Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

التوتّر الجزائريّ يفضح استقرار البلاد قبل الانتخابات الرئاسية

29 تشرين الثاني 19 - 15:00
مشاهدة
57
مشاركة

تجري الحملة الانتخابية في الجزائر في ظروف مضطربة، من مظاهرها الفوضى التي تصاحب التجمعات الانتخابية، ما يُبرز التوتر المحيط بالاقتراع الرئاسي المقرر في 12 كانون الأول/ ديسمبر، والمرفوض من جزء كبير من الجزائريين.

والنقاش في الجزائر ليس مع أو ضد هذا المرشح أو ذاك، لكنه مع أو ضد الاقتراع. ويواجه جميع المترشحين المعارضة الشديدة نفسها.

ومنذ بداية الحملة الانتخابية في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر، تجنّب المرشحون الخمسة المدن الكبرى في شمال البلاد ذات الكثافة السكانية العالية، وغالباً ما كانوا يعلنون عن تنقّلاتهم في اللحظة الأخيرة، لكن هذا لا يمنع استقبالهم بانتظام من قبل المتظاهرين المعارضين الذين ينجحون أحيانًا في تعطيل اجتماعاتهم أو التشويش عليها، على الرغم من الانتشار القوي والدائم للشرطة.

وكلّ المترشّحين شاركوا أو دعموا إلى حدّ ما رئاسة عبد العزيز بوتفليقة الذي أُجبر في بداية نيسان/ أبريل على الاستقالة بعد 20 عامًا في الحكم، تحت ضغط حراك شعبيّ غير مسبوق، لكنَّ المحتجين يرون فيهم أيضاً شركاء في السلطة التي تديرها بحكم الأمر الواقع القيادة العسكرية منذ رحيل بوتفليقة، وعلى رأس هذه القيادة الفريق رئيس أركان الجيش ونائب وزير الدفاع أحمد قايد صالح، ويعتبرونهم شركاء في النظام الحاكم منذ استقلال البلاد في العام 1962، والذي يسعى، بحسب الحراك الآن، إلى تجديد نفسه من خلال صناديق الاقتراع، بعد أن فشل في إنهاء تسعة أشهر من الاحتجاجات المستمرة.

وكثيراً ما يعقد المترشّحون تجمعاتهم في قاعات صغيرة ونصف فارغة، ويحاولون بعناء إقناع الحاضرين بأنهم يدعمون الحراك وسوف يلبّون مطالبه.

وقبل ذلك، يصارعون من أجل إقناع المواطنين بالتصويت في 12 كانون الأول/ ديسمبر، في بلد يعد فيه الامتناع عن التصويت الطريقة الوحيدة لتحدّي النظام الذي يرفض التغيير.

وفي العام 2017، كانت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية 37% فقط، و50% في الانتخابات الرئاسية للعام 2014، وهذه الأرقام ربما تكون "مضخَّمة" بحسب المراقبين.

وكانت الانتخابات، في ظلّ شبهات بالتزوير، تجري حتى الآن في الجزائر "وسط حالة عدم مبالاة عامة، وبمشاركة قاعدة ناخبين معروفة" تتألف بشكل أساسي من أنصار حزب جبهة التحرير الوطني (الحزب الوحيد الحاكم سابقاً) وتشكيلات سياسية حليفة له وجمعيات مرتبطة به، كما أوضحت أستاذة العلوم السياسية في جامعة الجزائر، لويزة دريس آيت حمادوش. وأضافت: "وحالياً تحولت اللامبالاة إلى حركة احتجاجية نشيطة".

وبعد أن ألغيت انتخابات خلافة بوتفليقة وإنهاء حكم الرئيس الانتقالي في الرابع من تموز/ يوليو بسبب غياب المترشّحين، لا يبدو أنَّ السّلطة مستعدة للتراجع هذه المرة، وبخاصَّة مع توجيهات القيادة العسكرية بضرورة الخروج من الأزمة السّياسية والمؤسَّساتية.

وخلافاً لما هو بادٍ للعيان، عبّر الفريق أحمد قايد صالح عن إعجابه "بالهبّة الشعبيّة" لدعم الانتخابات من خلال "مسيرات عفوية" لم يشارك فيها إلا أعداد قليلة، وكأنَّه لم يسمع الشعارات المعادية التي تصدح بها حناجر المحتجين في التظاهرات الأسبوعية.

وفي المقابل، فإنَّ المعارضين للانتخابات لم يستسلموا، فقاموا بنزع صور المترشحين من اللوحات المخصّصة للحملة الانتخابية، وكتبوا عليها عبارات لدعم الحراك أو ألصقوا عليها صور المعتقلين أو حتى علَّقوا عليها أكياس قمامة.

واعتبر سعيد صالحي، نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أنَّ الشَّعب "يفعل كلّ ما باستطاعته لإفشال هذه الانتخابات، وهم يضغطون من أجل أن تتراجع السلطة أو أن ينسحب المترشّحون"، ولكن السلطة "ستنظّم الانتخابات مهما حدث وحتى بنسبة مشاركة غير لائقة"، كما توقّع المحلل السياسي محمد هناد.

ومع اقتراب تاريخ الاقتراع، تزداد المواقف تصلباً، وتزداد معها المخاوف من التطرّف من الجانبين.

وضاعف الفريق قايد صالح من التحذيرات ضد معارضي الانتخابات الّذين شبَّههم ضمنيًا بخونة الوطن. كما أنَّ "المسيرات العفوية" لدعم الجيش والانتخابات تثير غضب الحراك الذي يقابلها بتظاهرات مضادة يتمّ قمعها في كثير من الأحيان.

وعبَّر هناد عن قلقه من "خطر الانزلاق" نحو العنف في وقت تحاول السلطة "تحريض جزء من الشعب ضدّ جزء آخر"، بينما ينادي الحراك منذ بدايته بـ"السلمية"، واستطاع الحفاظ على ذلك في تظاهراته.

وبالنسبة إلى آيت حمادوش، فإنّ التطرف في المواقف يحمل مخاطر انقسام عميق في البلد، فإضافةً إلى "الانقسام العمودي بين الحكام والمحكومين"، قد نشهد "انقساماً أفقياً داخل المجتمع".

ومع ذلك، فإنَّ "التحريض على العنف ليس في مصلحة أيّ طرف، لأنَّ ما قد تجنيه السلطة على المدى القصير سيتحوَّل إلى استحالة ممارسة الحكم بعد الانتخابات"، كما حذرت الأستاذة الجامعية.

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

حول العالم

الجزائر

انتخابات

اضرابات

حملات انتخابية

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثامنة والثلاثون

25 تشرين الأول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 25-10-2019

25 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

الأحكام الشرعية لعمليات تغيير الجنس | فقه الشريعة

23 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

العنف الأسري، شبهات وأحكام | فقه الشريعة

25 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة السادسة والثلاثون

20 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الخامسة والثلاثون

13 أيلول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 13-9-2019

13 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الرابعة والثلاثون

06 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثالثة والثلاثون

30 آب 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 30-8-2019

30 آب 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثانية والثلاثون

23 آب 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 23-8-2019

23 آب 19

تجري الحملة الانتخابية في الجزائر في ظروف مضطربة، من مظاهرها الفوضى التي تصاحب التجمعات الانتخابية، ما يُبرز التوتر المحيط بالاقتراع الرئاسي المقرر في 12 كانون الأول/ ديسمبر، والمرفوض من جزء كبير من الجزائريين.

والنقاش في الجزائر ليس مع أو ضد هذا المرشح أو ذاك، لكنه مع أو ضد الاقتراع. ويواجه جميع المترشحين المعارضة الشديدة نفسها.

ومنذ بداية الحملة الانتخابية في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر، تجنّب المرشحون الخمسة المدن الكبرى في شمال البلاد ذات الكثافة السكانية العالية، وغالباً ما كانوا يعلنون عن تنقّلاتهم في اللحظة الأخيرة، لكن هذا لا يمنع استقبالهم بانتظام من قبل المتظاهرين المعارضين الذين ينجحون أحيانًا في تعطيل اجتماعاتهم أو التشويش عليها، على الرغم من الانتشار القوي والدائم للشرطة.

وكلّ المترشّحين شاركوا أو دعموا إلى حدّ ما رئاسة عبد العزيز بوتفليقة الذي أُجبر في بداية نيسان/ أبريل على الاستقالة بعد 20 عامًا في الحكم، تحت ضغط حراك شعبيّ غير مسبوق، لكنَّ المحتجين يرون فيهم أيضاً شركاء في السلطة التي تديرها بحكم الأمر الواقع القيادة العسكرية منذ رحيل بوتفليقة، وعلى رأس هذه القيادة الفريق رئيس أركان الجيش ونائب وزير الدفاع أحمد قايد صالح، ويعتبرونهم شركاء في النظام الحاكم منذ استقلال البلاد في العام 1962، والذي يسعى، بحسب الحراك الآن، إلى تجديد نفسه من خلال صناديق الاقتراع، بعد أن فشل في إنهاء تسعة أشهر من الاحتجاجات المستمرة.

وكثيراً ما يعقد المترشّحون تجمعاتهم في قاعات صغيرة ونصف فارغة، ويحاولون بعناء إقناع الحاضرين بأنهم يدعمون الحراك وسوف يلبّون مطالبه.

وقبل ذلك، يصارعون من أجل إقناع المواطنين بالتصويت في 12 كانون الأول/ ديسمبر، في بلد يعد فيه الامتناع عن التصويت الطريقة الوحيدة لتحدّي النظام الذي يرفض التغيير.

وفي العام 2017، كانت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية 37% فقط، و50% في الانتخابات الرئاسية للعام 2014، وهذه الأرقام ربما تكون "مضخَّمة" بحسب المراقبين.

وكانت الانتخابات، في ظلّ شبهات بالتزوير، تجري حتى الآن في الجزائر "وسط حالة عدم مبالاة عامة، وبمشاركة قاعدة ناخبين معروفة" تتألف بشكل أساسي من أنصار حزب جبهة التحرير الوطني (الحزب الوحيد الحاكم سابقاً) وتشكيلات سياسية حليفة له وجمعيات مرتبطة به، كما أوضحت أستاذة العلوم السياسية في جامعة الجزائر، لويزة دريس آيت حمادوش. وأضافت: "وحالياً تحولت اللامبالاة إلى حركة احتجاجية نشيطة".

وبعد أن ألغيت انتخابات خلافة بوتفليقة وإنهاء حكم الرئيس الانتقالي في الرابع من تموز/ يوليو بسبب غياب المترشّحين، لا يبدو أنَّ السّلطة مستعدة للتراجع هذه المرة، وبخاصَّة مع توجيهات القيادة العسكرية بضرورة الخروج من الأزمة السّياسية والمؤسَّساتية.

وخلافاً لما هو بادٍ للعيان، عبّر الفريق أحمد قايد صالح عن إعجابه "بالهبّة الشعبيّة" لدعم الانتخابات من خلال "مسيرات عفوية" لم يشارك فيها إلا أعداد قليلة، وكأنَّه لم يسمع الشعارات المعادية التي تصدح بها حناجر المحتجين في التظاهرات الأسبوعية.

وفي المقابل، فإنَّ المعارضين للانتخابات لم يستسلموا، فقاموا بنزع صور المترشحين من اللوحات المخصّصة للحملة الانتخابية، وكتبوا عليها عبارات لدعم الحراك أو ألصقوا عليها صور المعتقلين أو حتى علَّقوا عليها أكياس قمامة.

واعتبر سعيد صالحي، نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أنَّ الشَّعب "يفعل كلّ ما باستطاعته لإفشال هذه الانتخابات، وهم يضغطون من أجل أن تتراجع السلطة أو أن ينسحب المترشّحون"، ولكن السلطة "ستنظّم الانتخابات مهما حدث وحتى بنسبة مشاركة غير لائقة"، كما توقّع المحلل السياسي محمد هناد.

ومع اقتراب تاريخ الاقتراع، تزداد المواقف تصلباً، وتزداد معها المخاوف من التطرّف من الجانبين.

وضاعف الفريق قايد صالح من التحذيرات ضد معارضي الانتخابات الّذين شبَّههم ضمنيًا بخونة الوطن. كما أنَّ "المسيرات العفوية" لدعم الجيش والانتخابات تثير غضب الحراك الذي يقابلها بتظاهرات مضادة يتمّ قمعها في كثير من الأحيان.

وعبَّر هناد عن قلقه من "خطر الانزلاق" نحو العنف في وقت تحاول السلطة "تحريض جزء من الشعب ضدّ جزء آخر"، بينما ينادي الحراك منذ بدايته بـ"السلمية"، واستطاع الحفاظ على ذلك في تظاهراته.

وبالنسبة إلى آيت حمادوش، فإنّ التطرف في المواقف يحمل مخاطر انقسام عميق في البلد، فإضافةً إلى "الانقسام العمودي بين الحكام والمحكومين"، قد نشهد "انقساماً أفقياً داخل المجتمع".

ومع ذلك، فإنَّ "التحريض على العنف ليس في مصلحة أيّ طرف، لأنَّ ما قد تجنيه السلطة على المدى القصير سيتحوَّل إلى استحالة ممارسة الحكم بعد الانتخابات"، كما حذرت الأستاذة الجامعية.

حول العالم,الجزائر, انتخابات, اضرابات, حملات انتخابية
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية