Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

خمسة أعوام على عملية "أسد القدس" البطوليَّة

31 تشرين الأول 19 - 16:00
مشاهدة
47
مشاركة

على خطى كلّ شهداء النهج الجهادي المقاوم في فلسطين، سار الشهيد المجاهد معتز حجازي ابن مدينة القدس حافظاً لوصية معلّمه الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي. أبى إلا أن ينتقم ويثأر ممن يحاول التطاول وتدنيس المسجد الأقصى المبارك والقدس، فجاء الرد الطبيعي على يد شهيدنا المجاهد معتز حجازي.

خمسة أعوام مرت على استشهاد الأسير المحرر معتز إبراهيم حجازي، والذي شهدته ساحات المسجد الأقصى مرابطاً، فلم ينل السجن من عزيمته، بل ازداد ثورةً وعنفواناً وحقداً على اليهود والمستوطنين الغاصبين، فقد تعهد يوم الإفراج عنه بأن يكون شوكة في حلقهم، وأن لا يسمح لهم بالاقتراب من المسجد الأقصى، ليرد عليهم بعمليته البطولية التي أدت إلى إصابة الحاخام المتطرف "يهودا غليك" بجراح خطيرة جداً.

في ساعات ظهر يوم الأربعاء الموافق 29/10/2014م، غادر الشهيد معتز حجازي منزله وهو عاقد العزم على تصفية الحاخام "يهودا غليك"، أحد أكثر المستوطنين تطرفاً، وانتهاكاً للمسجد الأقصى، ورئيس جماعة أمناء جبل الهيكل، الذي كان يشارك في أعمال مؤتمر "الحفاظ على تراث الهيكل" في مركز بيغين، بمشاركة واسعة لشخصيات صهيونية رفيعة.

وصل الشَّهيد معتز حجازي إلى عمله في مطعم «ترسا» الواقع في مركز القدس مستقلاً دراجة نارية وكان المسدس بحوزته، وغادر عمله ولكنه لم يعد للبيت، بل انتظر في الخارج لخروج الحاخام غليك من المؤتمر. وأثناء خروجه برفقة عددٍ من غلاة التطرف، تقدَّم حجازي نحوه، وسأله: هل أنت يهودا غليك؟ فقال له: نعم، فردَّ عليه حجازي: "متأسف جدًا، ولكنّك عدوّ الأقصى، ويجب أن أفعل ذلك"، وأطلق عليه أربع رصاصات من مسافة صفر، فأصابه بجروحٍ خطرة جداً نقل على إثرها إلى مشفى تشعاري تسيدك، وبقي عاجزاً عن الحركة والتنقل لفترة، وتمكّن الشهيد معتز حجازي من الانسحاب من مكان عمليته البطولية تحفّه عناية الرحمن.

في أعقاب العملية البطولية، أعلن العدو الصهيوني عن عملية أمنية واسعة، ونشر المئات من رجال الشرطة وحرس الحدود، ونصب العشرات من الحواجز في مختلف أنحاء المدينة. وفي اليوم الثاني للعملية الموافق 30/10/2014م، زعم "الشاباك" الصهيوني أنه تمكَّن من معرفة منفذ العملية بالاعتماد على تحليل سجلات الكاميرات الأمنية المنتشرة في القدس، وتمت محاصرة منزل الشهيد معتز حجازي في حي الثوري في مدينة القدس المحتلة، وخاض معهم اشتباكاً مسلحاً، وتمكنت قوات الاحتلال من إعدامه بدم بارد بعدما تركته ينزف لأكثر من ساعة من دون السماح لأحد بالاقتراب منه.

ولد الشهيد المجاهد معتز إبراهيم خليل حجازي في مدينة القدس المحتلة بتاريخ 28/04/1982م، وتتكون أسرته من ثلاثة إخوة، إضافة إلى والديه الأكارم، وترتيبه الثاني بين أشقائه.

تلقّى الشهيد المجاهد معتز حجازي في دراسته الابتدائية والإعدادية في دولة الإمارات العربية المتحدة (أبو ظبي) بسبب عمل والده في تلك البلاد. وفي العام 1996، عاد للاستقرار في مدينة القدس بعد تهديدهم بالحرمان من العودة ومحاولة سحب هوياتهم.

أكمل الشهيد معتز دراسته الثانوية في القدس في مدرسة شعفاط الثانوية لمدة سنة واحدة، ومن ثم التحق بمدرسة القدس الصناعية قسم الكهرباء، وحصل على الثانوية العامة صناعي بمعدل 85%، ومن ثم التحق بكلية أورط (عبدالله بن الحسين) في الشيخ جراح قسم الكهرباء العامة، واعتقل في نهاية الفصل الأول.

تميز الشهيد المجاهد معتز حجازي بلياقته البدنية العالية، فكان ماهراً في السباحة، والكراتيه، وطاولة التنس، وركوب الدراجات الهوائية، والجري.

أما عن فكر الشهيد الثقافي، فكان يقرأ الكتب الدينية والعلمية، وبخاصة كتب الطب بالأعشاب، إلى جانب متابعته على التلفاز البرامج التعليمية الخاصة بذلك، وكان يقضي أغلب وقته في السجن بالقراءة والمتابعة، كما أنه تعلم في السجن اللغة العبرية وقليلاً من اللغة الروسية.

اعتقل شهيدنا المجاهد معتز بتاريخ 06/12/2000م من منطقة "زنقيل يسرائيل" في القدس من قبل قوات خاصة أثناء قيامه بمساعدة والده في عمله بتوزيع الجرائد، وكان ذلك في حدود الساعة الخامسة والنصف فجراً في يوم من أيام شهر رمضان المبارك، وذلك بتهمة إحراق سبع خزائن للكهرباء في "كريات يوفيل".

أثناء اعتقال الشهيد الفارس معتز حجازي، حاول قتل أحد حراس السجن (حنان بيطون)، وذلك فور إنهائه عقوبة فرضت عليه في الزنزانة. ولدى خروجه من الزنزانة، هاجم شهيدنا الفارس معتز الحارس بأداة تم تحويلها إلى سكين وطعنه في عنقه، وقام بعدها بالتكبير. كذلك قام في سابقة أخرى بجرح سجانين في وجههما بعدما قاما بسبّ الذات الإلهية أمامه.

بعد اعتقال الشهيد الفارس معتز حجازي، ولعدم حصول المخابرات الصهيونية على اعتراف منه بفعله المقاوم، قامت المخابرات باعتقال والده ووضعه في غرفة مجاورة لابنه، ومارسوا التعذيب مع والده كوسيلة ضغط عليه، فقام شهيدنا الفارس معتز بالاعتراف حتى ينقذ والده من بين أيدي المخابرات الصهيونية.

قضى الشهيد المجاهد معتز حجازي أغلب فترة اعتقاله في السجن في زنازين العزل، حيث إنه تم عزله من العام 2003 وحتى الإفراج عنه في بتاريخ 5/6/2012م، بعد قضاء محكوميته البالغة 11 عاماً ونصف العام، وما يقارب تسعة أعوام منها معزولاً.

رحل معتز تاركاً خلفه ثقافة جديدة أعجبت كلّ الشباب الفلسطيني والعربي، وهي العمل الفردي غير المنظم في استهداف غلاة المستوطنين الذين يعتدون وينتهكون ويغتصبون المسجد الأقصى صباحاً مساء، وسط صمت عربي وإسلامي ودولي، ولسان حال معتز وما يمثله من شريحة عريضة من الشباب والنساء تقول: لبيك يا أقصى، سنحميك بدمائنا، وسنؤسّس لمرحلة جديدة من المقاومة الشعبية ذات الطابع المسلح.

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار فلسطين

أسد القدس

الشهيد معتز حجازي

القدس

فلسطين

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثامنة والثلاثون

25 تشرين الأول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 25-10-2019

25 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

الأحكام الشرعية لعمليات تغيير الجنس | فقه الشريعة

23 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

العنف الأسري، شبهات وأحكام | فقه الشريعة

25 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة السادسة والثلاثون

20 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الخامسة والثلاثون

13 أيلول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 13-9-2019

13 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الرابعة والثلاثون

06 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثالثة والثلاثون

30 آب 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 30-8-2019

30 آب 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثانية والثلاثون

23 آب 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 23-8-2019

23 آب 19

على خطى كلّ شهداء النهج الجهادي المقاوم في فلسطين، سار الشهيد المجاهد معتز حجازي ابن مدينة القدس حافظاً لوصية معلّمه الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي. أبى إلا أن ينتقم ويثأر ممن يحاول التطاول وتدنيس المسجد الأقصى المبارك والقدس، فجاء الرد الطبيعي على يد شهيدنا المجاهد معتز حجازي.

خمسة أعوام مرت على استشهاد الأسير المحرر معتز إبراهيم حجازي، والذي شهدته ساحات المسجد الأقصى مرابطاً، فلم ينل السجن من عزيمته، بل ازداد ثورةً وعنفواناً وحقداً على اليهود والمستوطنين الغاصبين، فقد تعهد يوم الإفراج عنه بأن يكون شوكة في حلقهم، وأن لا يسمح لهم بالاقتراب من المسجد الأقصى، ليرد عليهم بعمليته البطولية التي أدت إلى إصابة الحاخام المتطرف "يهودا غليك" بجراح خطيرة جداً.

في ساعات ظهر يوم الأربعاء الموافق 29/10/2014م، غادر الشهيد معتز حجازي منزله وهو عاقد العزم على تصفية الحاخام "يهودا غليك"، أحد أكثر المستوطنين تطرفاً، وانتهاكاً للمسجد الأقصى، ورئيس جماعة أمناء جبل الهيكل، الذي كان يشارك في أعمال مؤتمر "الحفاظ على تراث الهيكل" في مركز بيغين، بمشاركة واسعة لشخصيات صهيونية رفيعة.

وصل الشَّهيد معتز حجازي إلى عمله في مطعم «ترسا» الواقع في مركز القدس مستقلاً دراجة نارية وكان المسدس بحوزته، وغادر عمله ولكنه لم يعد للبيت، بل انتظر في الخارج لخروج الحاخام غليك من المؤتمر. وأثناء خروجه برفقة عددٍ من غلاة التطرف، تقدَّم حجازي نحوه، وسأله: هل أنت يهودا غليك؟ فقال له: نعم، فردَّ عليه حجازي: "متأسف جدًا، ولكنّك عدوّ الأقصى، ويجب أن أفعل ذلك"، وأطلق عليه أربع رصاصات من مسافة صفر، فأصابه بجروحٍ خطرة جداً نقل على إثرها إلى مشفى تشعاري تسيدك، وبقي عاجزاً عن الحركة والتنقل لفترة، وتمكّن الشهيد معتز حجازي من الانسحاب من مكان عمليته البطولية تحفّه عناية الرحمن.

في أعقاب العملية البطولية، أعلن العدو الصهيوني عن عملية أمنية واسعة، ونشر المئات من رجال الشرطة وحرس الحدود، ونصب العشرات من الحواجز في مختلف أنحاء المدينة. وفي اليوم الثاني للعملية الموافق 30/10/2014م، زعم "الشاباك" الصهيوني أنه تمكَّن من معرفة منفذ العملية بالاعتماد على تحليل سجلات الكاميرات الأمنية المنتشرة في القدس، وتمت محاصرة منزل الشهيد معتز حجازي في حي الثوري في مدينة القدس المحتلة، وخاض معهم اشتباكاً مسلحاً، وتمكنت قوات الاحتلال من إعدامه بدم بارد بعدما تركته ينزف لأكثر من ساعة من دون السماح لأحد بالاقتراب منه.

ولد الشهيد المجاهد معتز إبراهيم خليل حجازي في مدينة القدس المحتلة بتاريخ 28/04/1982م، وتتكون أسرته من ثلاثة إخوة، إضافة إلى والديه الأكارم، وترتيبه الثاني بين أشقائه.

تلقّى الشهيد المجاهد معتز حجازي في دراسته الابتدائية والإعدادية في دولة الإمارات العربية المتحدة (أبو ظبي) بسبب عمل والده في تلك البلاد. وفي العام 1996، عاد للاستقرار في مدينة القدس بعد تهديدهم بالحرمان من العودة ومحاولة سحب هوياتهم.

أكمل الشهيد معتز دراسته الثانوية في القدس في مدرسة شعفاط الثانوية لمدة سنة واحدة، ومن ثم التحق بمدرسة القدس الصناعية قسم الكهرباء، وحصل على الثانوية العامة صناعي بمعدل 85%، ومن ثم التحق بكلية أورط (عبدالله بن الحسين) في الشيخ جراح قسم الكهرباء العامة، واعتقل في نهاية الفصل الأول.

تميز الشهيد المجاهد معتز حجازي بلياقته البدنية العالية، فكان ماهراً في السباحة، والكراتيه، وطاولة التنس، وركوب الدراجات الهوائية، والجري.

أما عن فكر الشهيد الثقافي، فكان يقرأ الكتب الدينية والعلمية، وبخاصة كتب الطب بالأعشاب، إلى جانب متابعته على التلفاز البرامج التعليمية الخاصة بذلك، وكان يقضي أغلب وقته في السجن بالقراءة والمتابعة، كما أنه تعلم في السجن اللغة العبرية وقليلاً من اللغة الروسية.

اعتقل شهيدنا المجاهد معتز بتاريخ 06/12/2000م من منطقة "زنقيل يسرائيل" في القدس من قبل قوات خاصة أثناء قيامه بمساعدة والده في عمله بتوزيع الجرائد، وكان ذلك في حدود الساعة الخامسة والنصف فجراً في يوم من أيام شهر رمضان المبارك، وذلك بتهمة إحراق سبع خزائن للكهرباء في "كريات يوفيل".

أثناء اعتقال الشهيد الفارس معتز حجازي، حاول قتل أحد حراس السجن (حنان بيطون)، وذلك فور إنهائه عقوبة فرضت عليه في الزنزانة. ولدى خروجه من الزنزانة، هاجم شهيدنا الفارس معتز الحارس بأداة تم تحويلها إلى سكين وطعنه في عنقه، وقام بعدها بالتكبير. كذلك قام في سابقة أخرى بجرح سجانين في وجههما بعدما قاما بسبّ الذات الإلهية أمامه.

بعد اعتقال الشهيد الفارس معتز حجازي، ولعدم حصول المخابرات الصهيونية على اعتراف منه بفعله المقاوم، قامت المخابرات باعتقال والده ووضعه في غرفة مجاورة لابنه، ومارسوا التعذيب مع والده كوسيلة ضغط عليه، فقام شهيدنا الفارس معتز بالاعتراف حتى ينقذ والده من بين أيدي المخابرات الصهيونية.

قضى الشهيد المجاهد معتز حجازي أغلب فترة اعتقاله في السجن في زنازين العزل، حيث إنه تم عزله من العام 2003 وحتى الإفراج عنه في بتاريخ 5/6/2012م، بعد قضاء محكوميته البالغة 11 عاماً ونصف العام، وما يقارب تسعة أعوام منها معزولاً.

رحل معتز تاركاً خلفه ثقافة جديدة أعجبت كلّ الشباب الفلسطيني والعربي، وهي العمل الفردي غير المنظم في استهداف غلاة المستوطنين الذين يعتدون وينتهكون ويغتصبون المسجد الأقصى صباحاً مساء، وسط صمت عربي وإسلامي ودولي، ولسان حال معتز وما يمثله من شريحة عريضة من الشباب والنساء تقول: لبيك يا أقصى، سنحميك بدمائنا، وسنؤسّس لمرحلة جديدة من المقاومة الشعبية ذات الطابع المسلح.

أخبار فلسطين,أسد القدس, الشهيد معتز حجازي, القدس, فلسطين
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية