Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
العالم العربي والعالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

200 ألف قطعة سلاح تهدد حياة المواطنين

25 آب 18 - 12:00
مشاهدة
323
مشاركة

قال المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم السبت، ان 200 ألف قطعة سلاح في المستوطنات تهدد حياة المواطنين الفلسطينيين تحت الاحتلال، بعد منح رخص الأسلحة للمستوطنين.

وقال التقرير الأسبوعي الصادر عن المكتب ان جاء ذلك وسط إدانات دولية واسعة لنشاطات اسرائيل الاستيطانية في مختلف مناطق الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، وفي تطور خطير أثار ضجة كبيرة وردود فعل فلسطينية ودولية وسعت وزارة الأمن الداخلي في إسرائيل سياسة منح رخص الأسلحة للمستوطنين، وصادق وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، على إجراء تعديلات بشأن حمل السلاح، تسمح لمليون مستوطن، بالحصول على رخصة سلاح، بعد أن كانت هناك حاجة إلى استيفاء شروط كثيرة للحصول عليها.

وافاد التقرير ان هذه التعليمات التي تحظى بتشجيع من الحكومة بخفض متطلبات الحصول على رخصة سلاح ناري ضمن شروط أبرزها العيش في مستوطنة قريبة من جدار الفصل العنصري، ما يعني السماح لأي مستوطن صهيوني خضع لتدريب مشاة في مجال الأسلحة النارية بالتأهل للحصول على تصريح لاقتناء السلاح، الذي لا يستخدم عادة إلا لقتل الفلسطينيين وترهيبهم، فضلا عن السماح لمستوطنين صغار بالسن تنتمي أغلبيتهم لمنظمات ارهابية كشبيبة التلال وعصابات تدفيع الثمن اقتناء أسلحة لمجرد عيشهم في مستوطنة بالقرب من جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية أو قرب الحدود.

واضاف التقرير ان حاليا يوجد نحو 145 ألف إسرائيلي في المناطق الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 يحوزون على تصاريح لحمل السلاح، وهي لا تشمل الجنود وضباط الشرطة وغيرهم ممن يحملون الأسلحة النارية أثناء العمل وأن تخفيف معايير ترخيص الأسلحة سيزيد عدد المستوطنين الذين يحملون رخصة سلاح بنحو 35-40 ألفا، ما يعني أن الخطوة ستؤدي إلى ارتفاع عدد المستوطنين الذين يحملون السلاح في هذه المستوطنات وفي البؤر الاستيطانية إلى ما يقارب 200 ألف مستوطن.

وفي هذا الاطار طالب المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان بنقل ملف تسليح المستوطنين الى المحافل الدولية بدءا بمجلس الامن مرورا بالمحكمة الجنائية الدولية وانتهاء بالجمعية العامة للتحذير من خطورة هذه الترتيبات والمطالبة بتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب خاصة في ضوء سجل جرائم المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين.

وعلى صعيد النشاطات الاستيطانية يلاحظ توسع غير عادي فقد صادقت حكومة الاحتلال على توسيع مستوطنة "بيت إيل" المجاورة لمدينة رام الله، ببناء 650 وحدة سكنية استيطانية جديدة ، وقد جاء قرار توسع مخطط المستوطنة المذكورة من المجلس الاستيطاني في "بيت إيل" ووزارة الإسكان الاسرائيلية، وتمت المصادقة على القرار الأسبوع الماضي، علما انه في شهر نيسان 2017، أقرت وزارة الإسكان الإسرائيلية بناء مبنيين على أراض فلسطينية خاصة في داخل مستوطنة "بيت إيل"، بيد أنها زعمت أن البناء نجم عن طريق "الخطأ"، وتبرر حكومة الاحتلال هذا التوسع الاستيطاني لـ"تعويض" المستوطنين الذين تم اخلاؤهم من البؤرة الاستيطانية "اولبانا" عام 2012 والبؤرة "دارينوف" عام 2015، وبناء هذا الحي الاستيطاني الجديد والذي من المقرر أن يضم 650 وحدة سكنية، يرفع من الكثافة السكانية للمستوطنين بنسبة 65%

وصادقت ما تسمى بـ"الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال، على إقامة مئات الوحدات السكنية الاستيطانية الجديدة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، بعضها في مستوطنات معزولة. حيث صودق بشكل نهائي على إقامة 384 وحدة سكنية، بحيث يمكن البدء بالتنفيذ خلال فترة زمنية قصيرة دون الحاجة إلى أي مصادقة أخرى. كما جرى الدفع من ناحية التخطيط بمشاريع بناء أخرى، ولكنها لا تزال بحاجة إلى مصادقة "المجلس الأعلى للتخطيط" في الإدارة المدنية. وتشمل المخططات التي صودق عليها نهائيا مشروعا لبناء 56 وحدة سكنية في مستوطنة "بركان"، و 8 وحدات سكنية في "أفني حيفتس"، و168 وحدة سكنية في "تسوفيم" و 108 وحدات سكنية في "نوفيم"، و 44 وحدة سكنية في "معاليه أدوميم"، يضاف إلى ذلك الدفع بمخططات لتوسيع أحياء سكنية في "كريات نتافيم" بزيادة 84 وحدة سكنية، وزيادة 29 وحدة سكنية إلى مستوطنة "عتنيئيل"، و 52 وحدة سكنية في "بيت إيل"، إضافة إلى مشروع آخر لبناء مئات الوحدات السكنية في "آدم" (غيفاع بنيامين)، استمرارا لتصريحات وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، الذي تعهد ببناء 400 وحدة سكنية في مستوطنة قريبة من القدس المحتلة، بذريعة الرد على عملية الطعن التي قتل فيها مستوطن إسرائيلي في "آدم" أواخر تموز الماضي، وكان من المفترض أن تصادق اللجنة على تسوية بؤرتين استيطانيتين، إلا أنه تم سحب ذلك من جدول الأعمال في اللحظة الأخيرة. وتتصل الخطة الأولى بتسوية البؤرة الاستيطانية لجمعية "هروعيه هعفري (الراعي العبري)" بالقرب من مستوطنة "كفار أدوميم"، التي أقيمت برعاية وزارة المعارف وبتمويل شعبي إسرائيلي، أما الخطة الأخرى فتتصل بتسوية بؤرة استيطانية أكبر من الأولى، وهي "إيفي هناحال" التي تضم 98 وحدة سكنية في الكتلة الاستيطانية "غوش عتصيون".وزعم" المجلس الاستيطاني" في الضفة الغربية المحتلة أنه صودق على عدد قليل من الوحدات السكنية مقارنة بما صودق عليه خلال السنة والنصف الأخيرة، مضيفا أنه في اللجان السابقة وصل عدد مصادقات البناء إلى ما بين 2000 و3000 وحدة سكنية.

وفي محافظة بيت لحم صادقت سلطات الاحتلال، على إقامة 106 وحدات استيطانية جديدة في مستوطنة "أفرات" المقامة على أراضي بلدة الخضر وقرية أرطاس، جنوب بيت لحم.

وصادق "المجلس الأعلى للتخطيط " التابع للإدارة المدنية بجيش الاحتلال، في البداية على 40 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "أفرات"، بيد أن رؤساء المستوطنة أعربوا عن تحفظهم وطالبوا بزيادة عدد الوحدات الاستيطانية حيث تم الموافقة على طلبهم بالمصادقة على 106 وحدة استيطانية، هذا التوسع الاستيطاني وإقامة الوحدات الاستيطانية الجديدة سيكون على حساب أراضي سكان بلدة الخضر وقرية أرطاس.

وصادقت سلطات الاحتلال ايضا على تحويل أراض زراعية في بلدة الخضر جنوب بيت لحم إلى سكنية للمستوطنين، ومن خلال ما يسمى “الإدارة المدنية ” صادقت على تحويل نحو 100 دونم من أراض زراعية في منطقة “عين القسيس” غرب الخضر الى أراض سكنية للمستوطنين، لإقامة وحدات استيطانية في مستوطنة “دانيالالجاثمة على أراضي المواطنين.

وفي ظل نشوة الشعور بالحماية التي توفرها الادارة الاميركية لنشاطات قدمت حكومة الإحتلال، مؤخرًا، ردًا إضافيًا للمحكمة العليا على الالتماسات التي قدمت ضد قانون شرعنة مصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة، وجاء الرد على سؤال المحكمة حول صلاحيات الكنيست بتشريع قوانين يتم إنفاذها في الضفة الغربية المحتلة بعد النظر بالتماس قدمه مركز عدالة ومركز القدس لحقوق الإنسان مطلع العام الماضي باسم 17 بلدية ومجلس قروي في الصفة الغربية (بلديتان و15 مجلس قروي) وثلاث منظمات حقوق إنسان في الضفة الغربية قطاع غزة والداخل. وجاء في رد الحكومة الذي قدمه المحامي أرنون هريئيل، أنه "يمكن للكنيست تشريع قوانين في أي مكان في العالم، وتستطيع المس بسيادة الدول الأجنبية من خلال تشريع قوانين تسري على ما يحدث في هذه الدول"، وقال كذلك إنه يمكن للكنيست أن تمنح "القائد العسكري القدرة على إنفاذ قراراته في الضفة الغربية في شتى المجالات، وتستطيع تعريف صلاحيات القائد العسكري كما تشاء".

وتابع الرد "يمكن للكنيست ضم أي منطقة سيادة أو الانضمام لأي معاهدة دولية وفق ما تحدده الكنيست. ويمكن للكنيست تجاهل القوانين الدولية في أي مجال تريد".

ويتضح من هذا الرد بان حكومة الاحتلال تؤكد من خلال هذا الرد وغيره على موقفها الرسمي المتطرف الذي يشير إلى نيتها مواصلة اتخاذ خطوات تهدف لضم الضفة الغربية المحتلة لسيادتها.

وعزز موقف الجهاز القضائي في الكيان الصهيوني سلوك عدد من كبار المسؤولين في الإدارة الامريكية، حيث قام هؤلاء بجولة لما يسميها المستوطنون" مدينة دافيد " شرقي القدس المحتلة القريبة من حي سلوان ضمن وفد ضم مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون والسفير الأمريكي دافيد فريدمان ، حيث ذكرت أن جمعية "العاد" المسؤولة عن الاستيطان في القدس أنها أقامت على شرفهم وجبة عشاء شارك فيها أيضا رئيس الأمن القومي "الإسرائيلي" مئير بن شبات والسفير الإسرائيلي في أمريكا رون درمر، ومسؤولين صهاينة.

وفي السياق قال فريدمان، إنه “لا سبب لإخلاء المستوطنات” في الضفة الغربيّة المحتلة وجاءت تصريحات فريدمان خلال لقائه مجموعة من الزوار الصهاينة  ومنهم عضو الكنيست عن حزب الليكود، المستوطن يهودا غليك، ورئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات جنوب الخليل.

وفي تطور خطير يوحي بتحويل الصراع الى صراع بأبعاد دينية خطيرة طالبت "المحكمة الإسرائيلية العليا "من وزير الأمن الداخلي وشرطة الإحتلال وعدة جهات حكومية بإرسال تفسيراتهم وحججهم التي تمنع اليهود من الصلاة داخل الأقصى، معتبرة حجج الشرطة غير منطقية وغير قوية في القضية، وقد اعطت" المحكمة العليا" لشرطة الإحتلال مهلة لا تزيد عن 60 يوما للرد على هذا الطلب للنظر في القضية من جديد والرد على جماعات الهيكل وعلى مطالبهم.

واعتبرت جماعات الهيكل المزعوم هذا القرار من "المحكمة العليا"، خطوة هامة ومتقدمة في طريق تمكين اليهود من الصلاة داخل الأقصى بقرار من "محكمة العدل"، واكتفى بعض افراد وأعضاء هذه الجماعات المتطرفة بقبول ازالة اللوحة التحذيرية عند مدخل جسر باب المغاربة معتبرا ذلك خطوة نحو ازالة حظر الصلاة اليهودية في الأقصى، أما العضو المؤسس والأكثر تطرفا "يهودا جليك" فقد طالب يوم الاحد الماضي وبكل وضوح أن يوضع نظام لتقاسم الأقصى كما هو الحال في المسجد الابراهيمي في الخليل، وقد أيد هذا الطرح عدد كبير من كبار افراد جماعات الهيكل.

وتجد هذه السياسة التي تمارسها حكومة المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة اعتراضات واسعة على الصعيد الدولي . فقد أعلن الاتحاد الأوروبي ، رفضه سياسة الاستيطان التوسعية التي تتبعها سلطات الاحتلال مجددا، حيث استنكر موافقة حكومة الاحتلال على بناء نحو 1000 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة والترويج لخطط ومناقصات لأكثر من 2000 وحدة سكنية في الضفة والقدس" المحتلتين. وشدد الاتحاد الأوروبي على تنفيذ الاحتلال لمخططه وبناء هذه الوحدات الاستيطانية سيعرض ما وصفته بـ"إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة" في المستقبل للخطر بشكل كبير.وأكد الاتحاد معارضته الشديدة لسياسة الاحتلال الاستيطانية غير القانونية بموجب القانون الدولي، معتبرا أن من شأنها تشكيل "عقبة في طريق السلام"

المملكة المتحدة بدورها لم تتخلف عن إدانة نشاطات الكيان الصهيوني الاستيطانية فقد أعلن الوزير لشؤون الشرق الأوسط أليستر بيرت إن المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهي إحدى العقبات التي تحول دون التوصل إلى حل دولتين قابل للتطبيق، وإن إعلان الإحتلال الصهيوني عن خططه لبناء أكثر من ألف وحدة استيطانية في الضفة الغربية، ومناقصة الأسبوع الماضي لبناء أكثر من 1100 وحدة أخرى ، هي سياسات مدانة من قبل المجتمع الدولي، والمملكة المتحدة تواصل ادانتها لمثل هذه السياسات. ودعا سلطة الإحتلال إلى وقف مثل هذه الأعمال ، فيما دانت فرنسا هي الأخرى القرارات الجديدة التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية، بالسماح ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقالت المتحدثة باسم وزارة الشؤون الأوروبية والخارجية الفرنسية إن هذه القرارات، وعمليات الهدم والإخلاء التي تؤثر على السكان الفلسطينيين في المنطقة "ج" ، ولا سيما في المنطقة "E 1 "، هي جزء من الاستراتيجية نفسها التي تهدد بشكل مباشر جدوى قيام دولة فلسطينية مستقبلية ودعت الى إعادة النظر في هذه القرارات والتخلي عن استراتيجية الاستعمار هذه من أجل الحفاظ على حل الدولتين.



Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار فلسطين

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

قبس من نورهم

الإضطراب الفكري والسياسي في عصر الإمام الصادق | قبس من نورهم

17 كانون الأول 18

فترة دينية

بطاقة تعريفية عن الإمام العسكري (ع)

17 كانون الأول 18

إضاءات

اضاءات - الحب في التربية

16 كانون الأول 18

من خارج النص

قنوات الأطفال بين القيم والأهداف | من خارج النص

16 كانون الأول 18

غير نفسك

إستراتيجيات التعامل مع المراهقين - غير نفسك

15 كانون الأول 18

الدينُ القيّم

حقيقة مصحف فاطمة | الدين القيّم

14 كانون الأول 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 14/12/2018

14 كانون الأول 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 12/12/2018

12 كانون الأول 18

وجهة نظر

إشكالية عمل المرأة - وجهة نظر

11 كانون الأول 18

قبس من نورهم

المكانة العلمية للإمام الصادق (ع)| قبس من نورهم

10 كانون الأول 18

من خارج النص

لغة الإعلام في تناول قضايا الإعاقة | من خارج النص

09 كانون الأول 18

من خارج النص

ترويج برنامج من خارج النص

07 كانون الأول 18

قال المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم السبت، ان 200 ألف قطعة سلاح في المستوطنات تهدد حياة المواطنين الفلسطينيين تحت الاحتلال، بعد منح رخص الأسلحة للمستوطنين.

وقال التقرير الأسبوعي الصادر عن المكتب ان جاء ذلك وسط إدانات دولية واسعة لنشاطات اسرائيل الاستيطانية في مختلف مناطق الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، وفي تطور خطير أثار ضجة كبيرة وردود فعل فلسطينية ودولية وسعت وزارة الأمن الداخلي في إسرائيل سياسة منح رخص الأسلحة للمستوطنين، وصادق وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، على إجراء تعديلات بشأن حمل السلاح، تسمح لمليون مستوطن، بالحصول على رخصة سلاح، بعد أن كانت هناك حاجة إلى استيفاء شروط كثيرة للحصول عليها.

وافاد التقرير ان هذه التعليمات التي تحظى بتشجيع من الحكومة بخفض متطلبات الحصول على رخصة سلاح ناري ضمن شروط أبرزها العيش في مستوطنة قريبة من جدار الفصل العنصري، ما يعني السماح لأي مستوطن صهيوني خضع لتدريب مشاة في مجال الأسلحة النارية بالتأهل للحصول على تصريح لاقتناء السلاح، الذي لا يستخدم عادة إلا لقتل الفلسطينيين وترهيبهم، فضلا عن السماح لمستوطنين صغار بالسن تنتمي أغلبيتهم لمنظمات ارهابية كشبيبة التلال وعصابات تدفيع الثمن اقتناء أسلحة لمجرد عيشهم في مستوطنة بالقرب من جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية أو قرب الحدود.

واضاف التقرير ان حاليا يوجد نحو 145 ألف إسرائيلي في المناطق الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 يحوزون على تصاريح لحمل السلاح، وهي لا تشمل الجنود وضباط الشرطة وغيرهم ممن يحملون الأسلحة النارية أثناء العمل وأن تخفيف معايير ترخيص الأسلحة سيزيد عدد المستوطنين الذين يحملون رخصة سلاح بنحو 35-40 ألفا، ما يعني أن الخطوة ستؤدي إلى ارتفاع عدد المستوطنين الذين يحملون السلاح في هذه المستوطنات وفي البؤر الاستيطانية إلى ما يقارب 200 ألف مستوطن.

وفي هذا الاطار طالب المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان بنقل ملف تسليح المستوطنين الى المحافل الدولية بدءا بمجلس الامن مرورا بالمحكمة الجنائية الدولية وانتهاء بالجمعية العامة للتحذير من خطورة هذه الترتيبات والمطالبة بتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب خاصة في ضوء سجل جرائم المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين.

وعلى صعيد النشاطات الاستيطانية يلاحظ توسع غير عادي فقد صادقت حكومة الاحتلال على توسيع مستوطنة "بيت إيل" المجاورة لمدينة رام الله، ببناء 650 وحدة سكنية استيطانية جديدة ، وقد جاء قرار توسع مخطط المستوطنة المذكورة من المجلس الاستيطاني في "بيت إيل" ووزارة الإسكان الاسرائيلية، وتمت المصادقة على القرار الأسبوع الماضي، علما انه في شهر نيسان 2017، أقرت وزارة الإسكان الإسرائيلية بناء مبنيين على أراض فلسطينية خاصة في داخل مستوطنة "بيت إيل"، بيد أنها زعمت أن البناء نجم عن طريق "الخطأ"، وتبرر حكومة الاحتلال هذا التوسع الاستيطاني لـ"تعويض" المستوطنين الذين تم اخلاؤهم من البؤرة الاستيطانية "اولبانا" عام 2012 والبؤرة "دارينوف" عام 2015، وبناء هذا الحي الاستيطاني الجديد والذي من المقرر أن يضم 650 وحدة سكنية، يرفع من الكثافة السكانية للمستوطنين بنسبة 65%

وصادقت ما تسمى بـ"الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال، على إقامة مئات الوحدات السكنية الاستيطانية الجديدة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، بعضها في مستوطنات معزولة. حيث صودق بشكل نهائي على إقامة 384 وحدة سكنية، بحيث يمكن البدء بالتنفيذ خلال فترة زمنية قصيرة دون الحاجة إلى أي مصادقة أخرى. كما جرى الدفع من ناحية التخطيط بمشاريع بناء أخرى، ولكنها لا تزال بحاجة إلى مصادقة "المجلس الأعلى للتخطيط" في الإدارة المدنية. وتشمل المخططات التي صودق عليها نهائيا مشروعا لبناء 56 وحدة سكنية في مستوطنة "بركان"، و 8 وحدات سكنية في "أفني حيفتس"، و168 وحدة سكنية في "تسوفيم" و 108 وحدات سكنية في "نوفيم"، و 44 وحدة سكنية في "معاليه أدوميم"، يضاف إلى ذلك الدفع بمخططات لتوسيع أحياء سكنية في "كريات نتافيم" بزيادة 84 وحدة سكنية، وزيادة 29 وحدة سكنية إلى مستوطنة "عتنيئيل"، و 52 وحدة سكنية في "بيت إيل"، إضافة إلى مشروع آخر لبناء مئات الوحدات السكنية في "آدم" (غيفاع بنيامين)، استمرارا لتصريحات وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، الذي تعهد ببناء 400 وحدة سكنية في مستوطنة قريبة من القدس المحتلة، بذريعة الرد على عملية الطعن التي قتل فيها مستوطن إسرائيلي في "آدم" أواخر تموز الماضي، وكان من المفترض أن تصادق اللجنة على تسوية بؤرتين استيطانيتين، إلا أنه تم سحب ذلك من جدول الأعمال في اللحظة الأخيرة. وتتصل الخطة الأولى بتسوية البؤرة الاستيطانية لجمعية "هروعيه هعفري (الراعي العبري)" بالقرب من مستوطنة "كفار أدوميم"، التي أقيمت برعاية وزارة المعارف وبتمويل شعبي إسرائيلي، أما الخطة الأخرى فتتصل بتسوية بؤرة استيطانية أكبر من الأولى، وهي "إيفي هناحال" التي تضم 98 وحدة سكنية في الكتلة الاستيطانية "غوش عتصيون".وزعم" المجلس الاستيطاني" في الضفة الغربية المحتلة أنه صودق على عدد قليل من الوحدات السكنية مقارنة بما صودق عليه خلال السنة والنصف الأخيرة، مضيفا أنه في اللجان السابقة وصل عدد مصادقات البناء إلى ما بين 2000 و3000 وحدة سكنية.

وفي محافظة بيت لحم صادقت سلطات الاحتلال، على إقامة 106 وحدات استيطانية جديدة في مستوطنة "أفرات" المقامة على أراضي بلدة الخضر وقرية أرطاس، جنوب بيت لحم.

وصادق "المجلس الأعلى للتخطيط " التابع للإدارة المدنية بجيش الاحتلال، في البداية على 40 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "أفرات"، بيد أن رؤساء المستوطنة أعربوا عن تحفظهم وطالبوا بزيادة عدد الوحدات الاستيطانية حيث تم الموافقة على طلبهم بالمصادقة على 106 وحدة استيطانية، هذا التوسع الاستيطاني وإقامة الوحدات الاستيطانية الجديدة سيكون على حساب أراضي سكان بلدة الخضر وقرية أرطاس.

وصادقت سلطات الاحتلال ايضا على تحويل أراض زراعية في بلدة الخضر جنوب بيت لحم إلى سكنية للمستوطنين، ومن خلال ما يسمى “الإدارة المدنية ” صادقت على تحويل نحو 100 دونم من أراض زراعية في منطقة “عين القسيس” غرب الخضر الى أراض سكنية للمستوطنين، لإقامة وحدات استيطانية في مستوطنة “دانيالالجاثمة على أراضي المواطنين.

وفي ظل نشوة الشعور بالحماية التي توفرها الادارة الاميركية لنشاطات قدمت حكومة الإحتلال، مؤخرًا، ردًا إضافيًا للمحكمة العليا على الالتماسات التي قدمت ضد قانون شرعنة مصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة، وجاء الرد على سؤال المحكمة حول صلاحيات الكنيست بتشريع قوانين يتم إنفاذها في الضفة الغربية المحتلة بعد النظر بالتماس قدمه مركز عدالة ومركز القدس لحقوق الإنسان مطلع العام الماضي باسم 17 بلدية ومجلس قروي في الصفة الغربية (بلديتان و15 مجلس قروي) وثلاث منظمات حقوق إنسان في الضفة الغربية قطاع غزة والداخل. وجاء في رد الحكومة الذي قدمه المحامي أرنون هريئيل، أنه "يمكن للكنيست تشريع قوانين في أي مكان في العالم، وتستطيع المس بسيادة الدول الأجنبية من خلال تشريع قوانين تسري على ما يحدث في هذه الدول"، وقال كذلك إنه يمكن للكنيست أن تمنح "القائد العسكري القدرة على إنفاذ قراراته في الضفة الغربية في شتى المجالات، وتستطيع تعريف صلاحيات القائد العسكري كما تشاء".

وتابع الرد "يمكن للكنيست ضم أي منطقة سيادة أو الانضمام لأي معاهدة دولية وفق ما تحدده الكنيست. ويمكن للكنيست تجاهل القوانين الدولية في أي مجال تريد".

ويتضح من هذا الرد بان حكومة الاحتلال تؤكد من خلال هذا الرد وغيره على موقفها الرسمي المتطرف الذي يشير إلى نيتها مواصلة اتخاذ خطوات تهدف لضم الضفة الغربية المحتلة لسيادتها.

وعزز موقف الجهاز القضائي في الكيان الصهيوني سلوك عدد من كبار المسؤولين في الإدارة الامريكية، حيث قام هؤلاء بجولة لما يسميها المستوطنون" مدينة دافيد " شرقي القدس المحتلة القريبة من حي سلوان ضمن وفد ضم مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون والسفير الأمريكي دافيد فريدمان ، حيث ذكرت أن جمعية "العاد" المسؤولة عن الاستيطان في القدس أنها أقامت على شرفهم وجبة عشاء شارك فيها أيضا رئيس الأمن القومي "الإسرائيلي" مئير بن شبات والسفير الإسرائيلي في أمريكا رون درمر، ومسؤولين صهاينة.

وفي السياق قال فريدمان، إنه “لا سبب لإخلاء المستوطنات” في الضفة الغربيّة المحتلة وجاءت تصريحات فريدمان خلال لقائه مجموعة من الزوار الصهاينة  ومنهم عضو الكنيست عن حزب الليكود، المستوطن يهودا غليك، ورئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات جنوب الخليل.

وفي تطور خطير يوحي بتحويل الصراع الى صراع بأبعاد دينية خطيرة طالبت "المحكمة الإسرائيلية العليا "من وزير الأمن الداخلي وشرطة الإحتلال وعدة جهات حكومية بإرسال تفسيراتهم وحججهم التي تمنع اليهود من الصلاة داخل الأقصى، معتبرة حجج الشرطة غير منطقية وغير قوية في القضية، وقد اعطت" المحكمة العليا" لشرطة الإحتلال مهلة لا تزيد عن 60 يوما للرد على هذا الطلب للنظر في القضية من جديد والرد على جماعات الهيكل وعلى مطالبهم.

واعتبرت جماعات الهيكل المزعوم هذا القرار من "المحكمة العليا"، خطوة هامة ومتقدمة في طريق تمكين اليهود من الصلاة داخل الأقصى بقرار من "محكمة العدل"، واكتفى بعض افراد وأعضاء هذه الجماعات المتطرفة بقبول ازالة اللوحة التحذيرية عند مدخل جسر باب المغاربة معتبرا ذلك خطوة نحو ازالة حظر الصلاة اليهودية في الأقصى، أما العضو المؤسس والأكثر تطرفا "يهودا جليك" فقد طالب يوم الاحد الماضي وبكل وضوح أن يوضع نظام لتقاسم الأقصى كما هو الحال في المسجد الابراهيمي في الخليل، وقد أيد هذا الطرح عدد كبير من كبار افراد جماعات الهيكل.

وتجد هذه السياسة التي تمارسها حكومة المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة اعتراضات واسعة على الصعيد الدولي . فقد أعلن الاتحاد الأوروبي ، رفضه سياسة الاستيطان التوسعية التي تتبعها سلطات الاحتلال مجددا، حيث استنكر موافقة حكومة الاحتلال على بناء نحو 1000 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة والترويج لخطط ومناقصات لأكثر من 2000 وحدة سكنية في الضفة والقدس" المحتلتين. وشدد الاتحاد الأوروبي على تنفيذ الاحتلال لمخططه وبناء هذه الوحدات الاستيطانية سيعرض ما وصفته بـ"إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة" في المستقبل للخطر بشكل كبير.وأكد الاتحاد معارضته الشديدة لسياسة الاحتلال الاستيطانية غير القانونية بموجب القانون الدولي، معتبرا أن من شأنها تشكيل "عقبة في طريق السلام"

المملكة المتحدة بدورها لم تتخلف عن إدانة نشاطات الكيان الصهيوني الاستيطانية فقد أعلن الوزير لشؤون الشرق الأوسط أليستر بيرت إن المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهي إحدى العقبات التي تحول دون التوصل إلى حل دولتين قابل للتطبيق، وإن إعلان الإحتلال الصهيوني عن خططه لبناء أكثر من ألف وحدة استيطانية في الضفة الغربية، ومناقصة الأسبوع الماضي لبناء أكثر من 1100 وحدة أخرى ، هي سياسات مدانة من قبل المجتمع الدولي، والمملكة المتحدة تواصل ادانتها لمثل هذه السياسات. ودعا سلطة الإحتلال إلى وقف مثل هذه الأعمال ، فيما دانت فرنسا هي الأخرى القرارات الجديدة التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية، بالسماح ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقالت المتحدثة باسم وزارة الشؤون الأوروبية والخارجية الفرنسية إن هذه القرارات، وعمليات الهدم والإخلاء التي تؤثر على السكان الفلسطينيين في المنطقة "ج" ، ولا سيما في المنطقة "E 1 "، هي جزء من الاستراتيجية نفسها التي تهدد بشكل مباشر جدوى قيام دولة فلسطينية مستقبلية ودعت الى إعادة النظر في هذه القرارات والتخلي عن استراتيجية الاستعمار هذه من أجل الحفاظ على حل الدولتين.


أخبار فلسطين
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية