Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

انخفاض نسب تجنيد الصَّهاينة: إلغاء نموذج "جيش الشّعب" حتميّ

09 أيلول 19 - 14:00
مشاهدة
33
مشاركة

تظهر المعطيات أنَّ نسبة تجنيد الجيش الصّهيونيّ تنخفض باطراد بمرور السنين، وسط نقاش دائر في الكيان الصهيونيّ حول الإبقاء على نموذج "جيش الشعب"، والتجنيد للخدمة النظامية، أو الانتقال إلى نموذج "الجيش المحترف". ولكلٍّ من النموذجين دلالاته في المجتمع الصهيوني في نواحٍ عديدة.

وانخفضت نسبة المجندين بين الرجال اليهود من 77% في العام 2005 إلى 69% في العام 2019. كذلك انخفضت نسبة المجندات اليهوديات من 59% في العام 2005، إلى 56% في العام الحالي، وفقاً لتقارير نشرتها صحيفة "ذي ماركر" يومي الأربعاء والخميس. ورجَّحت أنَّ سبب تراجع نسبة التجنيد مرتبط بأزمة قانون التجنيد، الذي يسمح عدم تعديله ببقاء الحريديين خارج الجيش، باستثناء نسب ضئيلة، فيما يشعر غير الحريديين الَّذين يتجنَّدون بأنهم يتحمَّلون عبئاً أكبر، وبالتالي هناك انعدام مساواة في تحمّل الأعباء.

إضافةً إلى ذلك، يسهم انخفاض نسبة اليهود غير الحريديين، أي علمانيين ومتدينين ومتدينين تقليديين وصهيونيين – متدينين، بانخفاض نسبة التجنيد، وهذا الاتجاه سيتعزّز في المستقبل. وتدلّ المعطيات، على سبيل المثال، على أنَّ 50% من التلاميذ الذين دخلوا إلى الصف الأول

الابتدائي هذا الأسبوع هم حريديون وعرب، وهما المجموعتان اللتان لا تتجنَّدان.

ويعتبر خبراء وباحثون صهاينة أنَّ نموذج "جيش الشعب"، أي التجنيد الإلزاميّ، أفضل من نموذج "الجيش المحترف"، وبخاصَّة إذا كانت نسبة التجنيد أعلى من 55% - 60%. ويبدو أنَّ نسب تجنيد الرجال والنساء اليهود الحالية تنسجم مع ذلك، لكنَّ التقارير تشير إلى أنَّه في حال تم الأخذ بالحسبان الشريحة العمريّة كلّها لأبناء 18 عاماً، أي سنّ التجنيد، في الكيان الصهيونيّ، بإضافة الشبان العرب في هذه السنّ، فإنَّ نسبة التجنيد في العام الحالي تنخفض إلى 40% بين الرجال وإلى 33% بين النساء.

ويعتقد هؤلاء الخبراء والباحثون أنَّ نموذج "جيش الشَّعب" ملائم أكثر من النواحي الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية بالنسبة إلى الكيان الصّهيونيّ، لأنَّ تكلفته أقلّ قياساً بـ"الجيش المحترف"، الذي "ينبغي أن يكون حجمه كبيراً كي يكون قادراً على خوض حرب شاملة في أيِّ وقت، وبذلك سيستفيد الجيش الإسرائيلي من الثروة البشرية الأفضل"، لكنَّ الخبراء يشيرون إلى أنَّ "نوعية القوات النظامية أعلى من نوعية القوات في الخدمة الدائمة، أي أنَّ نوعية الذين يستمرون في الخدمة العسكرية الدائمة تتراجع".

ومن الناحية الاجتماعية، فإنهم يعتبرون أنّ نموذج "جيش الشعب" هو الأفضل أيضاً، ويقول خبراء صهاينة: "الروح التي يبثها نموذج جيش

الشعب تعزز الروح الوطنية والتماثل مع الدولة والشعب، ويجعل أداء إسرائيل السياسي أكثر اعتدالاً، لأنَّ الجيش الإسرائيلي يمثل كل الشرائح السكانية، وهو مؤلف من أبنائنا جميعنا". ويؤيد هذا التوجّه تحالف واسع يجمع عسكريين وخبراء اقتصاديين وخبراء في العلوم السياسية أيضاً.

رغم ذلك، تؤكّد التقارير أنَّه ليس بإمكان الكيان الصّهيونيّ الاستمرار في نموذج "جيش الشعب" لسنوات طويلة، بسبب الانخفاض المتواصل في نسبة المجموعات السكانية التي يتجنَّد أبناؤها للخدمة العسكرية. وفي هذه الأثناء، يتمّ إرجاء طرح حلول لهذا الوضع.

ومن جهة أخرى، يقول البروفيسور أفي بن بسات، الذي ترأَّس لجنة رسمية لبحث الموضوع، إنَّ "ضباطاً كباراً مثلوا أمام اللجنة، اعترفوا بوجود مشكلة في الجيش، تتعلق بوجود أعداد كبيرة من الجنود في الجبهة الداخلية ولا حاجة لهم، وهذا يثير قلقاً في الجيش، لأنه ليس جيداً بالنسبة إلى الجيش ولا للاقتصاد وجود جنود يشعرون بأنهم يهدرون وقتهم هباء"، فالخدمة العسكرية تكلّف الاقتصاد الصهيوني أموالاً طائلة، كما أنها تمسّ بالإنتاجيّة، بسبب تأخّر هؤلاء المجندين في الدخول إلى سوق العمل.

وبحسب تقديرات وزارة الماليَّة، فإنَّ هذا الوضع يؤدي إلى فقدان الاقتصاد الصّهيونيّ 5% من النّاتج، أي أكثر من 70 مليار شيكل سنوياً. وفي هذا السّياق، جرى طرح أفكار تتعلَّق بتقصير مدة الخدمة الإلزامية كحلٍّ مرحليٍّ، لكنَّ الجيش الصّهيونيّ متردّد حيال تقصير مدة

الخدمة الإلزاميّة بشكل كبير، وبخاصَّة في أعقاب حرب تموز في العام 2006.

ويدور صراع كلّ عام بين الجيش ووزارة المالية، عشية إقرار الموازنة العامة الصهيونية، حول حجم ميزانية الأمن. وبعد أن وافق الجيش على تقصير مدة الخدمة الإلزامية للرجال من 36 إلى 32 شهراً، فإنَّ وزارة المالية تطالب الجيش الآن بتقصير المدة أكثر إلى 24 شهراً، أو 28 شهراً على الأقل، مقابل زيادة ميزانية الأمن، إلا أن هذا الصراع، وحتى لو وافق الجيش على تقصير مدة الخدمة الإلزامية إلى أقل من 30 شهراً، فإنه ليس من شأنه إنهاء النقاش حول "جيش الشعب" أو "الجيش المحترف".

وقال المستشار الاقتصاديّ السابق لرئيس أركان الجيش الصهيوني العميد آشير حداد: "تقديراتنا هي أنَّ نسبة المجنّدين للجيش الإسرائيلي حتى العام 2060 ستتدهور إلى ما بين 25% و30%. وعندها لن يكون بالإمكان الحفاظ على مبدأ جيش الشعب والتجنيد الإلزامي". وأوصى بالحفاظ على نموذج "جيش الشعب"، والبدء بالاستعداد "للتنازل عن هذا النموذج، لأنه لا مفرّ من التنازل عنه، والانتقال إلى نموذج الجيش المحترف. وتقصير مدة الخدمة هي مرحلة مؤقتة مهمة في الطريق إلى هناك، فضلاً عن تطوير مسارات خدمة وأجر ملائم يغري أبناء الشبيبة المؤهلة كي يختاروا الجيش، والاستعداد اجتماعياً وقومياً لتغيير وجه الدولة والمجتمع، ويبدو أنَّ هذا أمر حتميّ".

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

حول العالم

الكيان الصهيوني

جيش الاحتلال

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

غير نفسك

إدارة الغضب | غير نفسك

17 آب 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 16-8-2019

16 آب 19

Link in  الموسم الثاني

Link in season 2 | الحلقة الثالثة والثلاثون

14 آب 19

فقه الشريعة 2019

البر والإحسان بالوالدين | فقه الشريعة

14 آب 19

وجهة نظر

البذخ في المناسبات | وجهة نظر

13 آب 19

تحت الضوء الموسم الخامس

تحت الضوء | الموسم 5 الحلقة الثلاثون

10 آب 19

غير نفسك

أعيادنا كيف نحييها | غير نفسك

10 آب 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثلاثون

09 آب 19

الأدعية العامة

دعاء الإمام زين العابدين (ع) في يوم عرفة | بصوت السيد فضل الله رض

09 آب 19

الأدعية العامة

دعاء الإمام الحسين (ع) في يوم عرفة | القارىء الشيخ موسى الأسدي

09 آب 19

نون والقلم

الأبعاد الإجتماعية والإنسانية لفريضة الحج | نون والقلم

08 آب 19

Link in  الموسم الثاني

Link in season 2 | الحلقة الثانية والثلاثون

07 آب 19

تظهر المعطيات أنَّ نسبة تجنيد الجيش الصّهيونيّ تنخفض باطراد بمرور السنين، وسط نقاش دائر في الكيان الصهيونيّ حول الإبقاء على نموذج "جيش الشعب"، والتجنيد للخدمة النظامية، أو الانتقال إلى نموذج "الجيش المحترف". ولكلٍّ من النموذجين دلالاته في المجتمع الصهيوني في نواحٍ عديدة.

وانخفضت نسبة المجندين بين الرجال اليهود من 77% في العام 2005 إلى 69% في العام 2019. كذلك انخفضت نسبة المجندات اليهوديات من 59% في العام 2005، إلى 56% في العام الحالي، وفقاً لتقارير نشرتها صحيفة "ذي ماركر" يومي الأربعاء والخميس. ورجَّحت أنَّ سبب تراجع نسبة التجنيد مرتبط بأزمة قانون التجنيد، الذي يسمح عدم تعديله ببقاء الحريديين خارج الجيش، باستثناء نسب ضئيلة، فيما يشعر غير الحريديين الَّذين يتجنَّدون بأنهم يتحمَّلون عبئاً أكبر، وبالتالي هناك انعدام مساواة في تحمّل الأعباء.

إضافةً إلى ذلك، يسهم انخفاض نسبة اليهود غير الحريديين، أي علمانيين ومتدينين ومتدينين تقليديين وصهيونيين – متدينين، بانخفاض نسبة التجنيد، وهذا الاتجاه سيتعزّز في المستقبل. وتدلّ المعطيات، على سبيل المثال، على أنَّ 50% من التلاميذ الذين دخلوا إلى الصف الأول

الابتدائي هذا الأسبوع هم حريديون وعرب، وهما المجموعتان اللتان لا تتجنَّدان.

ويعتبر خبراء وباحثون صهاينة أنَّ نموذج "جيش الشعب"، أي التجنيد الإلزاميّ، أفضل من نموذج "الجيش المحترف"، وبخاصَّة إذا كانت نسبة التجنيد أعلى من 55% - 60%. ويبدو أنَّ نسب تجنيد الرجال والنساء اليهود الحالية تنسجم مع ذلك، لكنَّ التقارير تشير إلى أنَّه في حال تم الأخذ بالحسبان الشريحة العمريّة كلّها لأبناء 18 عاماً، أي سنّ التجنيد، في الكيان الصهيونيّ، بإضافة الشبان العرب في هذه السنّ، فإنَّ نسبة التجنيد في العام الحالي تنخفض إلى 40% بين الرجال وإلى 33% بين النساء.

ويعتقد هؤلاء الخبراء والباحثون أنَّ نموذج "جيش الشَّعب" ملائم أكثر من النواحي الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية بالنسبة إلى الكيان الصّهيونيّ، لأنَّ تكلفته أقلّ قياساً بـ"الجيش المحترف"، الذي "ينبغي أن يكون حجمه كبيراً كي يكون قادراً على خوض حرب شاملة في أيِّ وقت، وبذلك سيستفيد الجيش الإسرائيلي من الثروة البشرية الأفضل"، لكنَّ الخبراء يشيرون إلى أنَّ "نوعية القوات النظامية أعلى من نوعية القوات في الخدمة الدائمة، أي أنَّ نوعية الذين يستمرون في الخدمة العسكرية الدائمة تتراجع".

ومن الناحية الاجتماعية، فإنهم يعتبرون أنّ نموذج "جيش الشعب" هو الأفضل أيضاً، ويقول خبراء صهاينة: "الروح التي يبثها نموذج جيش

الشعب تعزز الروح الوطنية والتماثل مع الدولة والشعب، ويجعل أداء إسرائيل السياسي أكثر اعتدالاً، لأنَّ الجيش الإسرائيلي يمثل كل الشرائح السكانية، وهو مؤلف من أبنائنا جميعنا". ويؤيد هذا التوجّه تحالف واسع يجمع عسكريين وخبراء اقتصاديين وخبراء في العلوم السياسية أيضاً.

رغم ذلك، تؤكّد التقارير أنَّه ليس بإمكان الكيان الصّهيونيّ الاستمرار في نموذج "جيش الشعب" لسنوات طويلة، بسبب الانخفاض المتواصل في نسبة المجموعات السكانية التي يتجنَّد أبناؤها للخدمة العسكرية. وفي هذه الأثناء، يتمّ إرجاء طرح حلول لهذا الوضع.

ومن جهة أخرى، يقول البروفيسور أفي بن بسات، الذي ترأَّس لجنة رسمية لبحث الموضوع، إنَّ "ضباطاً كباراً مثلوا أمام اللجنة، اعترفوا بوجود مشكلة في الجيش، تتعلق بوجود أعداد كبيرة من الجنود في الجبهة الداخلية ولا حاجة لهم، وهذا يثير قلقاً في الجيش، لأنه ليس جيداً بالنسبة إلى الجيش ولا للاقتصاد وجود جنود يشعرون بأنهم يهدرون وقتهم هباء"، فالخدمة العسكرية تكلّف الاقتصاد الصهيوني أموالاً طائلة، كما أنها تمسّ بالإنتاجيّة، بسبب تأخّر هؤلاء المجندين في الدخول إلى سوق العمل.

وبحسب تقديرات وزارة الماليَّة، فإنَّ هذا الوضع يؤدي إلى فقدان الاقتصاد الصّهيونيّ 5% من النّاتج، أي أكثر من 70 مليار شيكل سنوياً. وفي هذا السّياق، جرى طرح أفكار تتعلَّق بتقصير مدة الخدمة الإلزامية كحلٍّ مرحليٍّ، لكنَّ الجيش الصّهيونيّ متردّد حيال تقصير مدة

الخدمة الإلزاميّة بشكل كبير، وبخاصَّة في أعقاب حرب تموز في العام 2006.

ويدور صراع كلّ عام بين الجيش ووزارة المالية، عشية إقرار الموازنة العامة الصهيونية، حول حجم ميزانية الأمن. وبعد أن وافق الجيش على تقصير مدة الخدمة الإلزامية للرجال من 36 إلى 32 شهراً، فإنَّ وزارة المالية تطالب الجيش الآن بتقصير المدة أكثر إلى 24 شهراً، أو 28 شهراً على الأقل، مقابل زيادة ميزانية الأمن، إلا أن هذا الصراع، وحتى لو وافق الجيش على تقصير مدة الخدمة الإلزامية إلى أقل من 30 شهراً، فإنه ليس من شأنه إنهاء النقاش حول "جيش الشعب" أو "الجيش المحترف".

وقال المستشار الاقتصاديّ السابق لرئيس أركان الجيش الصهيوني العميد آشير حداد: "تقديراتنا هي أنَّ نسبة المجنّدين للجيش الإسرائيلي حتى العام 2060 ستتدهور إلى ما بين 25% و30%. وعندها لن يكون بالإمكان الحفاظ على مبدأ جيش الشعب والتجنيد الإلزامي". وأوصى بالحفاظ على نموذج "جيش الشعب"، والبدء بالاستعداد "للتنازل عن هذا النموذج، لأنه لا مفرّ من التنازل عنه، والانتقال إلى نموذج الجيش المحترف. وتقصير مدة الخدمة هي مرحلة مؤقتة مهمة في الطريق إلى هناك، فضلاً عن تطوير مسارات خدمة وأجر ملائم يغري أبناء الشبيبة المؤهلة كي يختاروا الجيش، والاستعداد اجتماعياً وقومياً لتغيير وجه الدولة والمجتمع، ويبدو أنَّ هذا أمر حتميّ".

حول العالم,الكيان الصهيوني, جيش الاحتلال
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية