية مُحدّدة، ولا يُمكن تعميمها في كل الأوقات، إذ يمكن حدوث تغيرات فجائية في نوعية المياه، سلباً في حال تسرّبت إليها مصادر تلوث جديدة، وإيجاباً في حال وضع حد لهذه المصادر».

ورأى أن التقرير من شأنه «الحدّ من انتشار التلوث ومعرفة النقاط النظيفة لنحميها ونوسعها حتى يستفيد منها الناس وبشكل أساسيّ المسابح الشعبية». وأكّد أنّ الوضع «دقيق، نظراً إلى كثافة المياه الآسنة والنشاط الصناعي المتزايد على الشاطئ وانتشار المكبات العشوائية للنفايات الصلبة التي تترسب عصارتها في أعماق البحر، خصوصاً في منطقة برج حمود».

وأضاف: «النتيجة هناك كارثية. ضعوا الأرقام التي تتخيَّلونها. سيكون الرقم أكبر من ذلك»! ووعد بأن يعرض قريباً نتائج نسب التلوث في المنطقة المحيطة بمكّب برج حمود التي توصّل إليها المركز من سطح البحر حتى عمق 60 متراً.

ولكن ألا تُساهم التيارات المائية في نقل التلوث والجراثيم من نقطة إلى أُخرى؟ سألت «الأخبار» حمزة، فأجاب: «صحيح أنَّ التيارات المائية تنقل الجراثيم، ولكن الاحتمال الأكبر أنها تنظّفها، وذلك عندما تخلطها بكميات مياه أكبر، فالشمس والملح يساعدان على تفككها، وخصوصاً أن مدة حياة الجراثيم غير طويلة». لكنه لفت إلى أن «أي نقطة نظيفة اليوم قد يأتيها تيار ينقل إليها النفايات فتتلوث».

ما الحل إذاً؟ الحلّ ليس سهلاً، بحسب حمزة، لأنه مرتبط بكل من وزارة الداخلية والبلديات، الصحة، البيئة، السياحة، والنقل. لكل من هذه الوزارات صلاحياتها، «لكنه لا تنسيق بينها لحماية الشواطئ ». وحمّل أيضاً المسؤولية إلى البلديات التي ترمي نفاياتها على الشواطئ. ودعا رئيسي بلديتي صور وصيدا اللذين حضرا المؤتمر إلى معالجة مسألة المجارير، منتقداً غياب محطات التكرير على المناطق الشاطئية التي تحتضن نحو 70% من النشاط الإقتصادي في لبنان.


المصدر: جريدة الأخبار، راحيل دندش

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

تغطيات وتقارير

لبنان

الشاطئ اللبناني

التلوث

البحر

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

قبس من نورهم

الإضطراب الفكري والسياسي في عصر الإمام الصادق | قبس من نورهم

17 كانون الأول 18

فترة دينية

بطاقة تعريفية عن الإمام العسكري (ع)

17 كانون الأول 18

إضاءات

اضاءات - الحب في التربية

16 كانون الأول 18

من خارج النص

قنوات الأطفال بين القيم والأهداف | من خارج النص

16 كانون الأول 18

غير نفسك

إستراتيجيات التعامل مع المراهقين - غير نفسك

15 كانون الأول 18

الدينُ القيّم

حقيقة مصحف فاطمة | الدين القيّم

14 كانون الأول 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 14/12/2018

14 كانون الأول 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 12/12/2018

12 كانون الأول 18

وجهة نظر

إشكالية عمل المرأة - وجهة نظر

11 كانون الأول 18

قبس من نورهم

المكانة العلمية للإمام الصادق (ع)| قبس من نورهم

10 كانون الأول 18

من خارج النص

لغة الإعلام في تناول قضايا الإعاقة | من خارج النص

09 كانون الأول 18

من خارج النص

ترويج برنامج من خارج النص

07 كانون الأول 18

هل أنتم مع عمل المرأة خارج منزلها ومنافستها الرجل؟
المزيد

الشاطئ اللبنانيّ ليس كلّه مُلوّثاً. هذا ما أكَّده الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية معين حمزة خلال إعلانه نتائج دراسة لنوعية مياه البحر. الدراسة أظهرت أنَّ 16 من بين 25 موقعاً تم مسحها صالحة للسباحة، فيما هناك مناطق نسبة التلوث فيها «مقبولة»، من دون أن يوضح ما إذا كان يعني ذلك أن السباحة ممكنة فيها.

«الإيجابية» التي حاول حمزة إضفاءها على النتائج لم تمنعه من الاقرار بأن هذه النتائج غير نهائية، «إذ يمكن حدوث تغيرات فجائية في نوعية المياه» بسبب المكبّات العشوائية ومياه الصرف الصحي المحوّلة إلى الشواطئ. كما أنَّ الدراسة لم تشمل المواقع الصناعية ومصبّات المجارير، لأنّ «من الطبيعي» أن النتائج في هذه المواقع «ستكون كارثية!».

من بين 25 نقطة بحرية على الشاطئ اللبناني، هناك 16 تحمل تصنيفاً جيّداً، وبالتالي يصلح استخدام الشاطئ فيها للسباحة وممارسة النشاطات المائية. هذا ما خلُصت إليه دراسة لـ «المركز الوطني لعلوم البحار» التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية حول نوعية مياه البحر على طول الشاطئ اللبناني.

الأمين العام للمجلس معين حمزة أكّد، في مؤتمر صحافي في مقره في بيروت، أنّ «التعميم خطأ (...) لا يُمكن القول إنّ طرابلس، مثلاً، أو بيروت كلها ملوّثة. هذا كلام غير علمي. الصحيح أنّ هناك نقاطاً مُلوّثة». ويُناقض ذلك ما نشرته سابقاً مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية حول تلوّث كل المواقع الشاطئية، وتأكيد رئيسها ميشال افرام أنه لا يوجد موقع في لبنان غير مُلوث، وإنما هناك مواقع أقل تلوّثا.

حمزة أوضح أنَّ الدراسة استندت إلى عيّنات من 25 محطة على كامل الشاطئ اللبناني البالغ طوله 220 كيلومتراً، من العريضة شمالاً إلى الناقورة جنوباً. وتم مسح هذه النقاط دورياً لفترة 30 شهراً (من كانون الثاني 2016 حتى حزيران 2018).

وبحسب نتائج الدراسة، فإنّ تصنيف «جيّد»، يعني أنَّ الموقع يحوي على معدل يتراوح بين 0 إلى 200 مُستعمرة بكتيريا في 100 ملل من مياه البحر، وهو ما يندرج ضمن معايير مُنظّمة الصحة العالمية. وفي هذا السياق، حاز عدد من المواقع على هذا التصنيف، من بينها شاطئ محمية صور الرملي، شاطئ الناقورة، شاطئ البحصة في جبيل، المنية... ما يعني أنّ هذه المواقع «صالحة» للسباحة وممارسة مختلف النشاطات المائية.

ويعني تصنيف «مقبول» احتواء المياه في الموقع 200 إلى 500 مستعمرة بكتيريا في 100 ملل. وقد حاز هذا التصنيف عدد من المواقع، من بينها الشاطئ القريب من مطار القليعات في عكار، شاطئ المينا في طرابلس، المسبح الشعبي في صيدا، والمسبح شبه الشعبي في الصرفند.

أمّا المناطق المُصنّفة «سيئة» و«مُلوّثة»، فهي تلك الَّتي احتوت معدلات تفوق 500 مُستعمرة بكتيريا في الـ100 ملل. واللافت أن الدراسة أظهرت مواقع ترتفع فيها الأرقام إلى معدلات خيالية، كما في المنطقة الواقعة قرب مصب نهر أنطلياس (285 ألف مستعمرة بكتيريا - قولونيات برازية)، وشاطئ الرملة البيضا الشعبي (26 ألفاً و750)، والمنارة الجديدة (20 ألفاً و350)!

وبطبيعة الحال، لم تشمل الدراسة المناطق المعروفة بالتلوّث. بحسب حمزة، «لا معنى للتحاليل التي تؤخذ عيناتها من مصبات المجارير أو من مناطق صناعية أو وسط المرفأ حيث تنطلق البواخر. فمن الطبيعي أن النتائج ستكون كارثية».

نتائج مؤقتة؟

ورغم إصرار حمزة على إظهار الجانب «المُشرق» عبر استعراض المواقع غير المُلوّثة، فقد كانت لافتة إشارته إلى أنّ النتائج «تحمل قيمة زمنية ومكانية مُحدّدة، ولا يُمكن تعميمها في كل الأوقات، إذ يمكن حدوث تغيرات فجائية في نوعية المياه، سلباً في حال تسرّبت إليها مصادر تلوث جديدة، وإيجاباً في حال وضع حد لهذه المصادر».

ورأى أن التقرير من شأنه «الحدّ من انتشار التلوث ومعرفة النقاط النظيفة لنحميها ونوسعها حتى يستفيد منها الناس وبشكل أساسيّ المسابح الشعبية». وأكّد أنّ الوضع «دقيق، نظراً إلى كثافة المياه الآسنة والنشاط الصناعي المتزايد على الشاطئ وانتشار المكبات العشوائية للنفايات الصلبة التي تترسب عصارتها في أعماق البحر، خصوصاً في منطقة برج حمود».

وأضاف: «النتيجة هناك كارثية. ضعوا الأرقام التي تتخيَّلونها. سيكون الرقم أكبر من ذلك»! ووعد بأن يعرض قريباً نتائج نسب التلوث في المنطقة المحيطة بمكّب برج حمود التي توصّل إليها المركز من سطح البحر حتى عمق 60 متراً.

ولكن ألا تُساهم التيارات المائية في نقل التلوث والجراثيم من نقطة إلى أُخرى؟ سألت «الأخبار» حمزة، فأجاب: «صحيح أنَّ التيارات المائية تنقل الجراثيم، ولكن الاحتمال الأكبر أنها تنظّفها، وذلك عندما تخلطها بكميات مياه أكبر، فالشمس والملح يساعدان على تفككها، وخصوصاً أن مدة حياة الجراثيم غير طويلة». لكنه لفت إلى أن «أي نقطة نظيفة اليوم قد يأتيها تيار ينقل إليها النفايات فتتلوث».

ما الحل إذاً؟ الحلّ ليس سهلاً، بحسب حمزة، لأنه مرتبط بكل من وزارة الداخلية والبلديات، الصحة، البيئة، السياحة، والنقل. لكل من هذه الوزارات صلاحياتها، «لكنه لا تنسيق بينها لحماية الشواطئ ». وحمّل أيضاً المسؤولية إلى البلديات التي ترمي نفاياتها على الشواطئ. ودعا رئيسي بلديتي صور وصيدا اللذين حضرا المؤتمر إلى معالجة مسألة المجارير، منتقداً غياب محطات التكرير على المناطق الشاطئية التي تحتضن نحو 70% من النشاط الإقتصادي في لبنان.

المصدر: جريدة الأخبار، راحيل دندش

تغطيات وتقارير,لبنان, الشاطئ اللبناني, التلوث, البحر
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية