Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

غزة: للزّيتون موسمه.. وسوقه

19 تشرين الأول 19 - 14:30
مشاهدة
103
مشاركة

في جنوب قطاع غزة، وخصيصًا في مدينة خانيونس، تحوّل سوق الزيتون إلى مَعلم يميّز المدينة، فهو يقام فيها سنوياً منذ أكثر من خمسة عقود، ويعدّ قبلة لمن يبحث عن أجود زيوت الشَّجرة المباركة.

ومنذ منتصف أيلول/ سبتمبر وحتى نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر من كلّ عام، يفتح سوق الزيتون وسط مدينة خانيونس أبوابه أمام العشرات من باعة ثمار وزيت الزيتون الذين يعرضون بضاعتهم في صفين متقابلين أمام المئات من المشترين.

وللبيع في سوق الزيتون طقوس خاصة، ففي ساعات الصباح الأولى، وبعد أن يعرض التجار وأصحاب المزارع بضاعتهم من الزيتون والزيت، يعاينها بصورة منفردة رجل عجوز يزيد عمره على 70 عاماً، يطلق عليه اسم "الدلال".

وبعد مرحلة المعاينة، يحدد الدلال العجوز سعر البضائع حسب صنفها وجودتها التي يميزها جيداً بفعل خبرته الطويلة بهذا لمجال. وينتهي الأمر بعد أن يطلق الدلال، الذي يتجمع حوله المشترون، مزاداً علنياً يبيع خلاله بضاعة كل مزارع أو تاجر بصورة منفصلة لمن يدفع أكبر مبلغ.

ولا يغلق السوق أبوابه بعد انتهاء هذه المرحلة من البيع، فمن يشتري البضاعة عبر المزاد العلني، يعود ويبيعها لمواطنين أو تجار آخرين داخل السوق نفسه، لكن من دون مزاد هذه المرة. وبات هذا السوق قبلة للفلسطينيين الذين يبحثون عن أصناف الزيتون والزيت غير المغشوشة وذات الجودة العالية، فلا مكان هناك للبضائع الرديئة أو التالفة.

ويقول تاجر الزيت والزيتون محمد أبو جزر (55 عامًا)، لمراسل وكالة الأناضول، إنَّه يعمل في السوق منذ 15 عاماً. وقد أكسبه السوق خبرةً كبيرة في معرفة أصناف الزيتون والزيت ذات الجودة العالية والأنواع الرديئة أو المغشوشة.

ويضيف أبو جزر: "تأسَّس سوق الزيتون قبل أكثر من 5 عقود عن طريق الصدفة، حيث كان إنتاج الزيتون والزيت وفيراً للغاية ويصعب بيعه، حتى قرّر أحد المزارعين عرض إنتاج مزرعته من الزيتون في مكان السوق الحالي، وتبعه عدد من المزارعين بعرض إنتاجهم في المكان ذاته".

ويتابع: "مع مرور السنين، أصبح السوق يشهد إقبالاً كبيراً من المزارعين والتجار الذين يرغبون في بيع بضائعهم، حتى تحول إلى سوق مركزي وأحد معالم مدينة خانيونس"...

يوضح أبو جزر أنَّ التجار والمزارعين الذين يتوجهون إلى السوق يزدادون بشكل سنوي بسبب الشهرة التي يحظى بها والإقبال الكبير عليه من الزبائن، مشيراً إلى أنّ السوق يوفر فرص عمل للعشرات من الشبان الفلسطينيين الذين يشترون الزيتون من المزارع ويجدون من السوق مكاناً مميزاً لعرضه.

ويلفت إلى أن التجار والمشترين يأتون إليه من كل مناطق قطاع غزة، كما يوجد فيه آلات يدوية لـ "كبس" وتخليل الزيتون. ويلجأ الزبائن إلى أبو جزر وغيره من الباعة القدامى وأصحاب الخبرة العالية لشراء أفضل أصناف الزيتون وزيت الزيتون التي تتنوع ما بين "الشملاوي" و"السُرِي" و"كي 18".

الستيني حمد أبو جزر، الذي يعمل في سوق الزيتون منذ 35 عاماً، يقول لمراسل وكالة الأناضول، إنَّ "معظم التجار الذين أسسوا السوق قبل أكثر من ٥٠ عاماً توفوا أو أصيبوا بأمراض منعتهم من مواصلة عملهم. التجار الحاليون بدأوا عملهم في السنوات القليلة الماضية".

ويضيف أبو جزر: "السوق تأثر بالأوضاع الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة، التي أجبرت التجار والمزارعين على خفض أسعار الزيتون وزيت الزيتون".

يذكر أن ثمن الكيلوغرام من الزيتون يتراوح بين 3 شواقل إلى 6 شواقل (الدولار يعادل 3.5 شيقل) بحسب جودته. أما تكلفة العبوة الواحدة من زيت الزيتون التي تتسع لـ16 ليتراً فيتراوح، بحسب جودة الزيت، بين 300 شيقل إلى 400 شيقل، وفق أبو جزر.

وتتوقع وزارة الزراعة في غزة أن يحقق القطاع اكتفاء ذاتياً من إنتاج الزيت والزيتون هذا العام، بحسب بيان أصدرته السبت.

وأفادت الوزارة بأنَّ مساحة الأرض المزروعة بالزيتون في غزة تبلغ نحو 40 ألف دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع)، منها 32 ألف دونم مزروعة بأشجار مثمرة.

ويبلغ استهلاك الفلسطينيين في قطاع غزة من زيت الزيتون نحو 4 آلاف طن سنوياً، بحسب بيانات سابقة لوزارة الزراعة.

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

حول العالم

قطاع غزة

زيتون

فلسطين

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثامنة والثلاثون

25 تشرين الأول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 25-10-2019

25 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

الأحكام الشرعية لعمليات تغيير الجنس | فقه الشريعة

23 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

العنف الأسري، شبهات وأحكام | فقه الشريعة

25 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة السادسة والثلاثون

20 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الخامسة والثلاثون

13 أيلول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 13-9-2019

13 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الرابعة والثلاثون

06 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثالثة والثلاثون

30 آب 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 30-8-2019

30 آب 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثانية والثلاثون

23 آب 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 23-8-2019

23 آب 19

في جنوب قطاع غزة، وخصيصًا في مدينة خانيونس، تحوّل سوق الزيتون إلى مَعلم يميّز المدينة، فهو يقام فيها سنوياً منذ أكثر من خمسة عقود، ويعدّ قبلة لمن يبحث عن أجود زيوت الشَّجرة المباركة.

ومنذ منتصف أيلول/ سبتمبر وحتى نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر من كلّ عام، يفتح سوق الزيتون وسط مدينة خانيونس أبوابه أمام العشرات من باعة ثمار وزيت الزيتون الذين يعرضون بضاعتهم في صفين متقابلين أمام المئات من المشترين.

وللبيع في سوق الزيتون طقوس خاصة، ففي ساعات الصباح الأولى، وبعد أن يعرض التجار وأصحاب المزارع بضاعتهم من الزيتون والزيت، يعاينها بصورة منفردة رجل عجوز يزيد عمره على 70 عاماً، يطلق عليه اسم "الدلال".

وبعد مرحلة المعاينة، يحدد الدلال العجوز سعر البضائع حسب صنفها وجودتها التي يميزها جيداً بفعل خبرته الطويلة بهذا لمجال. وينتهي الأمر بعد أن يطلق الدلال، الذي يتجمع حوله المشترون، مزاداً علنياً يبيع خلاله بضاعة كل مزارع أو تاجر بصورة منفصلة لمن يدفع أكبر مبلغ.

ولا يغلق السوق أبوابه بعد انتهاء هذه المرحلة من البيع، فمن يشتري البضاعة عبر المزاد العلني، يعود ويبيعها لمواطنين أو تجار آخرين داخل السوق نفسه، لكن من دون مزاد هذه المرة. وبات هذا السوق قبلة للفلسطينيين الذين يبحثون عن أصناف الزيتون والزيت غير المغشوشة وذات الجودة العالية، فلا مكان هناك للبضائع الرديئة أو التالفة.

ويقول تاجر الزيت والزيتون محمد أبو جزر (55 عامًا)، لمراسل وكالة الأناضول، إنَّه يعمل في السوق منذ 15 عاماً. وقد أكسبه السوق خبرةً كبيرة في معرفة أصناف الزيتون والزيت ذات الجودة العالية والأنواع الرديئة أو المغشوشة.

ويضيف أبو جزر: "تأسَّس سوق الزيتون قبل أكثر من 5 عقود عن طريق الصدفة، حيث كان إنتاج الزيتون والزيت وفيراً للغاية ويصعب بيعه، حتى قرّر أحد المزارعين عرض إنتاج مزرعته من الزيتون في مكان السوق الحالي، وتبعه عدد من المزارعين بعرض إنتاجهم في المكان ذاته".

ويتابع: "مع مرور السنين، أصبح السوق يشهد إقبالاً كبيراً من المزارعين والتجار الذين يرغبون في بيع بضائعهم، حتى تحول إلى سوق مركزي وأحد معالم مدينة خانيونس"...

يوضح أبو جزر أنَّ التجار والمزارعين الذين يتوجهون إلى السوق يزدادون بشكل سنوي بسبب الشهرة التي يحظى بها والإقبال الكبير عليه من الزبائن، مشيراً إلى أنّ السوق يوفر فرص عمل للعشرات من الشبان الفلسطينيين الذين يشترون الزيتون من المزارع ويجدون من السوق مكاناً مميزاً لعرضه.

ويلفت إلى أن التجار والمشترين يأتون إليه من كل مناطق قطاع غزة، كما يوجد فيه آلات يدوية لـ "كبس" وتخليل الزيتون. ويلجأ الزبائن إلى أبو جزر وغيره من الباعة القدامى وأصحاب الخبرة العالية لشراء أفضل أصناف الزيتون وزيت الزيتون التي تتنوع ما بين "الشملاوي" و"السُرِي" و"كي 18".

الستيني حمد أبو جزر، الذي يعمل في سوق الزيتون منذ 35 عاماً، يقول لمراسل وكالة الأناضول، إنَّ "معظم التجار الذين أسسوا السوق قبل أكثر من ٥٠ عاماً توفوا أو أصيبوا بأمراض منعتهم من مواصلة عملهم. التجار الحاليون بدأوا عملهم في السنوات القليلة الماضية".

ويضيف أبو جزر: "السوق تأثر بالأوضاع الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة، التي أجبرت التجار والمزارعين على خفض أسعار الزيتون وزيت الزيتون".

يذكر أن ثمن الكيلوغرام من الزيتون يتراوح بين 3 شواقل إلى 6 شواقل (الدولار يعادل 3.5 شيقل) بحسب جودته. أما تكلفة العبوة الواحدة من زيت الزيتون التي تتسع لـ16 ليتراً فيتراوح، بحسب جودة الزيت، بين 300 شيقل إلى 400 شيقل، وفق أبو جزر.

وتتوقع وزارة الزراعة في غزة أن يحقق القطاع اكتفاء ذاتياً من إنتاج الزيت والزيتون هذا العام، بحسب بيان أصدرته السبت.

وأفادت الوزارة بأنَّ مساحة الأرض المزروعة بالزيتون في غزة تبلغ نحو 40 ألف دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع)، منها 32 ألف دونم مزروعة بأشجار مثمرة.

ويبلغ استهلاك الفلسطينيين في قطاع غزة من زيت الزيتون نحو 4 آلاف طن سنوياً، بحسب بيانات سابقة لوزارة الزراعة.

حول العالم,قطاع غزة, زيتون, فلسطين
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية