Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا ودراسات
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

العلامة فضل الله في خطبة الجمعة: ندعو القوى السياسية إلى الخروج من حساباتها الخاصة أو من رهاناته

28 آب 20 - 16:20
مشاهدة
449
مشاركة

                                                        بسم الله الرحمن الرحيم

 

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                                                                                التاريخ: 9 محرم 1442هـ

   السيد علي فضل الله                                                                                             الموافق: 28آب 2020 م

 

ألقى سماحة العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية

 

عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي بأن نستهدي وقفة الحر بن يزيد الرياحي موقفه في يوم العاشر حيث تذكر السيرة أنه وقف في يوم العاشر من المحرم وكان آنذاك في جيش عمر بن سعد وهو يرتعد فقال له أحدهم وهو من جيش عمر بن سعد وهو على هذه الحال، فقال له: أنت ترتعد، ولو قيل لنا من أشجع أهل الكوفة ما عدوناك!.. قال له: أنا لا أرتعد خوفاً، ولكنّي أخيّر نفسي بين الجنة والنار.. وأخذ قراره الحر عندما قال: لا أختار على الجنّة شيئاً، ولو قطِّعت أو أحرقت..

أن يكون قرار الحر بن يزيد الرياحي هو خيارنا في كل موقف نقفه بين الحق والباطل وبين الخير والشر وبين العدل والظلم، أن نكون مع الحق والعدل والخير حتى لو كان على حسابنا وأن نقف ضد الظلم والباطل والشر، حتى لو كانت من ورائه الدنيا وكلفنا ما كلفنا..

ومتى فعلنا ذلك بأننا نكسب جنة عمل لها الحر بن يزيد الرياحي وسنكون أقوى وأقدر على مواجهة التحديات..

والبداية من لبنان الذي يبقى فيروس كورونا هاجس اللبنانيين بعد ازدياد أعداد المصابين به، والذي يستدعي مجدداً دعوة المواطنين جميعاً إلى التقيد بكل إجراءات الوقاية من هذا الفيروس حفظاً لهم ولمن حولهم..

ونحن في هذا المجال، نقف مع أية إجراءات تتخذها الدولة ولو كانت تؤدي إلى توقف العديد من القطاعات، ولكن هذا لا يعفي الدولة من مسؤوليتها تجاهها بالتعويض عليها ومساعدتها على تحمل أعباء هذا الإقفال، حتى لا تضطر إلى الاستغناء عن موظفيها أو بتعطيلهم القسري على حسابهم ومن دون أجر، مع كل تبعات ذلك على لقمة عيش هؤلاء..

إن الدولة معنية بأخذ الإجراءات لوقاية مواطنيها بأن تعينهم على التقيد بها فلا تضطرهم للتجرؤ على عدم الالتزام بها حفظاً للقمة عيشهم وعيش الذين يعملون لديهم..

في هذا الوقت تعود إلى الواجهة معاناة اللبنانيين على المستوى الاقتصادي والاجتماعي المتأزم والذي يزداد تفاقماً بعد تلويح حاكم مصرف لبنان برفع الدعم عن السلع الضرورية، وهي الوقود والطحين والدواء تفادياً لاستنزاف احتياطات العملة الأجنبية لديه والتي بلغت أدنى مستوياتها، والذي نرى أنه سيؤدي إلى أعباء متزايدة لا طاقة للبنانيين على تحملها..

وهنا ندعو الدولة إلى استنفار كل جهودها من أجل عدم اتخاذ هذا القرار، لمنع كارثة اجتماعية وأمنية وبالطبع ستؤدي إلى غضب عارم يخشى من تداعياته على أصحاب القرار في هذا البلد.

وعلى الصعيد الأمني نتوقف عند الحدث الأمني المؤسف والخطير الذي حدث بالأمس في خلدة، والذي كادت شراراته تطال العديد من المناطق اللبنانية وتأخذ بعداً طائفياً ومذهبياً..

ونحن في الوقت الذي نقدر فيه وعي القيادات المعنية والدور الذي قامت به للإسراع بوأد الفتنة وتداعياتها، نؤكد على كل اللبنانيين ضرورة توقي دواعي الفتنة وعدم الوقوع في شرك الساعين إليها.. وندعو القوى الأمنية والقضائية إلى معالجة ذيول ما حدث والتحقيق فيما جرى وملاحقة المتسببين والمحرضين والتعامل بكل جدية لمنع تكراره..

وفي موازاة ذلك يستمر العدو الصهيوني بخروقاته في البر والبحر والجو، وكان آخرها الاعتداءات التي جرت على القرى اللبنانية المتاخمة للحدود اللبنانية الفلسطينية والتي حصلت بحجة خوف العدو من تسلل المقاومين أو إطلاق بعض العيارات النارية على جنوده وغير ذلك مما بقي في إطار مزاعم العدو ولم تؤكده الوقائع على الأرض ولا بيانات الجيش اللبناني.. مما يشير إلى نوايا هذا العدو تجاه هذا البلد والتي تدعو إلى بذل مزيد من الجهود لمنعه من تحقيق أهدافه..

ومع الأسف، يأتي كل هذا في ظل استمرار التجاذبات الداخلية بين القوى السياسية والتي تتزامن مع ضغوط خارجية، أدت حتى الآن إلى تضاؤل الفرص بإيجاد حل وسط يضمن تشكيل حكومة ينتظرها اللبنانيون لتخرجهم من معاناتهم وأزماتهم المستعصية..

ونحن أمام هذا الواقع نعيد دعوة القوى السياسية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها بالخروج من حساباتها الخاصة أو من رهاناتها أو من تصفية حساباتها فيما بينها، والإسراع بتشكيل حكومة فاعلة وقادرة على النهوض بهذا البلد وإجراء الإصلاحات فيه لتحظى بثقة مواطنيها والعالم بها..

إن على القوى السياسية أن تتقي غضب هذا الشعب الذي لن يرحم كل من يدير ظهره لمصالحه والذي لم يعد قادراً على تحمل المزيد من الآلام..

ونحن في الوقت نفسه، ندعو المواطنين إلى أن يحسنوا التخاطب فيما بينهم فلا يسمحوا لدعاة الفتنة أن يجدوا فيها مجالاً رحباً، ونؤكد على القيادات الدينية أن تكون أمينة على قيمها وتدعو إلى الرأفة والرحمة والجدال بالتي هي أحسن والعمل للبنانيين جميعاً.. وأن لا يكونوا سبباً في إيجاد شرخ بين اللبنانيين وخلق توترات فيما بينهم أو أن تؤدي مواقفهم إلى تأليب بعضهم على بعض..

وأخيراً نقف مع مناسبة أليمة هي مناسبة اختفاء الإمام السيد موسى الصدر، هذا الإمام الذي كان مثالا للعالم المنفتح على قضايا الحياة والعصر وشكل عنواناً للوحدة الإسلامية والوطنية، وللتقارب الإسلامي المسيحي والانفتاح على العالم العربي والإسلامي، وسعى إلى مد جسور التواصل فيما بينها وعمل على تحصين البلد من الفتن التي كان يراد للناس أن يكتووا بنارها، ووقف صلباً في مواجهة الفساد والحرمان وفي التصدي للعدو الصهيوني، وكان داعماً بارزاً للقضية الفلسطينية..

إننا في هذه المناسبة نجدد دعوتنا إلى إماطة اللثام عن هذه القضية التي تهم كل اللبنانيين، فالإمام الصدر لم يكن إماماً لطائفة من اللبنانيين، بل كان إماماً للوطن ومن مسؤوليتنا أن نستلهمه، وأن نتوحد على هذه القضية ونقوم بواجبنا تجاهه..

 

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

حول العالم

السيد علي فضل الله

خطبة الجمعة

مسجد الإمامين الحسنين

حارة حريك

كورونا

لبنان

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

عاشوراء الإسلام

ذكرى الأربعين- مقاربة تاريخية واجتماعية | على خطى الحسين

14 تشرين الأول 20

الأدعية العامة

زيارة وارث | بصوت القارىء جمعة حامد

14 تشرين الأول 20

خطبتي صلاة الجمعة

حديث الجمعة لسماحة العلامة السيد علي فضل الله | 09-10-2020

09 تشرين الأول 20

من الإذاعة

قضية وأكثر | الحلقة السادسة عشرة

09 تشرين الأول 20

منبر الوعي - محاضرات تربوية وأخلاقية

محاضرة خاصة لسماحة العلامة المرجع فضل الله (رض) في ذكرى أربعين الإمام الحسين (ع)

08 تشرين الأول 20

موعظة

موعظة ليلة الجمعة لسماحة العلامة السيد علي فضل الله | 08-10-2020

08 تشرين الأول 20

زوايا

زوايا | 08-10-2020

08 تشرين الأول 20

في بيتنا الثاني

المدرسة المنزلية | في بيتنا الثاني

07 تشرين الأول 20

من الإذاعة

رأيك بهمنا | من الإذاعة 07-10-2020

07 تشرين الأول 20

على فكرة

على فكرة | الحلقة الرابعة عشرة

06 تشرين الأول 20

من الإذاعة

حتى يغيروا | الحلقة السابعة عشرة

05 تشرين الأول 20

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة لسماحة العلامة السيد علي فضل الله | 02-10-2020

02 تشرين الأول 20

ما هو تقييمكم لتغطية وبرامج قناة الإيمان الفضائيةفي موسم عاشوراء
المزيد

                                                        بسم الله الرحمن الرحيم

 

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                                                                                التاريخ: 9 محرم 1442هـ

   السيد علي فضل الله                                                                                             الموافق: 28آب 2020 م

 

ألقى سماحة العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية

 

عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي بأن نستهدي وقفة الحر بن يزيد الرياحي موقفه في يوم العاشر حيث تذكر السيرة أنه وقف في يوم العاشر من المحرم وكان آنذاك في جيش عمر بن سعد وهو يرتعد فقال له أحدهم وهو من جيش عمر بن سعد وهو على هذه الحال، فقال له: أنت ترتعد، ولو قيل لنا من أشجع أهل الكوفة ما عدوناك!.. قال له: أنا لا أرتعد خوفاً، ولكنّي أخيّر نفسي بين الجنة والنار.. وأخذ قراره الحر عندما قال: لا أختار على الجنّة شيئاً، ولو قطِّعت أو أحرقت..

أن يكون قرار الحر بن يزيد الرياحي هو خيارنا في كل موقف نقفه بين الحق والباطل وبين الخير والشر وبين العدل والظلم، أن نكون مع الحق والعدل والخير حتى لو كان على حسابنا وأن نقف ضد الظلم والباطل والشر، حتى لو كانت من ورائه الدنيا وكلفنا ما كلفنا..

ومتى فعلنا ذلك بأننا نكسب جنة عمل لها الحر بن يزيد الرياحي وسنكون أقوى وأقدر على مواجهة التحديات..

والبداية من لبنان الذي يبقى فيروس كورونا هاجس اللبنانيين بعد ازدياد أعداد المصابين به، والذي يستدعي مجدداً دعوة المواطنين جميعاً إلى التقيد بكل إجراءات الوقاية من هذا الفيروس حفظاً لهم ولمن حولهم..

ونحن في هذا المجال، نقف مع أية إجراءات تتخذها الدولة ولو كانت تؤدي إلى توقف العديد من القطاعات، ولكن هذا لا يعفي الدولة من مسؤوليتها تجاهها بالتعويض عليها ومساعدتها على تحمل أعباء هذا الإقفال، حتى لا تضطر إلى الاستغناء عن موظفيها أو بتعطيلهم القسري على حسابهم ومن دون أجر، مع كل تبعات ذلك على لقمة عيش هؤلاء..

إن الدولة معنية بأخذ الإجراءات لوقاية مواطنيها بأن تعينهم على التقيد بها فلا تضطرهم للتجرؤ على عدم الالتزام بها حفظاً للقمة عيشهم وعيش الذين يعملون لديهم..

في هذا الوقت تعود إلى الواجهة معاناة اللبنانيين على المستوى الاقتصادي والاجتماعي المتأزم والذي يزداد تفاقماً بعد تلويح حاكم مصرف لبنان برفع الدعم عن السلع الضرورية، وهي الوقود والطحين والدواء تفادياً لاستنزاف احتياطات العملة الأجنبية لديه والتي بلغت أدنى مستوياتها، والذي نرى أنه سيؤدي إلى أعباء متزايدة لا طاقة للبنانيين على تحملها..

وهنا ندعو الدولة إلى استنفار كل جهودها من أجل عدم اتخاذ هذا القرار، لمنع كارثة اجتماعية وأمنية وبالطبع ستؤدي إلى غضب عارم يخشى من تداعياته على أصحاب القرار في هذا البلد.

وعلى الصعيد الأمني نتوقف عند الحدث الأمني المؤسف والخطير الذي حدث بالأمس في خلدة، والذي كادت شراراته تطال العديد من المناطق اللبنانية وتأخذ بعداً طائفياً ومذهبياً..

ونحن في الوقت الذي نقدر فيه وعي القيادات المعنية والدور الذي قامت به للإسراع بوأد الفتنة وتداعياتها، نؤكد على كل اللبنانيين ضرورة توقي دواعي الفتنة وعدم الوقوع في شرك الساعين إليها.. وندعو القوى الأمنية والقضائية إلى معالجة ذيول ما حدث والتحقيق فيما جرى وملاحقة المتسببين والمحرضين والتعامل بكل جدية لمنع تكراره..

وفي موازاة ذلك يستمر العدو الصهيوني بخروقاته في البر والبحر والجو، وكان آخرها الاعتداءات التي جرت على القرى اللبنانية المتاخمة للحدود اللبنانية الفلسطينية والتي حصلت بحجة خوف العدو من تسلل المقاومين أو إطلاق بعض العيارات النارية على جنوده وغير ذلك مما بقي في إطار مزاعم العدو ولم تؤكده الوقائع على الأرض ولا بيانات الجيش اللبناني.. مما يشير إلى نوايا هذا العدو تجاه هذا البلد والتي تدعو إلى بذل مزيد من الجهود لمنعه من تحقيق أهدافه..

ومع الأسف، يأتي كل هذا في ظل استمرار التجاذبات الداخلية بين القوى السياسية والتي تتزامن مع ضغوط خارجية، أدت حتى الآن إلى تضاؤل الفرص بإيجاد حل وسط يضمن تشكيل حكومة ينتظرها اللبنانيون لتخرجهم من معاناتهم وأزماتهم المستعصية..

ونحن أمام هذا الواقع نعيد دعوة القوى السياسية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها بالخروج من حساباتها الخاصة أو من رهاناتها أو من تصفية حساباتها فيما بينها، والإسراع بتشكيل حكومة فاعلة وقادرة على النهوض بهذا البلد وإجراء الإصلاحات فيه لتحظى بثقة مواطنيها والعالم بها..

إن على القوى السياسية أن تتقي غضب هذا الشعب الذي لن يرحم كل من يدير ظهره لمصالحه والذي لم يعد قادراً على تحمل المزيد من الآلام..

ونحن في الوقت نفسه، ندعو المواطنين إلى أن يحسنوا التخاطب فيما بينهم فلا يسمحوا لدعاة الفتنة أن يجدوا فيها مجالاً رحباً، ونؤكد على القيادات الدينية أن تكون أمينة على قيمها وتدعو إلى الرأفة والرحمة والجدال بالتي هي أحسن والعمل للبنانيين جميعاً.. وأن لا يكونوا سبباً في إيجاد شرخ بين اللبنانيين وخلق توترات فيما بينهم أو أن تؤدي مواقفهم إلى تأليب بعضهم على بعض..

وأخيراً نقف مع مناسبة أليمة هي مناسبة اختفاء الإمام السيد موسى الصدر، هذا الإمام الذي كان مثالا للعالم المنفتح على قضايا الحياة والعصر وشكل عنواناً للوحدة الإسلامية والوطنية، وللتقارب الإسلامي المسيحي والانفتاح على العالم العربي والإسلامي، وسعى إلى مد جسور التواصل فيما بينها وعمل على تحصين البلد من الفتن التي كان يراد للناس أن يكتووا بنارها، ووقف صلباً في مواجهة الفساد والحرمان وفي التصدي للعدو الصهيوني، وكان داعماً بارزاً للقضية الفلسطينية..

إننا في هذه المناسبة نجدد دعوتنا إلى إماطة اللثام عن هذه القضية التي تهم كل اللبنانيين، فالإمام الصدر لم يكن إماماً لطائفة من اللبنانيين، بل كان إماماً للوطن ومن مسؤوليتنا أن نستلهمه، وأن نتوحد على هذه القضية ونقوم بواجبنا تجاهه..

 

حول العالم,السيد علي فضل الله, خطبة الجمعة, مسجد الإمامين الحسنين, حارة حريك, كورونا, لبنان
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية