Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

سد صناعي سيغمر مدينة أثرية تركية

20 أيلول 19 - 18:19
مشاهدة
149
مشاركة
بعد الانتهاء من بناء سد إليسو المثير للجدل، ستغمر المياه مدينة حسن كيف، التي تمتد جروفها على مئات الأمتار مثل جدار طبيعي في وجه السماء، ومعها ذكريات عشرات الآلاف من سكان هذه المدينة القديمة التي تعود إلى 12 ألف عام.


وستغرق المدينة، كما العديد من القرى، بالمياه، وستنقلب حياة سكانها بسبب هذه البحيرة الصناعية التي ستنتج عن بناء سدّ إليسو المثير للجدل.

ينظر محمد، البالغ من العمر 73 عاماً، من حديقته إلى قلعة حسن كيف الرومانية، المحاطة حالياً بجدار من الحجارة البيضاء، كمن يشاهد جنازة قريب أنهكه المرض لسنوات. فقد عاش محمد كل حياته هنا وزرع أرضه على ضفاف نهر دجلة.

يحصد هذا العام للمرة الأخيرة ثمار الكروم وأشجار التين، ففي نيسان/أبريل المقبل، ستغرق أرضه بالكامل تحت المياه.

في قرية تشافوشلو المجاورة، زويك بالكردية، تتمسك ميسيها البالغة 62 عاماً هي أيضاً بأراضيها. وتروي "هذا العام، قال لنا مسؤولون لا تزرعوا أرضكم لأن المياه آتية، لكننا زرعناها على أية حال"، مؤكدةً "سنواصل الزراعة حتى النهاية".

كل شيء يتغير أيضاً في وادي بوتان المحكوم عليه بالتحول إلى بحيرة، حيث شيدت جسور جديدة فيه فوق تلك القديمة.

أجبر خليل إرتان (48 عاماً)، على التحول من مهنة الصيد في الأنهر التي يمارسها مذ كان طفلاً إلى الصيد في البحيرة. ويقول إن أسماك البحيرة أضخم، لكنها بلا طعم.

بدوره، يروي فرات (48 عاماً)، الذي يدير فندق ساكلي بهجه، "منذ سنوات، نسمع بالأمر، نشعر به لكن لا شيء يحدث. منذ سنوات، الأمر يقترب، يقولون لنا عليكم الرحيل، لكننا نعيش في حالة من عدم اليقين".

ويتابع "لدينا حديقة قديمة هنا عمرها 60 عاماً، مليئة بالحياة والنضارة"، مؤكداً "بالنسبة لنا، هذا الشعور لا يساوي كل أموال الدنيا، لا يمكن لأي مبلغ من المال تعويضنا عن أشجار التين هذه".

ترفض الحكومة أي انتقادات بهذا الصدد بحجة أن معظم آثار مدينة حسن كيف نقلت لمكان آمن، وأن مدينة جديدة شيدت في مكان قريب لينقل إليها سكان هذه المكان التاريخي البالغ عددهم ثلاثة آلاف نسمة.

تنقل رفات الموتى المدفونين أيضاً في مقبرة المدينة إلى المدينة الجديدة، شرط أن يطلب ذويهم ذلك.

يشاهد فاتح العمال وهم ينقلون رفات شقيقه الذي توفي عام 1997 عندما كان يبلغ 15 عاماً جراء سقوطه أُثناء مطاردته لطيور الحمام. ويعيش فاتح هذا الحدث كأنه مراسم دفن جديدة لشقيقه.

أما يونس (12 عاما)، فيبحث عن رفات شقيقه الذي توفي بعد وقت قصير من ولادته عام 2016.. اختفى قبره تحت الأرض لأنه لم يكن مرفقا بشاهد. ويطلب من العمال الذين جاؤوا لإخراج رفات الموتى من تحت الأرض مساعدته في العثور على قبر الرضيع.

لكن يتبين بعد ذلك بقليل أن قبره سيغرق بالمياه لأن العائلة لم تقدم طلباً خاصاً بهذا الشأن.
Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

تكنولوجيا وطب

سد إصطناعي

تركيا

مدينة أثرية

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثامنة والثلاثون

25 تشرين الأول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 25-10-2019

25 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

الأحكام الشرعية لعمليات تغيير الجنس | فقه الشريعة

23 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

العنف الأسري، شبهات وأحكام | فقه الشريعة

25 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة السادسة والثلاثون

20 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الخامسة والثلاثون

13 أيلول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 13-9-2019

13 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الرابعة والثلاثون

06 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثالثة والثلاثون

30 آب 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 30-8-2019

30 آب 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثانية والثلاثون

23 آب 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 23-8-2019

23 آب 19

هل أنتم مع أو ضد عقوبة الإعدام؟
المزيد
بعد الانتهاء من بناء سد إليسو المثير للجدل، ستغمر المياه مدينة حسن كيف، التي تمتد جروفها على مئات الأمتار مثل جدار طبيعي في وجه السماء، ومعها ذكريات عشرات الآلاف من سكان هذه المدينة القديمة التي تعود إلى 12 ألف عام.

وستغرق المدينة، كما العديد من القرى، بالمياه، وستنقلب حياة سكانها بسبب هذه البحيرة الصناعية التي ستنتج عن بناء سدّ إليسو المثير للجدل.

ينظر محمد، البالغ من العمر 73 عاماً، من حديقته إلى قلعة حسن كيف الرومانية، المحاطة حالياً بجدار من الحجارة البيضاء، كمن يشاهد جنازة قريب أنهكه المرض لسنوات. فقد عاش محمد كل حياته هنا وزرع أرضه على ضفاف نهر دجلة.

يحصد هذا العام للمرة الأخيرة ثمار الكروم وأشجار التين، ففي نيسان/أبريل المقبل، ستغرق أرضه بالكامل تحت المياه.

في قرية تشافوشلو المجاورة، زويك بالكردية، تتمسك ميسيها البالغة 62 عاماً هي أيضاً بأراضيها. وتروي "هذا العام، قال لنا مسؤولون لا تزرعوا أرضكم لأن المياه آتية، لكننا زرعناها على أية حال"، مؤكدةً "سنواصل الزراعة حتى النهاية".

كل شيء يتغير أيضاً في وادي بوتان المحكوم عليه بالتحول إلى بحيرة، حيث شيدت جسور جديدة فيه فوق تلك القديمة.

أجبر خليل إرتان (48 عاماً)، على التحول من مهنة الصيد في الأنهر التي يمارسها مذ كان طفلاً إلى الصيد في البحيرة. ويقول إن أسماك البحيرة أضخم، لكنها بلا طعم.

بدوره، يروي فرات (48 عاماً)، الذي يدير فندق ساكلي بهجه، "منذ سنوات، نسمع بالأمر، نشعر به لكن لا شيء يحدث. منذ سنوات، الأمر يقترب، يقولون لنا عليكم الرحيل، لكننا نعيش في حالة من عدم اليقين".

ويتابع "لدينا حديقة قديمة هنا عمرها 60 عاماً، مليئة بالحياة والنضارة"، مؤكداً "بالنسبة لنا، هذا الشعور لا يساوي كل أموال الدنيا، لا يمكن لأي مبلغ من المال تعويضنا عن أشجار التين هذه".

ترفض الحكومة أي انتقادات بهذا الصدد بحجة أن معظم آثار مدينة حسن كيف نقلت لمكان آمن، وأن مدينة جديدة شيدت في مكان قريب لينقل إليها سكان هذه المكان التاريخي البالغ عددهم ثلاثة آلاف نسمة.

تنقل رفات الموتى المدفونين أيضاً في مقبرة المدينة إلى المدينة الجديدة، شرط أن يطلب ذويهم ذلك.

يشاهد فاتح العمال وهم ينقلون رفات شقيقه الذي توفي عام 1997 عندما كان يبلغ 15 عاماً جراء سقوطه أُثناء مطاردته لطيور الحمام. ويعيش فاتح هذا الحدث كأنه مراسم دفن جديدة لشقيقه.

أما يونس (12 عاما)، فيبحث عن رفات شقيقه الذي توفي بعد وقت قصير من ولادته عام 2016.. اختفى قبره تحت الأرض لأنه لم يكن مرفقا بشاهد. ويطلب من العمال الذين جاؤوا لإخراج رفات الموتى من تحت الأرض مساعدته في العثور على قبر الرضيع.

لكن يتبين بعد ذلك بقليل أن قبره سيغرق بالمياه لأن العائلة لم تقدم طلباً خاصاً بهذا الشأن.
تكنولوجيا وطب,سد إصطناعي, تركيا, مدينة أثرية
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية