Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

كيف ارتكب ضابط صهيونيّ مجزرة كفر قاسم؟

29 تشرين الأول 19 - 13:44
مشاهدة
43
مشاركة

63 عاماً مرَّت على ذكرى مجزرة كفر قاسم، حيث يُحيي أهالي البلدة وفلسطينيو المناطق المحتلة العام 1948 اليوم الذكرى السنوية الـ 63 للمجزرة المروعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني ضد أهالي القرية في العام 1956.

جاءت مجزرة كفر قاسم بعد ثماني سنوات من نكبة الشعب الفلسطيني العام 1948 ومع بدء العدوان الثلاثي على مصر، واستشهد فيها 49 طفلاً وشاباً وعجوزاً من أبناء البلدة.

وقعت مجزرة كفر قاسم في بلدة كفر قاسم القريبة آنذاك من الحدود الأردنية، بعيد إعلان الجيش الصهيوني حظر التجوّل فيها وفي عدد من البلدات العربية، خوفاً من رد فعلها على العدوان الثلاثي على مصر.

وتلقّب كفر قاسم بـ"مدينة الشهداء"، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى مؤسّسها الأول "الشيخ قاسم"، وهو أحد سكّان قرية مسحة المجاورة، الذين تشير المصادر إلى أنهم أسَّسوا كفر قاسم، ويبلغ عدد سكانها اليوم ما يقارب 23 ألف نسمة، وتبلغ مساحتها 9154 دونماً.

ولم يبلغ أمر الحظر مئات العمال والفلاحين الذين غادروا صباحاً إلى الحقول وأماكن عملهم، وتلقى قائد «حرس الحدود» في البلدة ملينكي أوامر بإطلاق النار على كل من يشاهَد في الشارع، وقضى الأمر بكلّ صراحة بأن «يُفرض الحظر من دون اعتقالات، ومحبَّذ أن يسقط بضعة شهداء».

وكان القائد الذي أصدر الأوامر، ويدعى شيدمي، ردَّ على سؤال ملينكي عن مصير المواطن العائد من عمله بكلمتي: «الله يرحمه» (وقالها بالعربية)، بينما رد ملينكي نفسه على سؤال لأحد جنوده عما ينبغي عمله مع المصابين من أبناء البلدة قائلاً: «بلا عواطف».

ومع بدء ساعة تنفيذ الحظر، أطلق الجيش النار بكثافة على القرية، وبدأت المذبحة، وسقط عشرات الشهداء، بينهم الأطفال والنساء، إذ تم جمع العمال والفلاحين، رجالاً ونساءً وأطفالاً، العائدين إلى بيوتهم في مدخل القرية الوحيد، وأوقفوهم في طابور واحد، وأطلقوا الرصاص عليهم بدم بارد ووحشية حتى تأكَّدوا من قتلهم، ومنعوا عائلات الشهداء من إلقاء نظرة الوداع عليهم، وأمروا سكاناً من القرية العربية المجاورة «جلجولية» بحفر 49 قبراً في مقبرة كفر قاسم.

ونجح الكيان الصهيوني في التكتم عن جريمته لثلاثة أسابيع، إلى أن نجح النائبان الشيوعيان في الكنيست توفيق طوبي وماير فلنر في اختراق القرية والكشف عنها، ما اضطر الحكومة الصهيونية إلى تشكيل لجنة تحقيق حوّلت عدداً من المسؤولين والجنود (11 شخصاً) إلى محكمة عسكرية أصدرت أحكاماً بالسجن على عدد منهم تم تخفيفها لاحقاً وانتهت بعفو عام من رئيس الدولة.

وعرفت محاكمة القائد الذي أصدر الأمر، إسحاق شيدمي، بـ «محكمة القرش»، إذ كانت العقوبة على إصداره «أمراً غير قانوني بشكل قاطع» التوبيخَ وفرضَ عقوبة مالية مقدارها قرش صهيوني واحد.

ودلّت تحقيقات في الجريمة على أنّ منفّذيها تصرفوا بناء على تعليمات القيادة العسكرية العليا، وبعلم أركان المستوى السياسي. وأُدرجت المجزرة في إطار المعركة التي شنَّها الكيان الصهيوني منذ إقامته لتطهير فلسطين من أهلها.

ووجد أركانها في العدوان الثلاثي على مصر وتمحوُر الاهتمام العالمي فيه، فرصة مؤاتية لمواصلة نكبة العام 1948 وتهجير الفلسطينيين، وخصوصاً المقيمين على مقربة من الحدود الأردنية، من خلال ارتكاب مجزرة رهيبة تروّع سائر الفلسطينيين وتحملهم على الرحيل إلى الجانب الآخر للحدود، لكنَّ هذه الجريمة وغيرها لم تَحُلْ دون مواصلة فلسطينيي الـ 1948 معركة البقاء في أرضهم، وبات عددهم اليوم يقترب من مليون ونصف مليون نسمة.

 

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار فلسطين

كفرقاسم

الإحتلال الصهيوني

فلسطين

مجزرة

شهداء

جرحى

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثامنة والثلاثون

25 تشرين الأول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 25-10-2019

25 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

الأحكام الشرعية لعمليات تغيير الجنس | فقه الشريعة

23 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

العنف الأسري، شبهات وأحكام | فقه الشريعة

25 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة السادسة والثلاثون

20 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الخامسة والثلاثون

13 أيلول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 13-9-2019

13 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الرابعة والثلاثون

06 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثالثة والثلاثون

30 آب 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 30-8-2019

30 آب 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثانية والثلاثون

23 آب 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 23-8-2019

23 آب 19

63 عاماً مرَّت على ذكرى مجزرة كفر قاسم، حيث يُحيي أهالي البلدة وفلسطينيو المناطق المحتلة العام 1948 اليوم الذكرى السنوية الـ 63 للمجزرة المروعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني ضد أهالي القرية في العام 1956.

جاءت مجزرة كفر قاسم بعد ثماني سنوات من نكبة الشعب الفلسطيني العام 1948 ومع بدء العدوان الثلاثي على مصر، واستشهد فيها 49 طفلاً وشاباً وعجوزاً من أبناء البلدة.

وقعت مجزرة كفر قاسم في بلدة كفر قاسم القريبة آنذاك من الحدود الأردنية، بعيد إعلان الجيش الصهيوني حظر التجوّل فيها وفي عدد من البلدات العربية، خوفاً من رد فعلها على العدوان الثلاثي على مصر.

وتلقّب كفر قاسم بـ"مدينة الشهداء"، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى مؤسّسها الأول "الشيخ قاسم"، وهو أحد سكّان قرية مسحة المجاورة، الذين تشير المصادر إلى أنهم أسَّسوا كفر قاسم، ويبلغ عدد سكانها اليوم ما يقارب 23 ألف نسمة، وتبلغ مساحتها 9154 دونماً.

ولم يبلغ أمر الحظر مئات العمال والفلاحين الذين غادروا صباحاً إلى الحقول وأماكن عملهم، وتلقى قائد «حرس الحدود» في البلدة ملينكي أوامر بإطلاق النار على كل من يشاهَد في الشارع، وقضى الأمر بكلّ صراحة بأن «يُفرض الحظر من دون اعتقالات، ومحبَّذ أن يسقط بضعة شهداء».

وكان القائد الذي أصدر الأوامر، ويدعى شيدمي، ردَّ على سؤال ملينكي عن مصير المواطن العائد من عمله بكلمتي: «الله يرحمه» (وقالها بالعربية)، بينما رد ملينكي نفسه على سؤال لأحد جنوده عما ينبغي عمله مع المصابين من أبناء البلدة قائلاً: «بلا عواطف».

ومع بدء ساعة تنفيذ الحظر، أطلق الجيش النار بكثافة على القرية، وبدأت المذبحة، وسقط عشرات الشهداء، بينهم الأطفال والنساء، إذ تم جمع العمال والفلاحين، رجالاً ونساءً وأطفالاً، العائدين إلى بيوتهم في مدخل القرية الوحيد، وأوقفوهم في طابور واحد، وأطلقوا الرصاص عليهم بدم بارد ووحشية حتى تأكَّدوا من قتلهم، ومنعوا عائلات الشهداء من إلقاء نظرة الوداع عليهم، وأمروا سكاناً من القرية العربية المجاورة «جلجولية» بحفر 49 قبراً في مقبرة كفر قاسم.

ونجح الكيان الصهيوني في التكتم عن جريمته لثلاثة أسابيع، إلى أن نجح النائبان الشيوعيان في الكنيست توفيق طوبي وماير فلنر في اختراق القرية والكشف عنها، ما اضطر الحكومة الصهيونية إلى تشكيل لجنة تحقيق حوّلت عدداً من المسؤولين والجنود (11 شخصاً) إلى محكمة عسكرية أصدرت أحكاماً بالسجن على عدد منهم تم تخفيفها لاحقاً وانتهت بعفو عام من رئيس الدولة.

وعرفت محاكمة القائد الذي أصدر الأمر، إسحاق شيدمي، بـ «محكمة القرش»، إذ كانت العقوبة على إصداره «أمراً غير قانوني بشكل قاطع» التوبيخَ وفرضَ عقوبة مالية مقدارها قرش صهيوني واحد.

ودلّت تحقيقات في الجريمة على أنّ منفّذيها تصرفوا بناء على تعليمات القيادة العسكرية العليا، وبعلم أركان المستوى السياسي. وأُدرجت المجزرة في إطار المعركة التي شنَّها الكيان الصهيوني منذ إقامته لتطهير فلسطين من أهلها.

ووجد أركانها في العدوان الثلاثي على مصر وتمحوُر الاهتمام العالمي فيه، فرصة مؤاتية لمواصلة نكبة العام 1948 وتهجير الفلسطينيين، وخصوصاً المقيمين على مقربة من الحدود الأردنية، من خلال ارتكاب مجزرة رهيبة تروّع سائر الفلسطينيين وتحملهم على الرحيل إلى الجانب الآخر للحدود، لكنَّ هذه الجريمة وغيرها لم تَحُلْ دون مواصلة فلسطينيي الـ 1948 معركة البقاء في أرضهم، وبات عددهم اليوم يقترب من مليون ونصف مليون نسمة.

 

أخبار فلسطين,كفرقاسم, الإحتلال الصهيوني, فلسطين, مجزرة, شهداء, جرحى
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية