Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

ما مصير التوأم الصيني "المعدل وراثياً"؟

06 كانون الأول 19 - 13:11
مشاهدة
149
مشاركة

في أكتوبر/ تشرين الأول 2018، أعلن العالم الصيني هيه جيانكوي عن نجاح تجربته في تعديل الحمض النووي لأجنة لإكسابهم مناعة من الإصابة بالفيروس المسبّب لمرض المناعة المكتسب المعروف باسم الإيدز.

وقال هي لوسائل الإعلام آنذاك إنَّ التوأم "لولو ونانا" ولدتا بصحة جيدة، وإنه يعدّ ورقة بحثية لاستعراض تفاصيل التجربة والنتائج، لكنَّ هذه الورقة لم تُنشر أبداً، بل اختفى هيه نفسه في يناير/ كانون الثاني الماضي، ولم يُعرف شيء عن الطفلتين ولم تُنشر عنهما أية أخبار أو صور.

وأعلن معهد ماساتشوسيتس للتكنولوجيا (إم آي تي) أمس حصوله على نسخة مسربة من مسودة الورقة البحثية التي كتبها هيه وصادرتها السلطات الصينية. وترجع النسخة إلى يناير/ كانون الثاني الماضي، وهي الفترة التي اختفى فيها العالم الصيني.

وشكَّل المعهد فريقاً من أربعة خبراء، هم فقيه قانوني، وطبيب تلقيح صناعي، وعالم أجنة، واختصاصي تعديل الحمض النووي. وخلُص الفريق - الذي عكف على دراسة الورقة البحثية منذ بداية العام - إلى أنَّ هيه وفريقه تلاعبوا في نتائج الدراسة وروَّجوا لنجاح غير حقيقي.

تبدأ الورقة بقائمة المشاركين في الدراسة، وعددهم عشرة أفراد؛ ثمانية هم هيه وفريقه في الجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا في مدينة شنجن الصينية، إضافة إلى مايكل دييم من جامعة رايس الأمريكية، والذي تحقّق السلطات الأمريكية في تورطه في انتهاكات أخلاقية أثناء الدراسة. وكذلك هوا باي، مدير شبكة دعم الإيدز، الذي كانت مهمته جلب المتطوعين في الدراسة.

ولم تأتِ الورقة على ذكر أيّ دور لفريق طبي، سواء من أجل عملية التخصيب والتلقيح الصناعي أو طبيب أمراض النساء الذي تولى عملية التوليد.

من ناحية أخرى، قال الفريق البحثي إنه اضطرّ إلى خداع الأطباء عدة مرات، مثل تبديل عينات الدم. ولم يعلم الفريق الطبي أنه جزء من تجربة تعديلات وراثية في الأجنة، الأمر الذي يثير مسالة أخلاقية بسبب دور الأطباء القائم على أن تكون الأولوية لمصلحة المريض.

تذكر الورقة في مقدمتها أنَّ الهدف من التجربة هو توليد أجنة بشرية تحمل جيناً مقاوماً للفيروس المسبب لمرض الإيدز، وتقول إنَّ التجربة نجحت في تعديل جين اسمه "سي سي آر 5"، إلى "سي سي آر 5 دلتا 32". والجين الأخير موجود بالفعل لدى قلة من البشر يولدون به فتصبح لديهم مناعة طبيعية ضد الفيروس المسبب للإيدز.

لكنَّ البيانات التفصيليّة في الورقة توضح أنَّ التعديل الوراثيّ لم يستهدف الجين المعروف، إنما استهدف مجموعة من الصفات الوراثية التي يُرجح نجاحها في مقاومة الفيروس المسبب للإيدز. ولم يختبر الفريق البحثي نجاح هذه الفرضية.

وقد ادّعى معدّو الدراسة أنَّ بإمكانهم إنقاذ الملايين من المصابين بالإيدز حول العالم، وهو ما اعتبره فريق "إم آي تي" تباهياً في غير موضعه. وأشاروا إلى أن هذا التعديل الوراثي قد ينجح في جعل الأفراد مقاومين للمرض بشكل مطلق، لكنَّه غير مجدٍ أو عمليّ في المناطق التي يتفشّى فيها المرض، مثل النصف الجنوبي من أفريقيا.

وحاول هيه في نهاية الورقة أن يشير إلى إمكانية نجاح تجربته في علاج أمراض وراثية أخرى تصيب المواليد غير المصابين بالإيدز لأمهات مصابات به، لكن لم تقدّم الدراسة أي دليل على اختبار هذه الفرضية في أيّ مرحلة من التجربة أو أيّ مصدر يدعم هذا الرأي.

ولم تهدف الدراسة إلى حماية الأبناء من انتقال المرض من الأب المصاب، إذ إنَّ هذا الإجراء قد دُبر بالفعل عن طريق فصل الحيوانات المنوية وانتقاء غير المصابة، وهو إجراء متبع وشائع.

وعُدّلت الصفات الوراثية للأجنة غير المصابة التي استُخدمت في الدراسة بعد تخصيبها. لذا، فالدراسة لا تنطوي على أيّ فائدة ممكنة للأبوين أو الأجنة، بل تنطوي على مخاطرة لا توازيها فائدة. ولم تشرح الورقة دوافع الأبوين من المشاركة في الدراسة أو طريقة اختيارهما والتواصل معهما.

وتشرح الورقة طريقة إجراء التعديلات، إذ استخلص الباحثون عدداً من الخلايا من الأجنة المخصّبة، وحدّدوا التعديلات التي يجب إجراؤها قبل تطبيقها على الأجنة بالفعل لتحويل الجين "سي سي آر 5" إلى "سي سي آرف 5 دلتا 32".

وذكرت الورقة أنَّ الباحثين "يرجحون" أن ينجح التعديل في منع الإصابة بالمرض، لكنهم "غير واثقين"، لأن التعديلات "تشبه" الجين الطبيعي ولا تتطابق معه.

كما أنَّ التعديلات لم تكن واحدة في الجنينين، إذ عُدل الجين بشقيه لدى إحداهما، في حين عُدّل نصفه فقط لدى الأخرى، ما يعني أنَّ إحدى البنتين كانت ستطوّر مناعة جزئية.

وتوضح الورقة أنَّ عينة الخلايا التي سُحبت من الجنينين في المراحل الأولى أظهرت تغيراً وراثياً إضافياً لم يكن ضمن أهداف الدراسة، ولا تُعرف ماهيَّته بالتحديد، لكنها لم تتبع ظهور أيّ تغيرات وراثية أخرى مع نمو الخلايا الجنينية وتحوّلها إلى أجنة ثم إلى أطفال، وهذا أمر وارد جداً في التقنية التي اتبعها الفريق البحثي. كما أنه لا يمكن التنبؤ بهذه التحولات الوراثية الإضافية في بداية الحمل.

تذكر الورقة أنَّ الطفلتين ولدتا في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، في حين أُعلن مولدهما في أكتوبر/ تشرين الأول.

ويُرجح أنَّ الغرض من التعتيم على تاريخ الميلاد الحقيقي تفادي التعرف إلى الطفلتين، وبخاصَّة أنَّ بلداً بحجم الصين يولد فيه أكثر من عشرة آلاف توأم شهرياً، فالجزء المخصّص لشرح الجوانب والاعتبارات الأخلاقية للبحث مختصر للغاية. وكانت التجربة بالفعل محلاً للكثير من الإدانة الأخلاقية منذ الإعلان عنها.

وتقول الورقة إنَّ التجربة مسجَّلة لدى سجل التجارب الطبية في الصين، لكنَّ هذا التسجيل لم يتمّ إلا بعد مولد التوأم.

وأعلنت السلطات الصينية لاحقاً أنَّ هيه وفريقه لم يحصلا على أي موافقات مسبقة، وأنه تصرف بشكل فردي. ولم يختبر الباحثون نجاح التعديل الوراثي على الخلايا المستخلصة من النُطف المخصبة قبل نقلها إلى الرحم وحدوث الحمل. وذكرت الورقة أنهم سحبوا عينات دم من الطفلتين بعد مولدهما لاختبار فعالية التعديل، في حين كان يمكن التأكد من فعالية التعديل في مرحلة الخلايا المستخلصة قبل حدوث الحمل وتحول النُطف المخصبة صناعياً إلى أجنة.

وقالت وكالة "أسوشيتد برس" الشهر الماضي إن هيه شوهد لآخر مرة على شرفة أحد المباني السكنية في الجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا في مدينة شنجن، وإن أفراد الشرطة كانوا يقفون في مدخل البناية، ما يرجح أنه كان قيد الإقامة الجبرية.

وذكرت الوكالة أنَّ قوات الشرطة داهمت مختبر هيه وصادرت الأوراق وباقي الأجنة المخصبة ضمن التجربة.

وعند محاولة التواصل مع ممثله الإعلامي، ريان فيريل، رفض التعليق على الأمر، لكنه قال إن زوجة هيه أصبحت تتواصل معه وتسدد أتعابه، ما يعني أن هيه في وضع لا يسمح له بالظهور.

وبعد عدة أسابيع من آخر ظهور له، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية الصينية أن السلطات أجرت تحقيقاً في التجربة، وأنَّ هيه تصرف بشكل فردي بهدف الشهرة، من دون الحصول على أي تصاريح رسمية. كما قالت الوكالة إنه قيد المحاكمة، وسيُعاقب إذا ثبت انتهاكه القانون.

وأكَّدت السلطات خضوع التوأم للمتابعة الصحية، وكذلك حالة حمل جديدة كانت جزءاً من التجربة، وكان يُفترض ولادة الطفل الثالث الصيف الماضي، لكن لم يُعرف مصير أيّ من الأطفال الثلاثة أو هيه نفسه حتى الآن.

وأعلنت الصين في مايو/ أيار الماضي عزمها على وضع قانون ينظم التجارب المتعلقة بتعديل الصفات الوراثية البشرية، واعتبرت أن أي إضرار بالأجنة أو الأطفال أو البالغين في مثل هذه التجارب يعد انتهاكاً لحقوق الإنسان الأساسية.

المصدر:  BBC arabic

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

علوم ودراسات

الصين

توأم

مختبر

أبحاث

تعديل وراثي

لولو ونانا

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

زوايا

زوايا - الحلقة الثالثة

19 كانون الأول 19

بدائع الوحي

البسملة | بدائع الوحي

05 كانون الأول 19

أفلا يتدبرون

بناء الشخصية الإسلامية | أفلا يتدبرون

03 كانون الأول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثامنة والثلاثون

25 تشرين الأول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 25-10-2019

25 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

الأحكام الشرعية لعمليات تغيير الجنس | فقه الشريعة

23 تشرين الأول 19

فقه الشريعة 2019

العنف الأسري، شبهات وأحكام | فقه الشريعة

25 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة السادسة والثلاثون

20 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الخامسة والثلاثون

13 أيلول 19

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 13-9-2019

13 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الرابعة والثلاثون

06 أيلول 19

أذن واعية

أذن واعية | الحلقة الثالثة والثلاثون

30 آب 19

في أكتوبر/ تشرين الأول 2018، أعلن العالم الصيني هيه جيانكوي عن نجاح تجربته في تعديل الحمض النووي لأجنة لإكسابهم مناعة من الإصابة بالفيروس المسبّب لمرض المناعة المكتسب المعروف باسم الإيدز.

وقال هي لوسائل الإعلام آنذاك إنَّ التوأم "لولو ونانا" ولدتا بصحة جيدة، وإنه يعدّ ورقة بحثية لاستعراض تفاصيل التجربة والنتائج، لكنَّ هذه الورقة لم تُنشر أبداً، بل اختفى هيه نفسه في يناير/ كانون الثاني الماضي، ولم يُعرف شيء عن الطفلتين ولم تُنشر عنهما أية أخبار أو صور.

وأعلن معهد ماساتشوسيتس للتكنولوجيا (إم آي تي) أمس حصوله على نسخة مسربة من مسودة الورقة البحثية التي كتبها هيه وصادرتها السلطات الصينية. وترجع النسخة إلى يناير/ كانون الثاني الماضي، وهي الفترة التي اختفى فيها العالم الصيني.

وشكَّل المعهد فريقاً من أربعة خبراء، هم فقيه قانوني، وطبيب تلقيح صناعي، وعالم أجنة، واختصاصي تعديل الحمض النووي. وخلُص الفريق - الذي عكف على دراسة الورقة البحثية منذ بداية العام - إلى أنَّ هيه وفريقه تلاعبوا في نتائج الدراسة وروَّجوا لنجاح غير حقيقي.

تبدأ الورقة بقائمة المشاركين في الدراسة، وعددهم عشرة أفراد؛ ثمانية هم هيه وفريقه في الجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا في مدينة شنجن الصينية، إضافة إلى مايكل دييم من جامعة رايس الأمريكية، والذي تحقّق السلطات الأمريكية في تورطه في انتهاكات أخلاقية أثناء الدراسة. وكذلك هوا باي، مدير شبكة دعم الإيدز، الذي كانت مهمته جلب المتطوعين في الدراسة.

ولم تأتِ الورقة على ذكر أيّ دور لفريق طبي، سواء من أجل عملية التخصيب والتلقيح الصناعي أو طبيب أمراض النساء الذي تولى عملية التوليد.

من ناحية أخرى، قال الفريق البحثي إنه اضطرّ إلى خداع الأطباء عدة مرات، مثل تبديل عينات الدم. ولم يعلم الفريق الطبي أنه جزء من تجربة تعديلات وراثية في الأجنة، الأمر الذي يثير مسالة أخلاقية بسبب دور الأطباء القائم على أن تكون الأولوية لمصلحة المريض.

تذكر الورقة في مقدمتها أنَّ الهدف من التجربة هو توليد أجنة بشرية تحمل جيناً مقاوماً للفيروس المسبب لمرض الإيدز، وتقول إنَّ التجربة نجحت في تعديل جين اسمه "سي سي آر 5"، إلى "سي سي آر 5 دلتا 32". والجين الأخير موجود بالفعل لدى قلة من البشر يولدون به فتصبح لديهم مناعة طبيعية ضد الفيروس المسبب للإيدز.

لكنَّ البيانات التفصيليّة في الورقة توضح أنَّ التعديل الوراثيّ لم يستهدف الجين المعروف، إنما استهدف مجموعة من الصفات الوراثية التي يُرجح نجاحها في مقاومة الفيروس المسبب للإيدز. ولم يختبر الفريق البحثي نجاح هذه الفرضية.

وقد ادّعى معدّو الدراسة أنَّ بإمكانهم إنقاذ الملايين من المصابين بالإيدز حول العالم، وهو ما اعتبره فريق "إم آي تي" تباهياً في غير موضعه. وأشاروا إلى أن هذا التعديل الوراثي قد ينجح في جعل الأفراد مقاومين للمرض بشكل مطلق، لكنَّه غير مجدٍ أو عمليّ في المناطق التي يتفشّى فيها المرض، مثل النصف الجنوبي من أفريقيا.

وحاول هيه في نهاية الورقة أن يشير إلى إمكانية نجاح تجربته في علاج أمراض وراثية أخرى تصيب المواليد غير المصابين بالإيدز لأمهات مصابات به، لكن لم تقدّم الدراسة أي دليل على اختبار هذه الفرضية في أيّ مرحلة من التجربة أو أيّ مصدر يدعم هذا الرأي.

ولم تهدف الدراسة إلى حماية الأبناء من انتقال المرض من الأب المصاب، إذ إنَّ هذا الإجراء قد دُبر بالفعل عن طريق فصل الحيوانات المنوية وانتقاء غير المصابة، وهو إجراء متبع وشائع.

وعُدّلت الصفات الوراثية للأجنة غير المصابة التي استُخدمت في الدراسة بعد تخصيبها. لذا، فالدراسة لا تنطوي على أيّ فائدة ممكنة للأبوين أو الأجنة، بل تنطوي على مخاطرة لا توازيها فائدة. ولم تشرح الورقة دوافع الأبوين من المشاركة في الدراسة أو طريقة اختيارهما والتواصل معهما.

وتشرح الورقة طريقة إجراء التعديلات، إذ استخلص الباحثون عدداً من الخلايا من الأجنة المخصّبة، وحدّدوا التعديلات التي يجب إجراؤها قبل تطبيقها على الأجنة بالفعل لتحويل الجين "سي سي آر 5" إلى "سي سي آرف 5 دلتا 32".

وذكرت الورقة أنَّ الباحثين "يرجحون" أن ينجح التعديل في منع الإصابة بالمرض، لكنهم "غير واثقين"، لأن التعديلات "تشبه" الجين الطبيعي ولا تتطابق معه.

كما أنَّ التعديلات لم تكن واحدة في الجنينين، إذ عُدل الجين بشقيه لدى إحداهما، في حين عُدّل نصفه فقط لدى الأخرى، ما يعني أنَّ إحدى البنتين كانت ستطوّر مناعة جزئية.

وتوضح الورقة أنَّ عينة الخلايا التي سُحبت من الجنينين في المراحل الأولى أظهرت تغيراً وراثياً إضافياً لم يكن ضمن أهداف الدراسة، ولا تُعرف ماهيَّته بالتحديد، لكنها لم تتبع ظهور أيّ تغيرات وراثية أخرى مع نمو الخلايا الجنينية وتحوّلها إلى أجنة ثم إلى أطفال، وهذا أمر وارد جداً في التقنية التي اتبعها الفريق البحثي. كما أنه لا يمكن التنبؤ بهذه التحولات الوراثية الإضافية في بداية الحمل.

تذكر الورقة أنَّ الطفلتين ولدتا في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، في حين أُعلن مولدهما في أكتوبر/ تشرين الأول.

ويُرجح أنَّ الغرض من التعتيم على تاريخ الميلاد الحقيقي تفادي التعرف إلى الطفلتين، وبخاصَّة أنَّ بلداً بحجم الصين يولد فيه أكثر من عشرة آلاف توأم شهرياً، فالجزء المخصّص لشرح الجوانب والاعتبارات الأخلاقية للبحث مختصر للغاية. وكانت التجربة بالفعل محلاً للكثير من الإدانة الأخلاقية منذ الإعلان عنها.

وتقول الورقة إنَّ التجربة مسجَّلة لدى سجل التجارب الطبية في الصين، لكنَّ هذا التسجيل لم يتمّ إلا بعد مولد التوأم.

وأعلنت السلطات الصينية لاحقاً أنَّ هيه وفريقه لم يحصلا على أي موافقات مسبقة، وأنه تصرف بشكل فردي. ولم يختبر الباحثون نجاح التعديل الوراثي على الخلايا المستخلصة من النُطف المخصبة قبل نقلها إلى الرحم وحدوث الحمل. وذكرت الورقة أنهم سحبوا عينات دم من الطفلتين بعد مولدهما لاختبار فعالية التعديل، في حين كان يمكن التأكد من فعالية التعديل في مرحلة الخلايا المستخلصة قبل حدوث الحمل وتحول النُطف المخصبة صناعياً إلى أجنة.

وقالت وكالة "أسوشيتد برس" الشهر الماضي إن هيه شوهد لآخر مرة على شرفة أحد المباني السكنية في الجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا في مدينة شنجن، وإن أفراد الشرطة كانوا يقفون في مدخل البناية، ما يرجح أنه كان قيد الإقامة الجبرية.

وذكرت الوكالة أنَّ قوات الشرطة داهمت مختبر هيه وصادرت الأوراق وباقي الأجنة المخصبة ضمن التجربة.

وعند محاولة التواصل مع ممثله الإعلامي، ريان فيريل، رفض التعليق على الأمر، لكنه قال إن زوجة هيه أصبحت تتواصل معه وتسدد أتعابه، ما يعني أن هيه في وضع لا يسمح له بالظهور.

وبعد عدة أسابيع من آخر ظهور له، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية الصينية أن السلطات أجرت تحقيقاً في التجربة، وأنَّ هيه تصرف بشكل فردي بهدف الشهرة، من دون الحصول على أي تصاريح رسمية. كما قالت الوكالة إنه قيد المحاكمة، وسيُعاقب إذا ثبت انتهاكه القانون.

وأكَّدت السلطات خضوع التوأم للمتابعة الصحية، وكذلك حالة حمل جديدة كانت جزءاً من التجربة، وكان يُفترض ولادة الطفل الثالث الصيف الماضي، لكن لم يُعرف مصير أيّ من الأطفال الثلاثة أو هيه نفسه حتى الآن.

وأعلنت الصين في مايو/ أيار الماضي عزمها على وضع قانون ينظم التجارب المتعلقة بتعديل الصفات الوراثية البشرية، واعتبرت أن أي إضرار بالأجنة أو الأطفال أو البالغين في مثل هذه التجارب يعد انتهاكاً لحقوق الإنسان الأساسية.

المصدر:  BBC arabic

علوم ودراسات,الصين, توأم, مختبر, أبحاث, تعديل وراثي, لولو ونانا
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية